اتفاقات طموحة ومرحلية السلام
أبو مازن يواجه مأزق عرفات
سيناريوهات الحل
الدولة الواحدة

ثمة اقتناع بات يترسّخ يوما بعد يوم، في مختلف الأوساط المعنية (دوليا وعربيا، وحتى فلسطينيا وإسرائيليا)، بأن عملية التسوية التي انطلقت من مؤتمر مدريد (1991)، والتي نتج عنها اتفاق أوسلو (1993) بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصلت منذ زمن إلى أفق مسدود، من دون أن يعني ذلك بالضرورة نعيها علنا ونهائيا.

وكانت هذه العملية قد انطلقت وفق تطلعات طموحة تبدأ باحتمال قيام دولة فلسطينية في الضفة والقطاع المحتلين، بعد انتهاء المرحلة الانتقالية (ومدتها خمسة أعوام)، على أن تمر بعقد اتفاقات سلام بين إسرائيل والدول العربية، تتضمن إقامة علاقات تطبيعية، تنتهي بقيام "الشرق الأوسط الكبير"، الذي يتجاوز العلاقات التطبيعية العادية، إلى إقامة شبكة من علاقات الاعتمادية المتبادلة والتعاون الإقليمي بين إسرائيل والدول العربية، في مجالات: الأمن والاقتصاد والبنى التحتية والبيئة والمياه واللاجئين.

اتفاقات طموحة ومرحلية السلام

"
ضيّع نتنياهو في ولايته الأولى 1996-1999 ثلاثة أعوام من عمر مسيرة التسوية، لاقتناعه بعدم جدوى هذه العملية لإسرائيل، فعنده الأرض أهم من السلام، والأمن أهم من التطبيع، وأن إسرائيل تنتمي للمجال الأوروبي وليس للمجال الشرق أوسطي
"
ومعلوم أنه تم لهذا الغرض (أي لمشروع إنشاء نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط)، إطلاق نوع من المفاوضات المتعددة الطرف، شاركت فيها إسرائيل وعديد من الدول العربية إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا واليابان وروسيا. كما تم إطلاق مؤتمرات قمة للتعاون الإقليمي في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وكلها انتهت مع ولاية نتنياهو الأولى (1996-1999).

وقد ضيّع نتنياهو في تلك الفترة ثلاثة أعوام من عمر مسيرة التسوية، لاقتناعه بعدم جدوى هذه العملية لإسرائيل، فعنده الأرض أهم من السلام، والأمن أهم من التطبيع، وأن إسرائيل تنتمي للمجال الأوروبي وليس للمجال الشرق أوسطي. وعنده أيضا أن إسرائيل القوية، التي تتمتع بعلاقات ممتازة وضمانات لتفوقها من الغرب (لاسيما الولايات المتحدة)، ليست بحاجة للتسوية، فهي قادرة على حماية نفسها، وعلى إملاء ما تريده على الآخرين.

بنتيجة ذلك، أي بنتيجة سياسات إسرائيل (سواء في ظل حكومات العمل أو كاديما أو الليكود)، فقد تراجعت وتآكلت كثيرا مسارات عملية التسوية، بحيث تحولت إلى مجرد عملية علاقات عامة، أو إلى عملية بحد ذاتها بمعزل عن مآلاتها. وبالنسبة للفلسطينيين فقد باتت هذه العملية بمثابة دوامة أو متاهة لا مخرج منها، في حين أنها باتت بالنسبة لإسرائيل، بمثابة غطاء تحجب من خلاله سياسة الأمر الواقع الذي تنتهجه في الأرض المحتلة، والذي تعمل من خلاله على تكريس وجودها الاحتلالي والاغتصابي في الأراضي الفلسطينية، برضا الفلسطينيين أو رغما عنهم، عبر انتهاج سياسات تعزيز الاستيطان وبناء الجدار الفاصل وشق الطرق الالتفافية، وقطع التواصل بين الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس، وهدم بيوت الفلسطينيين فيها والتضييق عليهم، وأخيرا عبر تحويل قطاع غزة إلى سجن لحوالي مليون ونصف مليون من الفلسطينيين فيه.

طبعا لم يقف الطرف الفلسطيني بلا حراك طوال المرحلة الماضية، إزاء هذه السياسات الإسرائيلية، فكما هو معلوم فبعد مفاوضات كامب ديفد2 (التي جرت في صيف عام 2000 بقيادة كل من الرئيس عرفات عن الجانب الفلسطيني وإيهود باراك رئيس الحكومة وزعيم حزب العمل وقتها عن الطرف الإسرائيلي، وبرعاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون)، تكشفت المواقف الإسرائيلية على حقيقتها، بشأن اختزال التسوية إلى مجرد حصول الفلسطينيين على جزء مقطع الأوصال من أرضهم المحتلة، ومن دون حق العودة للاجئين، ومع الاحتفاظ بالسيادة على القدس (مع تبعية أحياء منها للسلطة)، وتطبيع العلاقات مع الدول العربية.

هكذا، تيقّن الرئيس الراحل ياسر عرفات بأن مسار أوسلو، وصل إلى نهاياته، في أواخر عام 1999 (وهو تاريخ نهاية المرحلة الانتقالية)، التي كان حصادها مجرد سيطرة السلطة بشكل مباشر وغير مباشر على حوالي 42% من الأراضي المحتلة (عام 1967)، من دون السيطرة على المعابر بين الضفة وغزة وبين هذه الأراضي والدول العربية المجاورة. والأنكى أن إسرائيل لم تسمح بإعلان الدولة الفلسطينية في تلك الفترة، ولم يتم إنجاز التفاوض على القضايا الكبيرة المؤجلة إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات (اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات والترتيبات الأمنية).

بنتيجة ذلك رأى أبو عمار تجريب خط آخر، بوقف حصر الارتهان لعملية التسوية، المجحفة والمذلة، والتحول نحو الانتفاضة الشعبية، والمقاومة المسلحة، لإيجاد واقع من الضغط على إسرائيل بالانتفاضة والمقاومة، إلى جانب المفاوضة.

أبو مازن يواجه مأزق عرفات

"
يواجه أبو مازن ما سبق أن واجهه ياسر عرفات سابقا (1999-2000)، فهو يواجه حقيقة الانسداد في عملية التسوية، وواقع أن إسرائيل تريد مجرد استمرار التفاوض، لحجب وضعها كدولة استعمارية محتلة، وللتخلص من عبء السيطرة على الفلسطينيين
"
الآن، يواجه الرئيس الفلسطيني أبو مازن ما سبق أن واجهه ياسر عرفات سابقا (1999-2000)، بمعنى أنه بات يواجه حقيقة الانسداد في عملية التسوية، وواقع أن إسرائيل فقط تريد مجرد استمرار التفاوض، لحجب وضعها كدولة استعمارية محتلة، وللتخلص من عبء السيطرة على الفلسطينيين، وتحسين صورتها على الصعيد الدولي، من دون أن تستجيب للطموحات الوطنية الاستقلالية للفلسطينيين، بشأن التحرر من الاحتلال.

وهاهو أبو مازن يقف إزاء شروط نتنياهو التعجيزية، التي تتضمن اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل، وقبول مجرد قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح في أجزاء من أرضهم من دون القدس الشرقية، والتخلي عن حق العودة للاجئين، باعتبار ذلك نهاية لمطالبهم وطموحاتها الوطنية.

وفي الواقع فإن شروط نتنياهو هذه، وتعنته في مسألة تعزيز الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة، وخصوصا في القدس، وضعت السلطة الفلسطينية أمام واحد من حلين، إما الاستمرار في نفس المسار، وهو ما يعني انحسار مكانتها في المجتمع الفلسطيني، وانهيار مشروعها المتمثل بدولة مستقلة في الضفة والقطاع، أو الخروج من هذا المسار، لإعادة الاعتبار لذاتها أمام شعبها، وتعويم مشروعها المتعلق بالاستقلال بدولة.

عموما يبدو أن قيادة السلطة (وهي ذاتها قيادة المنظمة وفتح) ذهبت باتجاه الخيار الثاني، بما يمكن تسميته "انتفاضة" على المواقف والممارسات الإسرائيلية، بدءا من وقفها استئناف المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان، مرورا بعزوف الرئيس عن الترشح للانتخابات القادمة، وصولا إلى محاولتها نقل أزمة عملية التسوية إلى مجلس الأمن الدولي، لطلب اعترافه بقيام دولة فلسطينية، وترسيم حدودها (على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967). بحيث بات بإمكاننا التأريخ لهذه المحاولة باعتبارها المحاولة الفلسطينية الثانية للتمرد على قيود عملية التسوية الإسرائيلية.

لكن مشكلة هذه "الانتفاضة" (إن جاز التعبير) أنها محكومة بالطبقة السياسية الفلسطينية القائدة، بمعنى أنها لا تشمل المجال الشعبي، حيث لم تذهب السلطة إلى حد استدعاء الجماهير للإدلاء بدلوها في هذا الأمر، كما كان يجري في ظل ياسر عرفات. فهذه السلطة لم تدع إلى انتفاضة مسلحة، ولا حتى إلى انتفاضة شعبية، ولا لأي شكل من أشكال النضال الشعبي، ضد تجليات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة؛ لتدعيم موقفها، وإشراك الجماهير الفلسطينية في الدفاع عن حقوقها ومصالحها.

وربما يمكن تفسير ذلك بإدراك السلطة للثمن الذي يمكن أن تدفعه لقاء هذا الأمر (على ضوء نتائج المحاولة الأولى التي أقدم عليها الرئيس عرفات)، وأيضا إدراكها لمحدودية سقف المعركة التي تعتزم خوضها ضد إسرائيل. كما يمكن تفسير ذلك بوجود قطاع من الطبقة السياسية الفلسطينية لا يريد أن يقطع العلاقة مع إسرائيل تماما، حفاظا منه على شبكة المصالح والامتيازات (السياسية والأمنية والاقتصادية) التي نماها في ظل عملية أوسلو، كما لا يريد أن تذهب الأمور نحو الفوضى وفقدان السيطرة في ظل الانقسام الفلسطيني الحاد.

"
محاولة أبي مازن للتمرد على السياسات والإملاءات الإسرائيلية، ومحاولاته "الانتفاضة" على معادلات التسوية هي بمثابة النزع الأخير في جسم الحركة الوطنية القديم، لتجسيد مشروعها المتمثل بإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع
"
وفي هذا الإطار، يمكن التكهن بأن محاولة أبي مازن هذه للتمرد على السياسات والإملاءات الإسرائيلية، ومحاولاته "الانتفاضة" على معادلات التسوية القائمة، بأنها بمثابة النزع الأخير في جسم الحركة الوطنية القديم، لتجسيد مشروعها المتمثل بإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع.

بمعنى أن هذه المحاولة (من قبل قيادة السلطة) تأتي أيضا في إطار التجاذب والتصارع بينها وبين نزعة أخرى في السلطة ذاتها، ترى إمكان التعايش مع هذا الواقع، في مراهنة على عامل الوقت؛ لتحصيل ما يمكن تحصيله، وهي نزعة تم ترسيخها كثقافة سياسية، في قطاع واسع من الطبقة السياسية النافذة، بحكم شبكة علاقات الاعتمادية والارتهان التي أنشأتها خلال 18 عاما مع إسرائيل، وفي مختلف المجالات.

سيناريوهات الحل
الآن، إزاء هذا الوضع وخصوصا بالنسبة لحال الاستعصاء في عملية التسوية يمكن القول إن الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، باتت مفتوحة على عدة احتمالات أو سيناريوهات، أحدها يتعلق باستمرار الحال على حاله، بمعنى استمرار السلطة الفلسطينية، ومواصلة عملية المفاوضات بغرض تحسين مكانة هذه السلطة، بغض النظر عما يمكن تحقيقه بالنسبة لعملية التسوية وبالنسبة لحقوق الفلسطينيين. وثانيها يتعلق باستمرار سعي السلطة لتغيير المعادلات القائمة، عبر مواصلة "انتفاضتها"، احتجاجا على تملصات إسرائيل من عملية التسوية.

السيناريو الثالث المطروح، وهو سيناريو صعب ومعقد، ولا ترغب كل الأطراف في السير فيه، ينبثق من يأس القيادة الفلسطينية من إمكان تحقيق أي إنجاز في "انتفاضتها"، بسبب مواقف إسرائيل، ودعم الولايات المتحدة لها، مما يضطرها إلى الذهاب نحو حل السلطة، أو على الأقل الإعلان جديا عن وضع حد لوظيفتها التفاوضية مع إسرائيل، بالخروج من دائرة المفاوضات.

وهذا السيناريو يعني عمليا الانتهاء من حل الدولتين (طالما أن إسرائيل ترفضه)، وترك الأمور تذهب نحو حل الدولة الواحدة (الثنائية القومية)، وهو واقع موجود أصلا، لكن بحكم علاقات القوة والقسر، وضمن منظومة علاقات استعمارية وعنصرية تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين.

ومعنى هذا الخيار تحول فلسطين/إسرائيل إلى ساحة عمل واحدة، تتيح لعموم الفلسطينيين (والإسرائيليين) النضال المشترك من أجل المساواة والعدالة والديمقراطية، وتقويض الطابع الاستعماري العنصري لإسرائيل، للتعايش بدل الصراع، في دولة واحدة.

لكن القول بمجمل هذه السيناريوهات يغفل أن الواقع يعمل بشكل مختلف عما في التصورات النظرية، ذلك أن ثمة خيارا رابعا يمكن أن يفرض نفسه بين مختلف الاحتمالات، وهو المتمثل بإيجاد نوع من المزاوجة بين منح الفلسطينيين بعض سلطة ما والاستقلال بحدود مؤقتة أو واهية، من دون أن يفضي ذلك إلى إقامة دولة ناجزة لهم (بمعنى الكلمة). هكذا، مثلا، يمكن أن ينشأ في الأراضي المحتلة وضع يتمثل بوجود نوع من سلطة تتعامل مع الاحتلال ولا تتصارع معه، بمعنى سلطة تؤسّس وجودها على التعايش مع الاحتلال.

لكن مكر التاريخ يتدخل في هذه المسألة أيضا، ذلك أن كل هذه السيناريوهات المذكورة لا تغفل إمكان تحول فلسطين/إسرائيل إلى ساحة واحدة، ولا تستطيع طمس الواقع المتشكل لوجود جماعتين "قوميتين" متمايزتين تعيشان على الأرض ذاتها، وإن في واقع من هيمنة جماعة على أخرى، مما يفترض النضال لتصويب هذا الواقع.

بمعنى آخر فإن قيام دولة فلسطينية لن ينهي الصراع مع واقع إسرائيل بوصفها دولة يهودية عنصرية وأصولية في المنطقة، ولن ينهي الصراع معها على حقوق اللاجئين وعلى مستقبل فلسطينيي 48، ولا بشأن بلورة الوحدة المجتمعية للفلسطينيين.

الدولة الواحدة
بالمقابل فإن الحؤول دون قيام مثل هذه الدولة سيضع إسرائيل أمام حقيقة تحولها إلى دولة "ثنائية القومية"، تسيطر على شعب آخر بالقوة، بحكم الواقع الديمغرافي (القائم اليوم). ولا شك أن هذا الوضع، الذي تتخوف منه أكثر الأطراف الإسرائيلية تطرفا، سيضع إسرائيل أمام تحدي انكشاف وضعها أمام العالم باعتبارها دولة عنصرية استعمارية أصولية، أو تحولها إلى دولة ديمقراطية علمانية، ثنائية القومية، بما يتناسب مع تطورات العصر، الأمر الذي ترفضه جملة وتفصيلا، بتمسكها بكونها دولة يهودية، مع ما يتبع ذلك من إنكار الآخر، وإزاحته من المكان والزمان.

وطبعا فإن الوضع الأول سيفضي إلى تحول إسرائيل إلى نوع من دولة "أبارتايد" على طريقة وضع جنوب أفريقيا سابقا، ولكن بدعوى التمييز على أساس الدين، وبدعوى إزاحة أهل الأرض الأصليين؛ مما سيعزز من مسار عزلتها، في مقابل تعزز مسار التعاطف الدولي مع الفلسطينيين.

"
بغض النظر عما تفعله أو ما لا تفعله السلطة أو إسرائيل، في هذه المرحلة، بشأن مصير عملية التسوية، فإن كل السيناريوهات والاحتمالات تمهد لحل الدولة الواحدة، بطريقة أو بأخرى
"
من ناحية أخرى فإن مسارات العولمة والاندماجات السياسية والاقتصادية، واليقظة القيمية ويقظة حقوق الإنسان في العالم أيضا، لن تستثني كيانات المنطقة، مما يعني أن مصير أي حل بشأن وضع إسرائيل، مهما كان نوعه، سيرتبط بمجمل الاندماجات والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية، وفي العالم.

وبديهي أن هذا العالم الذي يحث الخطى نحو الحداثة، أي نحو العقلانية والعلمانية والديمقراطية والانفتاح، سيكون على الضد من إسرائيل التي تأسست على قيم الاستعمار والعنصرية وإزاحة الآخر وعقلية الغيتو، واستندت في كل ذلك إلى الأصولية الدينية (التوراتية).

هكذا، وبغض النظر عما تفعله أو ما لا تفعله السلطة أو إسرائيل، في هذه المرحلة، بشأن مصير عملية التسوية، فإن كل السيناريوهات والاحتمالات تمهد لحل الدولة الواحدة، بطريقة أو بأخرى، ولكن مشكلة هذا الحل الصعب المعقد، أن مختلف الأطراف لا تعمل على تنمية إدراكاتها به، وتنكر مفاعيله، وترفض الاشتغال على أساسه.

بناء على ذلك يصح القول إن أية تسوية تفرض خارج حل الدولة الواحدة الديمقراطية العلمانية، لن تكون، على الأرجح، سوى مجرد تسوية جزئية ومؤقتة ومجحفة، مما يعني أنها ستمهد لصراعات أخرى مستقبلا، وإن بوسائل وطرق عمل مختلفة.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك