دان الاتحاد الأوروبي اليوم خططا إسرائيلية لبناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية، واعتبر أنها تهدد عملية السلام وتعرّض للخطر علاقة الاتحاد -الذي يضم 28 دولة- بالحكومة الإسرائيلية. وبذلك ينضم الاتحاد إلى الانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة لخطط الاستيطان الإسرائيلية.

وقالت إدارة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي في بيان إن هذا العمل يمثل خطوة أخرى شديدة الأذى تقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين وتشكك في التزام إسرائيل بالتوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين عبر التفاوض.

وأضاف البيان "نؤكد أن التطور المستقبلي للعلاقات بين الاتحاد وإسرائيل سيعتمد على انخراط الأخيرة في التوصل إلى سلام دائم على أساس حل الدولتين". 

وكانت واشنطن قد عبرت قبل يومين عن قلقها من مواصلة إسرائيل بناء مزيد من المستوطنات, واعتبرت أن هذا الأمر سيؤدي إلى إدانة من المجتمع الدولي وإبعاد إسرائيل نفسها عن أقرب حلفائها "وتسميم الأجواء لا مع الفلسطينيين فقط، بل أيضا مع الحكومات العربية التي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يريد أن يقيم علاقات معها".

وأمس أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عن إدانة بلاده الكاملة للمشروع الاستيطاني، واعتبره يتناقض مع القانون الدولي وستكون له تبعاته السلبية على مسار عملية السلام.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت المشروع الاستيطاني الجديد ووصفته بالجريمة، وحذرت من استمرار السير في هذه المخططات، وعدتها بمنزلة التأكيد القاطع على خطة الحكومة الإسرائيلية في إدارة الظهر لكل الاتفاقيات الموقعة وتكريس الواقع الاحتلالي والاستيطاني بديلا عن حل الدولتين وعن جميع مرجعيات العملية السياسية.

وحصل مشروع لبناء 2610 مساكن استيطانية جديدة على الموافقة النهائية للسلطات قبل أيام، وكشفت عنه حركة "السلام الآن" التي تراقب النشاط الاستيطاني الذي يتضمن خطة لبناء مستوطنة جديدة يطلق عليها "جيفات هاماتوس" في القدس المحتلة.

ويعد مشروع البناء مثيرا للجدل لأن المستوطنة الجديدة سوف تفصل جنوب القدس الشرقية عن الضفة الغربية.

وتعتبر السلطات الإسرائيلية القدس عاصمتها "الموحدة وغير القابلة للتقسيم". ولا يعترف المجتمع الدولي بضم إسرائيل للقدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم التي يطمحون لإقامتها.

ومع مرور الوقت أصبح يعيش 200 ألف إسرائيلي إلى جانب 306 آلاف فلسطيني في القدس الشرقية حسب البلدية الإسرائيلية للمدينة.

المصدر : وكالات