شهدت عواصم عدة حول العالم أمس وقـْفات احتجاج شارك فيها إعلاميون وناشطون حقوقيون طالبوا خلالها بالإفراج عن صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر بعد إكمالهم عاما وراء القضبان.

ففي الدوحة وتحديدا في غرفة أخبار قناة الجزيرة الإنجليزية، عبّر موظفو "شبكة الجزيرة الإعلامية" عن مساندتهم لزملائهم الثلاثة المعتقلين في مصر بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد بوقفة احتجاجية صامتة لكن رسالتها إلى النظام المصري كانت واضحة مفادها أن الصحافة ليست جريمة.

وفي لندن، نظم صحفيون وناشطون في منظمات حقوقية دولية وقفة صامتة أمام السفارة المصرية للمطالبة بالإفراج الفوري عن صحفيي الجزيرة الثلاثة.

وارتدى المحتجون، إلى جانب صور الصحفيين المعتقلين، أقنعة تحمل صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إشارة إلى مسؤوليته عما يتعرض له صحفيو الجزيرة وعموم الصحفيين في مصر من قمع وملاحقات.

وكانت لافتات التضامن مع صحفيي الجزيرة المعتقلين حاضرة أيضاً في سيدني بأستراليا، مسقط رأس غريستي المتهم بـ "الانتماء إلى الإخوان المسلمين".

وشهدت مدينة لاهاي بهولندا هي الأخرى وقفة أمام السفارة المصرية، ندد المشاركون فيها بالتضييق على حرية الصحافة في مصر.

محاكمة الصحفيين الثلاثة بدأت في فبراير/شباط الماضي بتهم وصفت بالمسيسة (الجزيرة)

وفي العاصمة البوسنية سراييفو، تجمع صحفيو "الجزيرة البلقان" تضامنا مع زملائهم بالجزيرة الإنجليزية الذين حُكم عليهم قبل ستة أشهر بالسجن من سبع إلى عشر سنوات.

ومنذ اعتقال الزملاء الثلاثة مروراً بمحاكمتهم وصولاً إلى الحكم عليهم بالسجن، أكدت "شبكة الجزيرة الإعلامية" مراراً أن القضية مُسيّسة، وقد ذهب إلى هذا الرأي أيضا مسؤولون غربيون وَجِهات حقوقية دولية.

وأوردت وكالة أسوشيتد برس تقريرا مطولا اليوم عن اعتقال صحفيي الجزيرة، قالت فيه إنه من المقرر أن تنظر محكمة مصرية استئناف الزملاء الثلاثة على الأحكام الصادرة بحقهم الخميس المقبل، وسط تفاؤل إما بإعادة محاكمتهم وتخفيف الأحكام أو ترحيلهم من مصر أو العفو عنهم.

وأضافت الوكالة أنه، ورغم هذا التفاؤل، فإن عدم اليقين لا يزال يقلق المعتقلين أنفسهم وأسرهم وزملاءهم الصحفيين على نطاق العالم.

وكانت السلطات الأسترالية قد أعلنت أمس أنه من غير المرجح أن يتمكن غريستي (مراسل شبكة الجزيرة) من الخروج من السجن قريبا.

ونقلت وزيرة الخارجية جولي بيشوب عن نظيرها المصري سامح شكري قوله إن عليها ألا تتوقع أي تغيير قبل محاكمة الاستئناف يوم الخميس.

وكانت السلطات المصرية بدأت محاكمة الصحفيين الثلاثة أواخر فبراير/شباط الماضي بتهم وصفت بالمسيسة، منها دعم جماعة إرهابية وتزييف تسجيلات مصورة تهدد الأمن القومي، وهي تهم نفاها الزملاء جملة وتفصيلا.

وعلى مدار ثماني جلسات استغرقت شهورا، قدمت النيابة أدلة لا علاقة لها بالقضية. وفي الـ17 من يونيو/حزيران، صدر حكم صادم بسجن باهر محمد عشر سنوات، وكل من غريستي وفهمي سبع سنوات، بالإضافة للسجن عشر سنوات غيابيا على موظفين آخرين بشبكة الجزيرة من جنسيات مختلفة.

المصدر : الجزيرة