بوب دينار
آخر تحديث: 2007/10/14 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/14 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/3 هـ

بوب دينار

بوب دينار (الفرنسية- الأرشيف)
تقلبت حياة بوب دينار من حياة حافلة بالارتزاق وقيادة العصابات العنيفة، إلى مغامرات متكررة في جزر القمر بدأت بخلع أول رئيس لتلك البلاد ثم انقلابات متتالية، كما مرت بإدارة إمبراطورية اقتصادية كبيرة لتهريب السلاح وغيره، وانتهت بوفاته بمرض الزهايمر.
 
المولد والنشأة
ولد جليبير بورغو المشهور ببوب دينار يوم 7 أبريل/ نيسان 1929 بمدينة بوردو جنوبي فرنسا. 
 
وانضم مبكرا إلى مقاومة النازية وهو ابن 16 سنة، ثم التحق بسلاح مشاة البحرية الفرنسية بالهند الصينية في خمسينيات القرن الماضي، وبعدها انضم إلى قوات الشرطة الاستعمارية الفرنسية في المغرب.
 
النشاط الارتزاقي
من 1960 إلى 1963 شارك دينار مرتزقا في حرب كاتنغا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير) إلى جانب الانفصالي موييز تشومبي. وبعد هزيمتهم في كولويزي منحه البرتغاليون حق اللجوء في مستعمرتهم أنغولا، وأمنوا له العودة إلى فرنسا.
 
ومن 1963 إلى نهاية 1964 عمل مع المخابرات البريطانية باليمن ضمن الجيش الملكي الموالي للإمام بدر والمساند من طرف السعودية ضد الجمهوريين المساندين من طرف مصر.
 
وعاد سنة 1964 إلى إقليم كاتنغا قبل أن يهزم سنة 1967.
 
ثم استأنف القتال سنة 1975 إلى جانب حركة يونيتا ورئيسها جوناس سافيمبي بأنغولا، والمدعومة من طرف الدول الغربية ونظام جنوب أفريقيا العنصري آنذاك.
 
جزر القمر وسلسلة الانقلابات
طلبت فرنسا يوم 5 سبتمبر/ أيلول 1977 من دينار رسميا التدخل بمرتزقته في جمهورية القمر، فأطاح برئيسها أحمد عبد الله الذي أعلن الاستقلال عن فرنسا من جانب واحد وأقام مكانه الرئيس علي صويلحي.
 
وعاد دينار سنة 1978 إلى جزر القمر ليطيح بالرئيس علي صويلحي ويساهم في مصرعه، ويعيد الرئيس القمري السابق علي عبد الله إلى منصبه.
 
ومنذ نهاية سبعينيات القرن الماضي أقام بوب دينار بجزر القمر، وقام بتنظيم الحرس الرئاسي المكون من 600 جندي قمري يقوم بتدريبهم بعض الأوروبيين وعلى رأسهم دينار. وفي تلك الفترة قوى علاقاته بحلفائه السابقين في جنوب أفريقيا الدولة الوحيدة التي كانت تعترف بنظام الرئيس أحمد عبد الله.
 
وقد أعلن دينار أثناء وجوده في جزر القمر اعتناقه الدين الإسلامي وتسمى سعيد مصطفى محجوب. وما إن أعلن الرئيس القمري أحمد عبد الله عن حل الحرس الرئاسي سنة 1989 حتى تم اغتياله في مكتبه من طرف بعض المرتزقة.
 
وبعد ذلك تم ترحيل بوب دينار إلى جنوب أفريقيا من طرف حكومة الرئيس القمري حينها سعيد محمد جوهر.
 
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 أطاح بوب دينار وبعض المرتزقة بالرئيس القمري محمد سعيد جوهر ليحل محله الرئيس محمد تقي عبد الكريم. ثم ارتحل دينار وهو ومرتزقته إلى فرنسا.
 
وقد منع الرئيس القمري محمد تقي عبد الكريم بوب دينار من العودة إلى جزر القمر، غير أن وفاة الرئيس تقي المفاجئة يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 جعلت أصابع الاتهام تمتد نحو بوب دينار.
 
المحاكمة والوفاة 
مثل بوب دينار أمام محكمة فرنسية في فبراير/شباط 2006 بتهمة ضلوعه في انقلابات وأعمال قتل في جزر المقر، غير أن إصابته بالزهايمر منعته من حضور جلسات المحكمة. وقد حكم عليه حكما مخففا أغضب القمريين.
 
وقد قضى بوب دينار يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2007 إثر إصابته بمرض الزهايمر.
المصدر : الجزيرة