اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط مسجد "وصايا الرسول" في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، حيث كان من المفترض أن تنطلق مسيرة ضد الاحتلال. كما اقتحم الاحتلال مدرسة "الرسول الأعظم" حيث كانت تستعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإقامة مهرجان في ذكرى انطلاقتها الـ27. من جهتها رفضت السلطة الفلسطينية طلبا إسرائيليا لعقد اجتماع أمني تقدمت به تل أبيب أول أمس، وذلك ردا على استشهاد الوزير زياد أبو عين.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب بأن قوات الاحتلال فرضت إجراءات أمنية مشددة في الخليل وحاصرت مسجد "وصايا الرسول" حيث كان يفترض أن تنطلق منه مسيرة، وأطلقت الغاز المدمع على الفلسطينيين الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال حطمت صباح اليوم منصة كانت حركة حماس أعدتها في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل للاحتفال بذكرى انطلاقتها.

وأفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالخليل بأن ثلاثة فلسطينيين أصييبوا بالرصاص الحي وستة آخرين بالرصاص المطاطي، فضلا عن عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع في مواجهات مع قوات الاحتلال.

في غضون ذلك يتوقع أن تندلع اشتباكات بين محتجين فلسطينيين وقوات الاحتلال في العديد من مدن الضفة والقدس بعد صلاة الجمعة، في ظل دعوات إلى مسيرات احتجاجا على استشهاد الوزير أبو عين على يد قوات الاحتلال بعد مشاركته في مسيرة سلمية الأربعاء الماضي احتجاجا على الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وشهدت مدينة القدس قبل ظهر اليوم وخاصة في محيط المسجد الأقصى، حالة استنفار واسعة لقوات الاحتلال، استعدادا لقمع أي مسيرات جماهيرية مندّدة باستشهاد أبو عين.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن الاحتلال نشر المئات من عناصر وحداته الخاصة، وسيّرت دوريات في شوارع وطرقات وأزقة القدس القديمة المؤدية إلى الأقصى، في حين سيّرت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع المحاذية لسور القدس التاريخي.

وأضافت أن قوات الاحتلال عززت تواجدها على بوابات القدس القديمة، بينما حلق منطاد راداري وطائرة مروحية في سماء المدينة لمراقبة المصلين.

وبالنسبة لتوافد المصلين على الأقصى، بينت الوكالة أن الانتشار العسكري لقوات الاحتلال كبير، إلا أن توافد المصلين بدا كبيرا سواء من أهالي القدس أو من فلسطينيي أراضي 48.

video

رفض فلسطيني
من جهتها رفضت السلطة الفلسطينية طلبا إسرائيليا لعقد اجتماع أمني تقدمت به تل أبيب أول أمس، وذلك ردا على اغتيال الوزير زياد أبو عين.

كما قررت السلطة تأجيل اجتماعها الذي كان مقررا اليوم إلى الأحد القادم لبحث الإجراءات والقرارات للرد على قتل الاحتلال للشهيد أبو عين.

ورجحت مصادر سياسية أن يكون التأجيل إلى حين انتهاء مراسم العزاء في استشهاد الوزير ومواصلة المشاورات بشأن القرارات المتوقع اتخاذها.

وتتركز المناقشات داخل السلطة على مسألة التوقيع على معاهدة روما, وتحديد العلاقة المستقبلية مع إسرائيل بما فيها وقف التنسيق الأمني.

وقد حمّلت الحكومة الفلسطينية إسرائيلَ كامل المسؤولية عن استشهاد أبو عين. وقال مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني صابر العالول إن أبو عين أصيب بكدمات مختلفة في الوجه والعنق ونزيف في أحد شرايين القلب.

وقد شُيع أبو عين أمس في موكب عسكري انطلق من مقر الرئاسة في رام الله حيث ووري الثرى في مقبرة البيرة بالضفة الغربية. وطالب مشيعو الشهيد في الجنازة الشعبية والرسمية الحاشدة بضرورة محاسبة القتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات