عبد الوهاب المسيري

عبد الوهاب المسيري

الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله، مفكر عربي إسلامي

من الشائع أن الكثيرين يخلطون بين الحرفية والأصولية، رغم أن الفرق بينهما شاسع، وهذا يعود إلى أننا نقوم بترجمة المصطلحات دون إدراك المفاهيم الكامنة وراءها، فترجمنا كلمة (Fundamentalism) الإنجليزية ونقلناها من المعجم اللغوي والحضاري الغربي إلى معجمنا اللغوي والحضاري دون إدراك المفاهيم الكامنة في المصطلح التي تحدد معناه.

وهذا المصطلح في المعجم الغربي يشير بالدرجة الأولى إلى التفسيرات البروتستانتية (الحرفية) للعهد القديم والجديد، أما في السياق الإسلامي فالأمر جد مختلف.

فالحرفية، كما أسلفت، هي ثمرة الحلولية التي تلغي المسافة بين الخالق ومخلوقاته فيتوحد بها ويصبح في العالم جوهر واحد ويصبح لكل الظواهر بُعد واحد، بما في ذلك كل النصوص، وبالتالي يصبح للنص القرآني معنى واحد مباشر واضح ودقيق، بوسع المفسر أن يصل ببساطة دون اجتهاد ولا إعمال عقل، وكأن النص يحمل رسالة واضحة مباشرة صريحة مثل القاعدة العلمية أو اللغة الجبرية.

وما على الإنسان إلا أن يفتح القرآن فتقع عيناه على أي آية فيدرك معناها على الفور. ونتيجة لحلول الخالق في مخلوقاته وكمونه في العالم، ونتيجة لإلغاء المسافة بينه وبين مخلوقاته نجد أن التفسيرات الحرفية تذهب إلى أن النص القرآني يتطابق مع الواقع المادي ومع التاريخ الزمني، وأن كل ما ورد في القران يمكن التدليل عليه علميا، وأن القصص القرآني تحقق حرفيا في التاريخ.

"
يذهب الحرفيون إلى أن المؤمن الحق عليه أن يفهم معنى الآيات بلفظها مباشرة دون محاولة للتفسير والاجتهاد، فحينما يقول القرآن "يد الله فوق أيديهم" أو "استوى على العرش"، لا بد أن تؤخذ حرفيا وأن نؤمن بأن الله له يد وأنه جلس على كرسي
"
نتيجة لذلك يذهب الحرفيون إلى أن المؤمن الحق عليه أن يفهم معنى الآيات بلفظها مباشرة دون محاولة للتفسير والاجتهاد. فحينما يقول القرآن "يد الله فوق أيديهم" أو "ثم استوى على العرش" ، كل هذه الآيات لا بد أن تؤخذ حرفيا، وأن نؤمن بأن الله له يد وأنه جلس على كرسي ضخم يقال له العرش.

والمفسرون الحرفيون يتصورون أنهم في حرفيتهم يمنعون الانحراف والتلاعب بالنص القرآني، وقد تكون نيتهم خالصة، ولكن التفسير الحرفي يؤدي إلى عكس ما يرمون إليه، إذ إن التفسيرات الحرفية تؤدي إلى التجسد وإلى التشبيه أي أنسنة الإله، ومن ثم تأليه الإنسان.

ونفس القول ينطبق على التفسير الحرفي للآية "أينما تكونوا فثم وجه الله"، إذ إنها تفسر حرفيا بأن الله هو العالم، ولكن هذا يعني أن العالم هو الله.

ولكن ثمة مفارقة هنا، لأن هذا الحديث يعني في واقع الأمر أنه إذا كان النص القرآني متطابقا تماما مع قوانين الطبيعة والتاريخ، فكلام الله المتجاوز يصبح هو قوانين الحركة وقوانين الحتمية التاريخية.

ولذا نجد كثيرا من المفسرين الحرفيين يقومون بنزع الآيات من سياقها، ومن ثم من إطارها المرجعي النهائي، أي أن التفسيرات الحرفية تتجاهل النظرة الكلية للنص القرآني، ثم تلوي عنق الآيات وتجعلها تتطابق مع واقعة تاريخية هنا وقانون علمي هناك.

أليس هذا هو ذاته جوهر التفسيرات المادية، التي تجعل المحك الوحيد لمصداقية أي قول هو مدى تطابقه مع الواقع المادي؟

الحرفية تقف على طرف النقيض من الأصولية في الإسلام، فالأصولية هي رفض لبعض الممارسات والتفسيرات التي يرى الأصوليون أنها تتنافى مع تعاليم الدين، وهي دعوة إلى إعمال الفكر وممارسة الاجتهاد لتجديد الثوابت والأصول الفكرية والمعرفية للدين، فالأصولية دعوة للعودة إلى أصول الدين الأولى وممارسات واجتهادات الأولين والصالحين والحكماء، ومحاولة تفسيرها تفسيرا جديدا، وتوليد معانٍ جديدة منها تتلاءم والزمان والمكان اللذين يوجد فيهما المفسر "الأصولي".

وهذه الأصول، لأنها "الكل" و"الجذر" و"القيمة الحاكمة"، تشكل الإطار العام لعملية اجتهاد مستمرة في كل عصر، يقوم بها عقل المؤمن المفسِّر المجتهد بالعودة إلى النص القرآني.

فالمفسر الأصولي، رغم رفضه لبعض التفاسير الموروثة، لا يلجأ إلى التفسير الحرفي، إلا إذا تطلب النص القرآني ذلك، وهو لا يجتزئ من النص مقطعا ينتزعه من سياقه ثم يفرض عليه أي معنى حرفي قد يروق له (ويتفق ومصلحته)، بل يفسّره في إطار ما يتصوره المنظومة الدينية الكلية، وفي إطار النص في شموله وكليته وتركيبيته.

كل هذا يعني أن الاجتهادات التي يصل إليه الإنسان ليست هي نفسها النص القرآني، وإنما تتراوح في قربها وبعدها عنه، ومن هنا تظهر ضرورة تجديد الاجتهاد.

إن علاقة النص القرآني بالواقع وبالعقل الإنساني ليست بسيطة، فهو نص مركب يتطلب فهمه جهدا ومعرفة وخيالا. وتنزيل النص على الواقع ليس أمرا يسيرا لأن النص مركب كما أسلفنا، والواقع ليس بسيطا ودائم التغير، وهذا ما تأخذه الأصولية في الاعتبار.

"
لا بد من التمييز بين الأصولية والحرفية، ولكن حيث إن الحقل الدلالي لكلمة "أصولية" يرتبط تماما بالحرفية، لذا يمكننا أن نميز بين "الأصولية الحرفية" و"الأصولية الاجتهادية" حتى نفرق بين الحرفية والأصولية الحقة "
ولذا أرى أنه لا بد من التمييز بين الأصولية والحرفية، ولكن حيث إن الحقل الدلالي لكلمة "أصولية" يرتبط تماما بالحرفية، لذا يمكننا أن نميز بين "الأصولية الحرفية" و"الأصولية الاجتهادية"، حتى نفرق بين الحرفية والأصولية الحقة التي تصدر عن الإيمان بأن الإله متجاوز، وأن العالم المادي ليس هو البداية والنهاية.

والتفسيرات الحرفية التي تطابق بين النص القرآني والواقع التاريخي أو الحقائق العلمية تسقط فيما يسمى الربوبية Deism، وهي الدعوة التي ظهرت في القرن الثامن عشر في أوروبا فيما يسمى عصر العقل والاستنارة، والتي ترى أنه بوسع الإنسان أن يصل إلى حقيقة الكون وإلى منظومات أخلاقية ومعرفية وجمالية دون حاجة لوحي، وإنما من خلال عقله.

ولكن الربوبية في الوقت ذاته كانت لا تمانع في الإيمان بالوحي، لأنها تذهب إلى أن ثمة تطابقا كاملا بين الوحي الإلهي وقوانين الطبيعة. ومن هنا كانت رؤية الله باعتباره صانع ساعات ماهر خلق العالم وسواه كساعة، وتركه يدور بلا تدخل منه، ولذا شُبّه الخالق بصانع الساعات الماهر.

لكن إن كان هناك بالفعل تطابق كامل بين الواقع والقرآن، وإن كان الواقع والقرآن خطين متوازيين فإن المرجعية تنتقل من النص المقدس إلى الواقع، ويصبح من الأجدر أن نذهب إلى الواقع المادي المحسوس القابل للقياس مباشرة. أليس هذا هو بوابة الدخول إلى العلمانية والمادية؟ وبالفعل نجد أن الربوبية كانت من أهم المداخل المؤدية إلى العلمانية.

إن هذه المطابقة تجعلنا نحاكم القرآن من منظور الواقع وليس العكس. وهناك بعض العلمانيين ممن يتعرضون لتفسير القرآن فيقولون إن النص هو الواقع، أي أنهم يلغون المسافة بين الواحد والآخر، ثم يتمادون فيقولون إن الله هو الواقع، الله هو الثورة، بل إن أحدهم أيام المد الاشتراكي قال إن الله هو الإصلاح الزراعي، أي أنهم يقعون في التجسد وفي الشرك.

وانتشار التفسيرات الحرفية ثمرة أزمة حضارية تتعلق بمحاولة اللحاق بالغرب وفقدان الثقة في الذات. (شأنها في هذا شأن الموضوعية المتلقية وجلد الذات والدعوة للعولمة وكثير من الظواهر السلبية الأخرى)، فالمفسرون الحرفيون يعيشون في ظلال العلم الطبيعي وما أنجزه من انتصارات في الأعوام القليلة السابقة، وقد تصوروا أن اليقين الكامل لا تحققه إلا العلوم الطبيعية ولذا هم يحاولون أن يصلوا إلى يقين كامل مشابه من خلال التفسير الحرفي.

كما أن التفسيرات الحرفية تفسيرات شعبوية، لأنها سهلة للغاية، إذ يفتح المفسر النص القرآني ويأخذ منه سطرا أو سطرين ويفسرهما بطريقة مباشرة.

فالشخص العادي خاصة في العصر الحديث مع شيوع المثل الديمقراطية وأفكار المساواة يرى أنه بوسعه أن يفسر القرآن دون أن يكون عنده الإعداد العلمي اللازم مثل معرفة اللغة والإلمام ببعض التفاسير والممارسات السابقة، ونقط الاتفاق والاختلاف بين المفسرين وأسباب هذا الاختلاف. (على الرغم من أنه يشكو طول الوقت من صعوبة أي نص أدبي أو ثقافي على قدر ولو بسيطا من التركيب!).

كما أن الإنسان العادي بعد عزله عن تراثه وتاريخه يريد أن يشعر ويدرك بحواسه الخمس وبشكل مباشر، وهو يفضل الدقة والتحدد على التركيب والإبهام.

"
عادة ما ترتبط التفسيرات الحرفية بالبعد العسكري كما حدث في حروب الفرنجة، وكما حدث في العصر الحديث مع الصهيونية التي ادعت أن صهيون (المجازية) هي فلسطين (الحرفية). ولفرض الرؤية الحرفية على الواقع كان لا بد من البطش والضرب بيد من حديد
"
والإبهام غير الغموض، فالإبهام هو تعدد المعاني والأوجه والأبعاد وامتزاجها في العبارة الواحدة مما يعطيها مقدرة توليدية وتفسيرية عالية، أما الغموض فهو اختلاطها وتناقضها بحيث يستحيل فهمها.

ولذا فإنه حينما يفتح الكتاب المقدس فإنه يريد أن يعرف المعني المباشر الواضح الذي لا لبس فيه ولا إبهام، بل والمقابل المادي لما جاء فيه. وهذه هي عقلية "حدث بالفعل"، وكأن ما يحدث بالفعل هو الحقيقة الخالصة.

مع أنني دائما أنبه إلى أن الحقائق ليست الحقيقة، وما يحدث بالفعل هو مجرد حقائق تحتاج لتفسير وتصنيف ثم تجرد منها الحقيقة. ولذا نجد أن الحركات الثورية الشعبوية (المهدوية) التي تدور في إطار حلولي، وتتوقع نهاية التاريخ مع وصول المخلص الذي سيملأ الأرض عدلا بعد أن امتلأت جورا، هذه الحركات عادة ما تكون تربة خصبة لظهور التفسيرات الحرفية للنصوص المقدسة، والتنبؤات التي ترى أنه سيحدث تجسد كامل وفجائي للإله في التاريخ الإنساني، وتنتهي كل الآلام، ويتوقف التاريخ البشري باعتباره مجال الحرية والجبر، والانتصار والانكسار، ويصل إلى نهايته السعيدة.

ويمكننا أن نقول إن معظم الحركات الشمولية، اليمينية واليسارية، حركات حرفية، فهي حركات لها كتبها المقدسة (أعمال هتلر- كتابات ماركس- كتابات لينين- العهد القديم) التي تحتوي على كل ما يلزم للتعامل مع الواقع المادي (فثمة تطابق كامل بين النص المقدس وهذا الواقع).

وإن حدث أن اختلف الواقع عما جاء في النص المقدس، فإنه يتم إصلاح الواقع بالقوة حتى يتفق وحرفية النص. وبالتالي، عادة ما ترتبط التفسيرات الحرفية بالبعد العسكري كما حدث في حروب الفرنجة، وكما حدث في العصر الحديث مع الصهيونية، التي ادعت أن صهيون (المجازية) هي فلسطين (الحرفية). ولفرض الرؤية الحرفية على الواقع، كان لا بد من البطش والضرب بيد من حديد على من يعوق مسيرة التقدم الصهيونية.

والتفسيرات الحرفية مسألة معروفة في العقائد الأخرى، بل هي أكثر انتشارا هناك، فالعقيدة الألفية في المسيحية التي حاربت الكنيسة الكاثوليكية ضدها ولكنها عاودت الظهور مع الإصلاح الديني البروتستانتي في الغرب في أواخر القرن السادس عشر.

فهي عقيدة أخذت بعض الإشارات العابرة التي وردت في العهد القديم وقامت بتفسيرها تفسيرا حرفيا ومنحتها مركزية مطلقة. وبدأت تتحدث عن عودة المسيح المخلص ليحكم العالم لمدة ألف عام داخل التاريخ الزمني.

ولذا ثمة نزوع عند البروتستانت نحو الخلط بين المقدس والتاريخي، وبين المطلق والنسبي. فالوجدان البروتستانتي دائب البحث عن قرائن وشواهد (مادية) عن وجود الإله، ودائم الانتظار للرؤى (أبو كاليبس) التي تتحقق داخل التاريخ. وهذه الرؤية صهيونية في بنيتها، فهي رؤية تنكر التاريخ المتعين، وتنتقل بسهولة من العهد القديم إلى فلسطين وبالعكس، وهي تحول اليهود المعاصرين إلى شعب الإله المختار، الذي له حقوق أزلية في أرض الميعاد.

والبروتستانتية المتطرفة والصهيونية ذات الديباجات المسيحية تتبعان منهجا حرفيا لا أصوليا. الجماعات البروتستانتية المتطرفة جماعات تقدم تفسيرات حرفية للعهد القديم تختلف تماما عن التفسيرات المجازية والرمزية التي كانت تطرحها الكنيسة الكاثوليكية. وقد استمر هذا الوضع حتى وقتنا الحالي. فالصهيونية ذات الديباجات المسيحية بتقديم تفسير حرفي للنص المقدس يمكنها من لي عنقه وتوظيفه لصالحها.

والصهيونية هي اليهودية بعد تفسيرها تفسيرا حرفيا ما أدى إلى علمنتها. يبدأ تاريخ الصهيونية ذات الديباجات اليهودية مع التفسيرات الحرفية للعهد القديم (الذي بدأ في الأوساط البروتستانتية الحرفية في إنجلترا في القرن السابع عشر)، والتي حولته من نص روحي متجاوز للمادة إلى نص مادي يخدم مصلحة المفسر.

وقد تلقفت الأوساط الاستعمارية السياسية هذا التفسير، ثم تلقفه منها بعض المثقفين من يهود غرب أوروبا ووسطها، ثم تبنته النخب الحاكمة في الغرب، إلى أن أصبح جزءا من الإستراتيجية الغربية العامة تجاه العالم الغربي.

"
الحركة الصهيونية، رغم علمانيتها الواضحة، اكتشفت القيمة التعبوية للخطاب الديني الحرفي، فتبنته، وتبنت مصطلحاته فأفرغتها من محتواها الديني وفرضت عليها محتوى ماديا زمنيا من خلال التفسير الحرفي
"
والحركة الصهيونية، رغم علمانيتها الواضحة، اكتشفت القيمة التعبوية للخطاب الديني الحرفي، فتبنته، وتبنت مصطلحاته فأفرغتها من محتواها الديني وفرضت عليها محتوى ماديا زمنيا من خلال التفسير الحرفي.

خذ على سبيل المثال مفهوم العودة، أكد الحاخامات أن العودة إلى الأرض منوطة بأمر إلهي سيصدر في آخر الأيام فيأتي المسيح المخلص اليهودي (الماشيح) ويقود شعبه إلى صهيون.

ومن هنا أصبح مفهوم العودة مفهوما يساعد اليهودي على تجاوز زمانه ومكانه المادي. بل إن العودة إلى فلسطين (صهيون) دون انتظار الأمر الإلهي كانت تُعد كفرا وهرطقة، فمَنْ "يعود" كان يرتكب بعودته خطيئة "داحيكات هاكتيس"، أي التعجيل بالنهاية، وعودته إن هي إلا محاولة من جانبه أن يفرض مشيئته على الإرادة الإلهية. ولكن الصهاينة حولوا العودة إلى أمر يقوم به البشر حسب مشيئتهم ويعودوا بالدعم الإمبريالي وبقوة السلاح الغربي.

والأرض في المفهوم الحاخامي التقليدي (المجازي) كانت "صهيون الروحية" التي توجد في القلب، وقد وصفها نيثان برنباوم (بعد أن ترك الصهيونية وأصبح أرثوذكسيا) بأنها ليست وطنا ماديا جديدا، بل هي كيان ديني لم يتوقفوا قط عن حبه والحنين إليه وتذكره.

والشعب ليس شعبا عرقيا ماديا مثل كل الشعوب وإنما جماعة دينية تدين بالولاء للإله من خلال الميثاق ومن خلال الإيمان بمنظومة قيمية. ولذا، فإن عودة هذا الشعب إلى أرضه لا يمكن أن تتم إلا بأمر الإله في نهاية التاريخ.

بدلا من هذه العقائد التي تحوي قدرا من التجاوز، وبالتالي تتطلب تفسيرات مجازية، طرح الصهاينة المتدينون تفسيرات حرفية لا تختلف كثيرا عن التفسيرات العلمانية (التي تنكر التجاوز) رغم احتفاظها بالمصطلح الديني.

فالشعب أصبح مجموعة من البشر التي لها حقوق مطلقة منفصلة عن المنظومات القيمية الأخلاقية اليهودية، فهم ذوو حقوق مطلقة لا يختلفون كثيرا عن شعوب أوروبا. والله أعلم.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك