إبراهيم غرايبة

تقدم سوري بالنقاط
أميركا وتحديات متتابعة وكثيرة

ثمة تطورات سياسية عالمية وإقليمية تبدو في صالح سوريا، وتعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية سورية إسرائيلية، وتعطي أيضا لسوريا دورا إقليميا مناسبا وربما توقف أو تخفض على الأقل حالة التهديد الأميركي لسوريا.

ومن المؤشرات التي تدعم هذه الفرضيات: التحديات الكبرى التي تواجهها الولايات المتحدة الأميركية في العراق وأفغانستان وأميركا اللاتينية وتراجع الدولار الأميركي وضعف القبضة الأميركية في قيادة العالم، والصعود الروسي واحتمالات نشوء تحالف روسي صيني هندي إيراني، والآمال الإيجابية التي تعقدها إسرائيل على التسوية السياسية مع سوريا لتصفية حالة النزاع وعدم الاستقرار في المنطقة والتي تشجع على المقاومة والعنف في إسرائيل وفلسطين وعبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وكذلك تصاعد الدور القيادي السعودي وعودة العمل الإقليمي العربي، وانفراج العلاقات السورية التركية، وما يمكن أن تقوم به تركيا من دور إيجابي في المنطقة، والإمكانيات السورية لتحقيق الاستقرار في لبنان والعراق وفلسطين والحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وبالطبع فإن سوريا مازالت تواجه تهديدا وحصارا، وبخاصة احتمال إدانتها في المحكمة الدولية باغتيال الحريري ومسؤولين لبنانيين.

تقدم سوري بالنقاط

"
سوريا استطاعت أن تفلت من التهديد الأميركي مستفيدة من البيئة السياسية التي تشكلت في أعقاب الغزو العراقي للكويت ثم عاد التهديد مرة أخرى منذ منتصف التسعينيات وبلغ ذروته بعد الغزو الأميركي للعراق
"
لم تعد سوريا مهددة كما ظهرت بعد الغزو الأميركي للعراق وبعد انسحابها من لبنان ثم تصاعد المقاومة العراقية، والحرب الإسرائيلية على لبنان ظهرت سوريا لاعبا إقليميا لا يمكن الاستغناء عنه لأجل تحقيق الاستقرار في العراق والمنطقة بعامة.

وربما يكون ثمة افتراق إسرائيلي أميركي نادر، فإسرائيل تبدو اليوم أكثر معارضة لضرب سوريا أو تهديدها وتبدو بخلاف الولايات المتحدة الأميركية أكثر حماسا لعقد تسوية سياسية مع سوريا، بل إن الحرب الإسرائيلية على لبنان كشفت أنها حرب بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران ولا علاقة لإسرائيل ولا لبنان بها.

وأدت تلك الحرب إلى أزمة عميقة في إسرائيل وتساؤلات إستراتيجية كبرى عن التناقض الذي ربما يكون قد بدا في العلن للمرة الأولى بين الدور الوظيفي لدولة إسرائيل بالنسبة للإستراتيجية الأميركية العالمية وبين مصالحها وتطلعاتها كدولة في المنطقة تسعى لتحقيق الاستقرار ولمصالح شعبها.

وفي العراق ظهر تناقض سوري إيراني في المصالح والسياسات، فسوريا لم تؤيد القوى السياسية الجديدة المهيمنة في العراق بالتحالف مع إيران والولايات المتحدة الأميركية، وأيدت بقوة ووضوح القوى السنية والبعثية والمقاومة العراقية.

وهي سياسة شجعت الدول العربية على التعاون مع سوريا لأنها وبخاصة مصر والسعودية ترى السياسات الأميركية في العراق تزيد من حالة التطرف وعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها، وتزيد أيضا من النفوذ الإيراني، بل إن إيران كما في دراسة لمجلة فورن بوليسي الأميركية هي الكاسب الأول في العراق اليوم.

ولم يكن تعثر المفاوضات السورية الإسرائيلية على عكس الرواية الظاهرة والسائدة مرده إلى تشدد سوري أو إسرائيلي، فقد كان الطرفان حريصين على تسوية النزاع لتلافي حالة عدم الاستقرار وبخاصة في لبنان وفي فلسطين، ولأن سوريا تجد في الاتفاق مع إسرائيل فرصة كبيرة وربما خلاصا نهائيا من التهديد الأميركي الذي ظل سيفا مصلتا عليها منذ بدأ الانهيار في المعسكر الاشتراكي أواخر الثمانينيات.

وقد استطاعت سوريا أن تفلت منه مستفيدة من البيئة السياسية التي تشكلت في أعقاب الغزو العراقي للكويت، ثم عاد التهديد مرة أخرى منذ منتصف التسعينيات وبلغ ذروته بعد الغزو الأميركي للعراق.

ولكن ثغرات عدة بدأت تظهر في جدار الهيمنة والتهديد الأميركي مثل الإعلان عن استئناف قناة جديدة للمفاوضات السورية الإسرائيلية، وزيارة وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة بيلوسي للكنيست، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لدمشق، وتصاعد الدور السعودي القيادي في المنطقة والذي يرتكز بوضوح كما يصرح القادة السعوديون دائما على دور سوري حيوي في الاستقرار.

وذكرت وسائل الإعلام أن الدوائر السياسية الأوروبية تعاملت بجدية مع المبادرة لمفاوضات سرية إسرائيلية سورية والتي يلعب فيها رجل الأعمال الأميركي السوري الأصل إبراهيم سليمان دورا رئيسيا، بل وربما يكون استئناف الحوار رسميا وعلنا حدثا مستقبليا قريبا وبخاصة أنه وفق وسائل الإعلام فإن أولمرت تلقى ضوءا أصفر بانتظار الرد السوري على المطالب الأميركية من سوريا في العراق.

وتذكر المصادر الأوروبية أن القيادة الإسرائيلية مستعدة للانسحاب من الجولان إلى حدود الرابع من يونيه/حزيران أو الحدود الدولية لعام 1923 مع الحفاظ على المتطلبات الإسرائيلية المائية والأمنية.

"
الولايات المتحدة لا تريد أن تخرج سوريا من الحصار الدولي والتهديد المفروضين عليها، وهو ما يمكن أن يتحقق إذا سوي النزاع السوري الإسرائيلي، فالإدارة الأميركية مارست ولا تزال ضغطا على حكومة إسرائيل لعدم التجاوب مع نداءات الرئيس الأسد من أجل السلام
"
وفي المقابل فإن سوريا ستقوم بدورها الإقليمي وبنفوذها على حزب الله وحماس في تحقيق حالة سلام واستقرار شامل ونهائي، وحتى الدوائر الدينية المتشددة في إسرائيل -وهو أمر نادر- تؤيد الانسحاب الإسرائيلي من الجولان مقابل سلام مع سوريا.

ووفق الملف الذي نشرته مؤخرا صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية فإن المفاوضات السورية الإسرائيلية كانت قد اقتربت عشية مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين من نتائج مهمة وواقعية يقبل بها الطرفان (إسرائيل وسوريا) وأن تأخيرها كان كما يظهر (وربما لا يكون هذا هو السبب الحقيقي) نتيجة أحداث غير متوقعة مثل مقتل رابين، ثم عودة الليكود إلى الحكم في إسرائيل.

وعندما نجح حزب العمل في الانتخابات عام 1999 بدأ بالفعل بالتحضير لاستئناف المفاوضات، وانسحبت إسرائيل من جنوب لبنان، ولكن وقعت أحداث أخرى مفاجئة (وهذا لغز يحتاج إلى توضيح) مثل وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد واندلاع الانتفاضة وصعود التطرف والعنف في إسرائيل وفلسطين، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وما تبعها من سلسلة ومتواليات من الأحداث والتداعيات.

هناك عقبتان أمام سوريا وإسرائيل، وهما المعارضة الأميركية على عكس ما يظهر للاتفاق السوري الإسرائيلي، وضعف الحكومة الإسرائيلية التي يقال عنها إنها الحكومة الأضعف في تاريخ إسرائيل.

فالولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تخرج سوريا من الحصار الدولي والتهديد المفروضين عليها، وهو ما يمكن أن يتحقق إذا سوي النزاع السوري الإسرائيلي، فالإدارة الأميركية مارست -وما تزال- ضغطا على حكومة إسرائيل لعدم التجاوب مع نداءات الرئيس السوري بشار الأسد لاستئناف المفاوضات لإبرام السلام بل عرقلت جهودا لهذا الغرض.

وتذكر الأهرام المصرية نقلا عن هآرتس الإسرائيلية أن اتصالات سرية عبر قنوات خلفية غير رسمية جرت في عواصم أوروبية في الفترة من سبتمبر/أيلول2004 إلى أغسطس/آب 2006 أفضت إلي ورقة تفاهمات غير ملزمة حول إطار اتفاق سلام مستقبلي يقوم على انسحاب إسرائيلي شامل من الجولان المحتل على مراحل تريدها سوريا خمس سنوات وتريدها إسرائيل ممتدة إلى خمسة عشر عاما، وإقامة منطقة عازلة على طول الضفة الشرقية لبحيرة طبرية.

كما ذكرت الصحيفة أن إبراهيم سليمان والمدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون ليئيل والوسيط الأميركي من صندوق السلام في الشرق الأوسط جيفري أهرونسون كانوا أطراف هذه الاتصالات.

ولكن اللافت للنظر حسب الكاتب محمد عبد الهادي (الأهرام، 18/4/2007) أنه في هذه الأثناء أدلى الرئيس حسني مبارك بحديث لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أعرب فيه عن اعتقاده أن الولايات المتحدة تمنع أولمرت من تحقيق سلام مع سوريا.

وبعد أيام من حديث الرئيس مبارك ظهر في وسائل الإعلام الإسرائيلية داني ياتوم عضو الكنيست ورئيس جهاز الموساد السابق قائلا إن هناك من لا يريد سلاما مع سوريا وداعيا أولمرت إلى إبلاغ الرئيس الأميركي جورج بوش بأن من مصلحة إسرائيل أن تتيقن من رسائل السلام السورية، ومطالبة بوش بإجراء اتصالات مع دمشق.

وكتب وزير الخارجية المصري السابق أحمد ماهر في صحيفة الشرق الأوسط أن مصدر ثقة أبلغه أن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأميركية معروفا بانحيازه إلى إسرائيل أكد أنه حتى لو أرادت إسرائيل الدخول في مفاوضات مع سوريا ردا على نداءات سوريا لاستئنافها، فإن واشنطن سوف تعترض على ذلك وستحاول منع إسرائيل لأنها ترى ذلك دعما لنظام تتمنى تغييره.

أميركا وتحديات متتابعة وكثيرة
يمكن ملاحظة مجموعة من الحالات والأحداث التي تبدو مختلفة مع سياق الصعود والأحادية الأميركية في قيادة العالم، ويبدو أنها تعمل على إعادة صياغة المشهد العالمي لتفرض شركاء مهمين للولايات المتحدة الأميركية في قيادة العالم.

ومن ذلك صعود القوى السياسية والاجتماعية من اليساريين والحركات الوطنية المعارضة للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وعودة التنافس والتحدي الروسي الأميركي، والصعود الصيني الاقتصادي ثم السياسي والعسكري، والتحالف الروسي الصيني، والهزيمة الأميركية في العراق وأفغانستان.

"
من العوامل التي تعمل على إعادة صياغة المشهد العالمي لتفرض شركاء مهمين للولايات المتحدة في قيادة العالم صعود القوى السياسية والاجتماعية من اليساريين والحركات الوطنية المعارضة للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وعودة التنافس والتحدي الروسي الأميركي، والصعود الصيني الاقتصادي ثم السياسي والعسكري
"
وقد بدأ الدولار الأميركي يتعرض لأزمات وضربات تبعاً للحالة الأميركية المتأزمة في المنطقة، فقد بدأت إيران تعتمد اليورو عملة أساسية في بيع النفط، وتتجه دول الخليج إلى اعتماد عملة موحدة بحدود عام 2010، وقد تكون عملة بديلة للدولار في التداول وتصدير النفط.

وبدأ المسؤولون الخليجيون يصرحون بالأضرار التي لحقت باقتصادهم بسبب ارتباط عملتهم بالدولار، يقول محافظ البنك المركزي في الإمارات سلطان بن ناصر السويدي إنه يتوقع أن يكون اليورو بحلول عام 2010 عملة عالمية أكثر أهمية من الدولار.

ويقول محافظ البنك المركزي الكويتي: عندما يكون لدينا عملة موحدة في الخليج، وقد يكون هناك أيضاً عملات أخرى يتم التداول بها في مركز دبي العالمي، فلا بد من خطة لإعطاء الدينار الكويتي مزيداً من الحرية مقابل الدولار أو ربط العملة الكويتية بعملة أخرى.

ويتوقع أيضاًً أن تبدأ العملة الصينية بالدخول إلى السوق المالية العالمية، ماذا سيحدث عندما يسعر النفط في سوق التبادل التجاري باليورو الأوروبي أو اليوان الصيني أو الدينار الخليجي؟

يقول المستشار والمحلل المالي في مجلة فوربس مايكل بريس إن الدولار بدأ يفقد قيمته بسرعة، فالولايات المتحدة دولة مدينة وهي أكبر مدين في العالم، ولا يُعقل أن تظل في الوقت نفسه دولة الاحتياطي العالمي، وقد يصل الدائنون قريباً إلى مفترق طرق، والتفكير ملياً قبل أن يتابعوا ضخ أموالهم في تلك العملة الآيلة للسقوط.

ويعيد كثير من المحللين الاقتصاديين ارتفاع أسعار النفط إلى أزمة الدولار، وليس إلى أزمة السوق النفطي نفسه وحركة العرض والطلب، بل إن المفروض بعد عودة العراق إلى سوق النفط وتزايد إنتاج النفط والغاز في حوض بحر قزوين أن ينخفض سعر النفط لا أن يتضاعف.

ولكن هذا الارتفاع القسري للنفط يشكل دعماً هائلاً ومصيرياً للدولار عملة سوق النفط، وبغير ذلك فإن الطلب عليه معرض للتراجع بحدة كارثية.

الصين التي تعتبر ثاني أهم مستورد للنفط وتملك احتياطيات من الدولار تقدر بتريليون وهي المستورد الأكثر أهمية بالنسبة للخليج، هل ستبقى تتحمل هذا الضرر الهائل بسبب دفع ثمن النفط بالدولار؟ وهل ستبقى مدخرات الناس والمستثمرين بالدولار الذي يهوي ويفقد جزءاً كبيراً من قيمته؟

يقول بريس: ثمة مخاوف عالمية كبيرة من سقوط مدوٍّ وكبير للدولار، وبالطبع فإنه مسار منطقي ومتوقع مع التحديات الهائلة التي تواجهها الولايات المتحدة وسياساتها العالمية بالإضافة إلى الصعود الروسي والصيني والهندي والآسيوي بعامة.

ومع تعرض سياساتها ومواقفها للانهيار فإن الدول في المنطقة مرشحة لدور إقليمي أكبر كما يلاحظ في الدور السعودي المتنامي في العراق وفلسطين ولبنان، فقد تضمن اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس تحدياً للقبضة الأميركية على المنطقة، أو على الأقل تنازلاً أميركياً وقبولاً بأفكار وحلول ومقترحات جديدة كانت تعتبر في نظر الإدارة الأميركية مرفوضة نهائياً.

نتائج الانتخابات في أميركا اللاتينية تغير من الخريطة السياسية لهذه القارة، وتحولها من حديقة خلفية للولايات المتحدة الأميركية إلى دول مواجهة معها، فبعد أن اقتصر العداء للولايات المتحدة في القارة على كوبا وظن البعض أنها دولة في مهب الريح، بدأت هذه الدول تغير سياساتها ومواقفها شيئاً فشيئاً.

"
أميركا اللاتينية تحولت من حديقة خلفية للولايات المتحدة إلى دول مواجهة معها، فبعد أن اقتصر العداء لأميركا في تلك القارة على كوبا وظن البعض أنها دولة في مهب الريح، بدأت هذه الدول تغير سياساتها ومواقفها شيئا فشيئا
"
فنزويلا بدءاً من عام 1998 تحوّلت إلى قيادة مشروع خاص بدول القارة يقوم على استقلالها وتنسيق مصالحها بعيداً عن هيمنة المصالح والشركات الأجنبية الكبرى.

والبرازيل تحولت منذ عام 2002 عندما انتخبت النقابي الفقير دا سيلفا لتبدأ سياسات اجتماعية واقتصادية جديدة قائمة على مواجهة الفقر والأمية، وتوجيه الإنفاق والموارد بعيداً عن مصالح الولايات المتحدة وشركاتها.

وانضمت إلى القائمة تشيلي عندما انتخبت ميشال باشلي المعارضة اليسارية للنظام السابق بقيادة بينوشيه والتي اعتقل والدها الوزير في حكومة اليندي وقُتل في المعتقل تحت التعذيب، وانتخب في بوليفيا اليساري الهندي موراليس، ثم أُعيد انتخاب أورتيغا في نيكاراغوا، وهو قائد جبهة الساندينيست التي أطاحت بنظام سوموزا عام 1979، ثم انسحبت من الحكم في الانتخابات التي جرت عام 1990.

صحيح أن فنزويلا والبرازيل والدول اليسارية الجديدة ليست مثل كوبا ولا الدول الشيوعية في منظومة الاتحاد السوفياتي، فهي أقرب إلى الاشتراكية الأوروبية، وتسعى إلى العدالة الاجتماعية في ظل أنظمة سياسية واقتصادية ديمقراطية وحرة، لا تنتمي إلى اقتصاد الدولة وهيمنتها على الموارد والخدمات، ولكنها أيضاً ترفض الليبرالية الاقتصادية على النحو الذي كان مطبقاً من قبل والذي أفاد أقلية من المجتمعات وأضر بأغلبيتها.

ويبدو أن الموجة مرشحة لتشمل دولاًً أخرى من القارة، ففي البيرو يقود الجنرال المتقاعد أولانتا هومالا صديق شافيز الحميم حركة تغيير للتصدي للسياسات الأميركية في القارة، وفي المكسيك يواجه الرئيس الحالي فنسنت فوكس الموالي لواشنطن تحديات قوية في مواجهة الزعيم اليساري أندريه أودبرادور.
ـــــــــــــ
كاتب أردني

المصدر : الجزيرة