أطلق تجمع شبابي من منطقة الليثي في مدينة بنغازي (شرقي ليبيا) مبادرة للمصالحة تهدف إلى العفو عن الشباب الذين تورطوا بالمشاركة في عملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وحقن دمائهم من القصاص.

وقال مطلقو المبادرة -وهم من المناهضين لعملية الكرامة- إنها تشكل "فرصة أخيرة" للشباب الذين تم التغرير بهم واستغلالهم للانخراط في العملية وأطلق عليهم ما يعرف بـ"الصحوات"، من أجل حقن دمائهم وحفظ ممتلكاتهم وضمان عدم التعرض لهم من قبل الثوار في بنغازي وخارجها".

وأضافوا في بيان -وصل الجزيرة نت نسخة منه- إنه سيتم عقد جلسات للصلح في أماكن يتم تحديدها، بحيث يتعهد عناصر الصحوات بعدم حمل السلاح في وجه الثوار، وأوضحوا أن المبادرة لا تشمل "من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، أو من العسكريين النظاميين المشاركين في ما يسمى عملية الكرامة"، حيث سيجهز لهؤلاء برنامج خاص للعفو "بشرط عدم وجود أولياء دم مطالبين بالقصاص".

ووفقا للمسؤولين عن المبادرة، فقد تم إطلاقها بعد أن اتصل عدد من الأهالي بقادة مجلس شورى ثوار بنغازي بمنطقة الليثي، للبحث عن مخرج لأبنائهم الذين تورطوا في الانتماء لما يعرف بعملية الكرامة، وأنهم يخشون عليهم من القصاص بعد أن انتشرت صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشاروا إلى أن المبادرة لقيت موافقة من بعض قادة الثوار في منطقة الليثي، وتعهدوا بأن يعلن مجلس شورى الثوار مباركته لها في وقت لاحق من عرضها على وسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة