عبد اللطيف الفراتي

 

- بشائر الوحدة

- بوادر الاختلاف

- القمة وانسحاب ليبيا

- إمكان اجتماع القمة

-الاتحاد المغاربي والغرب

 

هل ستنعقد قمة مغاربية هذه المرة ؟ وأين ستعقد إذا نفذت ليبيا، وهي رئيسة اتحاد دول المغرب العربي، تهديدها بمغادرة الاتحاد؟

 

يشك المراقبون في احتمالات عقد القمة المغاربية التي تم الوعد بعقدها عشرات المرات منذ الدورة الأخيرة التي انعقدت في تونس في ربيع 1994.

 

فمنذ ذلك الحين ورغم المحاولات المتعددة والمتكررة لم يستطع رؤساء الدول المغاربية الخمس أن يجتمعوا على مدى العشر سنوات الأخيرة.

 

وبعد سنوات لا تنتهي من الرئاسة الجزائرية التي تداول عليها الرئيس علي الكافي ثم الرئيس الأمين زروال وأخيرا الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة انتقلت الرئاسة للعقيد القذافي دون أن تشهد العاصمة الجزائرية انعقاد الدورة التي كان مفروضا أن يعقدها رؤساء الدول المغاربية بها, فسلمت الجزائر الرئاسة إلى ليبيا في 2002.

 

"
اتحاد المغرب العربي قام على أنقاض تنظيم سابق هو اللجنة الاستشارية للمغرب العربي التي كانت طموحاتها مجرد طموحات تنسيق اقتصادي لا غير
"

وإذ قام تبرير ذلك على أساس من إرادة تجنب انعقاد القمة في عاصمة مغاربية يتجنب رئيس دولة مجاورة الحضور إليها، فإنه بدا واضحا أن الإرادة السياسية لدى كل من الجزائر والمغرب لا ترغب في تحريك أجهزة الإتحاد الذي أنشئ في فبراير/ شباط 1989 في حفل مشهود بمدينة مراكش المغربية بحضور رؤساء الدول الخمس وفي جو مفعم بالحماس لتجنب خلافات الماضي.

 

ولم يبق اليوم من الرؤساء المؤسسين للاتحاد سوى قادة الدول الثلاث الذين تشكل بلدانهم الحلقات الأضعف وهم العقيد معمر القذافي والرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطائع والرئيس زين العابدين بن علي الذي يبدو اليوم الأحرص على تنشيط هياكل اتحاد فشل في فرض نفسه على الساحة منذ وقت مبكر إثر تأسيسه, كما فشل في القيام كمنظمة إقليمية فاعلة, فيما طوى التاريخ رئيسي الدولتين الأخريين الأكثر تأثيرا بحكم حجم بلديهما الجغرافي والديموغرافي الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد.

 

بشائر الوحدة

وكان اتحاد المغرب العربي قد قام على أنقاض تنظيم سابق هو اللجنة الاستشارية للمغرب العربي التي كانت طموحاتها مجرد طموحات تنسيق اقتصادي لا غير.

 

ولذلك اكتفت مؤسساتها التي كان مقرها بتونس بعقد اجتماعات دورية لوزراء الاقتصاد في كل من تونس والجزائر والمغرب وليبيا مع استثناء موريتانيا التي لم يكن يعترف بها المغرب ولا أي دولة عربية آنذاك.

 

وحققت تلك اللجنة الاستشارية بعض التقدم من الناحية التنسيقية ومن ناحية تخطيط المشروعات بين تأسيسها وسنة 1969 التي قام فيها العقيد القذافي بانقلابه واستلم الحكم في ليبيا وعبر عن عدم إيمانه بأي شكل من أشكال الوحدة المغاربية, واعتبرها مشروعا مضادا للوحدة العربية ومعرقلا له, فقرر انسحابه من التنظيم, تاركا المجال للدول الثلاث الباقية.

 

وقد ارتأت الجزائر أيام الرئيس بومدين أن انسحاب ليبيا أدخل خللا على تركيبة اللجنة الاستشارية فقررت التجميد الفعلي لها في وقت كانت فيه العاصمة الجزائرية بتوجيه من الوزير القوي بلعيد بن عبد السلام تعد العدة لإقامة قطب صناعي قوي يجعل منها قلب الرحى في منطقة مغاربية كان القبائليون البربر لا يرتاحون إليها خوفا من الغرق في محيط عربي أوسع من المحيط الموجود في بلادهم.

 

ولم يتشجع أحد من الأطراف على الانسحاب من ذلك الجهاز ولم يتوقف عن دفع مستحقاته، غير أنه بقي مشلولا وإن انضمت إليه لاحقا موريتانيا بعد أن اعترف بها المغرب وجميع الدول العربية.

 

"
فكرة المغرب العربي الكبير أطلقها من باريس طلبة شمال أفريقيا الوافدون من المغرب والجزائر وتونس على أمل أن يتمكنوا من توحيد بلدانهم تحت مظلة واحدة كما حصل زمن الدولة الموحدية قبل حوالي ألف عام
"

وفي الواقع فإن فكرة المغرب العربي الكبير قد أطلقها من باريس في أواخر العشرينيات طلبة شمال أفريقيا الوافدون من المغرب والجزائر وتونس للدراسة في العاصمة الفرنسية خاصة المنضوين تحت لواء جمعية نجم شمال أفريقيا للطلبة المسلمين عسى أن يتمكنوا يوما من توحيد بلدانهم الثلاثة تحت مظلة واحدة كما حصل زمن الدولة الموحدية قبل حوالي ألف عام.

 

ولذلك فإن زعماء حركة التحرير عقدوا مؤتمرا في مدينة طنجة المغربية سنة 1958 لوضع أسس اتحاد يجمع بلدانهم، شاركت فيه الأحزاب الحاكمة في تونس والمغرب وجبهة التحرير الجزائرية التي كانت ما تزال تخوض حرب التحرير, كما حضره كمراقب الأمير محمد الرضا ولي عهد ليبيا آنذاك.

 

وقد اعتبر هذا المؤتمر بمثابة حجر التأسيس للوحدة المغاربية وإن لم يتمخض عنه شيء عملي فعلا, وكانت الدول المغاربية "الفرحة" بنيل استقلالها والغيورة على مقومات سيادتها المسترجعة حديثا, غير راضية في السر بأن تتنازل أي منها عن أجزاء من تلك السيادة, وإن عبرت في العلن عن حماسها لقيام الدولة الموحدة.

 

بعد هذه الظروف والتفاعلات التاريخية قام اتحاد المغرب العربي كتأسيس لتنظيم إقليمي يحافظ لكل دولة على سيادتها ويضع الأسس التمهيدية القابلة للتطوير لشكل من أشكال التوحيد الفضفاض بما يحفظ لكل دولة من الدول الأعضاء الخمس حرية قرارها ولكن يخضع في الوقت نفسه ذلك القرار لنوع من التنسيق تدعمه مجموعة من المؤسسات التي جرى تشكيل بعضها, فيما لم تجد الأخرى متسعا من الوقت على إثر تفاقم الخلافات.

 

وكان قد تقرر عقد قمة دورية نصف سنوية للتباحث والاتفاق حول مجالات التعاون البيني والتنسيق تجاه القضايا الخارجية, كما أنشئ مجلس وزاري لوزراء الخارجية بدورية أكثر تسريعا ومجالس وزارية للقطاعات المختلفة لتوحيد السياسات في جميع المجالات بما فيها التعليم والثقافة والشباب والاقتصاد وغيرها.

 

وفعلا تمت اجتماعات مثمرة بين العامين 1989 و1990 كما تشكل مجلس للشورى يقوم بدور برلمان يوفد أعضاؤه من برلمانات الدول الأعضاء في انتظار انتخاب نوابه بالاقتراع العام المباشر في كل دولة من دول الاتحاد.

 

بوادر الاختلاف

وجاءت أول العراقيل من المغرب الأقصى الذي طالب بالحد من تسريع البناء الوحدوي المغاربي على خلفية خلافات مغربية - جزائرية عائدة إلى بعض القضايا التي كانت قائمة وكان مفترضا تجاوزها في إطار الاتحاد الناشئ.

 

وفي ما بين 1991 و1994 تواصلت القمم الرئاسية ولكنها تحولت من نصف سنوية إلى سنوية متباعدة, كما أن بقية الأجهزة باتت تحلق بأجنحة عاجزة عن التماسك في الأجواء العالية الجديدة.

 

ومنذ قمة تونس في ربيع 1994 وحتى الآن لم تنجح أي محاولات لعقد قمة أخرى, يمكن أن يتجاوز فيها رؤساء الدول ما بينهم من خلافات يمكن أن يلخصها المرء في أمرين، أحدهما عودة قوية للخلاف المغربي الجزائري حول الصحراء بعد أن كان الظن قويا في قمة مراكش بأنه قد تم امتصاصه واستيعابه في الإطار المغاربي الشامل.

 

أما ثانيهما فخلاف ليبي موريتاني قائم على عنصرين هو الآخر، الأول منهما قديم نسبيا يأخذ جذوره فيما أقدمت عليه نواكشوط من اعتراف يكاد يكون كاملا بإسرائيل ورفض ليبيا لحصول مثل هذا من قبل دولة عضو في الاتحاد دون استشارة الأعضاء الآخرين، وإن كان الموريتانيون يستنكرون على ليبيا التدخل في مثل هذا الشأن الذي يخصهم في الاتحاد المغاربي.

 

ونبهوا إلى أنهم يشتركون معها في جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة المؤتمر الإسلامي دون أن يثير ذلك احتجاجا ليبيا على هذا التعامل مع إسرائيل الذي اتخذ أشكالا متقدمة جدا في تلك المنظمات.

 

والثاني عنصر جديد نسبيا يقوم على اتهام نواكشوط لطرابلس بالضلوع في محاولة انقلاب تستهدف رئيس الجمهورية (الدائم) ولد الطائع, وهي اتهامات تنكرها ليبيا بالجملة والتفصيل.

 

"
عامل التجميد الأساسي الذي يعرقل الاتحاد هو الخلاف المغربي الجزائري على الصحراء الغربية
"

ويعتقد المراقبون عموما أن هذا الخلاف الليبي الموريتاني مهما احتد وتعددت واجهاته فإنه ليس كبير التأثير وليس العامل الذي كان وراء تجميد اتحاد دول المغرب العربي وشل نشاطه, بل إن عامل التجميد الأساسي الذي يعتبر له وزن هو الخلاف المغربي الجزائري حول الصحراء الغربية الذي يجعل المنطقة تعيش تحت دش أسكتلندي يتعاقب عليه البرد القارس والحرارة القائظة.

 

وبعد سنوات الشدة في هذا الخلاف بين 1975 و1989, وبعد المصافحة المنظمة بين الغائبين اليوم الرئيس الأسبق بن جديد والملك الحسن الثاني على عتبة باب الكعبة في قمة الطائف الإسلامية سنة 1981، وبعد الحرب الطاحنة في مواجهة مباشرة بين الجيش المغربي ووحدات البوليساريو المدعومة جزائريا، وبعد مصالحة الطرفين الجزائري والمغربي في مراكش, عادت شياطين الحرب -الكلامية على الأقل- تتأجج وتعيق بالكامل أي مسعى وحدوي أو حتى تنسيقي مغاربي.

 

وفيما تبدو الرباط مطمئنة كل الاطمئنان إلى سيطرتها الميدانية على أرض بمساحة 260 ألف كيلومتر مربع إضافة إلى 500 ألف كلم مربع التي تشكلها مساحتها الأصلية, فإن كل المساعي التوفيقية خاصة من الأمم المتحدة قد فشلت في إيجاد حل سلمي يمكن أن ينزع الفتيل بين الرباط والجزائر مما يرهن مستقبل علاقاتهما من جهة وقيام اتحاد المغرب العربي من جهة أخرى.

 

ومن هنا يأتي السؤال الكبير، هل ستنعقد قمة مغاربية فعلا في مستقبل منظور رغم كل هذه التطورات والأحداث, وفي وقت يتهم فيه المغرب الجزائر بأنها تسعى لتقويض وحدته الترابية وتحاول النيل من سيادته التي تقول الرباط إن محكمة العدل الدولية في لاهاي قد أقرتها (؟)

 

فيما تؤكد الجزائر أنها لا تفعل شيئا سوى مساعدة حركة تحرير وطني على استعادة حقها في تقرير المصير على أرضها, وأنها لا تستهدف المغرب, بل ما يحتله المغرب عن غير حق من أرض الصحراويين.

 

وبالطبع فإن الأمر ليس بريئا لا بالنسبة لهذا ولا ذاك, فالصحراء الغربية على ثرائها المفرط من الذهب الأبيض أي الفوسفات تعج مياهها الإقليمية على ما يبدو بثروة بترولية يمكن أن تحول المملكة الشريفية إلى بلد بترولي, إضافة إلى أن تلك الصحراء الغربية تمثل مفتاح الرباط لباب أفريقيا السوداء وقيام جمهورية صحراوية يعد بمثابة سد منيع بينها وبين الأرض الأفريقية السوداء.

 

أما من جهة الجزائر فإنه لا يسوؤها أن يكون لها عبر الصحراء الغربية مدخل على الأطلسي خصوصا وهي تضمن معها نظاما تابعا يتمتع بسيادة اسمية فقط.

 

وفي ظل مثل هذه الخلافات الجيوسياسية التي لا تتمثل فقط في تنازع على أرض كبيرة أو صغيرة يبدو أن أيا من الفريقين لا يقبل التنازل على موقفه.

 

ومن هنا جاء الفشل ذريعا على مدى عشر سنوات في عقد قمة مغاربية تلوح في الأفق كالسراب ليظهر لاحقا أنها خيال للناظرين.

 

ولذلك ومع كل بارقة أمل بعقد القمة تتحمس الشعوب المغاربية, وتستعد كما تستعد لها الأوساط الدولية.

 

"
القذافي يؤجل عملية الانسحاب رغم أن أولوياته باتت توطيد العلاقات مع القارة الأفريقية وأوروبا والولايات المتحدة والابتعاد عن اتحاد المغرب العربي وجامعة الدول العربية
"

القمة وانسحاب ليبيا

ففي بدايات ديسمبر/ كانون الأول وعلى وقع اجتماع آخر من الاجتماعات الوزارية أعلن  العقيد القذافي الرئيس الحالي للاتحاد المغاربي عن نيته الانسحاب من الاتحاد المغاربي على خلفية 4 عناصر، قوامها قلة جدية جهاز لم يستطع عقد قمة منذ 10 سنوات، وقيام خلاف مستعص على الحل بين المغرب والجزائر، واحتدام خلافات بينه وبين موريتانيا على خلفية اعتراف موريتاني بإسرائيل، والموقف "المتخاذل" للدول المغاربية أيام الحصار الغربي على ليبيا.

 

وقد سارع وزراء الخارجية المغاربيون الأربعة الآخرون للانتقال إلى طرابلس لاحتواء العزم الليبي, ما أدى إلى اتفاق حول عقد قمة مغاربية في الآجال المتبقية للرئاسة الليبية أي قبل 17 فبراير/ شباط 2005 ذكرى تأسيس الاتحاد, وهو ما جعل العقيد القذافي يؤجل عملية الانسحاب الليبي إلى ذلك التاريخ, رغم أن أولوياته باتت توطيد العلاقات مع القارة الأفريقية وأوروبا والولايات المتحدة، والابتعاد عن اتحاد المغرب العربي وجامعة الدول العربية.

 

وقد يكون العقيد الليبي تراجع وقتيا عن قرار انسحابه تحت إلحاح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي يبدو في هذه القصة وكأنه الوحيد الذي ما زال يؤمن بالقدرة على تحريك هذا الجهاز يوما ما وإعادته للحياة.

 

إمكان اجتماع القمة

ومن تونس وبمناسبة النظر في الموازنة السنوية للدولة أمام مجلس النواب أعلن وزير الخارجية الجديد الدكتور عبد الباقي الهرماسي قرب انعقاد تلك القمة.

 

غير أن المراقبين بقوا على شكوكهم البالغة, منتظرين أن تأتي عناصر جديدة من شأنها ترطيب الأجواء المغربية الجزائرية للبدء في توقع احتمالات إيجابية لهذا الانعقاد وهو ما لا يلوح اليوم في الأفق وما يرهن مستقبل البلدين بل ومسيرة اتحاد تعرقله خلافات تبدو مستعصية على الحل.

 

وتقول أوساط المراقبين والمحلين السياسيين في تونس إنه من باب المعجزة أن تنعقد قمة مغاربية في الوقت الحاضر, وإن كانت تونس الرسمية تسعى جاهدة للوصول إلى عقدها, فيما لا تبدو ليبيا متحمسة مطلقا.

 

أما الجزائر والمغرب فكأنما الأمر دخل من الأبواب الواسعة للتاريخ وإن لم يتجرأ أحد منهما على غلق الباب نهائيا خلفه فبقيت الأمانة العامة مفتوحة الأبواب بالرباط والأعضاء يدفعون أنصبتهم كاملة ولو بتأخير كبير.

 

وإذا قدر أن اجتمعت القمة المغاربية فإن واحدا من الأبواب الأولى المطروحة عليها هو ترشيح مصر نفسها لعضوية هذا الجهاز اعتمادا على بند من الميثاق أراده العقيد القذافي وألح عليه عند التأسيس بترك الباب مفتوحا أمام أي دولة تترشح للعضوية حتى من خارج المنطقة المغاربية.

 

"
الولايات المتحدة أحرص من الاتحاد الأوروبي على قيام الاتحاد المغاربي في نطاق مساعيها لإقامة منطقة للتبادل الحر بينها وبين الدول الخمس مجتمعة
"

الاتحاد المغاربي والغرب

ويبدو الاتحاد الأوروبي معنيا بضرورة هذا الانعقاد وعودة الاتحاد المغاربي إلى نشاط توحيدي معقول, بقصد التعامل مستقبلا مع الدول المغاربية مجتمعة لا منفردة, وهي الرسالة التي أكدت عليها قمة تونس لـ 5+5 التي ضمت البلدان المغاربية وكلا من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال ومالطا نيابة عن الاتحاد الأوروبي.

 

غير أن أوروبا لا تفعل شيئا عمليا في هذا الاتجاه, فهي تتعامل مع تونس والجزائر والمغرب فقط فيما لا تتعامل كجهاز البتة مع ليبيا وتتعامل مع موريتانيا في إطار آخر هو إطار بلدان أفريقيا والكاريبي والباسيفيكي لا في الإطار المغاربي.

 

وهو ما لا يدل حقيقة على رغبة فعلية واضحة في قيام الاتحاد المغاربي, الذي تبدو الولايات المتحدة أحرص عليه في نطاق مساعيها لإقامة منطقة للتبادل الحر بينها وبين الدول الخمس مجتمعة وهي مساع في أول الطريق.

 

وهناك سؤال قد لا يكون مستطاعا اليوم الجواب عليه، وهو ماذا سيكون عليه مستقبل الاتحاد المغاربي وماذا تخبئ الأيام بعد 17 فبراير/ شباط المقبل إن لم يفلح في عقد القمة؟ والجواب السياسي الوحيد هو أن السياسة لا تعرف المستحيل.



________________
كاتب تونسي 

المصدر : غير معروف