انتخب البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يوم الثلاثاء ١٠ يونيو/حزيران ٢٠١٤ المرشح اليميني رؤوفين ريفلين -المعروف عنه معارضته إقامة دولة فلسطينية ودعمه الاستيطان- رئيساً عاشرا لإسرائيل لمدة سبع سنوات خلفا لشمعون بيريز.

وحصل ريفلين (74 عاما) الذي حظي بدعم حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على 63 صوتا مقابل 53 صوتا حصل عليها منافسه النائب مئير شطريت.

وكان خمسة مرشحين تنافسوا في الجولة الأولى لتصويت الكنيست أسفرت عن خروج كل من دان شختمان الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2011، والرئيسة السابقة للكنيست داليا إيتزيك، والقاضية السابقة في المحكمة العليا داليا دورنر، من السباق لينتقل ريفلين ومئير شطريت إلى الجولة الثانية، بعد أن حصل ريفلين على 44 صوتاً وشطريت على 31 صوتاً، بينما حصلت داليا إيتسيك على 28 صوتا، وحصل المرشحان الآخران على 13 صوتاً.

وتشكل هذه الانتخابات المحاولة الثانية لريفلين بعد أن خاضها عام 2007 وخسر أمام شمعون بيريز.

ريفلين عند حائط البراق (الفرنسية)

إسرائيل الكبرى
بدأ المحامي رؤوفين ريفلين مسيرته السياسية عام 1988 في حزب الليكود، حيث انتخب نائبا في البرلمان. وأصبح رئيسا للكنيست مرتين، الأولى بين عامي 2003 و2006، والثانية ما بين 2009 و2013.

وينتمي ريفلين إلى الجناح الأكثر تشددا في حزب الليكود ولم يخف مطلقا معارضته لإقامة دولة فلسطينية.

وكتبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية معلقة على فوزه قائلة  "إن ريفلين لن يكون رئيسا لدولة إسرائيل، بل رئيسا لإسرائيل الكبرى، وسيستغل الرئاسة لدفع الاستيطان في الضفة الغربية، وهو أمر يقدسه".

وما يؤكد ما ذهبت إليه الصحيفة الإسرائيلية بشأن رؤية الرئيس الجديد لـ"إسرائيل الكبرى"، قوله في عام 2010 إنه "يفضل قبول الفلسطينيين كمواطنين إسرائيليين عوضاً عن تقسيم إسرائيل والضفة الغربية ضمن مشروع حل الدولتين".

وفي عام 2005 عارض الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة، كما يعرف عنه مواقفه غير الداعمة لصفقات الأسرى، مما سيشكل له تحديا في منصبه الجديد باعتبار أن الدستور الإسرائيلي يمنح الرئيس صلاحية العفو عن الأسرى.

ولكنه رغم ذلك لم يهاجم علنا فلسطينيي 1948 خلافا لغيره من دعاة الاستيطان، بل سعى إلى التقارب مع العرب الإسرائيليين، وعندما كان رئيسا للكنسيت زار مدرسة "ماكس راين هاند آند هاند" في القدس، وهي المدرسة الوحيدة التي يدرس فيها فلسطينيون وإسرائيليون معا، ونقل عنه قوله لتلاميذ المدرسة إن والده كان يعرف اللغة العربية وترجم القرآن الكريم إلى العبرية، وأنه نشأ وسط العرب.

وفي هذا الإطار، نظم ريفلين زيارة إلى مدينة أم الفحم في الجليل بعيد انتخابه رئيسا للكنيست، ورافقه عدد من النواب العرب. كما عارض ريفلين مطالب نواب اليمين المتطرف إقالة عضوة الكنيست العربية حنين زعبي من حزب التجمع الوطني الديمقراطي بعد مشاركتها في أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة في مايو/أيار 2010.

وفي عام 2011 عارض مشروع إنشاء لجنة برلمانية تهدف إلى مراقبة أنشطة المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية اليسارية خاصة تلك التي تنتقد الجيش الإسرائيلي.

العلاقة بنتنياهو
حصول ريفلين على دعم حزب الليكود بزعامة نتنياهو لا ينفي أن الأخير سبق أن بذل جهوداً حثيثة لوضع مرشّح قويّ بوجه ريفلين، لكنها باءت بالفشل. وكان ذلك بسبب خوفه من أن يمتنع ريفلين -بوصفه رئيسا للدولة وضمن صلاحياته- عن تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة على ضوء الخلافات  الشخصية والحزبية بينهما. لكن انتخابه منع أزمة داخل الليكود، لأن سقوطه كان سيؤدي إلى خلافات مع نتنياهو وعدد كبير من الأعضاء الذين لم يدعموا ريفلين.

يذكر أن منصب الرئيس في إسرائيل فخري، والسلطات التنفيذية في يد رئيس الوزراء. لكن الرئيس يتولى، بعد الانتخابات التشريعية، تسمية الشخصية المكلفة بتشكيل ائتلاف حكومي.
 

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية