تجتمع القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله اليوم الخميس لمواصلة النقاش في مجموعة من القضايا المطروحة، وعلى رأسها التعديلات على مشروع القرار العربي الفرنسي الذي قدم أمس الأربعاء إلى مجلس الأمن بشأن إنهاء الاحتلال وفق سقف زمني.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه لإذاعة فلسطين الرسمية إن القيادة ستناقش المشروع الذي قدم إلى مجلس الأمن، ولا سيما أنها لم تطلع بعد عليه معدلا، وذلك ضمن الاجتماعات المفتوحة التي أعلنتها القيادة منذ استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين قبل أيام. 

وأضاف المسؤول الفلسطيني "سننظر كيف ستؤثر التعديلات على جوهر الحقوق الفلسطينية، حيث سمعنا في وسائل الإعلام أن القدس الكبرى عاصمة دولتين".

وأوضح أن هذا التعديل قد يعني إعادة تقسيم القدس، وأن إحدى ضواحيها قد تكون عاصمة فلسطين، مشددا على أن القيادة الفلسطينية تسعى لتكون القدس الشرقية هي العاصمة. 

وحسب مصادر لمراسل الأناضول، فإن المشروع -الذي قدم بالتوافق مع فرنسا لمجلس الأمن- اطلع عليه كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية رياض المالكي، ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن الاجتماعات المفتوحة التي أعلنتها القيادة الفلسطينية منذ استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري خلال مسيرة سلمية، وفق مراسل الجزيرة نت عوض الرجوب.

القيادة الفلسطينية أعلنت اجتماعات مفتوحة منذ استشهاد الوزير أبو عين (غيتي)

صيغة ملائمة
من جانبه، قال وزير الخارجية رياض المالكي لإذاعة فلسطين إن الأردن قدم أمس الأربعاء نيابة عن المجموعة العربية مشروع القرار الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية في حدود 1967، بما لا يتجاوز نهاية عام 2017. 

أما المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور فكشف عن إدخال تعديلات على مشروع القرار ليصبح أكثر تلاؤما مع المقترحات الفرنسية، وأبرز التعديلات وضع إطار زمني للعودة إلى المفاوضات لا يتجاوز سنة واحدة، على أن يتم إنهاء الاحتلال بعد سنتين، أي بنهاية عام 2017.

وأضاف "كوننا قدمنا مشروع القرار هذا بالحبر الأزرق (أي للتصويت عليه) لا يغلق الباب أمام مواصلة المفاوضات مع جميع شركائنا" بمن فيهم الأوروبيون والولايات المتحدة، ملمحا إلى أن التصويت ليس فوريا. 

وكانت المجموعة العربية في الأمم المتحدة اجتمعت أمس الأربعاء قبل تقديم مشروع القرار رسميا إلى مجلس الأمن، وتوقع وزير الخارجية أن يتم التصويت على المشروع خلال 24 ساعة.

ويتطلب إقرار مشروع القرار الحصول على تأييد تسعة أصوات من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وإلا فإنه سيفشل. 

ردود إسرائيلية
في المقابل، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مشروع القرار بالخدعة، مؤكدا أن ذلك لن يعجل بالتوصل إلى اتفاق لأنه لا شيء سيتغير دون موافقة إسرائيل، وفق بيان الوزير.

وبالتزامن مع هذه التعليقات، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انزعاجه من الضغوط الدولية لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وقال إن "متشددين إسلاميين سيحلون محل إسرائيل إذا انسحبت". 

من جانبه، اعتبر وزير شؤون المخابرات الإسرائيلي يوفال شتانيتس تقديم القيادة الفلسطينية مشروع القرار بمثابة "إعلان حرب". وطالب الوزير الإسرائيلي بوقف تحويل عائدات الضرائب للسلطة وتشديد الإجراءات ضدها. 

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فقد أعلن أن بلاده ليست لديها "أي مشكلة" في حال تقديم الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة مشروع قرار "رزين" يمكن أن يحقق آمالهم في قيام دولة فلسطينية شرط ألا يزيد مشروع القرار هذا من التوتر مع إسرائيل.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة