محمد مورو

 

شكل النفط ولا يزال منذ اكتشافه عام 1859 وحتى الآن أحد أهم أسباب الصراع في العالم, وقد شغل هذا الصراع على النفط مساحة كبيرة من خريطة الصراع العالمي طوال القرن الماضي, ومن المرشح أن يستمر هذا الأمر لفترة طويلة قادمة في قرننا الحالي.

 

في عام 1859 حفرت الولايات المتحدة الأميركية أول بئر نفطي في أراضيها لتحدث بذلك نقلة نوعية هائلة في موضوع الطاقة ومن ثم الاقتصاد والسياسة والصراع والحروب والعلاقات الدولية.

 

"
النفط هو العامل الأهم في الصراع الدولي، ومن هنا جاءت مقولة "الدم مقابل النفط", أي استعداد الدول الغربية لنشر جيوشها وخوض الحروب من أجل تحقيق تدفق آمن ورخيص للنفط
"
كان العالم الصناعي قبل ذلك العام يعتمد على الفحم الحجري كمصدر للطاقة, وكان هذا الفحم موجودا تقريبا في معظم الدول الصناعية, وبالمقارنة بالنفط فإن الفحم الحجري كان يحتاج تكاليف نقل باهظة وحيزا كبيرا في تشكيل الآلة الصناعية, وهكذا اكتسح النفط سوق الطاقة, ولكنه لم يكن متوفرا في كل مكان كالفحم, بل تركز إنتاجه في أماكن معينة وبالتالي كان من الطبيعي أن يحدث الصراع حول النفوذ في تلك المناطق وحول طرق المواصلات المتصلة بنقل النفط من أماكن إنتاجه.

 

أحدث اكتشاف النفط ثورة هائلة في شكل الآلة وحجمها وقدراتها وأصبح بمثابة الدم الذي يجرى في شريان الصناعة والحرب والنقل, بل إن اكتشاف النفط شكل في حد ذاته حافزا علميا هاما لتسهيل المزيد من الاختراعات, ويمكننا أن نقول إن الطائرة والصاروخ والأقمار الصناعية وغيرها من الآلات المتقدمة لم تكن لترى النور بدون النفط.

 

ولا يزال النفط حتى اليوم يشكل العصب الرئيسي للطاقة, وحتى عندما ارتفعت أسعار النفط عقب حرب رمضان أكتوبر/ تشرين الأول 1973 وشعور الدول الصناعية الكبرى وخاصة في أوروبا وأميركا بإمكانية تحكم الدول المنتجة في الأسعار أو في ربط ذلك بالمواقف السياسية حاولت الدوائر العلمية في تلك الدول أن تبحث عن بديل للبترول بأسعار معقولة, وروجت تلك الدوائر أن ذلك ممكن ومتاح ولكن مع الوقت اكتشف الجميع أن تلك لم تكن إلا خدعة إعلامية.

 

بعث هذا الترويج الخوف والتراجع في صفوف منتجي الطاقة البترولية حتى لا تزداد رغبتهم في زيادة الأسعار, وظل النفط أرخص حتى لو وصل سعره إلى 60 دولارا للبرميل, وأفضل مصدر معروف للطاقة حتى الآن وكان من الطبيعي أن تحاول الدول الصناعية الكبرى السيطرة على منابع النفط بصورة أو بأخرى وأن تحاول التأثير بكل الوسائل على المنتجين.

 

ودخلنا من وقتها ما يسمى بالدم مقابل النفط, أي استعداد تلك الدول لنشر جيوشها وخوض الحروب من أجل تحقيق تدفق آمن ورخيص للنفط, ومنذ ذلك الوقت كان النفط هو العامل الأهم في الصراع الدولي.

 

عقب حفر أول بئر للنفط في الولايات المتحدة الأميركية عام 1859 بدأت كل الدول الصناعية في البحث عن تأمين مصادرها من النفط وبدأ البحث والتنقيب في كل مكان من العالم, وشاءت إرادة الله أن يتواجد معظم النفط في أقطار عربية وإسلامية.

 

ونجحت شركة النفط "الأنجلوفارسيا" في حفر أول بئر بترولي في إيران ثم بدأ النفط يظهر في العراق والكويت والخليج العربي عموما, وتسابقت دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا لعقد صفقات مع مشايخ وحكام منطقة الخليج وإيران.

 

إلا أن الولايات المتحدة دخلت على الخط عام 1933 ونجحت شركة ستاندرد أويل كومبانى أوف كاليفورنيا في توقيع عقد مع المملكة العربية السعودية, وصدر المرسوم الملكي رقم 1135 في 7 يوليو/ تموز 1933 بمنح تلك الشركة حق التنقيب واستخراج النفط في المملكة وخاصة في الجزء الشرقي منها "منطقة الإحساء".

 

كانت السيطرة على النفط تعنى ضمان استمرار عمل الآلة الصناعية والعسكرية معا, أي الرخاء والقوة, وكان بالإضافة إلى ذلك يمثل قطاعا هاما للاستثمار الرأسمالي, وهكذا كان النفط محورا لصراع الرأسماليات والشركات والدول ومقاولي النقل والأفاقين فضلا عن العسكريين بالطبع.

 

ومع تصاعد حركات التحرر الوطني عقب الحرب العالمية الثانية، نجحت معظم الدول المحتلة في تحقيق استقلالها, وتقلص نفوذ الدول الاستعمارية التقليدية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا والبرتغال وهولندا.. الخ, وأصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي هما قطبا الصراع.

 

"
لم يكن الغرب ولا أميركا راضين عن مجرد تطلع الشعوب في الدول المنتجة للنفط إلى ممارسة شيء من السيادة على ثرواتها
"
ولأن الاتحاد السوفياتي السابق كان يمتلك النفط في أراضيه, وليست لديه شركات رأسمالية تطمع في بترول الآخرين, فإن الثقل الأساسي لمحاولة السيطرة على النفط صب في خانة الولايات المتحدة الأميركية التي تطلعت بدورها إلى استغلال ثرواتها.

 

وفى ظل حالة الاستقطاب الدولي بين الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية والولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي, ومع صعود حركات التحرير الوطني في معظم بلاد العالم النامي وخاصة الدول النفطية، تطلعت الدول المنتجة للنفط إلى السيطرة على ثروتها الأساسية, وظهرت حركات وحكومات ودول أممت أو سعت إلى تأميم إنتاج النفط, وكان ذلك جزءا من التحرر والكرامة وجزءا من استعادة الثروة المنهوبة, لأن عملية الإنتاج كانت تصب أرباحها الأساسية في جيب الشركات الرأسمالية والدول الصناعية الكبرى على حساب الشعوب الفقيرة التي كانت تعانى من تدهور أحوالها الاقتصادية والاجتماعية.

 

وفى كل الأحوال لم تحاول تلك الدول قطع البترول عن الدول الصناعية, بل ظل يتدفق بانتظام في كل الظروف بأسعار رخيصة جدا, ومع ذلك لم يكن الغرب ولا أميركا راضين عن مجرد التطلع لدى تلك الشعوب إلى ممارسة شيء من سيادتها على ثرواتها.

 

وفى عام 1960 تم إنشاء منظمة الأوبك وشملت 11 دولة هي الجزائر وإندونيسيا وإيران والعراق والكويت وليبيا ونيجيريا وقطر والسعودية والإمارات وفنزويلا، في محاولة لتشكيل تجمع من الدول المنتجة يعادل شيئا ما قوة المستهلكين، ورغم ذلك لم تتأثر إمدادات النفط للدول المستهلكة ولا أسعار النفط أيضا.

 

وفى عام 1973 حدثت أزمة النفط التاريخية المعروفة في أعقاب حرب أكتوبر/ تشرين الأول, وارتفعت أسعار البترول بصورة كبيرة وكان ذلك بالطبع خيرا كبيرا, لأنه لو استخدمت عوائد النفط منذ ذلك الوقت في بناء قاعدة صناعية واقتصادية للدول المنتجة لكان الأمر مختلفا.

 

عندما حدثت أزمة النفط تلك قررت الولايات المتحدة الأميركية التي تستهلك وحدها 1/4 إنتاج النفط العالمي, والتي كانت ولا تزال أكبر قوة عسكرية واقتصادية ويشكل النفط عاملا هاما من عوامل قوتها ورخائها، قررت ألا تترك إمداداتها النفطية للظروف, وقرت أن تنشئ مخازن لحفظ احتياطي إستراتيجي يكفيها 84 يوما.

 

وقد صدر قرار بذلك من الرئيس الأميركي وقتها جيرالد فورد عام 1975, وفى نفس الوقت قررت الولايات المتحدة السيطرة بطريقة أو بأخرى على منابع النفط الأساسية في العالم وخاصة منطقة الخليج.

 

وتم إعداد خطة في عهد الرئيس كارتر عام 1976 سميت خطة كارتر تقول: "إن أميركا على استعداد للتدخل الفوري والمباشر عسكريا في أي نقطة من العالم تمثل تهديدا للنفط", وقال كارتر "إن تهديد منابع النفط يعنى مباشرة تهديد الأمن القومي الأميركي, وإننا على استعداد لندفع الدم مقابل ضمان استمرار تدفق النفط". وهكذا كان كارتر أول من سك عبارة الدم مقابل النفط.

 

في نهاية السبعينات "1979" اندلعت الثورة الإيرانية وكان ذلك مؤشر خطر على المصالح البترولية في الخليج, وعلى المصالح البترولية المتوقعة في بحر قزوين, وكانت الولايات المتحدة قد نجحت في احتواء ارتفاع أسعار النفط وأمنت لنفسها إمدادا آمنا منه من منطقة الخليج تحديدا.

 

"
حرب الخليج الثانية قدمت فرصة ذهبية للولايات المتحدة لإدخال قواتها إلى منطقة الخليج بدعوى إخراج العراق من الكويت وحماية دول الخليج من الخطر العراقي
"

واجتاح الاتحاد السوفياتي أفغانستان "مهددا بالوصول إلى المياه الدافئة وهكذا تحركت الولايات المتحدة بسرعة لاحتواء هذا الخطر المتفاقم, وانتهى الأمر بإثارة قوى كبيرة ضد الاتحاد السوفياتي انتهت بهزيمته وسقوطه في بداية التسعينات, بل وتفكك المنظومة الاشتراكية برمتها, كما أشعلت الولايات المتحدة وشجعت الحروب ضد إيران وخاضت ضدها حربا دعائية وسياسية انتهت بتقليم أظافرها الثورية.

 

جاءت حرب الخليج الثانية لتقدم فرصة ذهبية للولايات المتحدة الأميركية لإدخال قواتها العسكرية إلى منطقة الخليج بدعوى إخراج العراق من الكويت ثم حماية دول الخليج من الخطر العراقي, ولم تخرج تلك القوات من يومها, بل ازداد انتشارها.

 

وظهرت القواعد الأميركية في السعودية والكويت وقطر وتم احتلال العراق سنة 2003 وقبله دخلت أفغانستان بحجة مسؤولية تنظيم القاعدة عن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول ومسؤولية طالبان عن حماية تنظيم القاعدة ولم تخرج القوات الأميركية من هناك رغم الإطاحة بنظام طالبان وإقامة نظام تابع للولايات المتحدة هناك.

 

وتتواجد قوات أميركية أيضا في جورجيا وطاجيكستان والجمهوريات المحيطة ببحر قزوين من دول الاتحاد السوفياتي السابق, وهى موجودة في تركيا وباكستان ثم جيبوتي واليمن والقرن الأفريقي والفلبين وهى كلها مناطق نفط, أو على طرق المواصلات المتصلة بالنفط.

 

ونلاحظ أن القوات الأميركية لم تتجه إلى دول أميركا اللاتينية بحثا عن إرهابيين مؤكدين أو داخل الولايات المتحدة في الغابات التي تعج بالجماعات والمنظمات الأميركية المسلحة التي تهدف إلى الأضرار المؤكدة بالحكومة الأميركية.

 

ماذا تريد أميركا من نشر قواتها حول مناطق إنتاج البترول أو الطرق المؤدية إليها أو تمر بها إمدادات النفط.. ولماذا تنشر أميركا قواتها الآن؟.. الإجابة على السؤال تقتضي أخذ نهاية الاتحاد السوفياتي بالاعتبار, وانفراد أميركا بالهيمنة على العالم وتصاعد موجات العولمة أو الأمركة وبروز قوة الولايات المتحدة عسكريا واقتصاديا, في حال التنافس الاقتصادي والعسكري المحتمل مع أوروبا أو اليابان أو الصين أو روسيا.

 

وهكذا فإن المطلوب احتواء روسيا والصين, ووضع الرأسماليات الأوروبية واليابانية تحت السيطرة الأميركية بالتحكم في إمدادات النفط.

 

"
المطلوب احتواء روسيا والصين, ووضع الرأسماليات الأوروبية واليابانية تحت السيطرة الأميركية بالتحكم في إمدادات النفط
"

وإذا كان النظام الأميركي يمثل تحالف الرأسماليين والعسكر الذين يرغبون في مناطق تمدد جديدة وحروب جديدة, وإذا كانت التقارير تتحدث عن قوة أميركية عسكرية هائلة لا يستطيع أحد الوقوف أمامها أو منافستها, وقوة اقتصادية تمثل 1/3 من الاقتصاد العالمي ويبلغ دخلها القومي السنوي نحو 11 تريليون, فإن تلك الحالة الدولية يمكن أن تنتهي في غضون سنوات, ومن الطبيعي أن تستغل الحكومة الأميركية الفرصة للتمدد في العالم, والسيطرة على البترول, وحجز مكان مضمون للسيطرة الدائمة على العالم ولو لمدة قرن.

 

وهكذا جاء الحديث عن القرن الحالي الحادي والعشرين على أنه قرن الولايات المتحدة الأميركية, ففي إطار السيطرة على الرأسماليات الأخرى في أوروبا واليابان وتحديد مستوى نموها بما لا يهدد المصالح الأميركية كان لابد من التحكم في البترول حتى تكون تلك الرأسماليات تحت رحمة السيد الأميركي.

 

وبالنسبة لروسيا والصين يجب احتواءهما بالقوات الأميركية في كوريا وأفغانستان وباكستان والفلبين والخليج والقرن الأفريقي, وعبر مظلة حلف الأطلسي شرقا حتى حدود روسيا, وذلك لمنع روسيا من إعادة بناء نفسها واستعادة دورها القديم ومنع الصين من التطور خارج الإطار.

 

النفط والصراع على النفط يفسر كثيرا من معادلات الصراع والحروب والانتشار العسكري والسياسي.. وإذا وضعنا أمامنا خريطة احتياطيات النفط العالمي حاليا سنجد أن الخليج العربي يمتلك 64% من الاحتياطي المؤكد للنفط, فالسعودية مثلا تمتلك 262 مليار برميل احتياطي والعراق من 115-220 مليار حسب اختلاف التقديرات, وفنزويلا نحو 65 مليارا.

 

أما بحر قزوين ففيه من 15 إلى 40 مليار برميل حسب اختلاف التقديرات وهناك مشاكل بين الدول المحيطة به حول الإنتاج وحقوق الاستغلال، وهناك أيضا مشاكل في النقل عن طريق تركيا أو الخليج عبر إيران.

 

وهكذا فالمجال المفضل أمام الولايات المتحدة هو منطقة الخليج وهذا يفسر احتلالها للعراق الذي لا علاقة له بموضوع أسلحة الدمار الشامل, أو موضوع الديمقراطية المزعومة, والولايات المتحدة أيضا ذهبت إلى أفغانستان وجورجيا وكزاخستان من أجل بترول بحر قزوين.

 

ويمكن أن يكتمل فهمنا لمعادلات الصراع إذا أدركنا أن الولايات المتحدة الأميركية لا تملك سوى 21 مليار برميل احتياطي وإنتاجها حاليا 7 ملايين برميل وهى تحتاج 17 مليون برميل يوميا، وهكذا فإنها تستورد 10 ملايين برميل يوميا, ومن المتوقع أن تصل احتياجاتها إلى 26 مليون برميل يوميا عام 2020 وهو ما يعني أنها بحاجة إلى 17 مليون برميل يوميا حيث لن يتجاوز إنتاجها المحلى 9 ملايين برميل.

 

وإذا كان الإنتاج العالمي الحالي الذي يصل إلى 74 مليون برميل يوميا يفيض عن حاجة المستهلكين, فإنه من المتوقع أن يصل إلى 92 مليون برميل يوميا عام 2020 في حين يصل الاستهلاك إلى 111 مليون برميل يوميا، أي أن هناك فجوة ستحدث, ومن لا يستطيع أن يؤمن حاجاته البترولية سيتراجع صناعيا واقتصاديا وعسكريا وإذا هيمنت الولايات المتحدة على البترول تحكمت في الآخرين فضلا عن تأمين حاجاتها.

 

"
من لا يستطيع أن يؤمن حاجاته البترولية سيتراجع صناعيا واقتصاديا وعسكريا، وإذا هيمنت الولايات المتحدة على البترول تحكمت في الآخرين فضلا عن تأمين حاجاتها
"

لم تترك الولايات المتحدة فرصة للسيطرة على البترول إلا وسارعت إليها, وحتى بترول السودان المتوقع "3 مليار برميل احتياطي", جعل الولايات المتحدة تسارع إلى التدخل في الموضوع السوداني وتضع يدها على البترول وتحقق نفوذا هناك, وذلك ما تخطط له في نيجيريا والجزائر وليبيا.

 

وما تعلنه الولايات المتحدة من أنها تحارب الإرهاب ليس إلا حجة لموضوع البترول والهيمنة, وحتى أحداث 11 سبتمبر/ أيلول لم تكن سببا لانتشار العدوان الأميركي ومحاولات الهيمنة بل هي فرصة استغلتها لإقناع الشعب الأميركي بدفع الدم لصالح الآلة العسكرية والرأسمالية, والمجمع الصناعي العسكري الأميركي الذي يسيطر على أجهزة الحكم.

 

فقبل أحداث 11 سبتمبر/ أيلول بنحو 4 أشهر كاملة أي في شهر مايو/ أيار 2001 صدر تقرير السياسة الوطنية للطاقة عن مجموعة تنمية سياسة الطاقة الوطنية الأميركية، وقد أشار إلى أن أميركا تواجه أكبر نقص في البترول تعرضت له منذ 1973.

 

وطالب التقرير باتخاذ العديد من الإجراءات والتحركات وفى مقدمتها زيادة موارد البلاد من الطاقة عموما والبترول خصوصا وزيادة مستوى تأمين المصالح البترولية في الخارج.

 

بالطبع فإن الصراع له أسباب متعددة, حضارية وعقائدية وسياسية واقتصادية وإستراتيجية ونفسية, ولكن البترول بدوره هو أحد أهم عوامل هذا الصراع, وبديهي أن حديثنا السابق عن هذا العامل لا يلغى ولا يغفل قيمة العوامل الأخرى.

_________________

كاتب مصري

المصدر : الجزيرة