قالت مصادر أمنية عراقية إن 33 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 55 آخرون بجروح، جميعهم من أفراد الجيش والصحوات، في تفجير انتحاري في المدائن جنوب العاصمة العراقية بغداد، وتوقع مسؤولون عراقيون أن يرتفع عدد الضحايا، في حين قتل أربعة آخرون في تفجير عبوة ناسفة بحي الزعفرانية جنوبي العاصمة أيضا.

وأوضحت المصادر نفسها أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع من العسكريين والصحوات كانوا ينتظرون استلام رواتبهم في منطقة المدائن التي تبعد 25 كلم جنوب بغداد.

وأفاد ضابط شرطة بأن المهاجم كان يرتدي زي الجيش وسترة ناسفة محملة بكرات حديدية وفجر نفسه قرب مقر اللواء 42 التابع للجيش.

ويعود تشكيل الصحوات -وهي مكونة من مقاتلين من عشائر سنية موالية للحكومة- للعامين 2006 و2007 إبان اندلاع ما عرف بالحرب الطائفية في العراق، وقد قاتل أفراد الصحوات التي تشكلت في المناطق السنية بالبلاد إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم القاعدة أو ما كان يسمى دولة العراق الإسلامية، والتي انبثق منها تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن الصحفي العراقي علي محمود قال للجزيرة إن هذا التفجير يحمل في ما يبدو بصمات واضحة لتنظيم الدولة، ولا سيما كانت هناك أعمال رد فعل انتقامية خلال الفترة الأخيرة شملت بيجي وغرب الرمادي.

تفجير منفصل
وفي حادث منفصل، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة في سوق بأحد شوارع حي الزعفرانية الواقع على بعد عشرين كلم جنوب بغداد.

وأضاف مصدر في الشرطة العراقية لوكالة الأناضول أن قوات أمنية طوقت مكان الانفجار، في حين نقلت سيارات الإسعاف جثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي والجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج. ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن التفجير.

وتتكرر في العاصمة بغداد ومناطق أخرى متفرقة من البلاد مثل هذه التفجيرات وهي تتمثل في تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة. وتستهدف مثل هذه الهجمات عادة عناصر الأجهزة الأمنية والجيش الذي يخوض معارك ضد تنظيم الدولة في مناطق مختلفة من العراق، ويسقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى.

المصدر : وكالات,الجزيرة