مؤمن بسيسو

مؤمن بسيسو

كاتب فلسطيني


مفاوضات بلا نهاية
المقاومة.. شعار يشطبه الواقع

حسمت فتح وجهتها السياسية واتجاهها الكفاحي رسميا عبر نصوص مكتوبة وبنود موثقة، وباتت أسيرة لنهج عملي وممارسة واقعية امتدت عقدين من الزمن لتُتوّج في نهاية المطاف بمصادقة رسمية والتزامات مكتوبة.

مكمن الخطورة في كل ما يجري فتحاويا أن الممارسة العملية في بعديها: السياسي والنضالي التي سادت في مرحلة محمود عباس –قائد فتح ورئيس السلطة والمنظمة- إبان الأعوام الأخيرة، كانت تكتسي طابعا اجتهاديا خاصا في السابق، لكونها استندت إلى تصرفات وممارسات شخصية ابتعدت عن أسس ومبادئ الخط السياسي والنضالي المكتوب للحركة الذي تم إقراره في المؤتمر العام الخامس للحركة قبل عشرين عاما، إلا أنها اليوم تتسربل برداء رسمي كامل، وتتوشح بمبادئ ومحددات سياسية ونضالية بالغة الخطورة تضع فتح ومستقبلها الوطني في مهبّ الضياع السياسي والسقوط الكفاحي.

لذا ليس متاحا لأحد التشكيك في الحسم السياسي والوطني الذي انتهى إليه المشهد الفتحاوي عقب مداولات المؤتمر العام السادس للحركة، وجملة السياسات والقرارات التي تم تكريسها رسميا عنوانا للبرنامج الوطني لحركة فتح إبان المرحلة المقبلة.

مفاوضات بلا نهاية

"
القراءة الفاحصة والمتأنية للبرنامج السياسي الجديد لفتح تكفي للجزم بأن الحركة قد حسمت توجهاتها سياسيا بشكل تام، وسقطت في فخ الانغلاق السياسي الذي يقود تلقائيا إلى الانغلاق الوطني
"
دون مبالغة يمكن التأكيد أن الضياع السياسي شكّل أولى النتائج التي خرج بها مؤتمر فتح، وأن فتح ما بعد مؤتمرها السادس قد أضحت رهينة مطلقة للموقف السياسي الدولي الممالئ للموقف السياسي الإسرائيلي.

فما من تفسير آخر لإصرار عباس على الاستمرار في تبني خط المفاوضات بلا حدود دون أي مراجعة حقيقية، وتجاهل الانقلاب الإسرائيلي على الاتفاقيات الموقعة ومفاوضات التسوية، سوى تسليمه بالكامل بالإرادة السياسية الدولية التي تتعاطى بمرونة مع السياسة الإسرائيلية، بل وتنكفئ مواقفها أحيانا بما يتساوق مع الرغبات والمواقف الإسرائيلية.

وغنيّ عن القول إن التحلل من أية إمكانية للنزوع نحو العمل السياسي المتوازن القائم على امتشاق الكرامة الوطنية وفتح كافة الخيارات السياسية وفق نصوص المقررات التي اتخذتها المؤتمرات السابقة للحركة، واستمرار الارتهان للمواقف السياسية الدولية، سوف يدخل فتح –لا محالة- في نفق سياسي طويل ومظلم بلا أفق واعد أو نهاية محسوبة.

لكن الخطر الأكبر يكمن في استسلام أعضاء مؤتمر فتح إلى الإرادة السياسية والمنهج السياسي لعباس وفريقه، والمصادقة على الخروج ببرنامج سياسي ذي خيار أحادي، وإيصاد الباب بإحكام في وجه الخيارات السياسية الأخرى، ومجافاة المنطق السياسي الذهبي الذي كان سائدا زمن الراحل ياسر عرفات، والذي كان يعتمد أساسا على فتح كافة الخيارات، والمزاوجة الفعلية بين العمل السياسي التفاوضي، والعمل الكفاحي المقاوم.

قد يجادل كثيرون في فتح بأن الآليات التي يحتويها برنامجهم السياسي كفيلة بمقارعة التحديات السياسية الراهنة، وأن الحركة تمتلك القدرة على اجتراح وسائل ضغط سياسية ودبلوماسية على الساحتين: الإقليمية والدولية، بما يمكّنها من تفعيل المتطلبات السياسية الفلسطينية، وإدامة بعث الروح في القضية الفلسطينية.

ويذهب آخرون إلى حدّ القول إن البرنامج السياسي لفتح قد صيغ بمرونة تسمح باستيعاب وتوليد خيارات سياسية أخرى في المستقبل حال فشل الخيار السياسي الراهن (خيار التسوية والمفاوضات)، وأن العقل السياسي الفتحاوي قادر على مواكبة تداعيات فشل خيار التسوية والمفاوضات، واستنباط أساليب عمل سياسية جديدة، أو اللوذ بجانب خيارات سياسية بديلة.

ما يجب أن يدركه هؤلاء أن الأماني النظرية والحديث المجرد المرسل الذي يحلق في أجواء حالمة شيء، والواقع السياسي المحكوم باتفاقيات ونصوص ومواثيق والتزامات، والخاضع لإرادات إقليمية ودولية نافذة ذات أجندات سياسية معروفة شيء آخر تماما.

في القراءة الفاحصة والمتأنية للبرنامج السياسي الجديد لفتح ما يكفي للجزم بأن الحركة قد حسمت توجهاتها سياسيا بشكل تام، وسقطت في فخ الانغلاق السياسي الذي يقود تلقائيا إلى الانغلاق الوطني، ووضعت نفسها رهينة لخيار سياسي سقط بالضربات القاضية الإسرائيلية غير ذي مرة، وشبع فشلا وتعفنا وارتكاسا منذ بدء انتفاضة الأقصى عام 2000م وحتى اليوم.

"
المرحلة المقبلة ستشهد حالة سياسية فلسطينية سلطوية بغطاء فتحاوي أكثر ألفة ووداعة مع الموقف الإسرائيلي، وأكثر استعدادا للتعاطي مع الحلول السياسية المجتزأة التي لم يكن بالإمكان تمريرها في الماضي
"
ما يحاول أعضاء فتح تحاشي البحث فيه والمماراة بشأنه أن البرنامج السياسي الذي اعتمدوه هو ذات برنامج عباس وفريقه المعروف، وذات البرنامج الذي تطالب بمضامينه الأساسية الدول الكبرى ودول الاعتدال العربي، وتمنح دعمها اللامحدود لسلطة عباس وفقا له، وذات البرنامج الذي اصطدم مع إفرازات التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي حملت حركة حماس إلى سدة الحكم، وانتهى بالفلسطينيين إلى وطن مشطور، ومؤسسات مقسومة، وقضية مأزومة، وأمل مفقود.

وهكذا يغدو سؤال البرنامج السياسي لفتح بدون إجابة شافية وردّ منطقي، فكيف يمكن لفتح أن تستكمل مشروعها الوطني، وتواجه المشروع السياسي الإسرائيلي العنصري الذي لا يعترف بالحقوق الفلسطينية، ويتخذ من المفاوضات غطاء لتمرير مخططاته الاستيطانية التوسعية، في ذات الوقت الذي تتبنى فيه برنامجا سياسيا بالغ الترهل والسلبية، ويحفل بالكثير من المآخذ والنواقص والثغرات والإشكاليات والتناقضات والنقاط الغامضة والمفخخة، فضلا عن كونه برنامجا ثبت فشله على مدار عقدين من الزمن تقريبا في استرداد الحقوق الوطنية المشروعة، وإنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة؟!

على أية حال فإن المرحلة المقبلة ستشهد حالة سياسية فلسطينية سلطوية بغطاء فتحاوي أكثر ألفة ووداعة مع الموقف الإسرائيلي، وأكثر استعدادا للتعاطي مع الحلول السياسية المجتزأة التي لم يكن بالإمكان تمريرها في الماضي، مما يعني أن البرنامج السياسي الجديد لفتح سيشكل الغطاء السياسي لأية اتفاقيات سياسية مستقبلية قد تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.

وسيذكر التاريخ أن فتح ما بعد المؤتمر العام السادس لم تكن هي ذاتها فتح ما قبل المؤتمر السادس، وأن فتح العرفاتية قد ولّت إلى غير رجعة لصالح فتح العباسية التي شرّعت مسارا فتحاويا جديدا بشكل رسمي يرتكز إلى منظومة برامج وسياسات شاملة، سياسيا وإداريا وأمنيا وداخليا، تطوي صفحة الماضي الغابر، وتفتح صفحة جديدة ملؤها الانفتاح السياسي التام على عناصر ومكونات البيئة الإقليمية والدولية في طبعتها الأميركية، والارتهان المطلق لخياراتها السياسية والأمنية وسبل معالجتها لإشكاليات وظواهر الواقع السياسي في المنطقة قاطبة.

قد تكون فتح خسرت سياسيا بالمعنى الوطني أكثر من أي وقت مضى، لكن –في المقابل- فإن المؤتمر شهد انتصارا سياسيا وشخصيا لمشروع عباس وفريقه، وهو ما يمنحه قوة دفع كبرى للتوغل أكثر فأكثر في نهجه المعروف بما يُخشى معه أن يتجاوز الثوابت والمحرمات ويقفز عن الخطوط الحمراء الوطنية.

المقاومة.. شعار يشطبه الواقع
من الصعب على حركة فتح أن تدعي أنها حركة مقاومة أو تحرر وطني بعد اليوم.

كل السياقات النظرية والواقعية تضع فتح الآن خارج إطار المقاومة، وتحرمها فرصة أي التصاق بها أو بمفاهيمها، وتحجر عليها أي وصلٍ بأدبياتها وإطاراتها مستقبلا.

كانت مرحلة الراحل عرفات آخر محطة كفاحية في حياة فتح، وأكثر المفاصل تعقيدا في مسارات الحالة الفتحاوية منذ انطلاقتها، ففيها اجتمعت المتناقضات، وائتلفت الاتجاهات المتعاكسة، وانطلقت المقاومة جنبا إلى جنب مع التسوية والمفاوضات، وشهدت الساحة الفتحاوية وضعا استثنائيا لفترة محدودة من الزمن.

لم يُرضِ تزاوج السياسة والمقاومة الكثير من قيادات وكوادر فتح، فنأوا بأنفسهم عن ظاهرة كتائب شهداء الأقصى آنذاك، واحتفظوا بمسافة بعيدة عنها، بل جاهروا برفضهم لها في أكثر من موضع ومناسبة ومكان، وبقي عرفات وحيدا في رعايته للمجموعات المسلحة حتى دفع حياته ثمنا لها.

"
كانت مرحلة الراحل عرفات آخر محطة كفاحية في حياة فتح، وأكثر المفاصل تعقيدا في مسارات الحالة الفتحاوية منذ انطلاقتها، لكن لاحقا أنهى عباس وفريقه كل الظواهر المسلحة المرتبطة بفتح
"
لاحقا، أنهى عباس وفريقه كل الظواهر المسلحة المرتبطة بفتح، وتعامل معها بمنطق الترغيب والترهيب، واستطاع تحت سطوة المال والاستقواء بالعامل الإسرائيلي أن يفكك بؤر المقاومة الفتحاوية، وأن يُدخل عناصرها بيت الطاعة السلطوي من خلال استصدار قرارات عفو إسرائيلية عنهم واستيعابهم في الأجهزة الأمنية المختلفة شرط نبذهم المقاومة وابتعادهم عن تشكيلاتها المسلحة، وأن يُحكم قبضته الأمنية على عموم الضفة الغربية عبر انتهاج سياسة القبضة الحديدية ضد كوادر حماس وناشطيها العسكريين.

لم تتم هذه الجهود الضخمة بوحي تام من عباس وفريقه رغم المنهجية الأمنية التي تفنّن في إنفاذها، بل إن الأمر تفاعل في إطار أكبر من ذلك بكثير، وحَمَل الجنرال الأميركي "كيث دايتون" منسقا أمنيا عاما لشؤون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومدربا لها على فنون التكيّف مع واقع الاحتلال، وسبل التغيير النفسي والوطني التي تطمس التركيبة السابقة للعناصر الأمنية، وتخلق منهم فلسطينيين جددا يألفون الواقع المعيش وأجواء التعاون والتنسيق مع الاحتلال، ويستأنسون بالإفرازات والمفاهيم السياسية الضارة التي لا تفتأ قيادتهم غرسا لها في عقولهم وأفهامهم.

ومع اقتراب المؤتمر السادس لفتح كانت التصورات على أوضح ما تكون إزاء المسار والنهج الكفاحي الذي يتوقع أن تختطّه فتح خلال المرحلة المقبلة.

ما جرى في المؤتمر السادس إزاء إشكالية المقاومة في الأدبيات الفتحاوية يشكل امتدادا للمرحلة السابقة بكل معنى الكلمة، وزِيد عليها بأن تم صبغها بصبغة رسمية، وتحويلها إلى سياسة رسمية مُجمع عليها فتحاويا، وهو ما يعني أن حركة فتح قد تحولت رسميا إلى حزب سياسي بحت، وتخلت عن مهام التحرر الوطني التي انطلقت من أجلها، وقدمت في سبيلها شلالات الدماء والتضحيات.

لا يمكن التعويل على الفذلكات اللفظية والخدع الكلامية والتلاعب بالألفاظ التي يحاول أن يبرع فيها عباس وفريقه، ويحاول البرنامج السياسي لفتح الاعتماد عليها، فمفهوم "المقاومة الشعبية" الذي يتم ترديده لا يصلح مطلقا أن يشكل الأداة الوحيدة لحركة يفترض أنها –أساسا- حركة تحرر وطني، ولا يصلح أبدا كوسيلة ضغط فاعلة على الاحتلال الذي لا يتوانى في استخدام أقصى درجات القوة والقمع والعدوان ضد الشعب الفلسطيني، ولا يصلح أيضا كنشاط كفاحي مجرد في ظل عجزه عن تحقيق الحد الأدنى من الأهداف التي وُضعت له قياسا بالتجربة الماثلة في بلعين ونعلين وسواهما رغم الاستثارة الإعلامية التي حققتها في بعض الأحيان.

الأنكى من ذلك، أن توسّل قيادة فتح وبرنامجها بمفهوم "المقاومة الشعبية" يحمل تناقضا صارخا مع شواهد ودلائل الواقع المعيش الذي يؤكد أن فتح لم تكن معنية طيلة المرحلة الماضية بأي شكل من أشكال المقاومة الشعبية، وأن الفعاليات الشعبية التي نُظمت لم يكن لفتح يدٌ أو ضلعٌ فيها في ظل انشغالها التام بالعمل السلطوي والصراع على المكاسب والامتيازات الداخلية، وتفرغها لدعم الجهود الأمنية للأجهزة الأمنية في سعيها لخلق واقع أمني جديد في الضفة الغربية بدا واضحا أن حماس وفصائل وتشكيلات المقاومة هم ضحيته الأولى.

ولا تختلف الادعاءات بأن البرنامج السياسي للحركة أكد حق المقاومة ولم يلغها بأي حال من الأحوال عن سابقاتها، فمثل هذا الزعم يشكل مغالطة كبرى وخروجا عن الواقع ومناورة سطحية لا تلبث أن تزول أمام أي اختبار سياسي قادم.

"
فتح دلفت إلى مرحلة تاريخية جديدة ذات مضامين خطيرة، طوت معها رسميا برنامج الحنكة والدهاء الذي اعتمده عرفات، واستبدلت به برنامجا جديدا يغلق الخيارات السياسية، مما يقود فتح إلى ضياع سياسي مُحقّق وسقوط كفاحي عميق
"
كيف يمكن لحركة أن تفخر بتبني نهج المقاومة، وتباهي بأنه لا يزال يشكل خيارا من خياراتها، في حين يضع برنامجها القيود الملزمة والاشتراطات الثقيلة لممارسته وتنفيذه على أرض الواقع؟!

في اشتراط تحقق الإجماع الوطني الفلسطيني، وتوفر الفهم والمصلحة الوطنية والتوقيت المناسب، والالتزام بقوانين الشرعية الدولية، ما يكفي لنسف مفهوم المقاومة حسب الرؤية الفتحاوية من جذوره، وتحويله إلى مجرد شعار نظري فارغ من أي قيمة عملية أو محتوى حقيقي.

فالواضح تماما أن ضوابط الفهم والمصلحة والتوقيت حسب الأجندة التي يؤمن بها عباس وفريقه تعني الاسترسال في التسوية والمفاوضات ومسايرة الاحتلال بلا حدود، كما أن قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية التي صاغتها الدول الكبرى، وتُجرّم فيها المقاومة وتصمها بالإرهاب غنيّة عن أي وصف أو تعريف.

وحتى يمكن فهم الأمور بشكل سليم، ولضرورات وضع الأمور في نصابها الصحيح، فإن قيادة فتح اضطرت إلى إرساء نهج سياسي يحوي بين نصوصه مفردات ذات علاقة بالمقاومة والكفاح، وهي مفردات تحتل موقعها النظري في البرنامج السياسي دون أن تأخذ حظها في التطبيق الفعلي، لكون التحلل التام من أي إشارة للمقاومة أو ذكر لها يحرج فتح كثيرا، ويضع قياداتها وكوادرها وعناصرها في موقف صعب مع أنفسهم وفي مواجهة الجمهور الفلسطيني الذي يتطلع إلى استنشاق عبق الحرية، وتُمثل له المقاومة أملا متجددا في تنسّم عبير الاستقلال والتحرر من نير الاحتلال.

ثمّة عناصر وكوادر لا بأس بها داخل فتح ترغب وتؤيد وتُصرّ على احتضان المقاومة كأحد الخيارات الفاعلة حال فشل خيار التسوية والمفاوضات، لكن هؤلاء يبقون قلّة محدودة وتيارا ضعيفا مغلوبا على أمره قياسا بالتيار العريض الذي يهيمن على قرار الحركة ومقدراتها، ويملك التأثير في مسارها وسلوكياتها.

باختصار، دلفت فتح إلى مرحلة تاريخية جديدة ذات مضامين خطيرة، طوت معها رسميا برنامج الحنكة والدهاء والتعاطي الذكيّ مع الوقائع والمتغيرات السياسية الذي اعتمده الراحل عرفات، واستبدلته به برنامجا جديدا يغلق الخيارات السياسية ويقصرها على خيار فاشل وحيد، ويُسقط حق المقاومة في حين يغوص الوطن في وحل الاحتلال والاستيطان، ويحاول التورية عن ارتكاسه بامتشاق منهج التكتيك الكلامي المدروس وأسلوب الاستعراض المضلل والتلاعب بالألفاظ والمصطلحات الذي لا يخفى على أحد، وهو ما يقود فتح إلى ضياع سياسي مُحقّق وسقوط كفاحي عميق.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك