محمد علي الحلبي

محمد علي الحلبي

محمد علي الحلبي


- طبيعة الصراع

- التحالف الغربي الإسرائيلي
- ملامح الأوضاع العربية
- السلام.. الكذبة الكبرى
- المطلوب عربيا

في رحلة العمر والحياة محطات عِبر ودروس قيم، من لم يتوقف عندها وينهل منها، ولم يرشده الإرث الثقافي لأمته، وغابت عنه حِكم إنسانية دفعت البشرية أثمانا هائلة لتكريسها، فإنه لا بد داخل في المتاهات الضالة المُضللة راميا بوجوده إلى التهلكة.

ومن ثوابت التاريخ وقواعده صدرت أحكام قطعية لا عودة عنها، فقد قيل:
- الحق بلا قوة لا قيمة له، شأنه شأن القوة وحدها لا قيمة لها، وهي منتهية حتما إن لم يحتوِها حق، والصراعات بين الأمم بتنوعاتها تبدأ فور ظهور تباين في مناسيب القوى، متصاعدة كلما ازداد الخلل وكبرت الفروق بينها وصولا إلى مرحلة ما يسمى فرض الإرادات الكبرى عبر الاحتلال. والعلاقة طردية بين الحق والقوة، فالحق تحميه القوة، وفي زيادتها إثبات وتثبيت له وتسريع للوصول إليه.

- السياسة فن الممكن والمقاومة فن المستحيل، والممكن لغويا ما يُمَكّن الآخرون منه، ويُشبه الساعون إلى الممكن بلا قوة تدعم رأيهم بطارقي الأبواب الباحثين عن لقمة عيش يشحذونها، والشحذ الإلحاح في السؤال، بل يذهب البعض ليشبههم وهم على طاولات التفاوض بالبؤساء والفقراء على طاولات اللئام. وتلك هي سُنة الحياة، فمهما بذلوا من بديع الكلام والتفنن فيه، ففي أحسن الأحوال سيحصلون على الفتات ليبقوا دائما وأبدا بحاجة إلى أسيادهم إن لم يُطردوا للتعجيل في نهايتهم.

طبيعة الصراع
بات من الواضح والجلي أن الصراع العربي الإسرائيلي يتسم بالشمولية في جميع مناحيه العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والعقائدية، من الاعتقاد بمقولة "أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل" إلى استغلال الثغرات في المجتمع العربي، وحتى المحاولات المستمرة للسيطرة على الأوضاع الاقتصادية والحروب التي أخذت أشكالا عدة من احتلال إلى عدوان محدود المدة، إلى التعدي على حرمة البلدان العربية، واختراق أجوائها والتجسس عليها ومراقبة نشاطاتها.

والصراع الثقافي قد أخذ بعدين: الأول في الأراضي المحتلة، إذ استبدل للاحتلال منذ الأيام الأولى أسماء 216 موقِعا عربيا بأسماء عبرية، وما زالت العملية مستمرة وخاصة في مدينة القدس، في محاولة لطمس كل معالمها العربية.

ومن خلال تحويل مراكز العبادة الإسلامية لغير الهدف الذي بُنيت من أجله، دمرت ما بين عامي 1948 و1967 نحو 130 مسجدا، وصلت نسبتها إلى 41.5% من إجمالي عدد المساجد، وحولت مسجدا في مدينة حيفا إلى خمارة للشباب، وآخر في مدينة طبريا إلى مطعم، ومسجد قرية عين حوض إلى مرقص ليلي، بل وحولت 14 مسجدا إلى معابد يهودية.

ومؤخرا تقرر ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى ما يسمى المواقع التراثية الإسرائيلية، كما هدم مسجدان في قرية نورين ومخيم الجلزون شمال شرق رام الله، والحجة أنهما بُنيا في المنطقة (ج) حسب اتفاق أوسلو الذي يُوجب أخذ الموافقة من جهات الاحتلال الرسمية في البناء.

لقد قال تيودور هرتزل في نهاية القرن التاسع عشر "إذا حصلتُ يوما على القدس فسوف أحرق الآثار التي مرت عليها قرون، وأزيل كل شيء ليس مقدسا عند اليهود".

والبعد الثاني للحرب الثقافية وضحت معالمه ومراميه من خلال التطابق الأميركي الإسرائيلي في محاولات وصم الجهاد والمقاومة بالإرهاب، والضغوط التي تُمارس على الأقطار العربية لتغيير مناهجها الدراسية وحذف كل ما يمت إلى الجهاد بصلة.

"
البعد الثاني للحرب الثقافية وضحت معالمه ومراميه من خلال التطابق الأميركي الإسرائيلي في وصم الجهاد والمقاومة بالإرهاب، والضغوط التي تُمارس على الأقطار العربية لتغيير مناهجها الدراسية وحذف كل ما يمت إلى الجهاد بصلة
"
التحالف الغربي الإسرائيلي

عن ذلك يقول المفكر الراحل عبد الوهاب المسيري إن "اليهود ومنذ العصور الوسطى تحدد وضعهم داخل الحضارة الغربية بأنهم وسيلة لا غاية، ولأنهم الوسيلة التي ألغت التطورات المالية المصرفية دورهم الرئيسي في الإقراض (الربا) ولكثرة آثامهم، بدأت المجتمعات الغربية تود الخلاص منهم"..

كل ذلك شجع على بداية الفكر الصهيوني في الأوساط الاستعمارية الغربية، واعتبار مشروع الدولة الصهيونية في خدمة الغرب وحماية مصالحهم، فكان الدعم الكبير لها، في إقامة دولتهم القاعدة الأساسية للاستعمار الغربي بكل تغيراته التاريخية وأنواعه وأشكاله.. من إنجلترا إلى فرنسا، إلى أميركا حاليا الحليف الأول والراعي لإسرائيل ومصالحها.

وفي يناير/كانون الثاني 1986 توجت علاقاتهما بقيام حلف دفاعي بينهما، ذلك أن الدولة الصهيونية استثمار إستراتيجي مهم لأميركا لأنها تحمي وتحقق لها مصالحها في كل الظروف.

وببساطة قال رئيس استخبارات سلاح الجو الأميركي السابق جورج كيجان "إن مساهمة إسرائيل تساوي ألف دولار لكل دولار معونة قدمناه لها".

وقال ضابط آخر في البحرية الأميركية "لو لم تكن إسرائيل لاضطررنا لوضع خمس حاملات طائرات في المتوسط كلفتها السنوية 50 مليار دولار، بينما نقدم لها وفي الحالات العادية لا الطارئة مبلغ 10 مليارت دولار كحد أقصى".

ولأن المصالح هي الطابع المميز للسياسات العالمية، فقد استمر تطور هذا التحالف بهدف إبقاء المنطقة العربية في حالة ضعف شبه مستديم، وتجسد ذلك في تقسيم الوطن العربي مطلع القرن الماضي، ومحاولات لتكريس التجزئة، بل منع أي تواصل أو تضامن عربي، ومحاربة الفكر القومي بكل السبل والوسائل، بل وُضعت خطط وبرامج لاستغلال البنية التركيبية للمجتمع العربي لتقسيم القائم منه كالسودان والعراق، ولاستمرار المخطط كان لا بد من التصدي لمفهوم التنمية على المستويين القطري والقومي.

تلك كانت من الأسباب الرئيسية في فشل المؤسسة العربية (الجامعة العربية) في تحقيق الحد الأدنى من التكامل الاقتصادي العربي، وشاركتها الفشل وبنسب مختلفة المؤسساتُ الإقليمية العربية، كمجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي ومؤسسات ودعت الحياة واندثرت معالمها كمجلس التعاون العربي.

والأسباب الأخرى تركزت في المصالح الذاتية لبعض حكام الأنظمة الشمولية في إصغائهم، بل في طاعتهم للإملاءات التي تُفرض عليهم.

أما الحديث عن مجلس الدفاع المشترك الذي ضم وزراء الدفاع ورؤساء الأركان العرب فقد توقفت اجتماعاته، وكذلك عمله منذ توقيع اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل.

"
لأن المصالح هي الطابع المميز للسياسات العالمية، فقد استمر تطور التحالف الغربي الإسرائيلي بهدف إبقاء المنطقة العربية في حالة ضعف شبه مستديم، وتجسد ذلك في تقسيم الوطن العربي مطلع القرن الماضي ومحاولات لتكريس التجزئة
"
ملامح الأوضاع العربية

الحديث عنها ذو شجون سواء تعلق بالأوضاع الداخلية فيها، أو على المستويين القومي والإقليمي، وحتى في تأثيرها النسبي في بعض من السياسات العالمية..

فالداخلية منها زاخرة وعامرة بقمع الحريات ووأد الآراء وزيادة أعداد معتقلي الرأي، مما جعل الإنسان العربي يعيش على هوامش حياته لا دور له في تغيير ما يحيط به ليحقق أحلامه وأمانيه.

ولعدم السماح لتنظيمات المجتمع المدني -إن وجدت- بأخذ أي دور من أدوارها، تدنت مستويات المعيشة وازداد الجوع وباتت دوائرهما تنتشر أكثر وأكثر، ونسبة البطالة ترتفع باستمرار مضيفة مجموعات جديدة إلى من هم تحت خط الفقر، والعناية الصحية تدنت مستوياتها وخدماتها، والموازنات المالية في أغلب الأقطار فيها عجز متنام لعدم التوازن بين الإنفاق والموارد.

كما تبدى العجز في الموازين التجارية، فالاستهلاك يتزايد بينما الإنتاج ينخفض، والفساد يتزايد كما ونوعا، شاملا النواحي الرسمية وحتى الحياة العادية، والخلافات العربية في توسع مستمر.

منذ عقود كان الحديث عن مقومات الوحدة العربية وطرق الوصول إليها يملأ أرجاء المؤسسات العربية واللقاءات الثنائية، وبقدرة خارقة تحول إلى شعارات عن التضامن العربي، ولم يطل ذلك ليهبط إلى التضامن في حده الأدنى، وأخيرا لم يعد للتضامن وجود ولو في مستوياته الدنيا.

العراق احتل ولا من متضامن، بل على العكس انطلقت جيوش الاحتلال من أقطار عربية، والسودان يُقسم والصمت مخيم، وخلاف الجزائر والمغرب قارب أربعين عاما ولا من كلمة حق تقال. وعوضا عن توحيد الأقطار المتجاورة تبدت الخلافات لا على جزء من الحدود، بل على مناطق واسعة شاسعة.

وأقطار عربية تعتدي إسرائيل عليها ولا من مجيب، بل إن بعض الأنظمة تجير المسؤولية على المقاومين الذين يحمون أرضهم، والأسوأ من كل ذلك أن القضية الفلسطينية التي كانت محور العمل العربي والأولى في سلم اهتماماته تُركت لغوائل الأعداء، وتحول الدور العربي إلى المباركة والموافقة على مشاريع لا تخدم القضية، بل على العكس تدمرها، وذلك استجابة للإملاءات وتغطية للسلطة الفلسطينية -المفاوضات المباشرة وغير المباشرة- والتطبيع مع إسرائيل يسير وفق ما رُسم له، والغاز المصري يُباع بسعر مخفض للعدو إكراما له وتشجيعا على جرائمه بحق الأمة العربية، وغزة وأبناؤها المليون ونصف المليون يُسهم النظام المصري في محاصرتهم..

لقد برر وزير الخارجية المصري ذلك أثناء اجتماعه مع وزراء حلف الناتو "مدافعا" عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية يومها تسيبي ليفني، قال "إن المعبر (يعني معبر رفح) يجب أن يُغلق لدواع قانونية"، مشيرا إلى أن ذلك ما تفرضه اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005 بين السلطة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.

يا الله.. فالشرائع السماوية والقوانين الوضعية تدافع عن الحقوق، لكن الفهم الرسمي الجديد لها ولا أحد على وجه البسيطة يشاطره الرأي إلا أعداء الأمة العربية في أن تتحول الشرائع لتؤيد الإجرام والقتل والتعذيب.

"
منذ عقود كان الحديث عن مقومات الوحدة العربية وطرق الوصول إليها يملأ أرجاء المؤسسات العربية واللقاءات الثنائية، وبقدرة خارقة تحول إلى شعارات عن التضامن العربي
"
السلام.. الكذبة الكبرى

وهكذا فالسلام لا يكون إلا في حالة واحدة، وهي إحقاق الحق بكامل كينونته، أما ما بات يعرف بالتسويات السياسية ففيها تغاضٍ عن كامل الحقوق، ولا تدوم إلا لفترة تطول أو تقصر بفعل عوامل القوة المتغيرة زيادة أو نقصانا بين خصوم الأمس.

لقد جربت السلطة الفلسطينية المفاوضات وكان الحصاد هباء، وفي كل مرة يُعاد التفاوض فيها إلى نقطة الصفر.

كانت اتفاقية كامب ديفد قد نصت على إقامة حكم ذاتي في الضفة وغزة بعد خمس سنوات، ومن بنودها تشكيل لجنة من ممثلين عن مصر وإسرائيل والأردن، وعن الشعب الفلسطيني لتقرر بالاتفاق السماح بعودة الأفراد الذين طردوا من غزة والضفة عام 1967، وأن مصر وإسرائيل ستعملان معا ومع الأطراف الأخرى لحل مشكلة اللاجئين.

عام 1993 وقعت اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين تقرر فيها بحث القضايا العالقة بما لا يزيد عن ثلاث سنوات، وقد وقعت روسيا وأميركا عليها بصفتهما شاهدتين.

في عام 1994 كان اتفاق غزة وأريحا، وفي 1995 اتفاق طابا، وفي 1998 اتفاق واي ريفير، وفيه تم اتخاذ إجراءات أمنية تقوم السلطة بها، ومنها إخراج المنظمات "الإرهابية" الخارجة عن القانون أي المقاومة، على أن تُستأنف مفاوضات الوضع النهائي للتوصل إلى اتفاق قبل 4 يونيو/حزيران 1999.

في عام 1999 وقع اتفاق واي ريفير-2 وكان حزب العمل مسيطرا على السلطة، وفيه إعادة الانتشار وإطلاق السجناء والممر الآمن بين سيناء وغزة، وتوج بمحاولة الرئيس كلينتون التوصل إلى اتفاق نهائي في كامب ديفد يوم 11 يوليو/تموز2000، وفشلت المفاوضات بسبب الاختلاف حول مدينة القدس ومقدساتها، وعودة اللاجئين وسواها من المسائل المعلقة.

تدور الدوائر ويُعاد إلى البدايات بفعل المناورات الإسرائيلية والممالآت الأميركية، والقبول الفلسطيني السلطوي والغطاء الشفاف العربي الكاشف للعيوب.

كانت المفاوضات غير المباشرة، وتحولت بقدرة عجيبة إلى مباشرة، قيل إنها اعتمَدت بيانات اللجنة الرباعية كأساس لعملها، وبيانها الأخير طالب أطراف النزاع بعدم استخدام كل ما يثير حفيظة الآخرين.

وذهب كل المحللين إلى أن ذلك عنى وقف بناء المستوطنات، وقيل إن العودة إلى التفاوض يجب أن تكون بلا شروط بينما سُمح لنتنياهو بوضع شروط أهمها الاعتراف بيهودية الدولة الذي يعني رفض حق العودة، ويتيح له مستقبلا ترحيل ما بقي من عرب 1948 الذين يشكلون خطرا ديمغرافيا على تركيبة السكان.

أضف إلى ذلك أن نتنياهو وضع شروطا لما سماه "أمن إسرائيل" بدولة منزوعة السلاح، ليس لها الحق في عقد معاهدات أمنية مع الآخرين إلا بموافقة إسرائيلية، وأن تُرابط القوات الإسرائيلية على جبال وادي الغور بين فلسطين والأردن للمراقبة، والدولة منزوعة السلاح.

وكان هناك تلميح بعدم استمرار وقف التوسع الاستيطاني بعد انتهاء مدة توقفه وبقاء القدس موحدة عاصمة لإسرائيل.

وفي ظل كل هذه الظروف المؤلمة يتراجع الرئيس أوباما عما قاله في خطابه في جامعة القاهرة مبشرا ببدء سياسته الجديدة في الشرق الأوسط.

لقد قال يومها "إننا لا نقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية.. إن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام.. لقد آن الأوان لكي تتوقف".

ومبعوثه إلى المنطقة جورج ميتشل الذي كُلف برئاسة لجنة خماسية كان من بين أعضائها الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل وخافيير سولانا منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي السابق لدراسة الأوضاع في الأراضي المحتلة، قدم تقريره يوم 20 أبريل/نيسان 2001 وطالب بتجميد النشاط الاستيطاني بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات القديمة، لكن مسَح الجميع كل ما قالوه، وبقيت إسرائيل على ثباتها غير معنية بما يطلبه الآخرون.

في ظل كل هذه الأوضاع والتراجعات عادت السلطة الفلسطينية مطلع هذا الشهر إلى المفاوضات المباشرة، وشاركها الحضور والمباركة بعض القادة العرب المعتدلين.

ضعف وتفكك وهبوط في كل المستويات، وتجارب لم تعط دروسا، والنتيجة ستكون ولو بعد عام إن استمرت المفاوضات، العدم.

"
الحل يكمن في تطلع جديد لإستراتيجية عربية جديدة تبدأ من البيت الفلسطيني بإعادة اللحمة والوحدة إلى فصائله عبر تبني المقاومة بكل أشكالها
"
المطلوب عربيا

الحل يكمن في تطلع جديد لإستراتيجية عربية جديدة تبدأ من البيت الفلسطيني بإعادة اللحمة والوحدة إلى فصائله عبر تبني المقاومة بكل أشكالها من خلال حوار يجريه شرفاؤها ليقرروا الجمع بين الصيغتين: النضال والعمل السياسي، مغلبين عناصر القوة في شتى مجالاتها على تحركهم.

ولا بد من تحرك موازٍ شعبي عربي لدعم المسيرة الجديدة القديمة عبر منظمات المجتمع المدني والأحزاب الموجودة، رغم كل المعوقات المحيطة بها، فالمعركة بالمفهوم الصحيح والثابت معركة وجود أو لا وجود للأمة العربية بكاملها.

إنها معركة قاسية تتطلب جهودا ضمن برامج تنفيذية غير مألوفة سابقا، وما نقوله ليس ضربا من الغيب، بل لقد حققت المقاومة في لبنان وحماس النصر على الأعداء.

الصيغة الوحيدة للسلام "الكاذب" بدأت تتبدى ملامحها، وقد تكون في طريقها إلى التطبيق عبر التطبيع المُطالب به من الأنظمة العربية بعد انتهاء المفاوضات وتحقيق أغلب ما أراده العدو، وهناك بلد عربي مرشح للعب الدور الأول، وبذا يكون قد مهد لاحتلال اقتصادي جديد.. فانتبهوا أيها السادة!!

المصدر : الجزيرة

التعليقات