زار رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني اليوم الأحد المناطق التي تمكنت قوات البشمركة الكردية من استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في قضاء سنجار شمال غرب مدينة الموصل شمالي العراق.

وتفقد البارزاني المناطق المحررة وقدم التهاني للطائفة الإيزيدية، وأعلن أن قوات البشمركة ستواصل تحرير باقي مناطق سنجار، مؤكدا أن العملية "ستتوقف عند هذا الحد لإعادة النظر في خطتنا لأنه لم يكن في توقعاتنا تحقيق كل هذه الانتصارات في هذه الفترة القصيرة".

وجاءت زيارة البارزاني بعد تمكن البشمركة من الوصول إلى الجبل -الذي كانت مئات العائلات الإيزيدية محاصرة فيه- إثر عملية عسكرية واسعة بدأتها الأربعاء، بدعم مكثف من طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتمكنت قوات البشمركة خلال الأيام الثلاثة الماضية من تحرير الأجزاء الشمالية من جبل سنجار، الذي يتوسط القضاء، بينما لا يزال الجزء الجنوبي تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وشارك في العملية نحو ثمانية آلاف مقاتل كردي، دعمهم طيران التحالف بنحو خمسين غارة منذ الاثنين، واعتبرها مجلس الأمن القومي الكردي العملية "الأكبر والأكثر نجاحا" ضد تنظيم الدولة منذ الهجوم الكاسح الذي شنه في العراق في يونيو/حزيران، وأدى إلى سيطرته على مناطق واسعة من البلاد، أبرزها الموصل، كبرى مدن شمالي البلاد.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات البشمركة تعزز مواقعها في الجهة الشمالية من المدينة، بعد أن تمكن مقاتلو تنظيم الدولة من إيقاف تقدمهم في معارك عنيفة يوم أمس، وأضاف أن هذه القوات بدأت صباح اليوم في حفر خنادق وإعداد سواتر في المناطق التي سيطرت عليها خلال اليومين الماضيين حول المدينة.

في غضون ذلك أفاد شهود عيان بسقوط عدد من القتلى والجرحى من قوات البشمركة بانفجار سيارة مفخخة في منطقة سنوني بسنجار في محافظة نينوى.

وهاجم التنظيم في أغسطس/آب منطقة سنجار -موطن الأقلية الإيزيدية- مما دفع المئات من عائلاتها للجوء إلى الجبل، وتمكن مقاتلون أكراد -غالبيتهم سوريون- بعد أسابيع من فك الحصار الأول الذي فرضه التنظيم، إلا أن الجهاديين عاودوا فرض الحصار في أكتوبر/تشرين الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات