محمد طيفوري

محمد طيفوري

باحث مغربي متخصص في الشؤون القانونية


واقع المعارضة
مشاهد من الأزمة
معارضة خفية ناعمة

هبت رياح الربيع العربي من تونس أواخر سنة 2010 مرسلة شرارة التوجه إلى أكثر من دولة على امتداد الوطن العربي الأسير منذ خروجه من غياهب الاستعمار الخارجي ودخوله دهاليز الاستبداد الداخلي.

تباين مفعول تلك الشرارة من دول إلى أخرى بالنظر لتضافر عوامل متعددة، مما عجل بتغيير أنظمة دول عدة تولد عنه استقرار في بعضها وانهيار في أخرى بعد دخولها فترة انتقالية طويلة.

كان المغرب واحدا من الدول التي شهدت حراكا "فبرايريا" (نسبة إلى تاريخ انطلاقته الأولى في 20 فبراير/شباط 2011) تعاملت معه كل القوى الحية في البلاد بقدر كبير من المسؤولية وتجاوب سريع وإيجابي يكاد يكون نموذجا في المشهد العربي.

تم ذلك باتخاذ قرارات مهمة كانت من جملة المطالب التي ناضل من أجلها المغاربة عقودا من الزمن، وعلى رأسها دستور جديد، وما تبعه من متغيرات أحدثت شبه انقلاب في موازين البناء المؤسساتي للدولة المغربية منذ الاستقلال السياسي سنة 1956 لصالح إعادة توزيع السلطة وتقاسمها بين مختلف القوى في البلاد (المؤسسة الملكية، والسلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية، والأحزاب السياسية، والمجتمع المدني..) الفاعلة في المشهد السياسي بالمغرب.

في وقت كان فيه المغاربة ينتظرون معارضة قوية تعمل على ترويض الحكومة بالنظر إلى دربتها لسنوات مضت في دواليب السلطة، تأتي هذه الأخيرة بخطاب أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه يستخف بعقول المواطنين حتى لا نستعمل وصفا آخر

من أبرز ما تولد عن الحراك في نسخته المغربية، وعلى غرار بعض التجارب العربية وصول الإسلاميين للسلطة التنفيذية، وتولي مقاليد إدارة وتسيير البلاد بمجرد إجراء أول انتخابات في ظل الدستور الجديد بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وهي انتخابات سابقة لأوانها فرضتها متغيرات المشهد داخليا وإقليميا ودوليا، نتحدث هنا تحديدا عن حزب العدالة والتنمية أقوى حزب إسلامي في المعارضة منذ حكومة التناوب التوافقي بقيادة الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي.

خلق انتقال إسلاميي المغرب من صف المعارضة لمركز السلطة التنفيذية فجوة كبيرة داخل المؤسسة التشريعية -في شق المعارضة- التي كانوا فيها الكيان السياسي الأكثر نشاطا مع تراكم الخبرات والتجارب لعقد ونصف من الزمن بتوالي الولايات الحكومية وتعاقبها (عبد الرحمن اليوسفي 1998/2002، إدريس جطو 2002/2007، عباس الفاسي 2007/2011)، وهنا يثار التساؤل عمن سيملأ هذا الموقع؟ بعبارة أخرى، كيف هو واقع حال خطاب المعارضة بالبرلمان المغربي؟ وماذا عن الأحزاب السياسية المعارضة؟ وما مصداقية تلقي المواطن المغربي لهذه المعارضة ولخطابها؟

واقع المعارضة
تجلت تلك الفجوة في الأحزاب السياسية التي تقدم نفسها معارضة (حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الدستوري، وحزب الأصالة والمعاصرة)، إذ باستثناء هذا الأخير كانت لتلك الأحزاب تجربة طويلة في الإدارة والتسيير لم تحقق فيها نتائج تمنحها أي مصداقية لدى الشعب تؤهلها لإنتاج خطاب قوي قادر على نقد ومعارضة الإسلاميين، أما الأصالة والمعاصرة فلعنة الشرعية لا تزال تطاردهما، ولم يفارقهما لقب "حزب القصر" إلا بعد تقديم مؤسسه فؤاد عالي الهمة -صديق الملك- استقالته من أجهزة الحزب.

أمام هذا الرباعي الحزبي فرصة ذهبية لتشكيل فريق قوي لمعارضة الإسلاميين بالاعتماد على خبرته الطويلة في الإدارة والتسيير منذ الاستقلال السياسي، والتي خلفت لديه دراية بمختلف القطاعات الحكومية والملفات الحساسة التي تولاها وزراء مبتدئون هم بصدد تعلم أبجديات العمل الحكومي، غير أن شيئا من هذا لم يحدث على أرض الواقع في المشهد السياسي المغربي.

وذلك مرده إلى الأعطاب والخِلال التي نخرت البنى التنظيمية داخل هذه الأحزاب، وقسمتها شيعا وجماعات يصارع بعضها البعض على المناصب والمسؤوليات داخل أجهزة الحزب ومؤسساته.

فالصراعات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ تولي إدريس لشكر قيادته لا تكاد تخفت إلا وتنطلق من جديد وبقوة أكبر، فصار في الحزب اليوم تيار قوي يسمى "الانفتاح والديمقراطية" لا يتوانى عن التفكير في البدائل الممكنة غير البقاء فيه بعدما تعرض لكل أشكال الإقصاء والاستبعاد التنظيمي بوسائل وطرق أغلبها غير مشروع.

أن يأتي أمين عام حزب سياسي معارض مطلقا الكلام على عواهنه باتهام رئيس الحكومة وممثل الدولة المغربية بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أمر في غاية الخطورة، ليس على الشأن السياسي بل على الدولة المغربية قاطبة

يسري ذات القول على حزب الاستقلال الذي شارك في النسخة الأولى لحكومة الإسلاميين، لكن بمجرد تغيير قيادته شرع أمينه العام الجديد في سياسة الخطاب المزدوج، حيث يمارس فريقه المعارضة داخل البرلمان بينما يحمل أشخاص من حزبه حقائب وزارية مهمة في ذات الحكومة التي يعارضها الفريق النيابي.

خروج هذا الحزب من الحكومة شقه نصفين، وخلق تيار "بلا هوادة" الذي يقود حركة تصحيحية بقيادة نخبة من أطر وقيادات الحزب تشكك في شرعية انتخاب حميد شباط وتوليه الأمانة العامة للحزب، وتدعو إلى إعادة حزب الاستقلال إلى مساره النضالي الحقيقي لا الانجرار وراء المتاهات التي تقذف به القيادة الجديدة فيها.

أما واقع حال حزب الأصالة والمعاصرة فليس أحسن من سابقيه بعد خفوت نجمه بسبب رياح الربيع المغربي، حيث طالب المحتجون في شعاراتهم برحيل بعض من رموز هذا الحزب في مسيراتهم أولا، وخروج فؤاد عالي الهمة صديق الملك من أجهزة الحزب ثانيا، والتحاقه بالقصر الملكي ليشغل وظيفة مستشار لملك البلاد، فانحصرت القيادة الآن في تيار بعينه داخل الحزب، ونقصد تحديدا تيار التكنوقراط، بينما باقي التيارات التي برزت في التشكيلة الأولى للحزب لم يعد لها دور في الواجهة أو حتى داخل الأجهزة الداخلية للحزب.

هذا التشظي الداخلي لأحزاب المعارضة والتفرق في وقت يفرض فيه واقع الحال رص الصفوف الداخلية لكل حزب على حدة أملا في إقامة جبهة موحدة لإقامة معارضة قوية للحكومة الحالية بقيادة العدالة والتنمية.

نقول إن هذا التشظي سوف ينعكس لا محالة على أداء الأحزاب في ممارسة الأدوار المنوطة بها في مراقبة تدبير الشأن العام من طرف الحكومة، وتتبع السياسات العمومية، وكذا في قدرتها على بلورة خطاب نقدي معارض وقوي يكون في مستوى تطلعات المرحلة بما تفرضه من تحديات بعد إقرار دستور جديد.

فكيف هو واقع المعارضة الحزبية داخل البرلمان اليوم؟ وكيف يمكن تقييم خطابها؟ وما مدى تأثير هذه الأعطاب عليه؟

مشاهد من الأزمة
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في سبتمبر/أيلول 2015، والنيابية في أفق سنة 2016 اشتد سُعار أحزاب المعارضة البرلمانية ضد الحكومة، وتزايد فتيل النقد وأساليب الاعتراض والاحتجاج عليها وعلى سياساتها وكذا وزرائها، بيد أن السمة الطاغية على جزء كبير من هذا الخطاب الذي تنتجه هذه الأحزاب هو الطرح السطحي وتكريس المطلبية وإنتاج خطاب نقدي يبلغ في بعض الأحيان حد الاستخفاف بالعقول.

ففي وقت كان فيه المغاربة ينتظرون معارضة قوية تعمل على ترويض الحكومة بالنظر إلى دربتها لسنوات مضت في دواليب التسيير والإدارة مستغلة الصلاحيات التي يمنحها لها الدستور الجديد تأتي هذه الأخيرة بخطاب أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه يستخف بعقول المواطنين حتى لا نستعمل وصفا آخر.
وتتعدد المشاهد التي تعكس إفلاس المعارضة الحزبية بالبرلمان، وتكشف عن عدم أهليتها لمستوى اللحظة الانتقالية التي تقضي بتنزيل مقتضيات الدستور الجديد، فأن يأتي أمين عام حزب سياسي معارض مطلقا الكلام على عواهنه باتهام رئيس الحكومة وممثل الدولة المغربية بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أمر في غاية الخطورة، ليس على الشأن السياسي بل على الدولة المغربية قاطبة.

وفي السياق ذاته، نجد تصريحا للكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر يطالب فيه الحكومة بتقديم استقالتها والرحيل قبل فوات الأوان للحفاظ على رأسمالنا اللامادي وتطويره، حسب تعبير لشكر، وهو الأمل المتبقي لتصحيح الوضع وإنقاذ المسار الديمقراطي دائما من وجهة نظره.

ونسجل في تهافت خطاب المعارضة كذلك تسييس النقابات العمالية بإعلانها مقاطعة الاحتفال بعيد العمال احتجاجا على الحكومة، فالمفترض ممن يريد أن يحتج على الحكومة أن يحشد الجماهير وينزل إلى الشارع ويتظاهر ليضغط عليها لا أن يواري ضعفه بشعار المقاطعة.

بالتوازي مع تهافت خطاب المعارضة تم كذلك تسييس النقابات العمالية بإعلانها مقاطعة الاحتفال بعيد العمال احتجاجا على الحكومة، فالمفترض ممن يريد أن يحتج على الحكومة أن يحشد الجماهير وينزل إلى الشارع ويتظاهر ليضغط عليها لا أن يواري ضعفه بشعار المقاطعة
وغير ذلك من الأمثلة والوقائع التي تكشف هزالة الخطاب الذي تطرحه المعارضة أمام أنظار المواطنين، وتحول البرلمان من مؤسسة عمومية تناقش فيها قضايا ومصالح البلد الكبرى إلى مسرح للشتائم والسباب، وكافة أنواع العنف المعنوي وحتى المادي في بعض الأحيان.

سؤال المصداقية لدى هذه الأحزاب المعارضة بهذا الخطاب المتدني من جهة، وفتوة تجربة الاسلاميين في الحكم وطراوتها من جهة ثانية خلقت مشكلة في توازن القوى داخل البرلمان المغربي، مما انعكس على المشهد السياسي بوجه عام، وقد أفضى هذا الواقع الجديد إلى تشكل قوى معارضة "خفية" تتقدم تدريجيا لتملأ بعضا من الفراغات التي خلقتها تفاهة المعارضة البرلمانية الحزبية.

معارضة خفية ناعمة
من حسنات الربيع العربي أنه فرض علينا مراجعة جملة من الأطر المرجعية التي كانت تحكمنا حتى الأمس القريب، ومن بينها "التنظيم" و"الانتماء".. وغيرها، وحتى الثورات ذاتها فقد خطط لها نظريا في العالم الافتراضي قبل أن تأتي مرحلة تنفيذها على أرض الواقع.

تطورت هذه الفكرة إبان الثورات وبعدها لتخلق لنا فكرة التجمع الافتراضي الذي يتقاسمها، أو قضية أو مسألة ويناضل من تحقيقها، ومع توالي مبادراته صار هذا التنظيم الافتراضي "الهلامي" يفرض ذاته في المشهد السياسي المغربي بمنجزاته على أرض الواقع دون أن يعرف أحد قادته ولا رموزه ولا حتى أجندته السياسية.

كل ما في الأمر أن تأتي واقعة أو حدث مثير لتبدأ هذه القوى الخفية معارضته، والتحرك للتصدي له والحشد ضده افتراضيا، وقد يتم تحويل الأمر في بعض الأحيان إلى معارضة واقعية في المجال العام بالاحتجاج.

ولنا في المشهد المغربي منذ انتقال الإسلاميين من المعارضة إلى الحكم العديد من المحطات والوقائع التي حققت فيها هذه المعارضة البديلة إنجازاتها في وقت تعجز فيه المعارضة الحزبية عن ترتيب بيتها الداخلي، فالأحرى النضال من أجل إلغاء قرارات سياسية تتعلق في بعض الأحيان بمؤسسة في هرم الدولة المغربية.

ونذكر على رأس هذه الأمثلة واقعة العفو عن الإسباني دانيال كالفن، والتي تعود تفاصيلها إلى أغسطس/آب 2013 حيث أقدم ملك البلاد على إصدار عفو ملكي عن كالفن المحكوم عليه بثلاثين سجنا نافذا في المغرب على خلفية اغتصاب 11 قاصرا مغربيا، قضى منها خمس سنوات فقط.

خلقت هذه الواقعة سخطا شعبيا ومعارضة شديدة على صفحات التواصل الاجتماعي ما فتئت أن تحولت إلى مظاهرات ووقفات احتجاجات في عدة مدن مغربية، رافقها ارتباك كبير في مؤسسات الدولة بسبب تراشق القصر والحكومة بالمسؤولية عن خطأ العفو.

أفضت هذه المعارضة إلى مراجعة قرار العفو الصادر من المؤسسة الملكية بعدما ثبت أن الحكومة لا ناقة لها ولا جمل في الأمر، ثم إعادة المعني إلى السجن، وفي المقابل إقالة المندوب العام للسجون حفيظ بن هاشم من مهامه الذي ليس إلا أحد رجالات المخزن "الدولة العميقة"، وواحدا من فريق عمل وزير الداخلية الأسبق الراحل إدريس البصري.
منذ انتقال الاسلاميين من المعارضة حققت هذه المعارضة البديلة (الافتراضية) العديد من الإنجازات في وقت تعجز فيه المعارضة الحزبية عن ترتيب بيتها الداخلي، فالأحرى النضال من أجل إلغاء قرارات سياسية تتعلق في بعض الأحيان بمؤسسة في هرم الدولة المغربية

تأتي في السياق ذاته واقعة أخرى بارزة تثبت فعالية هذه المعارضة بهذا القالب الجديد التي يمكن أن تكون بديلا عن معارضة الأحزاب، يتعلق الأمر بواقعة معلب مولاي عبد الله بالرباط في سياق تنظيم المغرب بطولة العالم لكأس الأندية وما شابها من فضائح بخصوص تجهيز الملعب نقلتها الشاشات الرياضة العالمية، مما خلف استياء عم شرائح واسعة من المجتمع المغربي تحركت على أساسه المعارضة الناعمة لخلق نقاش عام وتأسيس صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإقالة وزير الشبيبة والرياضة وتحميله المسؤولية عما وقع.

مطلب لم يتأخر كثيرا حيث جاءت الأوامر الملكية بتعليق مهام هذا الوزير في مرحلة أولى، في انتظار نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شكلت لمباشرة التحريات في الموضوع ليأتي بعدها خبر إعفاء الوزير من مهامه بصفة نهائية.

هذه النجاحات حفزت هذه المعارضة على الاستمرارية في نهجها، حيث ضغطت مرة أخرى في قضية الوزير عبد العظيم الكروج بعد "فضيحة الشوكولاتة"، مما أدى إلى إقالة هذا الأخير من منصبه في التعديل الحكومي الأخير.

وحتى لا يرفض البعض إطلاقنا وصف المعارضة على هذه الحركة الناعمة بدعوى ارتباطها فقط بالفضائح والإقالات وتصيد الأخطاء نشير إلى الدور الكبير الذي لعبته في ما تعرف بـ"مسودة مشروع القانون الجنائي" التي أثير حولها الكثير من الكلام، حيث أنشئت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي حطمت أرقاما قياسية في التفاعل معها بمجرد إطلاقها، مما فرض على وزارة العدل التريث ومراجعة المسودة وإعادة النظر في بعض المواد التي أثير حولها الجدل، وهو الذي بصدده الآن.

كانت تلكم بعضا من الوقائع التي نجحت هذه المعارضة الناعمة في تحقيقها منذ شروعها في هذا المسار النضالي الذي يفتح الباب على مصراعيه للتساؤل عن مستقبلها، هذه المعارضة البديلة التي حلت محل المعارضة الحزبية التقليدية التي فقدت أسهمها في بورصة الشأن السياسي المغربي.

تساؤل يجد شرعيته أولا في النتائج الملموسة على أرض الواقع لهذه المعارضة، والتي تأتي أكلها في كل مرة تقدم على خطوة نضالية، وثانيا في تلميح رئيس الحكومة إلى هذه المعارضة الجديدة عقب التعديل الحكومي الأخير بقوله "الإعلام وأشياء أخرى وراء إقالة الوزراء"، وثالثا في التجاوب معها بآذان صاغية من قبل المسؤولين، بل والانخراط فيها في بعض المبادرات التي تطلقها وإن كانت بسيطة ورمزية في بعض الحالات.

من العصي جدا الإجابة عن تساؤل كهذا حول مستقبل هذه المعارضة، لكن نتائجها العملية أمام الفراغ الكبير الذي خلفته المعارضة الحزبية البرلمانية التي بلغ أداؤها الحضيض الذي لا شك أنه ينبئ بالشيء الكثير حول هذه المعارضة.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك