أعرب رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح عن سخطه بعد أن داهم مسلحون حوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء مؤسسات الدولة وعزلوا الموظفين العموميين، ولوح باستقالة الحكومة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن بحاح قوله في الاجتماع الأسبوعي أمس الأربعاء إن "حكومته مستعدة للانسحاب إذا كان الطرف الآخر مستعدا لتحمل المسؤولية"، في إشارة إلى الحوثيين.

وقال بحاح إنه لن يؤيد إراقة الدماء ولن يتسامح مع "أي مشروع غير المشروع الدستوري والقانوني لإدارة الدولة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الحوثيون بسط سيطرتهم على المزيد من مؤسسات الدولة اليمنية، حيث عزلوا مسؤولين في ميناء الحديدة ثاني أكبر ميناء في البلاد- وفي شركة النفط الرئيسية، كما أغلقوا البنك المركزي في صنعاء.

وإضافة إلى ذلك عزل الحوثيون أربعة محافظين ورئيس تحرير صحيفة الثورة الحكومية الرئيسية وقائد القوات الخاصة.

ويؤكد مسؤولون يمنيون أن هذه الإجراءات جزء من جهد منظم من جانب الحوثيين لتشديد قبضتهم على السلطة، وتجاوز الحكومة التي شكلها بحاح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال سلطان العتواني مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن "الحوثيين مع علي عبد الله صالح (الرئيس المخلوع) يستكملون انقلاب 21 سبتمبر/أيلول".

وكانت الحكومة اليمنية قد انسحبت من جلسة البرلمان التي عقدت أمس الأول الثلاثاء بعدما رفض نواب المؤتمر الشعبي العام -الذي يرأسه صالح- منحها الثقة.

وأكد مراسل الجزيرة في حينها أن نواب المؤتمر الشعبي اشترطوا أن تلتزم حكومة بحاح بعدم التعامل مع القرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس الأمن بفرض عقوبات على الرئيس المخلوع  مقابل منحها الثقة.

وكانت الحكومة اليمنية الجديدة -التي رفضتها جماعة الحوثي بحجة أنها تضم "فاسدين"- قدمت برنامجها العام إلى مجلس النواب خلال جلسة 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وهي تنتظر الحصول على ثقة البرلمان -الذي يهيمن عليه نواب المؤتمر الشعبي- من أجل البدء في مزاولة مهامها وفقا للدستور اليمني.

يذكر أن جماعة الحوثي سيطرت على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي ولم ينسحب مسلحوها منها حتى الآن رغم توقيعهم على اتفاق السلم والشراكة الوطنية مع الرئاسة اليمنية، وواصلوا تمددهم في العديد من المحافظات بوسط وشمال البلاد.

المصدر : الجزيرة + رويترز