محمد إبراهيم المدهون

محمد إبراهيم المدهون

محمد إبراهيم المدهون


زغرودة مصر
زغرودة الشباب
زغرودة الثورة
زغرودة الشعوب
زغرودة فلسطين وغزة
زغرودة الإعلام الجديد
زغرودة المستقبل

نقص عليكم "زغرودة أم الدنيا" ملحمة خالدة سطرت ملامحها مصر الكنانة، فما أن أنهى سليمان كلمته ببشرى التنحية بعد مخاض عسير وقصير نسبيا "لا بد للولادة من مخاض، ولا بد للمخاض من آلام" حتى أطلقت نوارة نجم المتحدثة الأولى بعد سليمان عبر الجزيرة بعد التنحي التاريخي زغرودة مصر كلها لتعلن انطلاق المستقبل المشرق لأم الدنيا والعالم العربي.

زغرودة مصر
لقد مثلت مصر في ثورتها ملحمة جديدة ماجدة مجيدة خالدة رائدة وتحدثت مصر عن نفسها كخير أجناد الأرض الذين أوقفوا زحف التتار ونابليون وقادهم صلاح الدين لتحرير بيت المقدس.

وأعاد بذلك شعب مصر رسم لوحة فنية تحمل ملامح أم الدنيا بعد غياب، وبعد أن مزق حاضر مصر الاستبداد والفساد، وسُرقت أحلام شباب مصر بالزواج الفاسد بين السلطة والمال والانتخابات المزيفة، وذلك إحياءً لنموذج فرعون "أغرقنا فرعون وجنوده" وقارون "خسفنا به وبداره الأرض"، واليوم أغرق الطوفان البشري مبارك وغدت سرابًا مليارات النهب "فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً" (يونس:92).

تأمين الموارد والطاقة ومكافحة الإرهاب والتصدي للهجرة البشرية شمالاً، واستمرار الوجود الصهيوني والحفاظ على تفوقه، والحيلولة دون وصول التيار الإسلامي للسلطة مثلت مرتكزات المشروع الغربي في المنطقة وكانت تمثل مصر الاستبداد حجر الرحى في تحقيقها جميعًا.

"
أعاد شعب مصر رسم لوحة فنية تحمل ملامح أم الدنيا بعد غياب، وبعد أن مزق حاضر مصر الاستبداد والفساد، وسُرقت أحلام شباب مصر بالزواج الفاسد بين السلطة والمال والانتخابات المزيفة
"
وغدت مصر للأسف في زمن الاستبداد راعية المشروع الأميركي وحامية حمى الاحتلال الصهيوني وتجذرت جدرانها الفولاذية حصارًا لغزة لتمثل بذلك دور "مقاول سياسي معتمد". ومثّل مبارك وحزبه في كل ذلك طوال 30 سنةً نموذج الاستخفاف بمصر وأهلها "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ" (الزخرف:54) إلى حين ثاروا.

وغدت ثورة 25 يناير جزءًا من مسيرة أمة واحتقان شعب يبحث في زوايا التيه والنسيان عن ميلاد مصر الجديدة بعد أن ضجّ سالفًا مفكرو مصر وناسها بالشكوى "ليست مصر التي نعرف!"، فقد فقدت مصر قيادة الأمة العربية وتراجع شأن الأمة بذلك وغدا نظام الاستبداد عرّابًا للاحتلال وأميركا وأداة لسقوط دول عربية واحتلالها (العراق نموذجًا)، وحصار شعب والتآمر عليه (غزة نموذجًا).

كان يوم 11 فبراير/شباط يوما من أيام الله حاسما وتاريخيا "يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله" بعد ميراث ضخم من النضال التاريخي الطويل عبر صمود قوافل من رجال مصر الذين قضوا نحبهم أو أمضوا زهرات شبابهم خلف القضبان أو هجروا في المنافي والشتات ليتولد بذلك مخزون هائل من الكرامة المكبوتة والعزة المخزونة، وانتقلت جماهير مصر في لحظة فارقة من حاضرها المليء بالاستبداد والظلم والنهب والاستعلاء إلى ماضيها الناضح بالعز والكرامة والسؤدد حيث عمرو بن العاص وقطز وصلاح الدين والأزهر الشريف.

مصر اليوم تعود لصياغة حاضرها ومستقبلها على أساس من ماضيها الماجد المجيد فقد أعادت أم الدنيا للكلمة اعتبارها (الشعب يريد -الثورة –الرحيل –الصمود – الطوفان...)، "كَلِمَة طَيِّبَة كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ".

ويوم أن تلقت مصر رسالة تونس فأشعلت الثورة الكبرى ووصلت عدوى الفهم من بن علي إلى مبارك وعادت إلى مصر روحها وغدت كاسمها القاهرة التي قهرت والمنصورة التي انتصرت والإسكندرية التي عبرت والسويس التي صمدت، وفي الذكرى الـ62 لرحيل الإمام الشهيد حسن البنا أُعلن انتصار كبير لصالح مصر وشعبها العظيم وأمتنا المجيدة.

زغرودة الشباب
شباب مصر وجيلها الناهض كان العنوان الأبرز لثورتها، فقد أتقن تجسيد مقولة النبي (صلى الله عليه وسلم) "نصرت بالشباب" وأعاد شباب مصر تعريف مصطلح الشباب في العالم العربي الذي كان يبدأ فوق الخمسين عامًا، بينما كان أسامة بن زيد (17 عامًا) قائد أكبر جيش في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)، ورئيس أكبر دولة في العالم اليوم لم يصل عمره 50 عامًا.

وقدم هؤلاء الشباب نموذجا في الانتماء للوطن وعدم الركض خلف الإعلام لادعاء قيادة الجماهير وتحمل المسؤولية فشكلوا لجانا شعبية أسقطت مشروع نظام الاستبداد في صناعة الفوضى الخلاقة على قاعدة كوندليزا فأنهوا وجود قوى الأمن والبلطجية الذين جاؤوا بخيلهم وإبلهم.

"
خرج الشباب إلى الشارع وصرخ وتردد صدى صرختهم مليونيًّا ليجسدوا حلم الخلاص والكبرياء وليكونوا بحق أنبل ظاهرة مصرية في العصر الحديث، حيث أعادوا لمصر روحها الوطنية الجامعة
"
ولكن "شباب ثورة الغضب" الذين قادوا مسيرة الثقة والثبات والصمود لشعب مصر بشكل سلمي راق وحضاري في مواجهة الغطرسة والفوضى، أداروا الثورة بحكمة فائقة رغم تباين مراحلها وفداحة الخطب وعظم التحدي ودهاء الاستبداد ومراوغته.

فخرج الشباب إلى الشارع وصرخ وتردد صدى صرختهم مليونيًّا ليجسدوا حلم الخلاص والكبرياء وليكونوا بحق أنبل ظاهرة مصرية في العصر الحديث، حيث أعادوا لمصر روحها الوطنية الجامعة.

وما زالت أمامهم مهام جسام على رأسها مواصلة ملحمة الثورة حتى تستوفي ثمارها ناضجة كاملة غير منقوصة، ليبدؤوا ملحمة البناء والإعمار وإكمال المسير نحو "التعمير بعد التحرير".

زغرودة الثورة
معلوم أن للثورات ألف سبب وسبب ولكن كما كان البوعزيزي شرارة تونس كان شباب "كلنا خالد سعيد" في الفيسبوك شرارة ثورة مصر، ومن ثم أشرفوا هم والإخوان على ديمومتها ونظامها وأطلق موظفو الدولة رصاصة الرحمة على رأس النظام.

ولقد مثلت ثورة 25 يناير تغييرا ثقافيا إنسانيا وحضاريا وتاريخيا للثورات حيث كانت ثورة قيمية وأخلاقية تتسم بالمبادئ والشمول والاتساع والزخم الشعبي غير المعهود، علاوة على الطهارة الثورية وقدرتها على تحرير وحدات مجتمعية كاملة بعيدًا عن الطائفية والإثنية.

كما مثلت الثورة حالة تمايز وفرقان فكانت حقًّا الثورة الكاشفة لحقيقة المواقف سواء على مستوى الأحزاب أو النخب أو حتى منظومات الحكومات، وقادها الشباب من رحمها ووجهت خطابها المطلبي الواضح والمحدد والثابت وكان جزء أصيل من نجاحها الخطاب الموحد للثورة وفق شعارات بسيطة "الشعب يريد إسقاط النظام"، "ارحل".

علاوة على قدرة الثورة على تحييد الجيش في خطابها العاطفي، مع سيطرة كاملة وروح نكتة مصرية على المشهد دون فوضى أو تردد رغم المعركة القاسية في الإرادة والعزيمة على قاعدة "النصر صبر ساعة" مع اعتماد لإستراتيجية استنزاف النظام وكشف سوأته وما تبع ذلك من تنوع وانتشار وعدم انحسار في ميدان التحرير (الثورة -الشهداء) ومن ثم السيطرة على مواقع إستراتيجية شعبيًّا وسلميًّا.

نهاية الاستبداد سُنّة كونية "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ" (محمد: 38)، والأمثلة في التاريخ أكثر من الحصر، وفي النهاية لا بد للكرامة والعزة والحرية من ثمن.
"وللحرية الحمراء باب      بكل يد مدرجة يدق"
وهذا الثمن يدعو للحفاظ على الثورة وعدم السماح بسرقة منجزاتها بالغبن أو التلاعب أو التدليس.

زغرودة الشعوب

"
في ثورة مصر اكتشف الشعب المصري الطاقة والقدرة والذات التي افتقدها واكتشف أن الثورات لا علاقة لها بالجينات، وكان هذا أعمق حافز لمواصلة ثورة الجماهير
"
في ثورة مصر اكتشف الشعب المصري الطاقة والقدرة والذات التي افتقدها واكتشف أن الثورات لا علاقة لها بالجينات، وكان هذا أعمق حافز لمواصلة ثورة الجماهير، وغدت بذلك " ثورة كل الشعب المصري" فالشعوب أقوى من الحكام وإرادة الشعوب أعمق من الطمس والشعوب ليست بالضعف الذي رسمته لنفسها والحكام ليسوا بالقوة التي أرهبوا بها شعوبهم، والشعوب هي الضمان الوحيد لإنهاء حكم الاستبداد وسيادة العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

زمن الوصاية على الشعوب انتهى، وتحققت سنن الله تبارك وتعالى "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ" (الرعد:17)، ومن هنا فإن المرحلة القادمة هي "ربيع الشعوب".

زغرودة فلسطين وغزة
مثَّل الحصار على غزة وتدشين الجدار الفولاذي وإعلان شن العدوان عليها من القاهرة صدمة مروعة لشعب مصر وإشعال فتيل الانفجار لبرميل البارود في الشارع المصري، ولعلها "لعنة غزة" التي أيقنها رابين فتمنى أن يبتلع البحر غزة، قد لاحقت الاستبداد الذي وفَّر من خلال علاقته مع الاحتلال بيئة صالحة (لإسرائيل) حتى ترى أن حسني "مبارك كنز إستراتيجي" إذ عبر ديختر أن الخطر الإستراتيجي الأول "زوال نظام مبارك"، وعبَّر غازيت عن القلق على مستقبل (إسرائيل) بدون مبارك، ولذلك شكل الاحتلال غرفة عمليات لمتابعة شأن مصر، وعزز ذلك مطلب أوباما وميركل وغيرهما "بضمان أمن إسرائيل واستمرار اتفاقية كامب ديفد".

ومن هنا فإن دولة الاحتلال تبدي قلقا بالغا على مستقبل كامب ديفد ومشروع التسوية في المنطقة وتنظر بعين القلق إلى سيناء وغزة، حيث تنقلب نظرية الأمن الإسرائيلية تجاه الجنوب، ولذلك ينادي أفرايم سنيه "باحتلال محور فيلادلفيا". ومنع ما يسمونه "التهريب" ولأجل ذلك يطلقون فزاعة "الإخوان المسلمين"، وهذا ما أكده سنيه أيضا بـ"ضرورة التصدي المستقبلي الحتمي لحماس".

علاوة على ذلك يمثل الغاز المصري طعنة أخرى نجلاء قد تتلقاها دولة الاحتلال بوقف هذا المدد، ومن هنا كانت دعوة سنيه إلى "زيادة الاعتماد على الغاز من المياه الإسرائيلية". ومن هنا تأتي الدعوة إلى تعزيز المحور المعتدل الوحيد المتبقي (المحور الأردني الفلسطيني) وفق رواية أفرايم سنيه.

ومن هنا فقد يتضح لدولة الاحتلال أن خيارها غدا في التوجه إلى عقد تسوية بأي ثمن مع سوريا. ومن هنا فاللحظة مواتية للدعوة إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وفتح معبر رفح والشروع في إعمار غزة لتحقيق خطوات من زغرودة فلسطين وغزة.

زغرودة الإعلام الجديد

"
مثلت الثورة المصرية إعلان الانتصار على الحجر الإعلامي، ومنع الصوت والصورة، وارتقى الأداء الإعلامي الجديد لا إلى مستوى التلقي وحسب وإنما كانت ثورة " الإعلام التفاعلي"
"
معركة الإعلام كانت الأكثر مضاءً وعزمًا وتألقا، وحيث إن الوعي مقدمة الثورة وإن صناعة الوعي جسر عبور للمستقبل الزاهر فقد مثل الإعلام الجديد دورا هائلاً في معركة الوعي. لقد مثلت الثورة إعلان الانتصار على الحجر الإعلامي، ومنع الصوت والصورة، وارتقى الأداء الإعلامي الجديد لا إلى مستوى التلقي وحسب وإنما كانت ثورة "الإعلام التفاعلي" ومثلت شبكات التواصل الاجتماعي والهاتف المحمول حجر الزاوية في نجاح الثورة، وساهم ذلك في تعزيز روح المسؤولية، ولحظة المواطنة الصادقة التاريخية لجموع المصريين.

وكان العنوان الأكبر "الجزيرة" ذات الأداء المهني المتميز التي لم تزيف الصورة أو تحرف الكلمة، وزين البعض لنفسه محاولات الانتقام من الجزيرة وتشويهها لإدراكه الكبير لحقيقة الدور الذي لعبته في انتصار الحقيقة على الزيف.

زغرودة المستقبل
مثلت الملحمة سيمفونية رائعة لمستقبل مشرق لهذه الأمة، فهذه مقدمة لثورة حضارية للأمة العربية عبر انتقال عدوى الثورة في قطاعات الأمة لتعلن ألا مكان لنظام عربي مستبد، إما الإصلاح أو الرحيل وعلى قاعدة إعادة تعريف الحرية وإعادة الوحدة للأمة وشطب رطانة الطوائف والإثنيات، حيث "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" (الأنبياء:92)، وليس أدَّل على ذلك من إعلان الفرح مع مصر لا التضامن وهتاف الشعوب "الشعب يريد تحرير فلسطين".

وهذا يدعو إلى ترتيب أولويات الأمة، حيث إنه لا انفصال بين الحرية للشعوب والتحرير لفلسطين، فالتخلص من الاستبداد والانتماء لقضية الأمة المركزية صنوان لا يفترقان، وهذا كله يقود إلى ولادة الأمة التي نريد الأمة التي لا وصاية لأميركا فيها على أحد ولا إذعان (لإسرائيل) ولا تقديم لغير مصالح شعوب المنطقة.

لقد حققت مصر عبور التاريخ بين الماضي والحاضر واستعادت رونقها، والمطلوب كثير على قاعدة الديمقراطية والحقوق المدنية والمساواة وإنهاء مرحلة الزيف والتزييف والفن الهابط، أما الحزب الذي كان حاكمًا فلا مكان له على أرض الكنانة بعد أن لوث شرفها وأسقط هيبتها. وتحسم الثورة خياراتها بنظام الحكم في المستقبل عبر مرحلة انتقالية تعتمد المرحلية والتدرج مع وضوح النتيجة النهائية سلفًا.

"
مصر التي تحدثت عن نفسها تعيد تعريف دورها الإقليمي والعربي, وهذا يحتاج إلى المضي قدمًا في صراع الإرادات حتى تبدأ مرحلة الحصاد بعد سنوات الصبر العجاف من حكم الظلم والاستبداد
"
تحتاج المرحلة القادمة إلى صياغة العقيدة الأمنية المصرية مجددا للوصول إلى مصر التي تعتز بنفسها عبر قيادة توافقية، وحل للبرلمان، وإلغاء للطوارئ، وتشكيل حكومة وطنية، وصياغة دستور جديد، ومن ثم إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة، وربما هناك رغبة شعبية مصرية في نظام برلماني جديد مثل تركيا لقطع دابر احتمال عودة الاستبداد مجددًا.

إن مصر التي تحدثت عن نفسها تعيد تعريف دورها الإقليمي والعربي وهذا يحتاج كذلك إلى المضي قدمًا في صراع الإرادات حتى تبدأ مرحلة الحصاد بعد سنوات الصبر العجاف من حكم الظلم والاستبداد.

انتهت محطة إستراتيجية من ملحمة الثورة الخالدة لترسم ذات الخاتمة وفق سنة الله الماضية "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ" (القصص: 4-6).

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك