اجتمعت قوى سياسية وعشائرية واجتماعية سنية اليوم الخميس في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، تحت شعار "المؤتمر العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف"، وذلك بهدف بلورة موقف موحد للقوى السياسية السنية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وانعقد المؤتمر برعاية أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية، كما حضره الوزراء وأعضاء مجلس النواب الممثلون للقوى السياسية السنية والمشتركون في العملية السياسية، إضافة إلى عدد من السفراء العرب والأجانب، من بينهم السفير الأميركي في العراق.

وقال مراسل الجزيرة وليد إبراهيم من مقر المؤتمر إن المجتمعين يسعون إلى توجيه رسالة تؤكد أن القوى السياسية متحدة في الرؤية والقرارات بشأن قضايا "الإرهاب"، مشيرا إلى أن العديد من القوى الإقليمية تنظر إلى توحيد الموقف الداخلي في العراق على أنه بات ضروريا وملحّا.

وأضاف المراسل أن الحديث في أروقة المؤتمر يدور حول أهمية توحيد الرؤية والموقف السياسي والقرارات، وقال إنه بالرغم مما يقال عن عدم تحقيق الاتفاق السياسي -الذي أبرم عقب تشكيل الحكومة بين القوى السياسية ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي- نتائج مهمة، فإن الكثيرين يعدونه إنجازا، وإن الحديث يدور الآن حول قوانين عدة كقانون الحرس الوطني وقانون العفو العام وقانون اجتثاث البعث وقانون التوازن.

وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر قد أكدت أنه سيضع الأسس الكفيلة لإعادة الأمن إلى المحافظات التي تشهد عمليات مسلحة ضد تنظيم الدولة، وهي محافظات بغداد وكركوك والأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى، وأنه سيتم البحث عن سبل لإعادة النازحين إلى مناطقهم.

كما توقعت اللجنة أن يتمخض المؤتمر عن توصيات خاصة بتشكيل حشد شعبي في المحافظات التي تشهد المعارك ليكون "نواة لحرس الإقليم" المزمع إقراره مستقبلاً.

وكان النائب في البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم قد صرح أمس أن الهدف من عقد المؤتمر هو نفي ما يشاع من اتهامات بحق السنة العرب بشأن تعاطفهم مع تنظيم الدولة ضد الحشد الشعبي، مضيفا أنه ستتم مطالبة الحكومة بتسليح أبناء العشائر وفق آلية منضبطة لمحاربة "المجاميع الإرهابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات