محمود المبارك

محمود المبارك

حقوقي دولي


حكومة إنفاذ حالة الطوارئ
الرئيس المنتهية ولايته
حكومة فياض الجديدة

إذا كان الوضع القانوني الدولي للأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي مثيرًا للجدل، فإن أسئلة قانونية أخرى تتعلق بدستورية مسائل فلسطينية داخلية، كتلك المتعلقة بشرعية حكومة إنفاذ الطوارئ أو بشرعية استمرار السيد محمود عباس في منصب الرئيس بعد إكماله أربع سنوات، أو شرعية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، لا تزال تبحث عن إجابة بين دهاليز القانون الدستوري وأنفاق السياسة المظلمة.

ولعل من المفارقات العجيبة في مسألة الأزمات الدستورية التي ما زالت تعصف بالحكومة الفلسطينية منذ عامين، أن الأزمات التي تشهدها الساحة الفلسطينية تفوق أي أزمات دستورية في أي دولة أخرى، على الرغم من أن الحكومة الفلسطينية ليست داخل "دولة" بالمعنى القانوني الحقيق!

وقبل الخوض في المسائل الدستورية الفلسطينية الحالية، لعله من المفيد الإشارة إلى أن أكثر من خلاف دستوري فلسطيني كان قد طرأ على الساحة السياسية، منذ فوز "حماس" بالمجلس التشريعي في شهر يناير/كانون الثاني 2006.

ذلك أن فوز حماس -الذي نتج عنه إقصاء فتح الموالية للرئيس من مركز القوة السياسية في المشهد الفلسطيني- لم يُرضِ الرئيس الذي بدا معزولاً إلى حد كبير داخل سلطته. وهو الأمر الذي حدا به إلى إصدار قرارٍ في 9/12/2006، يقضي بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في آن واحد، قبل أن يتراجع عنه بعد أن قُوبِل ذلك القرار بعاصفة احتجاج قانونية من عشرة فصائل فلسطينية، اعتبرت ذلك القرار تعسفيًّا وخارجًا عن صلاحية الرئيس الدستورية.

ولكن محاولات السيد عباس إقصاء حماس لم تتوقف، حيث ما فتئ يلوح بأنه قد يلجأ إلى استخدام حقه الدستوري في إقالة الحكومة الفلسطينية المنتخبة، وهو الأمر الذي قام به في نهاية المطاف، والذي تلاه تجميد العمل ببعض مواد الدستور، وتشكيل حكومة طوارئ.

حكومة إنفاذ حالة الطوارئ
لمعرفة البداية المظلمة للنفق الدستوري الفلسطيني الحالي، لابد من العودة إلى صيف عام 2007، حيث قرر الرئيس الشرعي حينئذ، محمود عباس، إقالة الحكومة الفلسطينية، بعد أحداث غزة الغنية بالشهرة عن التعريف!

إذ إنه بحسب رأي الرئيس عباس ومعاونيه، شكلت أحداث غزة تهديدًا للأمن القومي، حيث تطلب ذلك إعلان حالة الطوارئ من قبل الرئيس، كما هو مخول بموجب المادة 110 (1) التي تمنح الرئيس الحق في إعلان حالة الطوارئ عند "وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية.. لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً".

ولكن السيد عباس وقع في مخالفتين دستوريتين فيما يتعلق بإعلان حالة الطوارئ. أما المخالفة الأولى فهي أنه لم يحدد مدة معينة لحالة الطوارئ المعلنة، وهو أمر مطلوب دستوريًّا بموجب المادة 110 (3) التي تشترط ضمن أمور أخرى تحديد المدة الزمنية لحالة الطوارئ في المرسوم الرئاسي.

"
عباس وقع في مخالفتين دستوريتين فيما يتعلق بإعلان حالة الطوارئ, الأولى أنه لم يحدد مدة معينة لحالة الطوارئ المعلنة، والثانية أنه لم يرجع إلى المجلس التشريعي لأجل تمديد حالة الطوارئ بعد الثلاثين يومًا الأولى
"
وأما المخالفة الثانية فهي أنه لم يرجع إلى المجلس التشريعي لأجل تمديد حالة الطوارئ بعد الثلاثين يومًا الأولى، وهو أمر مطلوب بموجب المادة 110 (2) التي تنص على أنه يجوز للرئيس "تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بغالبية ثلثي أعضائه".

وإضافةً إلى هاتين المخالفتين المتعلقتين بحالة الطوارئ، قام السيد عباس بانتهاك الدستور الفلسطيني حين أصدر مرسومًا رئاسيا يقضي بتكليف سلام فياض بتشكيل ما أسماه "حكومة إنفاذ طوارئ"، حيث إن هذا الأمر يتعدى صلاحيات الرئيس المخولة له بموجب الدستور الفلسطيني.

وقد بدا هذا الانتهاك الدستوري واضحًا للمتأمل القانوني من صوغ المرسوم الذي أعلن بموجبه الرئيس الفلسطيني تشكيل حكومة طوارئ، إذ لم يحدد هذا المرسوم المواد الدستورية التي استند إليها الرئيس في تشكيل تلك الحكومة، وإنما اكتفى بالقول "... وبناءً على الصلاحيات المخولة لنا...".

ومعلوم أن في ذلك مغالطة قانونية، إذ إن إطلاق عبارة "الصلاحيات المخولة" من غير تحديد مكانها في الدستور قد يعطي الانطباع بأنها تشمل حق تشكيل حكومة مؤقتة، وهذا مخالف للواقع.

فصلاحيات الرئيس الفلسطيني الدستورية لم تترك للتأويل الشخصي، وإنما حددت في مواد مفصلة من القانون الأساسي الفلسطيني. وبفحص شامل للدستور الفلسطيني نجد أنه لا يوجد في الدستور الفلسطيني مادة تعطي الرئيس تفويضًا لتشكيل "حكومة إنفاذ الطوارئ"، وتبعًا لذلك فإن هذه الحكومة المبتدعة جاءت مخالفة للدستور الفلسطيني وخارجة عن القانون.

بل إن الدستور الفلسطيني يؤكد مسؤولية الحكومة المنتهية ولايتها في القيام بعملها لتسيير الأعمال التنفيذية إلى حين تشكيل حكومة جديدة، كما جاء في المادة 78 (3) التي نصت على أنه "عند انتهاء ولاية رئيس الوزراء وأعضاء حكومته يمارسون أعمالهم مؤقتًا باعتبارهم حكومة تسيير أعمال ولا يجوز لهم أن يتخذوا من القرارات إلا ما هو لازم وضروري، لتسيير الأعمال التنفيذية إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة". وقياسًا على ذلك، فإنه لا يمكن القول إنه يجوز تجاوز الحكومة المقالة في تسيير أمور الحياة اليومية إلى حكومة أخرى يشكلها الرئيس.

إضافةً إلى ذلك فإن المادة (66) من القانون الأساسي الفلسطيني تعطي المجلس التشريعي الحق في الموافقة على أي حكومة مشكلة بمنحها الثقة بالغالبية المطلقة. ولعله السبب الذي من أجله سارع الرئيس عباس إلى إصدار مرسوم آخر يوقف بموجبه العمل بمواد الدستور 65 – 67، وهو أمر لا يملكه دستوريًّا، إذ إن ذلك نوع من التعطيل الفعلي للدستور.

الرئيس المنتهية ولايته
مسألة شرعية استمرار محمود عباس في منصب الرئيس، بعد استكماله أربع سنوات في سدة الرئاسة، أثارت جدلاً ولغطًا بين القانونيين والسياسيين على المستويين الفلسطيني والعربي على حد سواء. وليس ذلك بالغريب، فالمسائل الدستورية المتعلقة بمنصب الرئيس، تحمل طابعًا سياسيًّا، ربما طغى على الجانب القانوني البارز في المسألة المتنازع عليها.

وبغض النظر عن الجدل السياسي الفلسطيني الداخلي، فإن المعطيات القانونية القائمة فيما يتعلق بأزمة الرئاسة الفلسطينية تشير إلى الحقائق التالية:

- المادة (36) من الدستور الفلسطيني تنص على أن "مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي أربع سنوات...".

- الرئيس عباس بدأ فترته الرئاسية في 9 يناير/كانون الثاني 2005.

- حساب أربع سنوات، يعني أن فترة السيد عباس الرئاسية انتهت في 8 يناير/كانون الثاني 2009.

- الدستور الفلسطيني لم يعط "حق التمديد" للرئيس في أي من مواده.

أما ما يتذرع به الفريق المناصر لتمديد ولاية الرئيس من الاعتماد على القرار الرئاسي رقم 9 لعام 2005، القاضي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد، الأمر الذي يعني استمرار السيد عباس في منصبه حتى وقت إجراء الانتخابات التشريعية القادمة، فإن ذلك غير مقبول من الناحية القانونية.

"
الدستور أعلى منزلة من قرارات الرئيس، بل هو أعلى القوانين منزلة على الإطلاق, وتبعًا لذلك، فإن أي تشريع يخالف الدستور أصدره عباس يعتبر باطلاً بطلانًا مطلقًا من الناحية القانونية الصرفة بغض النظر عن محتواه
"
ذلك أن القرار الآنف الذكر هو قرار رئاسي، أي أنه صادر من الرئيس عباس نفسه، وحيث إن هذا القرار يتعارض مع نصوص الدستور، فإنه بذلك يعتبر قرارًا باطلاً، لأن القاعدة القانونية تنص على أنه "لا يجوز لتشريع أن يخالف تشريعًا أعلى منه".

وغني عن القول إن الدستور أعلى منزلة من قرارات الرئيس، بل هو أعلى القوانين منزلة على الإطلاق. وتبعًا لذلك، فإن أي تشريع يخالف الدستور يعتبر باطلاً بطلانًا مطلقًا من الناحية القانونية الصرفة بغض النظر عن محتواه.

أمر آخر يتشبث به بعض المناصرين لتمديد فترة الرئيس يتعلق بما يسمونه "الشرعية الدولية"، وهم بذلك يشيرون إلى أن الرئيس المنتهية ولايته، يتمتع باعتراف دول العالم والمنظمات الدولية، ومن ذلك قرار جامعة الدول العربية، التي أيدت عباس في تمديد فترة رئاسته عبر مجلس وزراء الخارجية العرب في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ولعل الإجابة عن ذلك تكون في طرح السؤال: منذ متى كانت الشرعية الدستورية لرئيس أي بلاد تأتي من خارج حدودها؟!

واقع الأمر أن المسألة الدستورية في خلاف الرئاسة الفلسطينية محسومة بوضوح، وأن الخلاف القائم حاليًّا ليس دستوريًّا وإنما هو سياسي لأجل البقاء في المنصب! إذ النظرة القانونية البعيدة عن الأهواء، تؤكد أن ولاية عباس الرئاسية انتهت منذ الثامن من شهر يناير/كانون الثاني 2009، وأن إصرار السيد عباس على الاستمرار في منصب الرئاسة يجعله من باب "الاستيلاء غير القانوني" عليها!

بيد أن إصرار السيد عباس على بقائه في منصبه لا يعني شرعية القرارات التي يتخذها! لأن القاعدة القانونية الأخرى تنص على أن "كل ما بني على باطل فهو باطل"، وهذا يقتضي أن أي تصرف قانوني يقوم به الرئيس المنتهية ولايته، يعد من الناحية القانونية باطلاً وكل أثر يترتب عليه هو باطل كذلك، ومن ذلك حكومة فياض الجديدة التي أمر بتشكيلها الرئيس المنتهية ولايته.

حكومة فياض الجديدة
إذا كان قرار السيد محمود عباس بالاستمرار في منصبه بعد 8 يناير/كانون الثاني 2009، رئيسًا للفلسطينيين، فيه انتهاك فاضح للدستور الفلسطيني، فإن قرار السيد عباس الأخير القاضي بتكليف سلام فياض بتشكيل حكومة جديدة تحت رئاسته، لا يتمتع بصفة "الشرعية الدستورية"، من ناحيتين.

الناحية الأولى كون هذه الحكومة تجيء مخالفة لأحكام الدستور الفلسطيني، والناحية الأخرى كونها تأتي بأمر من رئيس انتهت ولايته منذ عدة أشهر، وتبعًا لذلك فإن هذا القرار من الناحية القانونية الصرفة، يعتبر قرارًا باطلاً بطلانًا مطلقًا.

فالتفويض الذي أعطاه السيد عباس لسلام فياض في تشكيل حكومة فلسطينية، هو "إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق"، ليس فقط لأن هذا القرار صادر من رئيس انتهت ولايته فحسب، ولكن أيضًا لكون هذا التفويض يتعدى صلاحيات الرئيس الفلسطيني كما جاءت محددة في الدستور الفلسطيني.

فقد حدد الباب الثالث صلاحيات الرئيس الفلسطيني الدستورية (المواد 34 – 46)، وأكدت المادة 38 من الدستور الفلسطيني على أن "يمارس الرئيس مهماته التنفيذية على الوجه المبين في هذا القانون". وتبعًا لذلك، فإن الصلاحيات غير المنصوص عليها صراحةً والتي يعطيها الرئيس لنفسه، تكون قد تجاوزت الدستور.

فقد حدد الدستور الفلسطيني صلاحيات الرئيس في مواد عدة، منها المادة 39 التي نصت على أن الرئيس الفلسطيني هو القائد الأعلى للقوات الفلسطينية، كما فوضت المادة 40 الرئيس تعيين ممثلي السلطة الوطنية لدى الدول والمنظمات الدولية، ونصت المادة 41 على إعطاء الرئيس صلاحية إصدار القوانين بعد إقرارها من المجلس التشريعي، وأعطت المادة 42 الرئيس حق العفو الخاص عن أي عقوبة أو خفضها، وفوضت المادة 43 الرئيس إصدار المراسيم المؤقتة في حال غياب السلطة التشريعية عن الانعقاد، فيما يعرف بحالات الضرورة القصوى.

"
مسألة الحكومات الخارجة عن القانون، الناتجة عن الخروج على الدستور، من أجل البقاء في الحكم، ليست بدعة في تاريخ الأنظمة الجمهورية العربية، الذي لم يعترف يومًا بفلسفة تداول السلطة، التي تعد أحد أهم مرتكزات فلسفة الديمقراطية الغربية
"
كما أعطت المادة 45 الرئيس صلاحية اختيار رئيس الوزراء وحق إقالته وحق قبول استقالته، وأعطت المادة 107 الرئيس الحق في تعيين النائب العام، وأعطت المادة 109 الرئيس الحق في التصديق على حكم الإعدام الصادر عن المحاكم المختصة، كما بينت المادة 110 الحالات التي يجوز فيها للرئيس إعلان حالة الطوارئ. ولكن، ليس بين هذا كله حق يخول الرئيس تشكيل حكومة من تلقاء نفسه!

من جانب آخر فإن حكومة فياض الجديدة لم تحظَ بموافقة الغالبية المطلقة من المجلس التشريعي المنتخب، كما تتطلب ذلك المواد 65 -67 من القانون الأساسي الفلسطيني. وبغض النظر عن التعطيل الرسمي لهذه المواد الدستورية، التي قام السيد عباس بإيقاف العمل بها من خلال قرار رئاسي لأسباب سياسية واضحة، فإن ذلك القرار الرئاسي لا يجوز له أن يخالف الدستور، وإن خالف الدستور لم يجب العمل به، بناء على القاعدة القانونية السالفة الذكر "لا يجوز لتشريع أن يخالف تشريعًا أعلى منه".

إضافةً إلى ذلك، فإن المادة 79 (4) من الدستور الفلسطيني –وهي مادة لم تُعطل بعد- تنص على أنه "لا يجوز لرئيس الوزراء أو لأي من الوزراء ممارسة مهام منصبه إلا بعد الحصول على الثقة به من المجلس التشريعي".

وتبعًا لذلك، فإن مباشرة السيد فياض وأعضاء حكومته لمهام أعمالهم كوزراء في الحكومة، قبل أن يحظوا بثقة المجلس التشريعي تعد مخالفة قانونية جسيمة، تؤكد على أن هذه الحكومة الجديدة لا تقوم على أسس قانونية كما يتطلب منها الدستور الفلسطيني، وأنها بذلك "حكومة خارجة عن القانون".

خاتمة القول إذًا، إنه بموجب الدستور الفلسطيني فإن السيد محمود عباس رئيس انتهت ولايته منذ الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، وإن حكومة فياض التي تم تشكيلها مؤخرًا هي أيضًا حكومة خارجة عن الدستور الفلسطيني، تمامًا كما كانت حكومة الطوارئ الفلسطينية تحت رئاسته أيضًا.

وتبعًا لذلك، فإن المعطيات القانونية القائمة في الساحة الفلسطينية اليوم، تشير إلى أنه يوجد اليوم فراغ دستوري فلسطيني، على المستويين الرئاسي والحكومي!

ولعله مما يؤسف له أن مسألة "الحكومات الخارجة عن القانون"، الناتجة عن الخروج على الدستور، من أجل البقاء في الحكم، ليست بدعة في تاريخ الأنظمة الجمهورية العربية، الذي لم يعترف يومًا بفلسفة تداول السلطة، التي تعد أحد أهم مرتكزات فلسفة الديمقراطية الغربية.

ومن هذا الباب، فإن قرارات السيد عباس سواء المتعلق منها بحل الحكومة المنتخبة وتكليف حكومة أخرى غير منتخبة، أو الخاص بتمديد ولاية الرئيس بطريقة غير دستورية، إنما تعكس الفهم العربي لمبدأ تداول السلطة، في عقلية الرئيس المنتهية ولايته الذي لم يأل جهدًا في إقصاء مخالفيه منذ وصولهم إلى المجلس التشريعي، وإن جلبتهم الشرعية الفلسطينية ذاتها!

ولعله من المفيد التذكير بأنه لو أخذ بهذا المنطق لما وصل أوباما إلى البيت الأبيض، ولكان من حق بوش أن يفزع إلى تأويلات قانونية وأن يصدر قرارات رئاسية تسمح لنفسه بالبقاء في السلطة!

المثير للأسى هو أن السيد محمود عباس، الذي خرق الدستور الفلسطيني تارةً بإنشاء حكومة إنفاذ حالة الطوارئ، وتارةً بإيقاف العمل بمواد من الدستور، وتارةً بالتمديد لنفسه من غير حق، وتارةً بإنشاء حكومة فلسطينية جديدة غير دستورية، كان قد أقسم يوم توليه منصب الرئاسة -كما هو مطلوب منه بموجب المادة 35- أن يرعى "النظام الدستوري والقانون"، وأشهد الله على ما في قلبه!

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك