كنت سودانيا وسوداني أنا
لا أنا أنت ولا أنت أنا
نحن شخصان ذبحنا وطنا
نحن في الصيف أضعنا اللبنا

(عباس أبو ريدة

)

صدر في عام انفصالنا هذا 2011 كتاب "شجن الجنوب" للأستاذ راشد عبد الرحيم رئيس تحرير جريدة "الرائد" لسان حال حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان. والمعلومة الأخيرة مما لن يحتاج لها القارئ بعد الإتيان بها للتعريف بالكاتب.

وكتاب راشد نادر في باب أدبنا السياسي عن الجنوب في شمال السودان الذي غلب عليه "الشحن" لا "الشجن" واستفدت المقابلة بين المصطلحين من عبارة للسيد ياسر عرمان نائب أمين الحركة الشعبية لقطاع الشمال، في كلمة طويلة ذائعة في رثاء العقيد جون قرنق عنوانها "د. جون قرنق في سونامي الغياب: ملاحظات في دفتر الستينيات".

ومع قرب ياسر القريب من قرنق إلا أن رثاءه له خلا من بصمة تلك الخصوصية، وبوسع أي منا أن يعرفه أو يجتهد ليعرفه. وسبب ذلك أن ياسراً قصد بمرثيته "شحن رصيد" الشباب الذين عرفهم بطاقة سياسية جديدة من وحي قرنق. وأدب الشحن الشمالي عن الجنوب كثير. خذ الدكتور منصور خالد في تآليفه الكثيرة مثلاً.

وجدت الصحافي محمد عثمان إبراهيم بجريدة السوداني سبقني إلى استنكار أدب الشحن في كلمة له عن لقاءات له بقرنق. فسمى أكثر ما يسمعه عن الرجل بـ"الأساطير" "تنزع الصفات البشرية عن قائد فذ واستثنائي".

فمتى كتب الشماليون عن الجنوب "شحنوا" لا "شجنوا" فأحالوه إلى محض "قضية" و"مسألة" و"مأساة". والشجن خلاف الشحن. فهو تنزيل لـ"الشحن" منازل الوجدان وإلباسه لباس الدراما التي تتعدد فيها الأصوات.

"
أهل الشحن يعتقدون أن هناك رواية واحدة عن الجنوب هي ما خطه قرنق بيراعه أو بذراعه. ومن نازعه ضال مضل استوجب اللعنة
"

بدأ راشد الذي يصغرني من حيث بدأ جيلنا، جيل الاستقلال، مع الجنوب. فمشكلة الجنوب سبقت إلينا في الخمسينيات قبل أن يرى أي منا جنوبيا بلحم ودم.

ففي أغسطس/آب 1955، قبل استقلال السودان بنحو عام ونصف العام، "تمردت" الفرقة الجنوبية احتجاجاً على ما بدا لها من ظلم دولة الحكم الذاتي (1954-1956) بقيادة الزعيم إسماعيل الأزهري للجنوب. وقتلت 261 شمالياً ليس فيهم سوى ستة عسكريين، بينما شمل القتل نحو 18 امرأة و15 طفلا بوحشية لا مثيل لها. وتداعى لحمايتهم ما وسعهم حاضرو البديهة والوجدان بواسل.

وكان يغشى دكان الوالد بسوق مدينة عطبرة رجل قصير ممتلئ من عمال السكة الحديد عرفت من الوالد أن ابنه المدرس عبد الرحمن ببلدة مندري الجنوبية كان من بين رعيل أولئك الشهداء.

وحز في نفسي أن جعل سلفاكير، رئيس دولة الجنوب، ذلك اليوم عيدا لقدامى المحاربين قبل نحو عامين. وصمتت آلة الشحن الشمالي عن هذه الرداءة صمت القبور.

ومع اقتحام مسألة الجنوب صحن الدار الشمالي فنحن لم نر في صبانا جنوبياً بالكاد. وكنت أمني النفس بدخول جامعة الخرطوم للقاء طائفتين عزتا في مدينتنا، الجنوبيين المستعصمين بغابهم حتى ذلك الوقت والبنات الساكنات الخدر.

ووجدت الشغف بتجربة التعرف على الجنوبي عن كثب أشد وطأة براشد. فقد أتاحت له النشأة في الخرطوم وفي حي بري (امتداد ناصر) أن يختلط بجنوبيين. منهم منقة الذي يقيم معهم بالمنزل وهو ممن جاء به للخدمة خاله من الجنوب كما سنرى. ومنهم تيس البناء الذي لا يحتمل اللفظة من الأطفال فجعلوا من إغاظته بها لعبة ينالون بها منه عقاباً مراً متى قبضهم.

ثم هناك تعريفة الذي صار صديقاً لراشد خلال عملهما معاً فَعَلة في بناء البيوت. واجتمعا على حب أكل الفول المصري. وكان تعريفة يستاك بأعواد شجر النيم ولم يقبل أن يستبدل ذلك بفرشة حديثة أو بأعواد الأراك التي يستاك بها الشماليون. وكان مغرماً بالحي لأن اسمه يطابق اسم بلدته الناصر في الجنوب. وسنعود إلى هذه المدينة الجنوبية ورسمها في وجدان راشد.

احتار راشد لأن أمه كانت لا تطيق حكاياته عن صديقه الجنوبي تعريفة واستشاطت غضبا يوم علمت أنه قد عزمه على العشاء. وتبين له لاحقا أن أسرته قد لقيت من الجنوب الهول. فيه لقيت خالته أم الحسن محمدين مصرعها في أحداث "تمرد" 1955.

وكانت قد انتقلت للجنوب بعد زواجها من محمد عثمان حاج الأمين الذي ولد وترعرع في بيت جلابي به. والجلابة هو مصطلح الجنوبيين في وصف طبقة التجار الشماليين وسطهم.

واستمع راشد في الأسرة لقصة مصرع الخالة. قيل له تواترت أحاديث عن تمرد وشيك بالفرقة الجنوبية. ثم وقعت الأحداث في 18 أغسطس/آب بتوريت حيث عاشت خالته. فنقل صول البوليس الجنوبي، لاتوكا لودنقي، الشماليين بالمدينة إلى السجن لحمايتهم من الجند الثائرين.

وبعد يومين جاء الجنود إلى لودنقي وطلبوا منه فتح باب السجن لقتل من فيه. ولكنه رفض وقال إنهم في عهدته فليبدؤوا به قبلهم. فرجعوا وعادوا بمدفع برين فتحوا به باب السجن بعد تفجير ثقبه. واستمر الضرب لساعتين ولما انتهى الضرب طلب الصول ممن تبقى منهم دفن الموتى في حفرة واحدة وحمل الجرحى للمستشفى.

وجاء القسيس سيريانو الإيطالي وأشرف على العناية بالجرحى ثم وفر لهم الطعام من داره. وكان أكثر القتل في النساء بطلب من الرجال إذا قالوا اقتلوهن قبلنا خوفاً عليهن من الاغتصاب.

ولم يكف شغف راشد بالجنوب. لم يعرف أي مصير لقي تيس ولكنه بات مطروح الخاطر لأن منقة مات وسطهم وحفته مراسم العزاء بما يحدث لعضو من الأسرة لا أقل ولا أكثر. ثم ظل يتلفت خلال دراسته ليجد جنوبيين. لم يكن بمدرسته الثانوية أحد منهم.

ولاقى في جامعة الأزهر حيث درس بعضهم من شديدي العداء للشمال. وظل مهما يكن، على عاطفتين حيال الجنوبي. أولاهما أن الجنوبيين أفضل مما نذيع عنهم في الشمال. وثانيتهما أنه يكاد يقول للجنوبي الحاقد "إن كل الذي تشتكي منه لم يكن من صنعي ولا ذنبي".

"
استوحى راشد كتاباته عن هؤلاء الجنوبيين من تجربته مديرا للعلاقات العامة في مجلس السلام الذي تكون في التسعينيات لعقد ما عرف بـ"السلام من الداخل"، ومفاده أنه يسترضي الراغبين من القادة الجنوبيين الذين أغلظ عليهم قرنق فتركوا الحركة الشعبية
"

وكان هذا سببه ليستنكر كصحفي قول مسؤول بالشرطة نسب ارتفاع معدل الجريمة في العاصمة للمستوطنات الجنوبية التي تحدق بها. فسأله الدليل المادي على ذلك من واقع سجل أسماء "الخطاة". ثم انتهز فرصة علاقة مهنية مع سياسي جنوبي ليرتب رحلته الأولى للجنوب في 1986 ليكون في كنف واقع الجنوبي لا "خياله".

ولم يمانع في أن يرى "المتمردين" (جند الحركة الشعبية) وجهاً لوجه إمعاناً في التعرف المباشر على الجنوب.

وفوجئ بأن المتمردين ظهروا له بأسرع مما رتب لهم في ذهنه باعتراضهم سيارة النقل التي كانت تقله من جوبا إلى بلدة ياي التي على شرقها. وفرز المتمردون حصادهم إلى جنوبيين أطلقوا سراحهم واستبقوا الشماليين للقتل.

ولم ينجه من الموت إلا جنوبي شجاع من الدينكا واجه قائد المتمردين وقال له إن في فكهم أسرى الجنوبيين دون الشماليين تمييز غير منصوص عليه في نهج الحركة الشعبية.

وبينما راشد سادر في شغفه بالجنوب غاله الجنوب في 1988، بعد نحو ثلث قرن من قتل خالته أم الحسين محمدين، في خاله العميد طيار مختار محمدين الذي استشهد فوق سماء مدينة الناصر، بلدة صديقه الجنوبي تعريفة، كما مر. وللشهيد شارع هام بالخرطوم باسمه.

وكتب راشد فصلاً مؤثراً عن خال جمعهما برباط إنساني وثيق أن محمدين كان أصغر أبناء جده وكان راشد أكبر الحفدة. وسعى محمدين لرفع الحصار عن رفاقه المحاصرين في المدين بطلعات جوية على طائرة لم تصمم لمثل الغرض ولكن محمدين مكر واستأنسها للمهمة فداء لرفاق السلاح. ورشقه مدفع مضاد للطائرة في طلعته التاسعة أرداه قتيلاً. وربما كان محمدين في موضع البشير الحالي لأنه كان أميراً على الإسلاميين في القوات المسلحة.

في كتاب "شجن الجنوب" فصول عن جنوبيين تستكثر مدونات "الشحن" ذكرها أو إن فعلت لعنتهما لعناً. فأهل الشحن يعتقدون أن هناك رواية واحدة عن الجنوب هي ما خطه قرنق بيراعه أو بذراعه. ومن نازعه ضال مضل استوجب اللعنة.

واستوحى راشد كتاباته عن هؤلاء الجنوبيين من تجربته مديرا للعلاقات العامة في مجلس السلام الذي تكون في التسعينيات لعقد ما عرف بـ"السلام من الداخل". ومفاده أنه يسترضي الراغبين من القادة الجنوبيين الذين أغلظ عليهم قرنق فتركوا الحركة الشعبية.

وتوج المجلس جهوده باتفاقية الخرطوم للسلام في 1997. ووقَّع عليها كل من رياك مشار الذي عاد للحركة الشعبية ليحتل الآن المركز الثاني بعد رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير، وزعيم الحركة الشعبية/التغيير الديمقراطي لام أكول، وكاربينو أكونين وأروك طون وغيرهم.

ومن أمتع تلك الفصول ما كتبه عن كاربينو وأروك. والاثنان من خريجي سجن الحركة الشعبية لخلافهما مع قرنق.

ولم يسعف كاربينو أنه كان دينامو التمرد في أكتوبر/تشرين الأول 1983 الذي بدأت به الحركة الشعبية وزعامة قرنق. وكان كاربينو، "المتمرد" في حركة أنانيا للقوميين الجنوبيين في الستينيات، صار رائداً بالحرس الجمهوري في القوات المسلحة في إطار الترتيبات التي تلت اتفاقية السلم الجنوبي الأولى في أديس أبابا في 1972.

ولمّا ساءه تنفيذ الاتفاقية على يد الرئيس جعفر النميري بدأ يعد للردة عنها. وكان من بين من اتصل بهم قرنق، الضابط المستوعب الآخر من حركة الأنانيا، ولكنه حذره من ذلك لعدم نضج الشرط الموضوعي للقيام ضد الدولة بل طلب منه في طور ما أن يقطع الاتصال به حذر العيون الراصدة.

وخسر كاربينو قيادة الحركة التي تكونت بعد تمرد الكتيبة التي قادها، لقرنق الذي جمع بين العسكرية والأكاديمية. فهو كسب للحركة خلافاً لكاربينو غير المتعلم. ولم يقبل كاربينو بفوت القيادة له وبدأ يطعن في الحركة من جهة شيوعية قرنق وحليفه الرئيس الإثيوبي آنذاك منقستو هايلي مريم.

وقال إن قرنق استدرجه إلى مكتب منقستو ليقع اعتقاله في القصر الرئاسي نفسه. وقضى أربع سنوات بسجن للحركة في السودان كان جاره فيه الرائد أروك طون خريج الكلية الحربية السودانية الذي هجر الجيش السوداني وانضم لقرنق.

ثم كتب لهما الخروج من السجن بفضل جماعة هاجمت الموقع وأطلقت سراحهما. وكان ذلك بداية توجههما للصلح مع الحكومة في اتفاقية الخرطوم 1997.

ولم تؤمن اتفاقية الخرطوم سلاماً نفسيا لكاربينو. فقد خسر القيادة مرة ثانية لريك مشار الذي صار رئيساً لمجلس التنسيق الجنوبي بينما حظي كاربينو برتبة اللواء في الجيش السوداني. ولم يخف ضيقه من مشار الذي لم يشركه في لقاءاته مع الصفوة الجنوبية.

وكان يقول لراشد أيظن مشار أنه سيدير الجنوب بالحاسوب الذي لا يكف عن حمله والاستغراق في عوالمه. فعاد كاربينو للتمرد في 1999 وهاجم الحامية الحكومية في مدينة واو وكاد يهزمها بهجوم مباغت ليلة عيد الأضحى.

"
ساقت ثقافة الشحن الشمالي أهلها إلى كراهة الذات. فقد اتفق لهم أن محنتهم في الجنوبي هي أثر من ثقافتهم العربية والإسلامية لانطوائها في جيناتها الوراثية على احتقار الآخر ومدابرته
"

ولما فشل هرب إلى ولاية الوحدة مستجيراً بفاولينو ماتيب، ثوري مغامر آخر من شعب النوير. وكانت نهايته المأساوية هناك. حاكموه وأعدموه عند شجرة حرص راشد على أن يقف تحتها في زيارة لاحقة للجنوب يتأمل خاتمة رجل قلق طموح عليل التحالفات خسر الجميع وكانت نهايته على أعواد شجرة في الجنوب الذي حمل همه برجولة خلت من السياسة.

أما فصل راشد عن أروك فقد جاء بدراما مثيرة عن الكتابة شجنا وشحنا. فقد رتبت قناة الجزيرة لقاء بين أروك الذي صار نجماً إعلامياً لاتفاقية الخرطوم للسلام، لفطنته وحضور بديهته. ودعت للحوار معه الدكتور منصور خالد، صديقه القديم، فاعتذر وحل ياسر عرمان مكانه.

وجاء في كتاب راشد "قال ياسر في الحلقة لأروك في محاولة لاستفزازه ومحاصرته إن الحكومة التي تصالحها هي التي قتلت أخاك ورمت به من طائرة ليموت. وكانت المفاجأة في إجابة غير متوقعة من ياسر حيث أجاب أروك: نعم الحكومة قتلت أخي ونحن أيضاً مات على أيدينا في الحرب شقيق (الرئيس) البشير وشقيق (حسن) الترابي وقد جئنا للسلام حتى نوقف الموت لجميع الناس وليس أخوتنا فقط وهذا ثمن الحرب والموت".

ساقت ثقافة الشحن الشمالي أهلها إلى كراهة الذات. فقد اتفق لهم أن محنتهم في الجنوبي هي أثر من ثقافتهم العربية والإسلامية لانطوائها في جيناتها الوراثية على احتقار الآخر ومدابرته. وصاروا، أمام ناظرينا، ينشئون لهم هوية أفريقية هرباً من "العرب إسلامية" التي هي صيغتهم في استبشاع العروبة والإسلام.

وإذا نظرت في خطاب الشجن وجدت الجنوبيين شديدي العناية بالعروبة والإسلام التي صكتهم بنصوصهما سلباً وإيجاباً. ورغب كثير منهم، بمن فيهم قرنق نفسه، إحسان معرفتهم بهما طالما كان قدر الجنوب التعاطي مع هذه النصوص.

فكان كاربينو حسيراً لأنه لم يحسن العربية -وهي لغة تواصل حتى في الجيش الشعبي الجنوبي- وكان حين يستمع إلى مجيد في الحديث بالعربية يقول "عربي قواعد".

وكان للغرابة، يدير مؤشر الراديو وهو في غابة التمرد ليستمع إلى فراج الطيب في برنامج "لسان العرب" الذي يبدأ دروس العربية بالآية "لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين"، أما أروك فقد كان مدمنا لأغاني صلاح بن البادية حتى أنه سمى ابنته "مي" على اسم أغنية له بالعربية الفصحى.

بل إن لغة أغاني ود البادية بالعامية حوشية بدوية استعصت على أبناء البنادر الشمالية. وكان أول ما طلبه أروك حين طلب منه راشد الظهور في برنامج على التلفزيون أن يكون فنان الحفل صلاح بن البادية. وقد كان. بل أهدى أروك أغنية ابن البادية "فات الميعاد" لقرنق، يستحثه لقبول داعي السلام.

فرَّق راشد في كتابه بين الجنوب الخيال والجنوب الواقع. فقد كان الجنوب بالنسبة له ولزملائه الطلبة خيالا. ويقصد بذلك درسا في الجغرافيا بالثالثة الابتدائية يطوف فيه المدرس بأرجاء السودان في رحلات خيالية لزيارة أصدقاء للتعرف على سبل كسب العيش عندهم. ومن هؤلاء الأصدقاء كان منقو زمبيري هو الصديق الجنوبي الوحيد.

وصار منقو هو الجنوب، والجنوب هو منقو. ثم تقوى خيال التلاميذ الذي يطابق فيه منقو الجنوب بنشيد مدرسي وطني ورد فيه اسم منقو:


أنت سوداني وسوداني أنا
ضمنا الوادي فمن يفصلنا
نحن روحان حللنا بدنا
منقو قل لا عاش من يفصلنا
أيها السودان دم أنت لنا

وهذا كله من أدب الشحن المدرسي والوطني الذي حال دون أن ينفذ أكثرنا إلى شجن الجنوب الذي أخذنا راشد إلى ضفافه العصيبة. فلم يذكر سعيد حامد عامل النقاشة منقو يوم سئل عن الانفصال في صحيفة سودانية منذ أيام. بل قال إنه سيفقد زمالة 35 عاماً مع دينق وأتير وجيمس ومجوك وتعلقهم جميعاً بفريق المريخ قطب الكرة السودانية الآخر.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك