رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برفع اسمها من قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية، في حين حثت واشنطن الاتحاد الأوروبي على إبقاء العقوبات عليها، كما قالت المفوضية الأوروبية إنها عازمة على الطعن في قرار المحكمة.

وقال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن قرار المحكمة الأوروبية ذو وزن ثقيل سياسيا وقانونيا، ودعا دول الاتحاد الأووربي لتنفيذ مقتضياته.

وأعرب عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق في بيان عن شكره للمحكمة الأوروبية على قرارها الأخير, واعتبره "انتصارا لكل المؤيدين لحق شعبنا في المقاومة، ولكل أنصار التحرر والخلاص من كل أشكال الاستعمار".

ومن جهتها، حثت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية دول الاتحاد على إبقاء العقوبات المفروضة على حركة حماس رغم قرار المحكمة الأوروبية شطب الحركة من قوائم الإرهاب.

حضت الحكومة الكندية الاتحاد على الإبقاء على حركة حماس على لائحته "للإرهاب". وقال وزير الخارجية الكندي جون بايرد "نحن قلقون جدا من قرار محكمة الاتحاد الأوروبي إلغاء ولدوافع مرتبطة بالدعوى، الإجراءات ضد حماس".

وأضاف "نحض الاتحاد الأوروبي على اتخاذ الإجراءات الضرورية فورا والإبقاء على حماس على لائحته للمنظمات الإرهابية".

نتنياهو دعا الاتحاد الأوروبي إلى
إبقاء حماس على قائمة الإرهاب
(الجزيرة)

موقف إسرائيل
وتتساوق هذه الدعوات مع دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاتحاد الأوروبي إلى إبقاء حركة حماس في قائمته للمنظمات الإرهابية. وقال في بيان "ننتظر منهم أن يعيدوا حماس فورا إلى القائمة.. حماس منظمة إرهابية قاتلة تقول في ميثاقها إن هدفها تدمير إسرائيل".

وأضاف نتنياهو أنه لن يكتفي بالتوضيحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي بأن القرار "ليس إلا أمرا فنيا"، مؤكدا مواصلته الحرب على حماس "بكل قوة".

وبدوره اعتبر رئيس الكنيست الإسرائيلي أن الاتحاد الأوروبي "فقد عقله"، وأن إزالة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية "يشير إلى تشوه أخلاقي" لدى الاتحاد.

وفي سياق قريب من ذلك أعلنت المفوضية الأوروبية أمس أن قرار محكمة العدل الأوروبية رفع اسم حركة حماس من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، قرار قانوني وليس قرارا سياسيا تتخذه حكومات الاتحاد الأوروبي، موضحة أن الاتحاد لا يزال يعتبر حماس منظمة إرهابية.

وأضافت المفوضية في بيان لها تعليقا على قرار المحكمة اليوم، أن الاتحاد الأوروبي ينوي الطعن في قرار شطب حماس من لائحته السوداء أمام محكمة العدل، وقالت إنه سيتخذ في الوقت المناسب الخطوات التصحيحية المناسبة، بما في ذلك احتمال الطعن.

وكانت محكمة العدل الأوروبية -ومقرها لوكسمبورغ- قررت رفع اسم حركة حماس من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، موضحة أن وضع الحركة على القائمة لم يعتمد على النظر في تصرفاتها، وإنما على افتراضات ترددت في وسائل الإعلام والإنترنت.

وذكر قرار المحكمة أنها ستبقي الآثار المترتبة على وضع حماس في قائمة الإرهاب لمدة ثلاثة أشهر -ومن ضمنها الإبقاء على تجميد أموال الحركة- إلى حين البت في أي استئناف يقدم للمحكمة على هذا القرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات