محمد بن المختار الشنقيطي

 

- أسئلة محيرة

- بوادر العالمية

- متاجرة مبتذلة

- عالم متشابك

 

كان الهجوم على الموقع العسكري في الشمال الموريتاني يوم 05/06/2005، ثم بدأت المناورات العسكرية الأميركية في المنطقة في اليوم الموالي أي يوم 06/06/2005. فهل هي مجرد صدفة مشؤومة أم هو تدبير مقصود لفتح الباب أمام القادمين من أعماق الصحراء ومن وراء البحار؟

 

هل هي رسالة استباقية من "الجماعة السلفية" للأميركيين كانت الصحراء الموريتانية ورقها ودماء الجنود الموريتانيين حبرها، أم أن "الجماعة السلفية" مفعول بها لا فاعلة؟

 

هل الحرب المفتوحة التي دشنها هذا الهجوم بين الجماعة السلفية والولايات المتحدة ذات صلة بما يجري في العراق؟ هل لها صلة بالعلاقات الأميركية الأوروبية المتحولة؟ والأهم والأشد إلحاحا هل وقع الهجوم أصلا وهل سقط فيه قتلى وجرحى كما أعلنت السلطة الموريتانية، أم أن الأمر كله تلفيق لغايات سياسية محلية وغايات إستراتيجية خارجية؟

 

أسئلة كثيرة تدل على تشابك عالمنا الصغير الذي لم تعد تنفع معه تجزئة المشكلات أو تجزئة الحلول.

 

"
أسماء القتلى الموريتانيين لم تنشر بعد رغم مرور حوالي شهر على الواقعة، مما يعمق الريبة حول ملابسات ما حدث ويعطي مزيدا من المصداقية لمن اتهموا بعض القوى داخل السلطة الموريتانية بأنها هي التي دبرت الحادث
"
أسئلة محيرة

ومهما يكن من أمر فإن ملابسات الهجوم على قاعدة عسكرية في الشمال الموريتاني مطلع الشهر الماضي لا يزال يلفها الغموض. وكل ما عرف عنه حتى الآن هو إعلان السلطة الموريتانية مقتل 15 من العسكريين الموريتانيين في العملية، وتبني الجماعة السلفية للدعوة والقتال على موقعها الإلكتروني لها في بيانين منفصلين، مهددة الرئيس معاوية ولد الطايع –الذي تدعوه "كرزاي موريتانيا"- بالمزيد من العمليات، ومبررة هجومها بأنه جاء "انتقاما لإخواننا الذين اعتقلهم النظام الموريتاني المرتد في الآونة الأخيرة، وانتصارا للمستضعفين من المسلمين هناك".

 

بيد أن جوانب من ملابسات ما حدث لم تتضح بعد بما يكفي لقراءة أبعاده بعمق.

 

فأول تساؤل محير حول ما وقع هو أن أسماء القتلى الموريتانيين لم تنشر بعد رغم مرور حوالي شهر على الواقعة، وهذا ما يعمق الريبة حول ملابسات ما حدث، ويعطي مزيدا من المصداقية لمن اتهموا بعض القوى داخل السلطة الموريتانية بأنها هي التي دبرت الحادث أو تغاضت عنه في أحسن الأحوال.

 

ويستدل أصحاب هذه النظرية التآمرية بمعطيات بعضها مؤكد وبعضها ضعيف الاحتمال. أما المؤكد فهو العلاقة الوثيقة التي تربط أحد قادة الجماعة السلفية –وهو بلعور- بالمخابرات الموريتانية، وتلقيه أموالا طائلة منها مقابل تعاونه معها في البحث عن قادة تنظيم "فرسان التغيير" العسكري المناهض للرئيس الموريتاني. أما غير المؤكد فيشمل أمورا كثيرة لا تخرج عن نطاق التخمين.

 

ومن الجائز أن يكون تستر السلطة الموريتانية على أسماء القتلى حتى الآن راجعا إلى أن عددهم أكبر بكثير مما أعلنت عنه من قبل، فقد تحدثت مصادر صحفية فرنسية ومصادر عسكرية مالية (من جمهورية مالي) عن زهاء 50 قتيلا، وهو عدد كبير بالمعايير الموريتانية قد يؤدي الإعلان الفوري عنه إلى صدمة اجتماعية.

 

وثاني التساؤلات المحيرة هو أن الهجوم وقع قبل يوم واحد من بدء تدريبات عسكرية أميركية لقوات تسع دول في المنطقة، تملك كل منها قسطا من الصحراء الشاسعة الممتدة في شمال وغرب أفريقيا. وهذه الدول هي: الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا وتشاد ومالي والنيجر ونيجيريا والسنغال.

 

وهدف هذا التدريب هو تدعيم السيطرة على المناطق الصحراوية في هذه البلدان حتى لا تصبح ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة والجماعات المقربة منها، خصوصا "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية.

 

وقد خصص الأميركيون لهذا البرنامج الذي سموه "المبادرة المناهِضة للإرهاب العابر للصحراء" ميزانية تتجاوز 100 مليون دولار في السنة على مر السنين الخمس القادمة. وكان نائب قائد سلاح الجو الأميركي في أوروبا الجنرال تشارلز والد قد صرح مؤخرا بأن "لتنظيم القاعدة وجودا هناك (في شمال أفريقيا).. ربما يكون صغيراً لكنه مؤشر سيئ".

 

ولا يقتصر العمل الأمني الأميركي في المنطقة حاليا على رمال الصحراء وإنما يمتد إلى أعماق البحار، فقد بدأ الأسطول السادس الأميركي مناورات عسكرية مع البحرية الجزائرية يوم 23/06/2005 على بعد 40 ميلا من الشاطئ الجزائري، ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية يوم 27/06/2005 عن قائدة العمليات في الأسطول السادس الأميركي مونا لوني أن هدف هذه المناورات "تبادل المعلومات والعمل سويا بين دول المتوسط في مجال مكافحة الإرهاب".

 

كما نقلت عن قائد السفينة الحربية الأميركية "يو.أس.أس. ناشفيل" المشاركة في المناورات قوله إن "الهدف بسيط جدا، الأمر يتعلق بتبادل المعلومات ومزيد من الاتصالات.. حول كيفية خوض الحرب الشاملة على الإرهاب بفعالية لاسيما في البحار".

 

فهل هذا التزامن بين الهجوم على الموقع العسكري الموريتاني والتدريبات الأميركية عمل مقصود من الجماعة السلفية هدفه إرسال رسالة استباقية إلى الأميركيين وإلى النظام الموريتاني؟ أم الأمر كله عمل استخباري هدفه تسويغ الوجود الأميركي في المنطقة، خصوصا بناء قاعدة عسكرية أميركية في بلدة "المغيطي" التي استهدفها الهجوم؟

 

لسنا نميل إلى التفسيرات الموغلة في التجريد والتآمر، لكن التفسيرات التآمرية لها قيمتها في غياب المعطيات الصلبة وضعف مصداقية الشهود مثل الحكومة الموريتانية و"الجماعة السلفية".

 

"
هجوم الجماعة السلفية للدعوة والقتال على الموقع العسكري الموريتاني يعبر عن بداية تحول الجماعة  من منظمة محلية إلى منظمة إقليمية أو حتى عالمية على غرار تنظيم القاعدة
"
بوادر العالمية

ومهما يكن فلا شيء يمكن استبعاده في هذا المقام حتى هذه اللحظة، فالجماعة السلفية للدعوة والقتال تبحث لها عن موطئ قدم في موريتانيا وفي دول المنطقة الأخرى منذ أعوام، وقد عبرت في أكثر من منشور لها عن استعدادها لمنازلة الأميركيين في المفازات الصحراوية الرابطة بين تلك الدول، ومن الوارد جدا أن تقدم لهم الهجوم على الحامية الموريتانية رسالة استباقية.

 

والقيادة العسكرية الأميركية في أوروبا صرحت أكثر من مرة برغبتها في الحصول على قواعد عسكرية في تلك المنطقة الصحراوية، ولها كل المصلحة في أي حدث يفتح الباب أمام ذلك.

 

وطبقا لخبر منشور على موقع قناة سي.أن.أن فإن "القيادة الأوروبية للجيش الأميركي تسعى لإنشاء عدد من المطارات في معسكرات نائية بأفريقيا ينشر فيها حوالي 200 جندي بصورة دورية". وقد أفادت الصحف الموريتانية الأسبوع الماضي أن قاعدة "لمغيطي" التي استهدفها الهجوم بدأ تحويلها فورا إلى قاعدة عسكرية ضخمة وبدأ إنشاء مطار عسكري فيها، فيما يشبه التنفيذ لخطة سالفة ليست وليدة الهجوم الأخير.

 

من الواضح إذن أن كلا من تنظيم "القاعدة" والولايات المتحدة يبحث له اليوم عن قاعدة في شمال أفريقيا، ويبدو أن الجنود الموريتانيين الذين تمت تصفيتهم غدرا كانوا جزءا من ثمن حرب وشيكة الاندلاع بين الأميركيين وبين "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وشبيهاتها من الجماعات.

 

إن هجوم الجماعة السلفية على الموقع العسكري الموريتاني -إن صح وقوعه فعلا- يعبر عن بداية تحول الجماعة من منظمة محلية إلى منظمة إقليمية أو حتى عالمية على غرار تنظيم "القاعدة"، إذ توجد مؤشرات كثيرة في الأعوام الأخيرة تدل على هذا النزوع نحو التوسع الإقليمي والعالمي في تفكير قادة الجماعة الحاليين، منها مقتل "أبو محمد اليمني" في الجزائر وقد كان –على ما يبدو- مبعوث القاعدة إلى الجماعة السلفية لبناء صلات تنسيق معها.

 

ومنها اعتقال شباب تونسيين كانوا في طريقهم للتدرب في معسكرات الجماعة، ومنها نجاح الجماعة في اكتساب بضعة أفراد من الشباب الموريتاني في صفوفها في الأعوام الماضية. ورغم أن هذه العناصر تعد على الأصابع فإن الظاهرة في ذاتها لها مدلول سياسي نوعي يتجاوز الكم العددي بكثير.

 

وقد جاء البيان الذي تبنت فيه "الجماعة السلفية" عمليتها في الشمال الموريتاني مفصحا عن سير الجماعة في هذا المنحى التوسعي، حيث نص على أن "هذه رسالة منا تحمل إشارة واضحة إلى أن عملنا لا يقتصر على مقارعة العدو الداخلي فحسب، بل سيطال أعداء الملة والدين أينما ثُقفوا".

 

وهذه أول مرة تقاتل فيها الجماعة خارج حدود الجزائر، إذا استثنينا الاشتباك الذي خاضته ضد قوات تشادية العام الماضي، وهو اشتباك لم تقصده الجماعة في ذاته على ما يبدو، بخلاف هجومها على الموقع العسكري الموريتاني.

 

"
النظام الموريتاني لا يهمه أكثر من قبض ثمن التحرك الأمني الأميركي في المنطقة، حتى وإن عنى ذلك فتح أبواب من الخراب والدماء على بلده الهش ليس من السهل إيصادها
"
متاجرة مبتذلة

أما النظام الموريتاني فلا يهمه أكثر من قبض ثمن التحرك الأمني الأميركي في المنطقة، حتى وإن عنى ذلك فتح أبواب من الخراب والدماء على بلده الهش ليس من السهل إيصادها. فقد تنافس المسؤولون الموريتانيون في إرسال رسائل الاستجداء إلى الخارج بعد الهجوم.

 

وفي هذا السياق صرح السفير الموريتاني في واشنطن السيد التجاني محمد الكريم لصحيفة واشنطن تايمز يوم 25 يونيو/حزيران 2005 بأن هدف الهجوم "قطع صلات موريتانيا بالحرب الدولية على الإرهاب"، في حين أن موريتانيا لم يعرف لها دور أصلا  في حرب كهذه.

 

ثم كانت الطامة في تصريحات كل من وزير الداخلية الموريتاني والناطق باسم الشرطة الموريتانية، فقد تضمنت التصريحات الحديث عن كتب ووثائق مضبوطة تتحدث عن القتل والقتال والتسميم والاغتيال. ثم انكشف أن هذه الكتب والمنشورات مسحوبة من مواقع الإنترنت بما فيها موقع "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، وهي متاحة لكل أحد في أي ركن من أركان الأرض فليس فيها نفي أو إثبات لأي شيء، ولا هي تصلح دليل إدانة ضد أحد إذ هي مشاعة للجميع.

 

وبعض الكتب التي تحدث عنها الناطق باسم الشرطة الموريتانية في "شروحه الفنية" لكلام وزير الداخلية مكتوبة خارج المنطقة ولغايات لا صلة لها بالمنطقة أصلا، مثل كتاب "الآيات والأحاديث الغزيرة على كفر قوات درع الجزيرة" وكتاب "نقض الاعتراض على تفجيرات الرياض".

 

فهل يصدق عاقل أن هذه الكتب من إنتاج موريتانيين كما ادعى وزير الداخلية وهي تتحدث عن قضايا في شبه الجزيرة العربية؟

 

من الواضح أن وزير الداخلية الموريتاني والناطق باسم الشرطة إما جديدان على عالم الإنترنت، غير مدركين أنه عالم مفتوح لرأي كل ذي رأي ودعاية كل مدع، وإما أن ما يهمهما هو تسويق الرعب داخليا وخارجيا ليقبض من يعملان له ثمن ذلك الرعب أموالا من الخارج وولاء أعمى من الداخل.

 

والمعروف أن الرئيس معاوية ولد الطايع الذي يحكم موريتانيا بمنطق التاجر، يعتبر أبناء شعبه بضاعة للمتاجرة مع الخارج أكثر مما يعتبرهم شركاء في الداخل.

 

وأغرب ما في تصريحات الوزير الموريتاني وأبعدها عن المصداقية محاولته الزج بأهم الوجوه العلمية الإصلاحية في موريتانيا –الشيخ محمد الحسن الددو- في تلفيقات الهجوم، والحديث عن تزعمه منظمة تدعى "الجماعة الموريتانية للدعوة والقتال"، معتمدا في ذلك على اعترافات تم انتزاعها بالتعذيب، وأعلن أهلها بشجاعة قبل تصريح الوزير أنها إقرار بالإكراه ليست له قيمة قانونية.

 

وفي لحظة من لحظات المتاجرة المبتذلة ادعى الوزير أن من أهداف الشيخ محمد الحسن و"الجماعة الموريتانية للدعوة والقتال" اغتيال شخصيات معارضة منها الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيداله، بينما يعرف الكل أن "جريمة" الشيخ محمد الحسن التي لا تغتفر في نظر النظام الموريتاني هي وضعه ثقله العلمي والاجتماعي والسياسي خلف محمد خونا في ترشحه للرئاسة نهاية العام الماضي.

 

"
ظاهرة العنف والتطرف لا يمكن تجاوزها إلا باحترام هوية الناس واختيارهم والاستعداد للتفاهم مع من يؤمنون بالتدافع السلمي حتى وإن خالفوا في الطرح السياسي، واجتناب الخلط الذي تتعمده بعض الأنظمة أملا في إحراج معارضيها السياسيين
"
عالم متشابك

يبدو الهجوم في الشمال الموريتاني في شكله غير ذي مدلول كبير، فهو هجوم على موقع صغير بدولة صغيرة، في صحراء جرداء على جيش شبه أعزل.. لكن وضع هذا الهجوم في سياق الزمان والمكان يدل على أنه ليس بالحدث السهل، فهو مؤشر على بداية حضور كثيف للجيش الأميركي في المنطقة، وتبلور وجود صلب لتنظيم "القاعدة" وامتداداته فيها.

 

كما أن الهجوم يكشف عن ترابط القضايا الشائكة التي تواجهها الولايات المتحدة في أرجاء العالم الإسلامي، إذ القتال الدائر في العراق بدأ يجذب متطوعين من مناطق نائية مثل دول المغرب العربي.

 

وتشير صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير إخباري لها يوم 14/06/2005 إلى أن أكثر من 20% من منفذي العمليات التفجيرية في العراق جزائريون و5% تونسيون ومغاربة، وهو ما يثير قلق واشنطن من تحول دول المغرب العربي إلى رافد من روافد المقاومة العراقية، ينضاف إلى الرافد السعودي واليمني الذي ينتمي إليه أغلب المقاتلين هناك من غير العراقيين.

 

وتقدم الصحيفة الأميركية تفسيرا لهذه الظاهرة مثيرا للاهتمام، وهو أن القمع الذي تمارسه أجهزة القمع الجزائرية والمغربية والليبية دفع ببعض الشباب إلى سلوك الطريق إلى بغداد والالتحاق بالمقاتلين هناك.

 

ويبدو أن القمع الدائر الآن في موريتانيا قد يدفع بعض الشباب الموريتاني إلى البحث عن طريقه إلى العراق أيضا، اقتناعا منهم بأن الموت على خطوط التماس العراقية أفضل وأنبل من قضاء بقية الحياة في عذاب بالسجون الموريتانية القذرة. وكل هذا يدل على أن أسلوب القمع والتعذيب لا يثمر إلا ثمرات عكسية.

 

ويبدو أن الأميركيين يواجهون هذه المعضلة في كل بلاد الإسلام خصوصا الدول العربية، فهم كلما دفعوا حلفاءهم من الحكام إلى القمع انسابت موجات الشباب إلى الجبهات الساخنة وقاتلتهم هناك. وفي موت أحد أبرز المطلوبين السعوديين في العراق منذ أيام مؤشر ذو دلالة واضحة على ذلك.

 

وهذا ما يجعل الرهانات الأميركية عسيرة التحقيق، بل يجعل الأميركيين مشتتي الاهتمام، يفتحون على أنفسهم كل يوم جبهة جديدة ليس من السهل إغلاقها، بسبب الاصطفاف مع الحكام المستبدين الذين يهمهم بقاؤهم أكثر مما تهمهم دماء شعوبهم أو دماء الأميركيين.

 

إن ظاهرة العنف والتطرف لا يمكن تجاوزها إلا باحترام هوية الناس واختيارهم، والاستعداد للتفاهم مع من يؤمنون بالتدافع السلمي حتى وإن خالفوا في الطرح السياسي، واجتناب الخلط الذي تتعمده بعض الأنظمة أملا في إحراج معارضيها السياسيين. ولا بديل لدى الأميركيين غير هذا، سوى المواجهة الهوجاء مع من يؤمنون بالقتال لغة وحيدة للمدافعة السياسية.

 

فهل يدرك الأميركيون وحلفاؤهم في المنطقة تشابك القضايا وتداخلها، ثم يتعاملون معها بمنطق العقل وحكمة السياسة؟ أم يستمرون في دوامة الحلول العملياتية الظرفية التي تنتج من المشكلات أكثر مما تقدم من حلول؟
__________

كاتب موريتاني

المصدر : الجزيرة