عبدالعزيز الحيص

عبدالعزيز الحيص


علاقة الحاجة بالإنتاج
اقتصاد الريع النفطي
التحديث الاقتصادي في الخليج
من أجل اقتصاد متوازن
التحديث الاقتصادي المطلوب

" أنت تتكامل بواسطة حاجتك وفاقتك... كلما شئت أن تتكامل، فزد في فاقتك.. وزد في احتياجك..."

هذه ترجمة لشعر قديم كتبه أحد المتصوفة المسلمين يخبر فيه أن عمق رغبة الإنسان واحتياجه، يهبه الإبداع والعمل الدؤوب. وهذا ما جعل عالم النفس الأميركي سكوت بيك يقول في كتابه "الدرب الأقل سفرًا" إن صاحب هذه الكلمات هو من أفضل المعلمين, لعمق المعنى النفسي الذي تحمله هذه الكلمات.

علاقة الحاجة بالإنتاج
الإبداع والإنتاج تحت ضغط الحاجة، كان المبدأ الأصيل الذي حفظ بعض المجتمعات من الاندثار والزوال. يذكر المؤرخ أرنولد توينبي أن هناك مجتمعات أنتجت حضارة وعملا خلاقا، مثل سكان أوروبا الغربية، لأنها وجدت نفسها في تحدّ مع الطبيعة, ومحاصرة بالصقيع والجبال الشامخة.

 فلم يكن أمامها إلا استخدام الجهد الدائب, والذهن المتقد في سبيل صراع البقاء، على عكس المجتمعات الخادرة حول خط الاستواء, الغنية بالموارد, والتي لم تنتج حضارة, وبقيت على حياة الدعة والكسل, مكتفية بتعاطيها المباشر مع مواردها الكثيرة, كمثل مجتمعات وسط أفريقيا وجنوب الهند.

"
هناك مجتمعات أنتجت حضارة وعملا خلاقا، مثل سكان أوروبا الغربية، لأنها وجدت نفسها في تحدّ مع الطبيعة, ومحاصرة بالصقيع والجبال الشامخة, على عكس المجتمعات الخادرة حول خط الاستواء, الغنية بالموارد, والتي لم تنتج حضارة, مثل مجتمعات وسط أفريقيا وجنوب الهند
"
الفكرة التي تقول إن ضغط الحاجة يحرض على الإنتاج والعمل الدؤوب فكرة لا يزال لها شواهدها في عالم اليوم. فيشتهر عند الاقتصاديين أن الدول التي لديها موارد كبرى، يكون أداؤها الاقتصادي ضعيفا..! وهذا ما يسميه أهل الاقتصاد منذ الخمسينيات بـ"لعنة الموارد". حيث إن الموارد قد تكون عقبة في وجه الاقتصاد بدلاً من أن تكون داعمة له. نستطيع أن نتأمل ذلك عبر ضعف اقتصاد دول أفريقيا الغنية بالموارد, بينما نجد دول شرق آسيا الفقيرة بالموارد، قد حققت قفزات اقتصادية مميزة على مستوى العالم.

عدم القدرة على التحديث الاقتصادي الفاعل بطريقة تأتي متوافقة مع الدخول الاقتصادية، هي ظاهرة ذات تفسيرات متعددة كما يرى مايكل روس أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة كاليفورنيا. فهناك البعد الاقتصادي بفرضياته المتعددة حيال هذه القضية، والبعد السياسي المتمثل في نظرات الدولة، التي تؤكد على أن "العوائد المستمدة من الموارد الطبيعية تضعف مؤسسات الدولة اللازمة لترسيخ التنمية الاقتصادية الطويلة الأجل".

وهناك النظريات الاجتماعية، التي ترى أن العوائد تعزز قوة واستدامة طبقات وجماعات ومصالح تفوز بالامتيازات والوكالات لعوائد هذا الريع. وهذه القوى تنتهج سياسات مالية وتجارية متحفظة على الوضع السائد, ومحبطة للنمو.

ورغم اختلاف التفسيرات المرتبطة بتغير الأقاليم, والسياسات الاستثمارية, فإن ظاهرة إضعاف الموارد الأولية للاقتصاد القومي للدول هي ظاهرة شائعة عالميًّا. فهناك ست وثلاثون دولة يعتبرها البنك الدولي من أكثر الدول اضطرابا اقتصاديا, فهي الأكثر مديونية والأدنى دخلاً. وسبع وعشرون دولة منها هي دول ذات موارد، ومصدرة للسلع الأولية.

وبعد التأميم الذي حدث لشركات المعادن والنفط في العالم النامي منذ السبعينيات، كان الاعتقاد السائد أن التأميم سيحل المشكلة، وسيخلق ترابطًا بين القطاعات الاقتصادية لتلك الدول. لكن كما يذكر روس فإن الدراسات تثبت أن الفترات اللاحقة في السبعينيات والثمانينيات، لم تشهد أي تأثير يذكر على نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى. هنا نتكلم عن القطاعات الاقتصادية الأخرى وتفعيلها وليس أوجه التنمية والرخاء, فالرخاء لا يدل بالضرورة على اقتصاد صحي.

اقتصاد الريع النفطي
حققت دول الخليج نموًّا اقتصاديًّا في السنوات الأخيرة, لكن هذا النمو لم يتضمن زيادة في الإنتاجية لغير القطاعات النفطية. هذا البعد الاقتصادي المتكئ بثقل على الريع النفطي, يضعف أي انفتاح وفاعلية اقتصادية تنحو إلى طرق مسار جديد وجني موارد جديدة. هذه الثروة بطريقة أو بأخرى تمارس تحجيم التحديث الاقتصادي في المنطقة، ودعم باقي قطاعاته، تمامًا كما أن اكتشافها في السابق جعل النخيل لا يروى ولا يلقّح, وأضمر الصيد والزراعة, وجعل بعض الاحترافات التجارية المباشرة عارًا يهرب منه الناس.

اقتصاد الريع النفطي في حد ذاته ميزة لا مشكلة، وهو ليس مثل ما ترسم بعض الأدبيات التي تمارس الإزراء الفارغ به, أو الهجاء من أجل الهجاء. المشكلة كلها تكمن في الاتكال عليه وجعله مصدرا وحيدا، وهو ما يخلق اقتصادًا غير متوازن, وبنية اجتماعية واقتصادية تتكئ على زاوية واحدة.

إن توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد لا يفيد من الناحية الاقتصادية فقط, بل والاجتماعية أيضًا. من هنا تتأتى أهميته ملاحظة الآثار المترتبة على اقتصاد الريع. وإن كانت آثاره الاجتماعية حكاية طويلة, فنحن هنا نحاول ملامسة شيء من آثاره على البنية الاقتصادية..

هذا الحديث مهم هنا لأن دول الخليج تخوض الآن تجارب تنموية غير مسبوقة. وهذا ما يؤكد أهمية أن يتم تفعيل الاقتصاد في جميع القطاعات, التي يفترض فيها أن تكون منتجة وقائمة بذاتها, لا أن تكون فقط مستثمرة لثروة الريع, ومتكدسة بثقل أمام مساربها.

الخطورة هي أنه في الاقتصاد الخليجي القائم لا يوجد هناك ارتباط بين الدخل وكفاءة الإنتاج. هذه هي النقطة التي جعلت الاقتصاديين يحذرون من خطورة ريوع المعادن على الاقتصاد, بدءًا من آدم سميث الذي قال عن المعادن إنها "دخل الرجال الذين يحبون أن يجنوا ثمار ما لم يبذروه". قبل مجيء الثروة النفطية كان الاقتصاد في هذه البلدان يأتي متراصفًا مع الوعي بالعملية الإنتاجية. فعلى بساطة العمليات التجارية السابقة في الخليج، فإنها كانت مدركة لشروط الكفاءة الإنتاجية على الدخل, ومشروطة بها. وبعد التحول إلى اقتصاد الريع, غاب الوعي الإنتاجي, وحل محله الوعي الاستثماري.

التحديث الاقتصادي في الخليج

"
أصبح النطاق الاقتصادي الخليجي محصورًا في قطاعات تستثمر عوائد الريع, لا أن تنتج عوائدها بنفسها, ولا تزال دول الخليج تميل إلى دعم نمط استهلاكي سائد على حساب سياسات تنموية فاعلة تستدعي التحديث في مختلف المجالات 
"
هذا هو التحديث الاقتصادي في دول الخليج, الذي شجّع رؤوس الأموال والأسواق الحرة الطامحة للتناغم مع الأسواق العالمية. لقد قام بخلق سياسات استثمارية، تتموضع على حسب المسارب التي ستنفق فيها مداخيل الريع.. وهذا ما يُعقب طبقات اقتصادية ليست في صلب سياساتها إلا معيقة للنمو.

أصبح النطاق الاقتصادي محصورًا في قطاعات تستثمر عوائد الريع, لا أن تنتج عوائدها بنفسها. ولا تزال دول الخليج تميل إلى دعم نمط استهلاكي سائد على حساب سياسات تنموية فاعلة تستدعي التحديث على أبعاده الثلاثة الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

هذه الصورة للاقتصاد المستهلِك عِوضًا عن المنتج, نجدها ماثلة في الارتفاع غير المبرر لأسعار العقار في المنطقة, وفقاعات القطاع المالي التي تضعف الاقتصاد, وفي سياسات استثمارية تنحو إلى استيراد الغذاء بدل إنتاجه, وجلب المصنوع دون صناعته..!

الفرد الخليجي هو الأعلى في العالم استهلاكًا للطاقة, وللمياه المحلاة. وفي صورة أكبر نجد أن هذا الفرد ليس إلا تبعا لنظام اقتصادي خليجي، هو نفسه مصاب بأزمة استهلاك. الحمّى الاستهلاكية ليست إلا لوثة رأسمالية قادرة على استنزاف أكبر وأقوى الاقتصادات. هذا ما تم مع أميركا حيث أصيبت بأزمة اقتصادية خطيرة، بسبب سياسة الاستنزاف, رغم أنها تركن إلى موارد ضخمة, وسياسات إنتاجية واسعة وفعّالة.

في سباق التنمية وبعد أولوية إنشاء البنية التحتية المتكاملة, تأتي أولوية الاهتمام بالبنية الإنتاجية. ومع غياب لكثير من الرؤى النقدية الاقتصادية التي يحتاجها تأسيس فكر تنموي في المنطقة, تتجلى أمامنا صعوبة مثل هذا السؤال الملح. وهو كيف يتم الحصول على اقتصاد كفاءة منتج، في ظل بيروقراطية أجهزة الدولة, وفي ظل سياسات هدر, وضعف إنتاج، تتأتى من مؤسسات أدمنت الحصول على ثروة الريع النفطي, فتشوه أداؤها الداخلي, وفقدت إحساس "ضغط الحاجة" الذي يدفعها دفعًا إلى العمل والإنتاج.

ضغط الحاجة الذي نريده هنا ليس مرتبطًا بالفاقة والاحتياج، بقدر ما هو مرتبط بالاحتياج والنزوع إلى التكامل، في مواجهة ما يستجد من صعوبات. كما هو حال الشركات الخاصة، حين تنزع إلى التكامل والعمل الدؤوب, تحت ضغط الحاجة، وصراع البقاء الذي تخلقه التنافسية. صعوبات الدولة الخليجية، تتمثل في زيادة عدد السكان، في ظل اقتصاد لديه تحامل بنيوي على باقي قطاعاته وأركانه.

وبحسب تيري لين كارل صاحبة كتاب "مفارقة الوفرة" فإن "يسر الحصول على الأموال السهلة، يضعف أخلاقيات العمل التقليدية, ويضعف محفزات تنظيم العمل في السوق, كما يضعف الانضباط المالي (في الصرف) داخل أجهزة الحكومة, مما يؤدي إلى استشراء ممارسات متهورة في الميزانية. الأنكى من ذلك أن هوس النفط، يثبط جهود التعبئة الداخلية للموارد عن طريق الضرائب, ويضعف الميل لقبول التقشف, ويولد اعتمادًا خطيرًا على الدولة، لحل كل القضايا. ويؤدي ذلك بدوره إلى ازدياد الاعتماد على عائدات النفط...".

من أجل اقتصاد متوازن
ويتحدث روبرت لوني عن أن الدولة يجب أن تتخذ مسارًا مزدوجًا من أجل اقتصاد متوازن, كما جاء في بحثه "السعودية: الهرب من متلازمة الدولة الريعية"
.

يؤكد الباحث أن الابتعاد عن القَدر السائد للدول التي اعتادت الريع, والذي شوّه مخرجاتها الاقتصادية والاجتماعية, يستلزم تطويرًا فاعلاً للاقتصاد غير النفطي. وهذا يتم عبر ثلاثة محاور: تنويع مصادر الدخل, التحديث, ودعم التنافسية في القطاع الخاص, الذي يتمثل في أهمية دعم المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة. هذه النقطة الأخيرة تقدم قوة تنموية في دعم القطاع غير النفطي, وفي خلق فرص كثيرة للوظائف، تسهم هي بدورها في توفير طاقات ومهارات للمجتمع, وفي زيادة إنتاجيته.

"
في الخليج يسهل ملاحظة الكثير من الشركات ذات المداخيل الهائلة، التي لم تقم بتقديم أية خدمات في البلد, وفي العموم لابد أن يُعرف أنه في حال دولة الريع, يكون من الصعب خصخصة الموارد الحيوية الهامة
"
وبالنسبة للتحديث, فحين تتمثل المشكلة الاقتصادية في عطالة المؤسسات والموظفين، وضعف الإنتاج: تظهر الخصخصة كحل ملائم, فأهم ما يتميز به القطاع الخاص هو أن الإنتاج يكون الحاكم على كفاءة الأداء. لكن رغم الكفاءة التي قد تجلبها الخصخصة، فإن الإصلاح الاقتصادي العالمي، يتجه حاليًّا من الخصخصة إلى التأميم. ففي الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة كان واضحًا كيف نتجت الأزمات عبر السوق المفتوحة وشركات القطاع الخاص.

هذا ما جعل الأمم التي تهتم بمواطنيها, وباستغلال مواردها القومية الاستغلال الأمثل, تتجه إلى مسار معاكس من خلال التأميم. إضافة إلى أن الخصخصة على نطاق واسع قد تحول البلد إلى ملعب للإقطاعيات الضخمة... أي أن تأتي الشركات لتكون دولاً بدلاً عن دول, لولا أن هذه الأخيرة تعنى بالمواطنين، وتحمل المسؤولية تجاههم. بينما لا تهتم الشركات إلا بالكسب, والمغنم. وفي الخليج يسهل ملاحظة الكثير من الشركات ذات المداخيل الهائلة، التي لم تقم بتقديم أية خدمات في البلد. وفي العموم لابد أن يُعرف أنه في حال دولة الريع, يكون من الصعب خصخصة الموارد الحيوية الهامة.

التحديث الاقتصادي المطلوب
يتضح إذن أن التحديث الاقتصادي المطلوب، هو اقتصاد يرمي بثقله على الدولة ونظامها الاقتصادي. فمن الصعب التخفف من هذا البعد, الذي يتم عبر تدخل الدولة في نظام اقتصاد هذه الموارد الهامة.

التحديث الاقتصادي لدينا يتطلب التحديث في بنية الدولة بكافة أبعادها.. الاقتصادي والسياسي والاجتماعي. العمل الحكومي على تنويع الدخل, ورفع كفاءة الإنتاج, وتوسيع عدد المساهمين في الاقتصاد القومي للدولة، يتطلب البناء على هذه الأركان الثلاثة.

وهو نوع من التحديث يكون صعبًا في ظل ما يلاحظ في دول الريع التي تفضل الإبقاء على حال "مساواتي" راهن, وتجنب إحداث تغييرات تنموية تتطلب التحول الاقتصادي والاجتماعي.

الإنسان يتكامل عبر ضغط الحاجة, والمؤسسات التي تعتمد عمل الإنسان كعمودها الفقري، تمارس نفس الدور. وحين تشعر مؤسساتنا -وهي الحكومية في الغالب- بالترفه والاستقرار، ولا تحتاج إلى أن تنظر إلا إلى الميزانية التي تُصرف لها, ورواتب موظفيها، نجد أن وعيًّا جديدًا قد تشكل..! وهو وعي لا يدرج الإنتاج ولا الفاعلية في خانة اهتمامه, فلا شيء مهم يعتمد عليهما.. هنا تخبو الحيوية, ولا يعود أي شيء مرتبطًا بالعمل والنوعية الأفضل. وهو وعي لا يقف على نفسه فقط, بل يؤثر على نوعية السلوك, ونوعية الفهم, ونوعية الحياة نفسها...

لذا يكون النجاح المتكامل في البعد الاقتصادي, محرضًا وملهمًا للنجاح في البعد الاجتماعي, ومرتبطًا به.

النموذج الذي نريد ليس صعب المنال؛ فهناك دول ذات رفاهية, وليس لديها ضغط حاجة شديد, ومع ذلك تعمل بإنتاج مبدع وخلاق. هذه الدول لديها مفهوم حديث لضغط الحاجة, وهو أن قيمة الإنسان التي يحوزها من خلال عمله المنتج لا تفيده اقتصاديًّا فقط, بل تعزز وضعه الاجتماعي، ومشاركته السياسية. وإخلال الإنسان بجانب كفاءته الفردية, يجعله على هامشٍ مترد في هذه الأبعاد الثلاثة.

"
بلورة المصالح الاجتماعية-الاقتصادية, التي تربط المواطن بالاقتصاد, والمجتمع بالكفاءة, هي عملية تتطلب العودة إلى مربعات سابقة لربط هذه الأبعاد, وإصلاح ما لم يتم إصلاحه
"
هذه الأبعاد (الاقتصادي والسياسي والاجتماعي) لها تأُثيرات متبادلة. وعلى عكس ما يحدث مع دول الريع التي تقوم على عزل واستقلال هذه الأبعاد عن بعضها. نجد أن المجتمعات التي نجحت في التكامل الاقتصادي هي التي أفادت من الانفتاح والترابط بين هذه الأبعاد. فالاقتصاد المنتج هو ما يحرّض على خلق الأكثرية المبدعة, حين تجد ثمار إبداعها وجهدها ماثلة أمامها في حضور آني.

هذا الحل هو الذي يجعلنا نجد أن بلدًا مثل النرويج يختلف في مصيره الاقتصادي عن مصير باقي الدول المصدرة للنفط. فالنرويج التي تعتبر ثالث مصدر للبترول في العالم, تقف على اقتصاد متنوع الأركان, وتمارس الرعاية الاجتماعية, ولديها طبقة وسطى فعّالة لا تعتمد في عيشها على موارد النفط. السبب هنا كما هو واضح أن البلد كان متناسقا في هذه الأبعاد الثلاثة المهمة حتى من قبل اكتشاف النفط. لذا لم يملك المورد الريعي إلا أن يأخذ موقعه بحسب هذا الاتزان.

بلورة المصالح الاجتماعية-الاقتصادية, التي تربط المواطن بالاقتصاد, والمجتمع بالكفاءة, هي عملية تتطلب العودة إلى مربعات سابقة لربط هذه الأبعاد, وإصلاح ما لم يتم إصلاحه..!

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك