يظهر مراسل الجزيرة الإخبارية عبد الله الشامي -الذي اعتقل في مصر أكثر من عشرة شهور-   لأول مرة في لقاء مطول على شاشة الجزيرة الإخبارية غدا الجمعة في تمام السادسة والنصف بتوقيت مكة المكرمة، في برنامج "لقاء خاص".

ويروي الشامي في اللقاء تفاصيل إلقاء القبض عليه أثناء تغطيته فض اعتصام رابعة العدوية في القاهرة أغسطس/آب 2013، كما يطلع اللقاء المشاهدين على لمحات من عشرة شهور قضاها الشامي وراء القضبان حبيسا بلا اتهام ولا محاكمة.

ويقول الشامي "لا أرى نفسي بطلا، لأن الظروف التي وضعت فيها من اعتقال دون اتهام وإساءات وغيرها يمكن أن يقع فيها الكثير في مصر دون أن يحظوا بالاهتمام الذي حظيت به بحكم عملي، فهؤلاء هم الأبطال الحقيقيون".

ويضيف "في بعض اللحظات شعرت بأن الزمان سوف يطوي صفحتي وأني سأمكث في السجن إلى الأبد. وكانت خشيتي دائما ليس من التعذيب، بل خشيت من الموت كغيري ممن ماتوا في صمت دون علم أي أحد حتى ذويهم".

بهذه الكلمات وبكلمات أكثر مرارة يرسم الشامي صورة للحياة خلف القضبان في مثل تلك القضايا التي تستهدف حرية الرأي والتعبير، والتي ينصب التركيز فيها من قبل السجان على "كسر النفس"، على حد وصف عبد الله الشامي.
 
يذكر أن عبد الله الشامي تم القبض عليه يوم 14 أغسطس/آب 2013، أثناء تغطيته عملية فض اعتصام رابعة، وأودع السجن شهورا دون توجيه اتهام له ولا عرضه على أي محكمة، مما دفعه إلى الدخول في إضراب تام عن الطعام استمر عدة شهور.

وكانت قضية الشامي قد أثارت جدلا واسعا عالميا ومحليا حول حرية الصحافة في مصر، كما انطلقت عدة حملات عالمية ومحلية لمساندة الشامي والمطالبة بالإفراج عنه، وصلت إلى حد إعلان بعض الشخصيات العامة إضرابها عن الطعام تضامنا معه.

المصدر : الجزيرة