أحمد إبراهيم أبو شوك

أحمد إبراهيم أبو شوك

أحمد إبراهيم أبو شوك


قضية الهُويَّة السودانية من القضايا الشائكة وذات الحضور الكثيف في موائد النُخب المثقفة ودوائر البحث العلمي؛ لأنها تمثل عاملاً نافذاً في تشكيل حراك المشهد السياسي، وتدافع قواه القطاعية حول قسمة السلطة والثروة، وتنفيذ استحقاقات التحول الديمقراطي الذي ينشده الحاكم والمعارض على حدٍ سواء، وكل يغرد حسب أولويات أجندته السياسية.

"
برزت إشراقات التوجه الوحدوي في السودان في "تيار الغابة والصحراء"، الذي اتخذ من شقه الأول رمزاً للعنصر الزنجي ومن شقه الثاني رمزاً للعنصر العربي، وبلغت هذه الرمزية ذروتها في مشروع "إنسان سنَّار" الذي أصبح معيارياً لهُويَّة أهل السودان الجامعة
"
ظهرت بواكير الدعوة إلى تشكيل هُويَّة سودانية جامعة في فضاء القومية الخُلاسية (أي عربوأفريقية)، المتأثرة بمخرجات واقعها الأدبي والثقافي، والذاهلة عن خصوصيات القوميات الأخرى. وبهذه الكيفية بدأ سؤال الهوية يتحسس طريقه تجاه منظومة وحدوية الهدف، وثنائية التكوين العروبي والزنجي في السودان.

برزت إشراقات هذا التوجه الوحدوي في "تيار الغابة والصحراء"، الذي اتخذ من شقه الأول رمزاً للعنصر الزنجي ومن شقه الثاني رمزاً للعنصر العربي، وبلغت هذه الرمزية ذروتها في مشروع "إنسان سنَّار" الذي نصبَّه الدكتور محمد عبد الحي ورفاقه الخُلاسيون إنساناً معيارياً لهُويَّة أهل السودان الجامعة؛ لأن السلطنة الزرقاء من وجهة نظرهم كانت تجسد معالم التلاقح السياسي والاجتماعي الذي حدث بين العبدلاب (العرب) والفونج (الزنوج)؛ إلا أن نجم الغابة والصحراء بدأ يأفل، عندما تصاعدت نبرة مصطلح الأفروعربية الذي فرضته إفرازات الصدامات الإثنية في داخل السودان وخارجه، وطرحه بعض المتأثرين بتداعيات ذلك الواقع ليكون بمثابة حلٍّ إثني واجتماعي وسياسي لمأزق الهُويَّة السودانية.

بَيْد أن الدكتور عبد الله علي إبراهيم لا يرى في المصطلح حلاً ناجعاً لإشكال الهُويَّة القائم في السودان، بل يصفه بالهروبي وينعت أنصاره بـ "تحالف الهاربين"، لأنه حسب وجهة نظره يتوارى خلف المكون الأفريقي ليبخس قسط الثقافة العربية الإسلامية الأوفر حظّاً في السودان.

وعلى نسق مقابل ترفض النخبة الجنوبية مصطلح الأفروعربية، لأنها ترى فيه اصطلاحاً مخادعاً، لا يلامس أطراف الواقع المعيش في جنوب السودان؛ حيث يحتفظ أهله بأفريقيتهم الخالصة، ولا يريدون أن يعاد تنميطهم في إطار "إنسان سنَّار المعياري"، الذي يمثل من وجهة نظرهم أساس التركيبة الهجينة للسودانيين الشماليين.

وتجاوزاً لإشكالات الأفروعربية ظهر مصطلح "السودانوية" في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، والذي تبنته الحركة الشعبية لتحرير السودان في وثيقة إعلان تأسيسها عام 1983م، وشرحه الدكتور جون قرنق دي مبيور في شكل معادلة رياضية، تتكون من: (س = أ + ب + ج)، حيث تعني "س" الهُويَّة السودانية، و"أ" التنوع التاريخي، و"ب" التنوع المعاصر"، و"ج" المؤثرات الخارجية والتداخل الثقافي العالمي.

وبذلك حاول مُنظِّر الحركة الشعبية أن يخرج من ضيق القوميات وإشكالاتها المصاحبة إلى سعة الإطار الوطني الخالي نسبياً من إيماءات التعقيدات الإثنية. وعلق الدكتور منصور خالد على هذا المنحى الإيجابي بقوله: "الحاضنة الثقافية للشخصية السودانية ليست هي العروبة ولا الزنوجة، وإنما السودانوية. كما أن القاع الاجتماعي للوطنية السودانية ليس هو الاستعراب أو التزنج، وإنما هو أيضاً السودانوية. السودانوية نتاج عروبة تنوبت وتزنجت، ونوبة تعربت، وإسلام وشته على مستوى العادات لا العبادات شية من وثنية".

ثم يمضي في الاتجاه ذاته، ويقول: "السودانيون، إذن، ليسوا قومية واحدة بالمفهوم الأنثروبولجي أو السلالي، وإنما هم شعب واحد –بالمفهوم السياسي- تمازجت عناصره في فضاء جغرافي محدد، وأفق تاريخي معين، ولكل واحد منها مزاج. [...] فالخيار أمام مثل هذه المجموعات هو إما الانتماء للوطن انتماءً مباشراً عن طريق المواطنة ودستورها، أو الانتماء له انتماءً غير مباشر عن طريق هُويَّاتها الصُغرى، دينية كانت، أم عرقية، أو ثقافية.

"
التحصين بالهُويَّات الصغرى يفضي، بالضرورة، إلى إقصاء الآخر الذي لا ينتمي لتك الهُويَّة، وإقصاء الآخر يقود بالضرورة أيضاً إلى تقوقعه في هُويَّته المحلية المحدودة، وربما إلى إنكار كل ما هو مشرق في ثقافة من أقصاه
"
الانتماء الأخير وصفة لا تنجم منها إلا الكارثة؛ لأن التحصين بالهُويَّات الصغرى يفضي، بالضرورة، إلى إقصاء الآخر الذي لا ينتمي لتك الهُويَّة، وإقصاء الآخر يقود بالضرورة أيضاً إلى تقوقعه في هُويَّته المحلية المحدودة، وربما إلى إنكار كل ما هو مشرق في ثقافة من أقصاه، وسعى للهيمنة عليه. فالفريق المقصي لن يرى – بمنطق ردِّ الفعل- في إبداعات الآخر أكثر مِنْ إنها وجهة من وجوه الهيمنة والإلغاء".

لا مندوحة أن هذا التفضيل النخبوي بين المصطلحات التصالحية يمثل وجهاً من وجوه الأزمة التي تعاني منها دولة السودان القُطرية الموحدة ويكشف عن بؤس المصطلحات التصالحية وأزمة الهُويَّة السودانية، لكنه في الوقت نفسه يجسد جهداً في مسالك البحث عن هُويَّة سودانية جامعة، يمكن أن يتواضع عليها أهل السودان باختلاف تشكيلاتهم العرقية والدينية والثقافية.

لذا فإن سؤال الهُويَّة المأزوم والإجابة عنه ما برحا يشكلان قاسماً مشتركاً في عجز النخبة السياسية من إنجاز مشروع دولة السودان الموحدة، والذي أضحى مصيره مرهوناً بنتائج استفتاء يناير/ كانون الثاني 2011م، والذي سيُحدد بموجبه مصير جنوب السودان إما في عباءة دولة السودان الموحدة، أو تحت عَلَم دولة مستقلة قائمة بذاتها، تشارك السودان الشمالي في حدود سياسية متنازع عليها، وفي موارد بشرية وثروات طبيعية مقسمة قسمة متداخلة بين طرفي القطر الواحد الآئل للتشظي.

وفي ظل هذا المشهد السياسي المعقد ظهر تياران في الأفق، أحدهما يتبنى طرحاً صدامياً، لأنه يرى في الترويج للهوية "الإسلاموعربية" دعوة لتفكيك دولة السودان الموحدة، بينما يقدم التيار الآخر طرحاً وفاقياً، يزاوج بين الهوية والمواطنة، ويستند في توثيق عرى الترابط بين الاثنين إلى التحول الديمقراطي والتنمية المتوازنة.

يأتي في مقدمة أنصار الطرح الصدامي الدكتور حيدر إبراهيم الذي يرى أن "الأزمة ليست في فهم الهُويَّة، ولكن في طرح سؤال الهُويَّة كأولوية في المشروع القومي السوداني، وأيضاً تكمن الأزمة في الطريقة التي طُرح بها السؤال، والظروف التاريخية التي جاء ضمنها.

فالإجابات عن السؤال خاطئة؛ لأن السؤال في أصله خطأ. ومن ثم يرى الدكتور حيدر أن النسبة إلى عروبة اللسان "حل هروبي"؛ لأنها لا تلبي متطلبات العقل الشعبي الذي نسب نفسه جزافاً إلى العباس، وأن الدعوة للأفريقانية دعوة جوفاء؛ لأنها تتخذ من الجغرافيا واللون أساساً لتعريف ذاتها، "فالهُويَّة الدينكاوية أكثر تماسكاً من أفريقانية بلا ضفاف".

وعليه يرى في وجود السودان على الخارطة السياسية مجرد وجود وهمي؛ لأن السودان من وجهة نظره لم تتبلور هُويَّته المزعومة عبر تراكم ثقافي تاريخي يصب في وعاء الوحدة والتوحد، بل جمع بين ثناياه متناقضات واقعه السياسي، والاجتماعي، والثقافي، والديني، فضلاً عن أن النُّخبة المتعلمة لم تكن في مستوى ذلك التحدي لتحول "الوهم إلى حقيقة وواقع"؛ لأنها أضاعت فرص المستقبل والانطلاق نحو الغد الأفضل في أكثر من مرة، ويذكر منها: الاستقلال، وثورة أكتوبر 1964م، وانتفاضة أبريل 1985م، واتفاقية السلام الشامل يناير/ كانون الثاني 2005م.

"
ظهر تياران للإجابة عن سؤال الهوية المأزومة: أحدهما يتبنى طرحاً صدامياً، لأنه يرى في الترويج للهوية "الإسلاموعربية" دعوة لتفكيك دولة السودان الموحدة، بينما يقدم التيار الآخر طرحاً وفاقياً، يزاوج بين الهوية والمواطنة
"
وفي ضوء هذا المشهد الكئيب يصل الدكتور حيدر إلى القول: بأن "التاريخ لا يعيد نفسه، دعنا نكمل دورة الانهيار بلا نقصان، ونفكر منذ الآن في إعادة البناء، فالموجود الآن لا يمكن إصلاحه".

ويشترك مع الدكتور حيدر إبراهيم في رؤيته الصدامية أولئك الذين يطعنون في شرعية الهُويَّة السودانية المنشودة وفق هدي المشروع الحضاري، الذي يعُدُّونه مشروعاً إقصائياً وكارثياً على وحدة السودان؛ لأنه يجعل الدين الإسلامي إطاراً معيارياً لتحديد الهُويَّة، وبذلك يتم إقصاء التنوع الثقافي، والاجتماعي، والديني، وآليات طرحه الحرة في فضاء وحدة السودان السياسية. ثم يذهبون إلى القول بأن مخطط الاستعراب والأسلمة القسريين وإلباس اللبوس الإسلامي الفقهي السلفي لجهاز الدولة بوساطة النخب النيلية بمختلف توجهاتها عبر عقود ما بعد الاستقلال سيقود في خاتمة المطاف إلى انفصال الجنوب عن الشمال، والذي ربما يتبعه انفصال أجزاء أخر من الوطن الواحد.

أما التيار التوفيقي فينقسم إلى عدة تيارات ثانوية. يتصدرها تيار الدولة الوطنية والتنمية الذي يرفض سدنته صهر الهُويَّة السودانية في بوتقة الوسط التي تمثل بالنسبة لهم عملة واحدة، لها وجهان، هما: العروبة والإسلام. فثنائية العروبة والإسلام لم تكن من وجهة نظرهم وعاءً جامعاً لاستيعاب قوميات السودان المختلفة في فضاء وحدوي شامل، قوامه المواطنة وسداه احترام الآخر؛ فضلاً عن ذلك فإن هذه الانتقائية قد أفضت إلى تجاهل أهمية العلاقة الجدلية الرابطة بين الهُويَّة الديناميكية والتنمية المتوازنة.

علماً بأن الحكومات الوطنية المتعاقبة قد تجاهلت وضع سؤال الهُويَّة في نصابه "السوسيولوجي والمعرفي لقياس العلاقة المتبادلة ودرجة الانتماء بين المواطن والدولة، لتحديد نصيب الفرد من الدولة -ثروة وسلطة وثقافة- ونصيب الوطن من عطاء بنيَه؟" وذروة سنام قولهم إن استقصاء كُنه الهُويَّة بهذه الكيفية سيؤدي إلى "تنمية الوطن، والمواطن، والدولة" تنمية مستدامة، ويعزز فُرص التوحد داخل وعاء الوطن الجامع، ويفعِّل تصالح المواطنين مع أنفسهم واعتزازهم بوطنهم الذي ينتمون إليه، بعيداً عن سجال النُّخبة المتعلمة حول مفهوم الهُويَّة القائم على ثنائية العروبة والإسلام، والذي أفضى إلى تفضيل السودانيين على بعضهم درجات فوق بعض.

ويتفق مع هذا الطرح التنموي نخبة من الأكاديميين السودانيين في المهجر، حيث إنها تصف جدل الهُويَّة بتياراته المتخاصمة بأنه ترف ذهني، لا يخدم مشروع الدولة السودانية الموحدة. ومن ثم يرون أن الارتقاء بالوعي الجمعي يجب أن يكون من خلال توسيع قاعدة التعليم بدرجاته المختلفة، والخدمات الاجتماعية الأخرى، والبحث العلمي الذي يؤطر لقيام "دولة حديثة، قوامها العدل والمساواة، واحترام حقوق الإنسان من حيث هو إنسان".

والنتيجة الحتمية لمثل هذا التوجه المعرفي والخدمي ستتبلور، حسب وجهة نظرهم، في قيام "دولة المواطنة" التي تربو بنفسها عن "دولة العرق، والحسب، والنسب" الموروثة، وانسحاباً على ذلك ستنحسر مشكلة الهُويَّة وترف جدلها الفكري، وتغيب عن الواجهة السياسية حركات الهامش والأطراف المطلبية.

والتيار التوفيقي الثاني يتمثل في تيار الهُويَّة والديمقراطية، والذي يعزي أحد أنصاره، الأستاذ عبد العزيز الصاوي، فشل إنجاز مشروع الدولة السودانية في المقام الأول إلى عجز "النُّخبة السودانية في تأسيس مشروع الديمقراطية، الذي هو صنو لمشروع التنمية، كما أثبتت التجارب العالمية في الهند وماليزيا".

ويرى أن تمكين الديمقراطية وفق متطلباتها المتعارف عليها يُسهم في ترسيخ "الولاء للدولة السودانية في عواطف وأمزجة الجميع مهما اختلفت هُويَّاتهم، فليست وحدة الهُويَّة شرطاً لازماً للوحدة"، ويعلل هذه الفرضية بواقع الحال في الصومال، حيث تتوفر المقومات الأساسية للهُويَّة الواحدة، لكن مشروع الدولة الصومالية لم ينجز بعد.

أما التيار التوفيقي الثالث فيزاوج بين المواطنة والهُويَّة "السودانوية" التي لا تمييز فيها لأحد بسبب العنصر، أو الدين، أو اللغة، أو الثقافة، أو الجهة؛ لأنها حسب زعمه تمثل البوتقة التي تتفاعل فيها كافة الانتماءات، وتتبلور الرؤى والمآلات. وبهذا التصور يكون "التنوع مصدراً من مصادر الثراء، وليس سرطاناً ينخر في عظم الأمة، ويفت في عضدها".

"
الآراء المختلفة بشأن الهوية تدثرت ببعض الإسقاطات الأيديولوجية التي انعكست في اتفاقية السلام الشامل 2005م، والتي أجابت نظرياً عن كثير من إشكالات الهوية, لكنها في الوقت نفسه اتسمت بالثنائية الإقصائية، وقننت لخيار الانفصال
"
ولذلك يرى الدكتور نور الدين ساتي أن "الحلّ النهائي لقضية الهُويَّة هو الانتقال من التركيز المفرط على هذه المسألة كمسألة ثقافية إلى كونها ترتبط عضوياً بالمواطنة التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات. ودولة القانون هي الفيصل في ذلك، فالمواطنة حلقة الوصل اللازمة بين الحقوق الثقافية، والدينية، والاجتماعية، وبين الحقوق السياسية، والدستورية، والقانونية. ولذا فإني أرى أن يأتي الحديث عن الهُويَّة دائماً مرتبطاً بالحديث عن المواطنة، وذلك لأنهما يتكاملان تكاملاً منطقياً، ويدعم أحدهما الآخر".

ويمضي في الاتجاه ذاته ويقول: إذا فشل السودانيون "في توصيف جدلية (الهُويَّة/المواطنة) توصيفاً صحيحاً بوصفها الوحدة البنائية الأساسية للمجتمع والدولة، فإنه يترتب على ذلك انهيار المشروع الوطني لهشاشة العنصر الأول من عناصره الأساسية، ألا وهو ما يمكن أن نسميه الحزمة البنائية (هُويَّة- مواطنة)، ولا يجدي بعد ذلك إن كان المشروع جذاباً في صياغته، أو أطروحته الأدبية، أو الأكاديمية، أو في مرجعياته الفكرية، أو المذهبية، أو السياسية إذا كانت تلك لا تستند إلى واقع معاش، أو تعوزها العناصر الأساسية الصالحة للبناء الاجتماعي".

وفي خاتمة هذا المقال يمكننا القول بأن النصوص والآراء المختارة أعلاه قد تدثرت ببعض الإسقاطات الأيديولوجية التي انعكست في اتفاقية السلام الشامل لسنة 2005م، والتي نحسبها قد أجابت نظرياً عن كثير من الإشكالات التي أُثيرت بشأن الهُويَّة والمواطنة، والعلاقة بين الدين والدولة، وقسمة السلطة والثروة؛ لكنها في الوقت نفسه اتسمت بالثنائية الإقصائية، وقننت لخيار الانفصال الذي عُضِّدَ بقيام وحدة جاذبة قوامها التنفيذ المهني الصادق لبنود الاتفاقية؛ إلا أن انعدام الثقة الدائم بين شريكي نيفاشا في الحكم والتنفيذ، ومُسوغات الخطاب السياسي الطاعن في إمكانية تحقيق الوحدة الجاذبة ربما يفضيان إلى انشطار السودان إلى دولتين. إذاً السؤال المحوري الذي يطرح نفسه لمصلحة مَنْ يُقسم السوداني إلى دولتين؟ سنجيب عن هذا السؤال في الحلقة القادمة، وذلك في ضوء تحليل نقدي لجوانب اتفاقية السلام الشامل التي قننت لشرعية الانفصال، والبواعث الكامنة وراء هذا التقنين، ثم مناقشة السيناريوهات المتوقعة من نتائج استفتاء عام 2011م.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك