نفت البحرين رسميا بشكل قاطع أي ضلوع لناصر بن حمد آل خليفة نجل ملك البلاد في عمليات تعذيب مزعومة، مؤكدة أنها لم تطلب أي "حصانة سيادية" للشيخ ناصر في بريطانيا حيث ينظر القضاء في دعوى تقدم بها بحريني قال إنه تعرض للتعذيب.

واعتبرت البحرين أن "ما صدر عن النيابة العامة البريطانية لا يفتح الباب أمام دعوى قضائية، بل إن النيابة قالت في بيانها إن القرار لا تترتب عليه أية إجراءات أخرى كون الشرطة البريطانية قد رفضت التحقيق لعدم توفر الأدلة على هذه الادعاءات".

وفي موضوع الاتهامات، أكد البيان البحريني أن "الادعاءات كاذبة وغير صحيحة وذات دوافع سياسية انتهازية واضحة". وشددت البحرين على أنها مستمرة في نهجها الإصلاحي الذي دشنه الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وكانت وسائل إعلام بريطانية قالت إن المحكمة العليا البريطانية قضت أمس الثلاثاء بأن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نجل الملك غير محصن في بريطانيا من المقاضاة في مزاعم بتعذيب معارضين بحرينيين.

وأشارت وسائل إعلام بريطانية إلى أن هذا القرار قد يترتب عليه توقيف نجل ملك البحرين الذي يتردد باستمرار على بريطانيا.

وجاء قرار المحكمة بعد اعتراض لاجئ بحريني على قرار اتخذته هيئة النيابة العامة للتاج البريطاني عام 2012 بأن ناصر -وهو قائد الحرس الملكي- يتمتع بالحصانة في بريطانيا لانتمائه لعائلة مالكة. 

وبدأت القضية بعدما اتهم مواطن بحريني لاجئ في بريطانيا نجل ملك البلاد بالضلوع في تعذيب السجناء إبان مظاهرات مطالبة بالديمقراطية في البحرين خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار 2011.

لكن النيابة البريطانية رأت حينها أن الأمير قد يتمتع بحصانة من الادعاء، وهو ما سمح له بالعودة إلى البحرين.

يشار إلى أن الحكومة البحرينية أطلقت حوار توافق وطنياً في الثاني من يوليو/تموز 2011 بعد مرور أشهر عدة على احتجاجات بدأت يوم 14 فبراير/شباط من العام نفسه، ورفعت في تلك الاحتجاجات مطالب سياسية تقول السلطات إن جمعية الوفاق كانت وراء تأجيجها، في حين تقول الأخيرة إنها تطالب بإصلاحات تشمل حكومة منتخبة في البلاد.

المصدر : وكالات