تشهد مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا قتال شوارع عنيفا بين تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الكردية. وقد أعلن تنظيم الدولة سيطرته على معظم أحياء المدينة، في حين واصل طيران التحالف الدولي استهداف مواقعه.

وأظهرت صور بثها تنظيم الدولة على الإنترنت عددا من مقاتليه يشتبكون بالقذائف والأسلحة الرشاشة مع عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التي تحاول منذ ثلاثة أسابيع صد هجوم التنظيم.

ووصف قائد القوات الكردية في عين العرب أوجلان عيسى قنائب أمس القتال الذي يجري بين الطرفين بالشرس. ونقل أكراد يراقبون المعارك من الجانب التركي من الحدود عن مقاتل كردي داخل المدينة قوله إن الجثث ملقاة في الشوارع.

وينشر كل من تنظيم الدولة وناشطون أكراد على الإنترنت صورا لجثث مقاتلين يبدو أنهم لقوا حتفهم في الاشتباكات التي أدت وفقا لبعض التقديرات إلى مقتل مئات من الطرفين، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد أمس بسيطرة تنظيم الدولة على المربع الأمني والإداري والسجن المركزي في عين العرب، وهو ما أكده لاحقا المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبينما تتحدث مصادر التنظيم عن سيطرة مقاتليه على أغلب الأحياء في عين العرب، يقدر المرصد السوري تلك السيطرة بنحو 40%. كما تنفي الفصائل الكردية سيطرة التنظيم على وسط عين العرب.

واستهدف مقاتلو التنظيم أمس محيط معبر "مرشد بينار" المقابل لعين العرب لقطع الطريق على المقاتلين الأكراد في حال حاولوا الانسحاب، في حين قال الجيش التركي إن مسلحين أكرادا أطلقوا النار على قواته المنتشرة في التلال المقابلة للمدينة في محاولة لتمكين مسلحين من دخول المدينة لمساعدة الفصائل الكردية هناك.

وكان مصدر في تنظيم الدولة قد قال أمس إن المقاتلين الأكراد يتمركزون في الأحياء الواقعة خلف السجن المركزي والمناطق القريبة من المعبر الحدودي، إضافة لتمركز العديد منهم على أسطح المنازل حيث يعتمدون على سلاح القنص وقذائف الـ"آر بي جي".

video

غارات التحالف
وقد واصلت طائرات التحالف الدولي استهداف مواقع مفترضة لتنظيم الدولة داخل مدينة عين العرب، فضلا عن استهدافها خطوط الإمداد للتنظيم خارجها.

وأظهرت صور ثابتة وأخرى حية سحبًا من الدخان تنبعث من داخل المدينة جراء الغارات والاشتباكات.

وكان مراسل الجزيرة أفاد أمس بأن طيران التحالف شنَّ سلسلة غارات في محيط معبر "مرشد بينار"، بينما واصلت الطائرات التحليق على ارتفاعات منخفضة في ذات المنطقة.

وقد طلب قادة ميدانيون أكراد من التحالف الدولي تنفيذ مزيد من الضربات الجوية سعيا إلى تفادي سقوط المدينة التي نزح منها إلى تركيا في الأسابيع الثلاثة الأخيرة ما يصل إلى 180 ألفا.

وفجر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أمس عدة سيارات مفخخة ضد أهداف للفصائل الكردية في المدينة. واستهدف أحد التفجيرات محيط السجن المركزي وسط المدينة، في حين قالت مصادر إن الهجوم استهدف أحد خطوط الدفاع عن المعبر الحدودي التابعة لمقاتلي قوات حماية الشعب الكردية.

وقال ناشطون على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إن أحد منفذي تفجيرات أمس داخل عين العرب مقاتل تونسي.

وفي التلال المقابلة لعين العرب، أعاد الجيش التركي أمس نشر قواته للمرة الأولى في مناطق قريبة من الحدود مع سوريا، وفقا لمراسل الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات