سهيل الغنوشي

سهيل الغنوشي

سهيل الغنوشي


ليست الغاية من هذا المقال مدح الغرب أو ذمه بل شرحه، أو بالأحرى شرح بعض الجوانب المهمة في المنظومة الغربية, فالغرب ليس شرا محضا ولا خيرا محضا ولا هو كتلة صماء, كما أن غاياته ونواياه ودوافعه ليست دوما نبيلة ولا دوما خبيثة، وخططه ليست دوما ناجحة، ولكن منهجيته في التفكير والحركة سليمة وناجعة، وهي تكاد تتناقض مع المنهجية السائدة في الشرق، ولكنها تتطابق بنسبة عالية مع المنهجية الإسلامية.

صحيح أن السياسة الغربية –خاصة الخارجية منها– تغلب فيها المصالح على المبادئ، ولكن ذلك ليس من مستلزمات المنهجية التي يمكن أن تطبق مقيدة بالمبادئ.

"
نجاح أي حركة أو ثورة يتوقف ليس فقط على نبل الرسالة أو القضية ووضوح الرؤية, ولكن أيضا على حسن التفاعل مع الواقع، مما يتطلب فهما شاملا ودقيقا له
"
هذا المقال موجه أساسا لجيل الثورة وللنخب العربية بغاية الإسهام في نجاح الثورات. فنجاح أي حركة أو ثورة يتوقف ليس فقط على نبل الرسالة أو القضية ووضوح الرؤية وجلد الأفراد ولكن أيضا على حسن التفاعل مع الواقع، مما يتطلب –خاصة لدى القيادات– فهما شاملا ودقيقا لهذا الواقع: كيف تشكل (التاريخ) وكيف يعمل (السنن، الأطراف الفاعلة، العقليات، الإستراتيجيات، الثقافات، الموارد والإمكانات، الجغرافيا...).

وفي هذا العالم الذي اختصرت فيه المسافات وتشابكت فيه المصالح وزالت فيه الحواجز الثقافية والاقتصادية والإعلامية أصبح الإلمام بالأوضاع والأحداث والأطراف والخطط والسيناريوهات والمصالح الإقليمية والدولية لدى قادة أي ثورة أو حركة أو دولة، ثم مراقبة كل ذلك عن كثب وحسن التعاطي معه، شروطا أساسية للنجاح.

وعلى رأس الأطراف التي ينبغي على النخب العربية فهمها وحسن التعامل معها تأتي القوى الغربية عموما وأميركا خصوصا. فهي الأكثر تأثيرا في العالم عموما وفي المنطقة خصوصا حيث ترتبط الدول العربية مع الدول الغربية بمصالح حيوية.

ولا يتوقع أن يتغير ذلك جذريا في المدى المنظور. ويخطئ من يظن أن الثورات غيرت تلك الحقائق، وربما أكدتها. فلقد كان للقوى الغربية وعلى رأسها أميركا دور مؤثر –وإن بدرجات متفاوتة وفي مراحل مختلفة– في جل الثورات العربية التي قامت بإرادة شعبية فاجأت الجميع، ولكن المسارات والمآلات المختلفة للثورات العربية لا يكتمل فهمها وتفسيرها إلا بذلك الدور حيث غضت تلك القوى الطرف في بعض الحالات أو المراحل، وألجمت بعض النظم كليا أو جزئيا، ثم كان لها القول الفصل في ثورة ليبيا من خلال تدخل عسكري مباشر.

وكل تلك المواقف محكومة أساسا بالمصالح وإن تقاطعت هذه المصالح مع المبادئ والقيم ومع مصالح الشعوب المعنية. ولا علاقة لها بالعديد من التفسيرات التآمرية أو الساذجة التي تبناها البعض ووصلت حد حسن الظن والتماس الأعذار أو إنكار الدور الغربي كليا.

