نقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية في مدينة الرقة (شمال وسط سوريا) أن 11 قتيلا سقطوا جراء قصف جوي شنته طائرات الجيش السوري النظامي على المدينة، في حين أعلنت المعارضة المسلحة أنها قتلت سبعة -على الأقل- من جنود النظام وجرحت آخرين في اشتباكات عنيفة اندلعت عند محاولة القوات النظامية اقتحام حي جوبر بالعاصمة السورية دمشق.

وأضافت المصادر الطبية أن الغارات على الرقة خلّفت عشرات الجرحى، إصابة عدد كبير منهم حرجة، وحسب المصادر نفسها فقد تركزت الغارات على حي الفردوس المزدحم بالمدنيين، وذكرت وكالة الأناضول أن الحي الواقع وسط المدينة تعرض لثلاث غارات.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية داخل المدينة -وهي المعقل الرئيسي لـتنظيم الدولة الإسلامية بسوريا- أنه يوجد من بين القتلى ثلاث نساء، وأن الطواقم الطبية اضطرت إلى بتر أعضاء 11 مصابا جراء القصف، وذكرت شبكة "مسار برس" أن القصف أدى إلى تدمير 11 محلا تجاريا وثلاث صيدليات وست سيارات.

وتتعرض الرقة لقصف مكثف من قوات النظام منذ نحو شهر، ذهب ضحيته العشرات من سكان المدينة، وتسبب في دمار كبير للمباني والمتاجر، كما يستهدف طيران التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة مواقع للأخير داخل المدينة.

سكان بالرقة يركضون وسط الغبار الناتج عن قصف جوي سابق لقوات النظام (أسوشيتد برس)

عشرات القتلى
ووثقت لجان التنسيق المحلية مقتل 29 شخصا أمس السبت في سوريا، بينهم ستة أطفال وسيدتان، وكانت الحصيلة الأكبر في دمشق وريفها تليها الرقة فـإدلب.

وفي حي جوبر بدمشق، أعلنت المعارضة المسلحة أنها قتلت سبعة -على الأقل- من جنود النظام وجرحت آخرين في اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين على أطراف الحي.

وجاءت الاشتباكات إثر محاولة قوات النظام التقدم في الحي بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي شنته على الحي والمناطق المحيطة به، وأوردت شبكة شام أن المعارضة استولت على أسلحة وأعطبت دبابة لقوات الجيش النظامي، في ظل تعرض الحي لقصف بصواريخ أرض-أرض وقذائف الهاون والمدفعية.

وفي العاصمة أيضا، أفاد ناشطون بأن الناشط الإغاثي محمد يوسف عريشة الملقب بـ"أبو العبد عريشة" اغتيل في مخيم اليرموك (جنوبي دمشق)، إثر تعرضه لهجوم في المخيم على يد مسلحين لاذوا بعدها بالفرار.

ويعد عريشة من أبرز الناشطين الإغاثيين في المخيم، وهو مسؤول المكتب الإغاثي في المخيم، ومنسق مساعدات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

آثار قصف النظام أحد المنازل ببلدة حزة بغوطة دمشق الشرقية (غيتي)

ريف دمشق
وفي ريف دمشق، ذكرت شبكة شام أن مقاتلي المعارضة دمروا دبابتين للقوات النظامية في جبهة تل الكردي وأعطبوا أخرى على أطراف بلدة ميدعا بـالغوطة الشرقية.

كما قتلت المعارضة عددا من الجنود واستولت على أسلحة خفيفة وذخائر جراء اشتباكات في جبهات بلدتي بالا وزبدين، وذكرت المعارضة أنها سيطرت على مواقع جديدة في منطقة مزارع زبدين عقب اشتباكات عنيفة.

وذكرت شبكة سوريا مباشر أن 14 عنصرا من قوات النظام قتلوا -بينهم ضابطان- خلال الاشتباكات مع كتائب المعارضة في قرية حوش الفارة في غوطة ‏دمشق الشرقية.

مبنى بحلب
من جانب آخر، أوردت شبكة شام أن مقاتلي المعارضة نسفوا مبنى لقوات النظام السوري في حي سيف الدولة بمدينة حلب بعد قصفه بمدافع محلية الصنع.

وأضافت الشبكة أن المعارضة شنت أمس السبت هجوما عنيفا على كتيبة الصواريخ في بلدة خان طومان جنوب غرب مدينة حلب، حيث استهدفت قوات النظام وتحصيناتها بعدد كبير من قذائف الدبابات والهاون وأسلحة أخرى، مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة