يعيش التونسي عادل بن محمد الورغي رفقة خمسة معتقلين آخرين سابقين من معتقل غوانتنامو منذ أيام في عاصمة أوروغواي، وذلك بعدما رفضت السلطات الأميركية عودته إلى بلاده، وقبلت حكومة الرئيس خوسيه موخيكا اليسارية استقبالهم.

ويقول الورغي -الذي قضى 13 عاما في غوانتانامو دون توجيه أي تهمة له- إن السلطات الأميركية رفضت عودته إلى بلاده بسبب وجود مشاكل هناك، مضيفا أنه لا يفكر حاليا في العودة إلى وطنه الأم وسيفكر في الأمر مستقبلا تبعا للوضع هناك.

وأشار المعتقل السابق إلى أنه لم يكن يتوقع حسن الاستقبال من سلطات وشعب أوروغواي، الذين قال إنهم استقبلوا المعتقلين بالعناق.

وحول شعوره وهو حر طليق بعد معاناة طويلة في المعتقل، أوضح الورغي أنه يشعر بأنه وُلد من جديد "بعدما كان في فك التمساح".

الورغي رفض الحديث عن ظروف الاعتقال في غوانتانامو (الأوروبية-أرشيف)

ذكريات المعتقل
وأضاف أن ذكريات سنوات الاعتقال ما زالت تعاوده بين الفينة والأخرى، لا سيما أنه ما زال يرتدي نفس السروال والنعال اللذين جاء بهما من غوانتانامو، غير أنه يرفض الحديث عن تفاصيل الاعتقال، معتبرا أنه لا فائدة من وراء ذلك، خاصة أن الكثير من المعتقلين خرجوا وحكوا للعالم هذه التفاصيل.

ويشير إلى أن سنوات الاعتقال علمته "ألا يصدق أي شيء حتى يراه بأم عينه"، وذلك بسبب ما وصفه بكذب المحامي والمحقق وحراس السجن، مضيفا أنه لم يكن يصدق أن وجهته هي أوروغواي حتى وهو في الطائرة التي أقلته إليها.

ورغم ما لاقاه في المعتقل، لا يعتزم الورغي رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بسبب اعتقاله دون توجيه تهمة إليه، واعتبر أنه لا طائل من وراء رفع الدعوى.

يشار إلى أن نقابة عمالية في أوروغواي تسهر على راحة وتطبيب الورغي وباقي المعتقلين الخمسة، وهم أربعة سوريين وفلسطيني، بالإضافة إلى تعليمهم اللغة الإسبانية والإنترنت.

المصدر : الجزيرة