تستعد قوى سياسية وعشائرية واجتماعية سنية لعقد اجتماع كبير في محافظة أربيل بكردستان العراق تحت شعار المؤتمر العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف، فيما عزز تنظيم الدولة مواقعه في مدينة بيجي عقب اشتباكات انسحبت على إثرها القوات العراقية من وسط المدينة رغم تواصل غارات التحالف التي تستهدف التنظيم.

وقالت مصادر من اللجنة التحضيرية إن المؤتمر سيعقد برعاية أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية، وسيحضره الوزراء وأعضاء مجلس النواب الممثلون للقوى السياسية السنية والمشتركون بالعملية السياسية، إضافة إلى عدد من السفراء العرب والأجانب، من بينهم السفير الأميركي في العراق.
 
وأضافت المصادر أن الغاية من الاجتماع هي محاولة إيجاد أسس تكون قادرة على إعادة الأمن إلى المحافظات التي تشهد عمليات مسلحة ومواجهات ضد تنظيم الدولة، وأيضا البحث عن سبل لإعادة النازحين إلى مناطقهم.

ويناقش المؤتمر أيضا نتائج وثيقة الاتفاق السياسي الذي تم إبرامه عقب تشكيل الحكومة بين هذه القوى ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وما تم تنفيذه من بنود هذا الاتفاق حتى الآن. 

video

انسحاب من بيجي
وعلى الصعيد الميداني، قالت مصادر للجزيرة من محافظة صلاح الدين إن القوات الأمنية العراقية المدعومة بقوات من أبناء العشائر انسحبت من وسط مدينة بيجي التي تقع شمال المدينة ليلة أمس الأربعاء بعد مواجهات واشتباكات دامية مع تنظيم الدولة أدت إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من الطرفين.

وأشارت المصادر إلى أن نداءات عديدة وجهت إلى قيادة عمليات سامراء وإلى حكومة بغداد ومجلس المحافظة إلا أن هذه الأطراف لم تستجب لكل هذه النداءات، وهو ما دفع هذه القوة إلى الانسحاب وترك أماكنها لصالح التنظيم بعد يومين من الاشتباكات وعمليات الكر والفر.

وقالت مصادر من المدينة إن التنظيم بات الآن يسيطر على الحي العصري الذي يقع وسطها إضافة إلى كامل الجزء الغربي من المدينة والذي تمكن التنظيم من استعادة السيطرة عليه قبل نحو أسبوع من الآن.

وفي المقابل، تمكنت قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق من استعادة تسع قرى تابعة لناحية "سنون" في محافظة نينوى بعد أن كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة، وذلك خلال هجوم كبير شنته بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي في جنوب ناحية زمار (55 كلم شمال غرب الموصل بمحافظة نينوى شمالي العراق).

موقع تفجير تنظيم الدولة الإسلامية مفخخة في زمار بمحافظة نينوى (غيتي)
معارك الأنبار
وإلى الغرب، قالت مصادر للجزيرة إن أربعة من مسلحي تنظيم الدولة قتلوا وأصيب سبعة في قصف لطائرات التحالف استهدف سياراتهم قرب حديثة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وقالت مصادر للجزيرة إن غارة أخرى نفذتها مقاتلة من طيران التحالف استهدفت مركبتين كان يستقلهما مقاتلو التنظيم في منطقة الشامية التي تقع بمنطقة جزيرة البغدادي غرب مدينة هيت، مما أدى إلى إحراق المركبتين وقتل من فيهما، ولم تذكر المصادر العدد الحقيقي للقتلى.

أما في الخالدية شرقي الرمادي فقتل ثلاثة من الشرطة وأصيب رابع في اشتباك مع مسلحي تنظيم الدولة، كما قتل مدني وأصيب آخر بنيران قوات التدخل السريع. 

وفي الرمادي أيضا قتل ثلاثة من الشرطة وأصيب آخران بجروح في هجوم بسيارة ملغمة استهدف حاجز تفتيش البوريشة شمال غربي المدينة. 

وقالت مصادر طبية في مدينة الفلوجة إن مدنيا قتل وأصيب آخران في قصف مدفعي للجيش استهدف منطقة النعيمية جنوب شرق المدينة. 

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قال مصدر أمني إن أحد أفراد مليشيات الحشد الشعبي قتل وأصيب آخر بنيران قناص مجهول. 

المصدر : الجزيرة + وكالات