منير شفيق

قبل أسبوعين عاد رئيس لجنة التفاوض الفلسطينية أحمد قريع من واشنطن، ليعلن أن إدارة بوش نفضت يدها من المفاوضات بعد أن يئست من التوصّل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي قبل نهاية 2008.

صحيح أن كل التصريحات الفلسطينية أو أغلبها الساحق منذ انطلاق المفاوضات الثنائية بعد مؤتمر أنابوليس، اتجّهت إلى القول إنه "لا تقدّم حصل" وإن التوصّل إلى اتفاق في العام 2008 "أصبح قليل الاحتمال جداً".

واتبّعت التصريحات الإسرائيلية النهج نفسه، وأحياناً بتشاؤم أشد. أما التعليقات الأميركية فكانت بمعظمها تتحدث عن "أمل" في التوصّل إلى اتفاق، من دون أن تشير إلى خطوة تقدّم واحدة.

"
التصريحات الإسرائيلية والأميركية المتناقضة مع ما يمارس على الأرض سمح بالشك في أن إشاعة عدم التقدّم كانت قنابل دخان لإبعاد المفاوضات عن الإعلام
"
على أن كل هذه التصريحات جاءت عمليا متناقضة مع الممارسة حيث تواصلت المفاوضات بلا انقطاع، وتشكلت لجان لبحث التفصيلات.

الأمر الذي سمح بالشك في أن إشاعة عدم التقدّم كانت قنابل دخان لإبعاد المفاوضات عن الإعلام، وهو ما امتدحته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في زيارتها الأخيرة الأسبوع الفائت لفلسطين. أي الاتفاق على إبعاد المفاوضات من الإعلام.

ولعل السبب الآخر الذي كان يقضي عدم التحدّث عما يتحقق أو لا يتحقق في المفاوضات، تغذية أوهام بعض الفصائل الفلسطينية لتغمض عينيها عما يجري تحت حجة "عبثية المفاوضات" أو "المفاوضات العبثية".

وبهذا يمكنها أن تترك محمود عباس ماضياً في المفاوضات من جهة وتأييده من جهة أخرى ضد حماس، ما دام الموضوع السياسي مستبعداً من التدخل في إشكال الانقسام الفلسطيني.

على أن التصريحات اتخذت اتجاهاً آخر مع زيارة رايس الأخيرة المشار إليها.

فبعد لقائه برايس، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "الجهود التي بذلت في المفاوضات لم تكن عبثية".

أما رايس فقد أعلنت أن "مواقف الطرفين تقاربت بشكل مثير للإعجاب رغم وجود فجوات بينهما، إلا أن ما كانت عليه المواقف قبل سنة مختلف تماماً عما هي عليه اليوم".

وأضافت الوزيرة قائلة "ما زلت مقتنعة بجدّية الطرفين، وأن "أبو مازن" (لاحظ رفع التكليف) وأولمرت قادران على التوصل إلى اتفاق سلام دائم حتى نهاية السنة".

أما الناطق باسم عباس فقد قال إن رايس حملت معها أفكاراً جديدة. والأسابيع القادمة ستكون حاسمة جداً "إننا على مفترق طرق مهم وستستمر الجهود واللقاءات لبلورة أفكار طرحت لأول مرّة". وأضاف مسؤول فلسطيني لم يذكر اسمه أن الجهود واللقاءات "ستستمر على مدار الساعة".

من جهة أخرى تسربت معلومات بأن الأفكار الجديدة التي حملتها رايس تناولت تبادل الأراضي ونسبتها، وتعرّضت لما سيبقى من المستوطنات وما سيُزال، وبحث آلية التعويض للاجئين.

والأهم، أشارت إلى وضع ترتيبات، إدارية وأمنية لشطريّ القدس "والحوض المقدّس" (تقصد المسجد الأقصى وقبة الصخرة ومحيطهما).

"
"الطبخة" التي استهدفتها المفاوضات أصبحت شبه ناضجة ما عدا بعض "الفجوات" والتوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني غدا حاجة أميركية أولاً وإسرائيلية ثانياً
"
واتجّهت بعض التلميحات إلى أن الهدف الآن هو التوصّل إلى اتفاق قبل 21/9/2008 (سبتمبر/ أيلول الحالي). وذلك قبل لقاء عباس جورج دبليو بوش. وإذا تمّ يحمل الاتفاق إلى الجمعية العامة التي ستكون منعقدة لمباركته.

هذا يعني باختصار أن "الطبخة" التي استهدفتها المفاوضات أصبحت شبه ناضجة ما عدا بعض "الفجوات". وأن التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني غدا حاجة أميركية أولاً وإسرائيلية ثانياً.

وهو ما تفسّره إشارة رايس لأول مرّة إلى البحث في الترتيبات الإدارية والأمنية المتعلقة بشطريّ القدس، لأن في هذه الإشارة اتجاهاً لحلحلة موضوع "القدس القديمة" التي توقفت عندها المفاوضات.

وكان الموقف الإسرائيلي يريد تأجيل البحث فيها، فيما اعتبر موقف المفاوض الفلسطيني أن من غير الممكن التوقيع على اتفاق من دون أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وهذا مفهوم لأن كل التنازلات التي جرت في المفاوضات فيما يتعلق بتبادل الأراضي والحدود وقضية اللاجئين، ودعك من يهودية الدولة أيضاً، كانت من جانب عباس.

ولكن كيف يمكن أن يسّوغ ذلك، أو يواجه الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين باتفاق تصفوي من دون القدس الشرقية في الأقل. بل حتى في موضوع القدس الشرقية قدّمت تنازلات حول بعض الأحياء، وربما في موضوع اقتسام المسجد الأقصى (بشكل من الأشكال) أيضاً.

ولكن ما كانت حكومة أولمرت لتقبل بإبقاء الأجزاء المتبقية من القدس القديمة وبعض القرى التي ضمت للقدس الكبرى، للفلسطينيين. لأن حكومته كانت ستفرّط مع تنازل عن أي جزء من القدس. وهذا يفسّر لماذا حاول تأجيل القدس.

أما الآن فكما يبدو، فإن الإلحاح الأميركي للتوصل إلى اتفاق (غير ممكن من دون ذلك الجزء من القدس) اتجّه إلى حلّ هذه العقدة. وهو ما عبّرت عنه أفكار رايس من خلال إشارتها إلى "شطريّ القدس". وهذا ما يفسّر ترحيب الجانب الفلسطيني بأفكار رايس وارتفاع منسوب التفاؤل وإعلانه، وحتى جعل المفاوضات مستمرة على "مدار الساعة".

والسؤال: ما الجديد الذي طرأ على هذا التحوّل، وهو تحوّل أميركي بالدرجة الأولى. ولكنه ليس بعيداً عن استعداد إسرائيلي لتقبّله وإلاّ ما كان هنالك من جديد؟

الدوافع الأميركية والإسرائيلية التي أطلقت المفاوضات الثنائية بعد مؤتمر أنابوليس، كانت من جانب إدارة بوش ذات أهداف انتخابية بصورة أساسية.

"
الدوافع الأميركية والإسرائيلية التي أطلقت المفاوضات الثنائية بعد مؤتمر أنابوليس كانت من جانب إدارة بوش ذات أهداف انتخابية بصورة أساسية
"

وذلك من خلال تحقيق إنجاز للكيان الصهيوني ولإدارته من أجل زيادة فرص المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية.

هذا وكان هنالك ضغط من عائلة بوش لتحقيق إنجاز يُحسّن صورة جورج دبليو بوش لترشيح شقيقه للانتخابات الرئاسية القادمة.

ثم كان هنالك مصلحة لأولمرت في التوصّل لاتفاق يصفي القضية الفلسطينية متضمناً غالبية الشروط الإسرائيلية. وبهذا يخوض الانتخابات على أساس مشروع السلام المنجز.

ولكنه اصطدم بإصرار عباس بعد كل ما قدّم من تنازلات على ضرورة أن يحصل على القدس القديمة عاصمة للدولة الفلسطينية، ورفضه توقيعا يُؤجّل بحث موضوع القدس فيما يتضمن تنازلات فلسطينية جوهرية.

وبالطبع كان التوصل إلى اتفاق يتضمن القدس الشرقية (ولو أجزاء منها) عاصمة للدولة الفلسطينية يسمح لعباس أن يُؤكد من خلاله نجاح إستراتيجيته التفاوضية، ويتحدّى فيه معارضيه.

وعلى أساسه يجري استفتاء، وهذا يفسّر لماذا انكبت الأطراف الثلاثة على مفاوضات حثيثة وجادّة منذ اتفاق أنابوليس على أمل إنجاز الاتفاق الذي فيه مصلحة لثلاثة رؤساء مأزومين وفاشلين.

ولكن القدس القديمة كانت العقبة التي عرقلت زخم اندفاعة المفاوضات، وإن لم توقفها تماماً. وهو الذي يفسّر المناخ الذي عاد فيه قريع من واشنطن، كما يفسّر مبادرة عباس لفتح باب للحوار الفلسطيني الفلسطيني. ومع ذلك استمرت المفاوضات ولو بدرجة من التشاؤم بسبب موضوع القدس.

وهنا يمكن أن يُلحظ أن زيارتي كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غولدون براون إلى الكيان الصهيوني حملتا رسالة (أميركية).

فمقابل ما قدّماه من تأييد للدولة العبرية، طالبا بأن تكون القدس عاصمة للدولتين. فبوش لم يستطع أن يضغط بهذا الاتجاه ما دام اللوبي الصهيوني الأميركي وقادة الكيان الصهيوني متمسكين بالقدس الكبرى عاصمة موحّدة لدولة إسرائيل. فقاما بما يساعد بوش.

"
الذي أعاد الزخم للمفاوضات وجرّأ رايس على الحديث عن تدابير وإجراءات إدارية وأمنية لشطريّ مدينة القدس، وفرض أيضا على حكومة أولمرت القبول بطرح هذه الأفكار الجديدة، إنما هي الحرب الجورجية الروسية وتداعياتها
"

ولهذا يمكن القطع أن المستجد الذي أعاد الزخم للمفاوضات وجرّأ رايس على الحديث عن تدابير وإجراءات إدارية وأمنية لشطريّ مدينة القدس، وكما فرض على حكومة أولمرت القبول بطرح هذه الأفكار الجديدة، إنما هي الحرب الجورجية الروسية وتداعياتها حيث تواجهت الأساطيل العسكرية في البحر الأسود.

وأرسل الروس طائراتهم الإستراتيجية إلى مشارف حدود الولايات المتحدة (رايس اعتبرت ذلك "لعبة في ذروة الخطورة").

هذه الأحداث دفعت أغلب المعلقين السياسيين إلى الحديث عن عودة لحرب باردة روسية أميركية (غربية). الأمر الذي يسمح بالقول إن أحداث القوقاز الأخيرة التي سبقت زيارة رايس المشار إليها، أدخلت الوضع الدولي في مرحلة جديدة.

فقد انتقل الصراع مع روسيا إلى المقدّمة في السياسات الأميركية لإدارة بوش، وذلك على عكس ما كان عليه الحال طوال السبع سنوات الماضية.

إن هذه الأحداث أعطت مؤشراً لا يُخطئ بأنها ستترك أثرها في أولويات الإستراتيجية الأميركية في المرحلة القادمة بعد الانتخابات الرئاسية (وبغض النظر من سيكون الرئيس أوباما أو ماكين). بل منذ الآن لا محالة، بما في ذلك في المعركة الانتخابية المحتدمة.

وبدهي أن تغييراً في الإستراتيجية الأميركية يضع روسيا، وربما الصين أيضاً في أولويتها، سيؤثر في كامل علاقات أميركا بالدول الأخرى بما فيها الدول العربية والإسلامية.

هذا ويجب أن يُذكر هنا أن الدولة العبرية وجدت نفسها متورّطة في حرب جورجيا ضد قوات السلام الروسية في أوسيتيا الجنوبية.

فقد تبيّن أن ثمة جزءاً هاماً من تسّلح الجيش الجورجي جاء من الكيان الصهيوني، وأن ثمة خبراء ومستشارين من جنرالات الجيش الإسرائيلي السابقين يعملون مع الجيش الجورجي ووزير الدفاع يحمل الجنسية الإسرائيلية.

وقد زاد هذا التورّط مع نتائج تلك الحرب على الأرض، وكيفية الرد الروسي عليه، وما تضمنه من تحدّ للولايات المتحدة وأوروبا، معلناً أن "الاتحاد السوفياتي" أو "بطرس الأكبر" عاد من جديد من خلال روسيا بوتين مدفيديف.

أما ما زاد الطين بِلّة بالنسبة للكيان الصهيوني فقد جاء من لقاء الرئيس السوري بشار الأسد بالرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، وما أعلن بأن المباحثات تضمنت الاتفاق على صفقة سلاح روسي لسوريا.

هذا اللقاء الذي تمّ والأزمة الجورجية (الأميركية) الروسية في أوجّها، قد جاء برغبة الرئيسين. ولكن ربما كانت المبادرة فيه لمدفيديف من أجل إيصال رسالة سريعة لحكومة أولمرت والجيش الإسرائيلي، بأنهما لعبا بالنار، وأن عليهما أن يحسبا جيداً حساب روسيا. فلم تعد أميركا وحدها في الميدان، ولم تعد روسيا مهيّضة الجناح.

ولكن لا يخطئ الأميركيون والإسرائيليون في فهم رسالة لقاء مدفيديف الأسد، صدر تصريح رسمي روسي من أعلى المستويات يقول "إن روسيا لا تريد الإخلال في ميزان القوى العسكري الإستراتيجي" في المنطقة عندنا. وهذا يعني أنها تستطيع أن تفعل ذلك إذا أرادت!!

من هنا ندرك ما الذي أعاد كل ذلك الزخم للمفاوضات الثنائية لتجري على مدار الساعة، ولتضع لنفسها هدف الإنجاز قبل 21 أيلول/ سبتمبر الحالي، وعلى ضوء الأفكار الجديدة لكوندوليزا رايس، والتي قُدّمت بالتفاهم مع الإسرائيليين بلا ريب.

هذا التراجع الجزئي في موضوع القدس على الخصوص، بما في ذلك الإعلان عن قبول حكومة أولمرت بشرط مبادلة شاليط بـ450 أسيراً فلسطينياً، وكانت من قبل قد قبلت 85 منهم فقط، يدّلان على أن أميركا والكيان الصهيوني قد تلقيا الرسالة: بأن وضعهما في ميزان القوى في منطقتنا زاد ضعفاً مع ما حدث لهما في أحداث منطقة القوقاز أو على المستوى الدولي كذلك.

فأميركا الآن تريد أن تحشد ضد روسيا، وضد من يمكن أن يتعامل معها في المنطقة ابتداء بسوريا وإيران وانتهاء بقوى المقاومات والمعارضات الشعبية.

ولهذا فإن الإسراع بالتوصّل إلى "اتفاق إطار" (قوي بمعنى سيره على طريق التنفيذ) سيكون مساعداً لهذا الحشد.

"
ما حدث من تطوّر نتيجة أحداث القوقاز حتى في حدوده الحالية ودون الرهان عليه،
يتطلب من الرئيس الفلسطيني بل من الموقف العربي بأسره أن ينتقل إلى التشدّد والهجوم
"
وسيمنع هذا الاتفاق المزيد من التراجعات أمام المقاومات في فلسطين ولبنان والعراق والصومال ناهيك عن سوريا وإيران، وغيرهما من الدول التي تعاظمت أدوارها على حساب تراجع الدورين المصري والسعودي، كما ظهر في اتفاق الدوحة اللبناني اللبناني، أو الوساطة التركية في المفاوضات غير المباشرة السورية  الإسرائيلية، كما في اتفاق التهدئة بالنسبة إلى قطاع غزة.

إذا التقط ميزان القوى الذي استجدّ بعد أحداث الحرب الجورجية الروسية، مضافاً إليه ميزان القوى الذي كان قائماً قبله وقد مال في غير مصلحة حكومتي الولايات المتحدة والدولة العبرية، يُفترض ألاّ تُسّهَّل مهمة التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي. لأنه سيكون كارثة حتى مع أفكار رايس الجديدة.

فعلى الرئيس الفلسطيني أن يعيد النظر في حساباته لموازين القوى، ولا يستمر سادراً في حسابات قديمة، أو حسابات اتفاق أوسلو، بعد انتهاء الحرب الباردة وقد عفا عليها الزمن. وذلك منذ تورّط الاحتلال الأميركي في العراق بفضل المقاومة، وما واجهه من فشل متعدّد الأوجه، وبعد تصاعد المقاومة في أفغانستان، وبعد هزيمة العدوان الإسرائيلي في حرب تموز 2006 على يد حزب الله.

وبعد استعصاء قطاع غزة على الاقتحام من قبل الجيش الإسرائيلي (تمت محاولتان فاشلتان) ومن ثم صموده تحت الحصار، أو بعد التدهور المريع لمكانة حكومتي بوش وأولمرت.

هذا كله كان يفترض عدم المضي بالمفاوضات الثنائية، وعدم القبول باستمرار الاستيطان بالرغم من الاحتجاج عليه، وعدم السماح بحصار غزة. وذلك من خلال اتخاذ خطوات فعّالة، في مقدّمها وقف المفاوضات.

بل كان يقتضي إعادة بناء الوحدة الوطنية على أساس إطلاق انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال بالضفة الغربية.

ثم إن ما حدث من تطوّر نتيجة أحداث القوقاز حتى في حدوده الحالية، ودون الرهان عليه (بمعنى لو عاد الطرفان الأميركي الروسي إلى التفاهم مؤقتاً) يتطلب من الرئيس الفلسطيني بل من الموقف العربي بأسره أن ينتقل إلى التشدّد والهجوم.

أما إذا لم يدفع كل ذلك إلى إعادة النظر في الحسابات القديمة لموازين القوى، فعلى الأقل ليسألوا ما الذي حدا بكوندوليزا رايس وبعد التفاهم مع الإسرائيليين، بأن تلح كل هذا الإلحاح للتوصل إلى اتفاق؟

ثم ليسألوا: لماذا أعيد الإلحاح على حل مشكلة مستعصية بشروط جديدة ما كانت مقبولة وما طرحت من قبل.

قليلاً من التأمل والتساؤل وبُعد النظر، يكفي لعدم تسهيل مهمة إدارة بوش وحكومة أولمرت، وعدم الموافقة على مشروع الاتفاق التصفوي الكارثي الذي تعد له رايس.

فالوضع الفلسطيني بالرغم من الانقسام القاسي والوضع العربي وبالرغم من التخاذل البائس، ما زالا أقوى من وضع بوش وأولمرت، وأفضل من كل تقديرات حَمَلة مباخر الهزيمة والاستسلام.
_________
كاتب فلسطيني

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك