قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة إن المجتمع الدولي تفهم ولو في وقت متأخر معاناة السوريين، وإنه بدأ إجراءات إقرار "المنطقة العازلة" في سوريا، مرجحا أن تقام خلال أربعة أشهر.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول اليوم، قال طعمة -بعد يوم من إعادة انتخابه رئيسا للحكومة المؤقتة التي اختارتها الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية- إن حكومته تستعد للانتقال إلى الداخل السوري عقب إقرار المنطقة العازلة.

وأضاف أن تحقيق المنطقة العازلة سيسهم بشكل كبير في تقديم الخدمات على نحو أفضل للسوريين في الداخل، إلى جانب الدعم المقدم من قبل دول أصدقاء سوريا.

وعن طبيعة الخدمات التي يمكن أن تقدمها الحكومة المؤقتة للسوريين، أوضح طعمة أن ذلك سيتمثل في العمل على مكافحة الإرهاب وفوضى السلاح وبناء جهاز للشرطة وإدارة المعابر الحدودية واستصدار جوازات سفر. 

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أكدت أمس رفضها بصورة قاطعة إقامة مناطق عازلة على أي جزء من الأراضي السورية، وطالبت المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن بالتحرك السريع لوضع حد لما أسمته انتهاكات الحكومة التركية لحدودها.

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قال إن تركيا طالبت بتوفير منطقة آمنة للاجئين السوريين ولم تطالب بمنطقة عازلة.

وأضاف أوغلو في لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج "بلا حدود" بُث مساء الأربعاء، أن المنطقة الآمنة هي لإيواء الهاربين من القصف وحمايتهم، وتكون تحت حماية دولية وتوفر لهم ما يحتاجونه.

واتهم أوغلو في لقائه مع الجزيرة النظام السوري بأنه مهّدَ لدخول مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية إلى بعض المناطق السورية، ودعمهم "تكتيكيا"، ناهيك عن أنه لم يتخذ أي إجراء لمحاربة التنظيم.

وكانت تركيا قد طرحت الأسبوع الماضي فكرة إقامة منطقة لحماية المدنيين شمال سوريا في ظل تصاعد أعداد النازحين إليها جراء الحرب الدائرة في سوريا.

وإزاء الطرح التركي تباينت المواقف داخل الإدارة الأميركية منه، بينما أبدت كل من بريطانيا وفرنسا تأييدا واضحا للمقترح. من جانبها، عبرت إيران عن قلقها مما أسمته إمكانية تحقيق أنقرة مكاسب ومصالح من إقامة هذه المنطقة.

المصدر : وكالات