لقد عانت الشعوب العربية طويلا وكثيرا بسبب إخفاق النخب الحاكمة والمعارضة في فهم الغرب وفي التعاطي معه، وكان ذلك عاملا أساسيا فيما آلت إليه الأوضاع في العالم العربي.

فكثيرا ما تعاملت تلك النخب مع الغرب على أنه كتلة صماء رآها البعض صديقة وخيرة ورآها البعض الآخر شريرة وحاقدة ومتآمرة. وبالغ البعض في تقدير قوة الغرب وتأثيره حتى سلم بأن الأوراق والحلول كلها بيده وبالغ الآخر في الاستهانة بقوة الغرب أو بذكائه إلى أن صدمته الحقائق ولكن بعد فوات الأوان. ورغم أن كل ذلك مجانب للصواب وأدى إلى كوارث فلا تزال تلك المقاربات القاصرة والفاشلة سائدة في العالم العربي.

"
الغرب ليس كتلة صماء ولكن كيانات تجمعها وتفرقها المصالح وتحكمها سنة التدافع وموازين القوى، وذلك داخل الدولة الواحدة وفيما بين الدول الغربية ومع بقية العالم
"

فالغرب ليس كتلة صماء ولكن كيانات تجمعها وتفرقها المصالح وتحكمها سنة التدافع وموازين القوى، وذلك داخل الدولة الواحدة وفيما بين الدول الغربية ومع بقية العالم.

ولكن القاسم المشترك في الغرب بين كل الأفراد والكيانات والدول منهجية في التفكير والحركة محكومة بمصالح محددة تترجم إلى أهداف واضحة تـُرسمُ لها خطط محكمة تنفذ بانضباط وصرامة وتخضع هي والقائمون عليها إلى تقييم مستمر للأداء والإنجازات على ضوئه تعدل الخطط ويحاسب المسؤولون.

وفي كل ذلك يكون الاعتماد على الوثائق ورأي الخبراء وأهل الاختصاص ولغة الأرقام، وتتوخى الدقة والموضوعية ويسود الوضوح والعملية والواقعية.

فالمصالح الإستراتيجية تتحول إلى أهداف إستراتيجية تترجم إلى سياسات شبه ثابتة في جوهرها وإلى أهداف وخطط مرحلية متسلسلة طموحة ولكنها واقعية تربط نقطة الوصول بالواقع الحالي الذي يشخص كما هو مهما كان قاسيا ومؤلما.

فلا مجال للإنكار أو الارتجال أو الإنشاء أو الأماني أو أحلام اليقظة. وفي الوقت الذي تكون فيه خطة المرحلة الحالية موضع تنفيذ تكون خطة المرحلة اللاحقة جاهزة وخطة المرحلة التي تليها في طور الإعداد، وربما تكون التي تليها في طور العصف الذهني والطبخ في مراكز البحث والدراسات. وتـُرشَدُ تلك الخطط وتعدل هي والقائمون عليها على ضوء معطيات الواقع ونتائج التقييم التي ترفع باستمرار.

ولأن الكثيرين في البلاد العربية لا يدركون المنهجية الغربية في التفكير والحركة ولأن تلك المنهجية تكاد تتناقض مع المنظومة السائدة في العالم العربي فإن الطرفين يجدان صعوبة في التعامل مع بعضهما البعض بل في فهم بعضهما البعض، والإنسان عدو من يجهل.

فهنالك تناقض منهجي وفجوة زمنية بين الطرفين. ومما زاد المشهد تعقيدا أن التعامل بين الغرب والشرق كان بين الأنظمة التي كانت على طرفي نقيض: ففي الغرب دول حقيقية تقودها حكومات ينتخبها الشعب ويحاسبها على أساس خدمة المصلحة الوطنية، في مقابل أنظمة عربية معزولة عن شعبها، شرعيتها متآكلة، مستعدة للتفريط في المصالح الوطنية من أجل البقاء في الحكم.

ولقد كان ذلك من بين العوامل التي ساهمت في صياغة الموقف الأميركي من الصراع العربي الإسرائيلي وتدحرجه إلى الانحياز الكامل لإسرائيل وازدراء الطرف العربي، وذلك بالإضافة إلى الفارق الضخم في الجدية والكفاءة والنجاعة بين الطرف العربي والإسرائيلي.

فالمفاوض الأميركي كان دوما يفاجأ بشروط إسرائيلية مجحفة وعروض عربية سخية تفوق أقصى توقعاته وبمطالب عربية دون أدنى توقعاته، وكثيرا ما تتعلق هذه المطالب بالنظام ومعارضيه وجيرانه ولا علاقة لها بالمصلحة الوطنية.

وربما انتقل هذا الازدراء إلى الشعوب العربية التي كانت تبدو راضية بهذه الأنظمة بالرغم من الاستبداد والفساد والإخفاقات والهزائم المتكررة. ولقد ذهل الكثيرون في الغرب بالتأييد والحفاوة اللذين حظيى بهما جمال عبد الناصر في مصر ثم في السودان بعد هزيمة 67.

"
وجد الكثيرون في الشرق صعوبة في فهم وتفسير المواقف الأميركية المختلفة من الثورات العربية وأخطأت التوقعات وتعددت المفاجآت سلبا وإيجابا وكثر التبسيط والتعميم
"
وفي المقابل وجد الكثيرون في الشرق صعوبة في فهم وتفسير المواقف الأميركية المختلفة من الثورات العربية، وأخطأت التوقعات وتعددت المفاجآت سلبا وإيجابا وكثر التبسيط والتعميم.

صحيح أن الفجوة بين الغرب والشرق متعددة الأسباب وساهم فيها الاستعمار والخلل في فهم الإسلام والالتزام به خاصة في بعده الرسالي والوطني والإنساني.

وصحيح أن الوجه الأبرز للتفوق الغربي هو العسكري والتقني والعلمي، ولكن ذلك ليس إلا نتاجا لمنهجية ناجعة في التفكير والتخطيط والإدارة والتنفيذ قائمة على الموضوعية والدقة والانضباط والصرامة والواقعية والتخصص، ونتاجا لدول ونظم قائمة على القانون والمؤسسات وعلى الوضوح في الصلاحيات والمسؤوليات تشجع وتكافئ المبادرة والإبداع والتطوير، بل تكاد تجبر الناس على ذلك، حتى لكأن الغرب عدو الجمود.

فالغرب تفوق بسبب منهجيته السليمة من الكثير من الثغرات والمنزلقات والمتاهات التي تصبغ التفكير والحركة في البلاد الأخرى وبسبب نظامه المحكم الذي يوظف كل الطاقات، ويضع إطارا واضحا وعادلا للمنافسة والتدافع يساهم في إدارة الخلاف بنجاعة ويحد من أثره السلبي.

فلا يكاد يوجد مجتمع أكثر تعددية وتنوع من المجتمع الأميركي، ومع ذلك لا توجد طائفية ولا صراعات عرقية أو دينية أو جهوية. ولقد صدم بعض النخب العربية عند زيارتهم لأميركا من درجة الصرامة والجدية والانضباط والعملية والبراغماتية التي تدار بها الأمور.

في مقابل ذلك نجد في الكثير من البلدان فوضى عارمة وعشوائية وميلا نحو إنكار المشاكل وتبرير الفشل والتنصل من المسؤولية، ونجد غموضا وتداخلا في الصلاحيات والمسؤوليات وتشويشا وتشنجا في التفكير وارتجالا في العمل وغيابا للتخطيط وللتقييم والمحاسبة والمساءلة، فلا تحترم الخبرة ويسكت الرأي المخالف وتقمع روح المبادرة وتتكرر الأخطاء ويستمر الفاشلون في مواقعهم بل ربما يحتفي بهم ويكافؤون ويرتقون في المناصب.

وكل تلك الأمراض منتشرة ليس في أنظمة الحكم فقط بل في مختلف مؤسسات المجتمع كالأحزاب والجمعيات. وشتان بين منظومة توفر للفرد –مهما كان ضعفه- الفرصة للمساهمة والارتقاء ومنظومة قامعة لإبداع الأفراد وطاقاتهم ومبادراتهم.

طبعا يرجى من الثورات أن تغير كل ذلك وتتجنب أخطاء الماضي ويرجى من الأجيال الجديدة أن يكونوا أكثر كفاءة ونجاعة من أسلافهم حتى ينجحوا في النهوض بالبلاد وتحقيق أهداف الثورة والتخلص من الإرث السلبي ومعالجة آثاره.

"
مطلوب من شباب الثورة القادة الجدد اعتماد مقاربة جديدة في التعاطي مع الغرب تقوم على: فهم منهجية الغرب ومنظومته, والتخلص من المقاربات الأيديولوجية  
"
ومن بين استحقاقات النهوض الكثيرة مطلوب من شباب الثورة ومن القادة الجدد في البلاد العربية اعتماد مقاربة جديدة في السياسة والعلاقات الدولية عموما في التعاطي مع الغرب خصوصا تقوم على محورين:

أولا: فهم منهجية الغرب ومنظومته والاستفادة منها والاقتباس من نماذجه ونظمه وتجاربه الناجحة وهي كثيرة، فنهوض الأمم وتفوقها لا يتم صدفة ولا تصنعه القوة أو المؤامرة بل يخضع إلى سنن كونية متاحة للجميع ولا تحابي أحدا، والحكمة ضالة المؤمن.

ففي الغرب عورات وعيوب وأمراض كثيرة، ولكن الباطل لا يقوم عليه شيء. فمقارنة مع الكثير من البلدان الأخرى تجد الدول الغربية قائمة على القانون والمؤسسات وتجد المجتمعات الغربية أكثر حرية وعدلا ولأنها كذلك تجد الناس أكثر صدقا وأدبا وصراحة ونزاهة وأمانة وطموحا وأقوى عزما وأكثر إخلاصا في العمل وجدية ومنهجية وتنظيما وتفانيا وإتقانا للعمل وأكثر إقبالا على التطوع والتبرع.

وتجد وضوحا أكبر في العلاقات والمعاملات وتجد النفوس أقل التواء. وليكن الاقتباس من النظم الغربية في السياسة والاقتصاد والإدارة والتعليم والصحة والبحث العلمي ذكيا وانتقائيا ومتعدد المصادر.

ثانيا: التخلص من المقاربات الأيديولوجية والشعاراتية والغوغائية التي لا تقدم ولا تؤخر ولا تسمن ولا تغني من جوع.

فالموضوع ليس موضوع حب أو بغض أو مدح أو ذم أو اتفاق أو اختلاف أو حكم على النوايا. والغرب ليس جمعيات خيرية ينتظر منها أن تحل مشاكل العالم من دون مقابل ولا هو مجموعة شياطين لا هم لهم سوى التآمر على العرب والمسلمين. وإنما هو دول تسعى لتحقيق مصالحها وتعظيم مكاسبها، ولا عيب في ذلك بل العيب فيمن يفرط في مصالحه ويبحث عن شماعات يعلق عليها فشله وأعذار يبرر بها إخفاقه.

المطلوب بعد انتصار الثورة بناء دول حقيقية لتتعامل مع الدول الغربية على قاعدة المصالح وموازين القوى. وما دام الأمر كذلك فلا فائدة في البحث في النوايا أو الانشغال بمدى التزام الغرب بالمبادئ.

فإذا التزم الغرب بالمبادئ والتقت المصالح (كان بها) وإذا تضاربت المصالح أو لم يلتزم الغرب بالمبادىء فالرد لا يكون لا بالشكوى ولا بالتشهير ولا بالمناشدة ولا بالاستعداء والقطيعة، ولكن بالتعامل الحكيم والواقعي والهادئ لتحقيق الممكن وفي نفس الوقت بالأخذ بأسباب القوة وتعزيز استقلالية الاقتصاد والقرار لتحسين الموقف التفاوضي وتوسيع مساحة المناورة وامتلاك عدد أكبر من الأوراق ومن الخيارات وبناء التحالفات والاستعصاء على التآمر والاستغلال.

لقد كشفت الثورات العربية عن مؤشرات إيجابية عديدة توحي بأن الأجيال الجديدة قد استوعبت دروس الماضي وتسير بهذا الاتجاه معتمدة على نفسها ومعتمدة مقاربة أكثر واقعية وعملية في التعاطي مع الشأن الداخلي والتفاعل مع الخارج، وحتى النخب عرف خطابها وأداؤها تطورا ملحوظا بهذا الاتجاه وإن ظلت مشدودة إلى الماضي، وظلت مقاربات الماضي تطل برأسها في المواقف والبيانات والتصريحات التي لا تكاد تخلو من التشنج والاستفزاز والاستعداء المجاني.

العلاقات الدولية عموما والتعامل مع الغرب خصوصا محكوم بالمصالح وميزان القوى، ولكنه يرتبط بعامل آخر لا يقل أهمية قد يستهجنه أو يستهين به البعض ألا وهو المصداقية التي كثيرا ما اهتزت بسبب التضارب بين الأفعال والأقوال أو بين الادعاءات والحقائق ونتيجة ازدواجية الخطاب أو المعايير.

ولا يزال الكثير من الأحزاب والنخب السياسية –في سعيهم للحفاظ على وحدة الصف وإرضاء الجميع– يلجؤون للغموض ويقعون في الازدواجية ويحكم خطابهم وتصريحاتهم منطق "ما يطلبه المستمعون" ، وهي مقاربة قاصرة وساذجة قد تحقق بعض المكاسب الآنية قبل أن ينكشف المستور وتضيع المصداقية. فثورة الاتصالات لم تترك أي مساحة لسرية أو ازدواجية.

"
حول حزب العدالة والتنمية علاقة تركيا بالغرب من التبعية إلى الندية بعد أن عزز وزنه ومصداقيته كدولة وكحزب من دون عنتريات أو تنظير أو مغامرات غير محسوبة
"
المقاربة المطروحة في هذا المقال ليست مقاربة نظرية، فقد طبقها حزب العدالة والتنمية التركي بنجاح كبير وآتت أكلها حيث نجح الحزب في التحول إلى حزب عصري مدني احترافي وبراغماتي، اعتمد المنهجية الغربية فانتزع زمام المبادرة وحافظ عليه وأوجد فاصلا زمنيا بينه وبين خصومه، فعجزوا عن مواكبة مبادراته وخططه المتلاحقة، وتمكن بحكمة بالغة وبدرجة عالية من الكفاءة والواقعية والانضباط والصرامة من إحداث نقلة نوعية في السياسة والاقتصاد وتعزيز اللحمة الوطنية وتصفير النزاعات.

فحول الحزب في بضع سنوات علاقة تركيا بالغرب من التبعية إلى الندية بعد أن عزز وزنه ومصداقيته كدولة وكحزب، كل ذلك من دون عنتريات أو تنظير أو مغامرات غير محسوبة، ومن دون أن يقع في المطبات التي نصبت له والمعارك الجانبية التي استدرج إليها والتي مازال يقع فيها الكثيرون من أمثاله.

وبالمناسبة أرجو من الذين تسرعوا في الحكم على الموقف التركي من بعض الثورات العربية أن يراجعوا أنفسهم . صحيح أن الموقف هو اجتهاد بشري وبالتالي قابل للصواب والخطأ، ولكنه قطعا لم يكن انتهازيا ولا ساذجا ولا اعتباطيا كما ظن البعض.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك