ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الأربعاء مجرزة في سوق حي الشجاعية شرقي قطاع غزة، لتنضاف إلى سجل المجازر التي يرتكبها في القطاع منذ بدء عدوانه يوم 8 يوليو/تموز الجاري والذي قضى فيه أكثر من 1300 شهيد جلهم من المدنيين.

فقد استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي لسوق الشجاعية في مجزرة جديدة، سبقتها مجزرتان في شمال القطاع وجنوبه، ليصل عدد شهداء أمس إلى نحو 110.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال استنادا إلى وزارة الصحة، إن ما لا يقل عن 17 فلسطينيا -بينهم صحفي ومصور ومسعفان- استشهدوا في القصف الذي تعرض له سوق الشجاعية, وأصيب أكثر من مائتين آخرين.

وأضاف المراسل أن طاقما من الدفاع المدني وآخر من الصحفيين تعرضا لقصف إسرائيلي أثناء محاولتهما الاقتراب من موقع المجزرة في حي الشجاعية الذي شهد مؤخرا مجزرة أخرى استشهد فيها أكثر من 70 فلسطينيا.

وقصفت قوات الاحتلال السوق أثناء "هدنة إنسانية" أعلنتها من جانب واحد من الساعة الثالثة عصرا إلى السابعة مساء. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني بشار مراد للجزيرة إن عددا من المصابين في الشجاعية تعرضوا لبتر في الأطراف. 

من جهته, أكد مدير الدفاع المدني في قطاع غزة رائد الدهشان للجزيرة أن عنصرين من الدفاع المدني استشهدا أثناء محاولتهما نقل الشهداء والمصابين من السوق. واستهدفت طواقم الدفاع المدني رغم أنها كانت ترفع رايات بيضاء. 

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي شن إثر المجزرة مباشرة عشرات الغارات على عدة أحياء بمدينة غزة، بينها الرمال والنصر والشيخ رضوان وتل الهوا، بعدما استهدف قبل ذلك أبراجا سكنية، مما أدى إلى استشهاد مدرب رياضي, مشيرا إلى أن المقاومة أطلقت بعيد المجزرة مباشرة رشقة من صواريخ بعيدة المدى باتجاه العمق الإسرائيلي.

أحد جرحى القصف المدفعي الإسرائيلي
لحي الشجاعية شرقي غزة (رويترز)

مجزرة بمدرسة
وقال المراسل إن مجزرة الشجاعية سبقتها مجزرة أخرى في خان يونس جنوبي القطاع استشهد فيها سبعة، بينهم أربعة من عائلة واحدة. كما استشهد لاحقا ثلاثة في بلدة القرارة التابعة لخان يونس.

وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مجزرة الشجاعية تستدعي ردا مزلزلا من المقاومة, وقال إنها تمت في ظل صمت عربي ودولي على العدوان المستمر للأسبوع الرابع على التوالي.

كما نددت حركة الجهاد الإسلامي بالمجزرة, مشيرة إلى الصمت العربي والدولي عن الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين. وكانت حركة حماس قالت إن هدنة الساعات الأربع التي أعلنت عنها تل أبيب من جانب واحد لا قيمة لها، حيث إنها لا تشمل المناطق التي تشهد توغلات لقوات الاحتلال.

وفي وقت سابق من صباح أمس, استشهد 16 فلسطينيا -معظمهم أطفال ونساء- وأصيب العشرات جراء قصف مدفعي إسرائيلي لمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة, حيث يوجد مئات النازحين.

وقال متحدث باسم الوكالة للجزيرة إن الأونروا أبلغت الإسرائيليين 11 مرة بإحداثيات المدارس وبياناتها، وطالبت بمحاسبة دولية لإسرائيل جراء استمرار استهداف منشآتها.

كما استشهد أمس ما لا يقل عن ستة في حي الزيتون بمدينة غزة, وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن أكثر من سبعين شخصا أصيبوا في قصف إسرائيلي قرب مسجد بحي الزيتون في غزة. وكان القصف الإسرائيلي قد دمر الليلة الماضية وفجر اليوم مزيدا من المساجد في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات