بقلم/ إبراهيم غرايبة*

-احتراف وخبرة.. واحتمالات مفتوحة
-مجموعات إسلامية تظهر وتختفي
-التطرف.. مجموعات هامشية صغيرة غير إرهابية

تبدو حادثة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لاري فولي في عمان يوم الإثنين الماضي 28/10/2002 مختلفة عن سياق أحداث العنف التي وقعت في عمان واتهمت أو أدينت بتنفيذها مجموعات إسلامية متطرفة تتجه الأنظار اليوم إليها تلقائيا باعتبارها مسؤولة عن عملية الاغتيال.

احتراف وخبرة.. واحتمالات مفتوحة


التنظيمات الأصولية والمتطرفة التي يعلن عنها دائماً بمعدل تنظيم كل سنة تقوم - كما يظهر- لأجل عملية واحدة ثم يعتقل أعضاؤها ويفكك التنظيم ولا يعود له أثر أبدا
المعلومات الأولية عن هذا الحادث أن منفذيه أكثر احترافا وخبرة من منفذي جميع الأعمال السابقة التي أعلن عنها والتي كان يغلب عليها السذاجة والمعرفة المسبقة بأصحابها واكتشافها في وقتها أوقبل وقوعها.

وقد استجوبت السلطات الامنية الاردنية عددا من الناشطين الاسلاميين في نطاق التحقيقات التي تجريها في عملية الاغتيال. ولكن السطات استخفت بادعاء تنظيم مغمور يطلق على نفسه اسم شرفاء الاردن مسؤوليته عن اغتيال فولي. وكان التنظيم المذكور قد أعلن من خلال بيان بعث به إلى صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن مسؤوليته عن العملية التي قال إنه نفذها احتجاجا على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل، ولاراقتها دماء المسلمين في العراق وافغانستان.

وكان فولي، الذي لقي مصرعه، يعمل في وكالة التنمية الأمريكية USAID ؛ ويبلغ الثانية والستين من عمره، وقد أُطلقت النيران عليه عدة مرات من مسافة قريبة أثناء مغادرته منزله متوجها إلى عمله في السفارة الأمريكية. وقد عثرت زوجته على جثته بعد قليل واتصلت بالشرطة، التي طوقت المنطقة وبدأت في البحث عن أدلة وقامت برفع البصمات. ولم تذكر زوجته ولا أحد من الجيران أو المارة أنه سمع صوت إطلاق نار مما يرجح أن القاتل استخدم كاتما للصوت.

ويمكن أن تصنف حادثة اغتيال الدبلوماسي الأمريكي في سياق مجموعة من أعمال العنف التي اعتبرت غير سياسية مثل مقتل تاجر الماس الإسرائيلي عام 2001 ومقتل رجل الأعمال العراقي أوجي ومعه مجموعة من ضيوفه وأصدقائه عام 1997 ومقتل حنا ندة أحد أكبر المحامين في الأردن، وليس المقصود من هذا اعتبار مقتل الدبلوماسي الأمريكي حادثة غير سياسية ولكن التشابه هو في دقة التنفيذ واحتراف المنفذين وغياب المعلومات المسبقة عنهم.

مجموعات إسلامية تظهر وتختفي

وقد بدأت منذ أوائل التسعينات عمليات عنف محدودة نسبت إلى مجموعات إسلامية صغيرة.. والتنظيمات الأصولية والمتطرفة التي يعلن عنها دائماً بمعدل تنظيم كل سنة تقوم - كما يظهر- لأجل عملية واحدة ثم يعتقل أعضاؤها ويفكك التنظيم ولا يعود له أثر أبداً.. وقد أخليت السجون تقريبا من المتهمين بالعنف والتطرف عام 1999 في عفو عام أصدره الملك عبد الله الثاني بمناسبة توليه الحكم وكان عددهم آنذالك 64 شخصا.

  • جيش محمد:
    ففي عام 1991 أعلنت الحكومة عن اعتقال مجموعة تسمى "جيش محمد" وقدمت المجموعة إلى المحكمة تهمة تنفيذ مجموعة من الأعمال الإرهابية مثل إحراق مكتبة المركز الثقافي الفرنسي، وإطلاق النار ليلا على واجهة بنك بريطاني، وتفجير سيارة لأحد ضباط المخابرات العامة، وسيارة أخرى لرجل دين مسيحي، وصدرت بحق أعضاء المجموعة أحكام قاسية ثم أطلق سراحهم في عفو عام صدر عام 1992 ولم يعد أحد يسمع عن جماعة اسمها جيش محمد وانخرط أعضاؤها الذين ينتمي معظمهم إلى فئة محدودة التعليم في الحياة وانقطعت صلتهم بالتدين.
    وكان الإعلان عن هذه الجماعة للمرة الأولى في مدينة بيشاور الباكستانية في أواخر الثمانينيات وكان أحد أساتذة الجامعة الأردنيين يعلن نفسه قائدا لجيش محمد العالمي، ولم يكن واضحاً لماذا يختار هذا الشخص الذي يمارس عمله الجهادي بطريقة إعلامية استعراضية وبدائية في الوقت نفسه الأردن فقط من دون دول العالم لمهاجمة الحكم والعمل على إقامة دولة الخلافة فيها. ثم عاد هذا الرجل إلى عمان في أوائل التسعينيات وهو اليوم أحد كبار موظفي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الأردن وعمل أيضا عميدا لكلية الدعوة وأصول الدين التابعة للوزارة، وكان لفترة طويلة من الزمان يحتكر الظهور في الإعلام الإسلامي الرسمي في التلفزيون.

  • ثمة تطرف إسلامي في الأردن، وهناك حركات وأحزاب منظمة ترعى هذا المنهج مثل حزب التحرير الإسلامي وحركات وتنظيمات تدعي السلفية، ولكن أعمال الإرهاب التي أعلن عنها لم تكن من فعل هذه الجماعات
    النفير الإسلامي:
    تنظيم أعلن عن اكتشافه عام 1992، واعتقل النائبان ليث شبيلات ويعقوب قرش وشخصان آخران وحكم عليهم بالإعدام ثم خفف الحكم إلى المؤبد، وخرجوا من السجن بالعفو العام عام 1992، ولم يسمع أحد بعد ذلك عن هذا التنظيم الذي يؤكد شبيلات أنه لم يكن موجوداً أبداً، وأن شهوداً مزورين استدرجوا من الخارج وقدموا معلومات وإفادات غير صحيحة، ولم يعلن عن هوية هؤلاء الشهود، وقدمت لهم أسماء وأشكال مستعارة.
  • تلاميذ جامعة مؤتة:
    واعتقل عام 1993 مجموعة من تلاميذ جامعة مؤتة العسكريين وحكم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد، ولكن أحكام محكمة أمن الدولة بدأت منذ ذلك العام تخضع للاستئناف في محكمة التمييز التي برأت المتهمين جميعهم، ورأت أن قضيتهم مفبركة وأن أقوالهم انتزعت بالتهديد والتعذيب، وتعرضت بعد ذلك محكمة التمييز لتصفية كارثية حيث استقال عدد كبير من القضاة الكبار الذين نظروا في هذه القضية.
  • الأفغان الأردنيين:
    في عام 1994 أعلن وزير الداخلية في التلفزيون عن اكتشاف تنظيم سمي "الأفغان الأردنيين" يسعى لمهاجمة البنوك ودور السينما واغتيال النواب وقادة الفكر.. كانت المضبوطات والأدلة أشياء لا تكفي لتنفيذ مثل هذه الأعمال التي أعلن عنها وزير الداخلية، ولم تتجاوز هذه المضبوطات التي وجدت بحوزة المجموعة مسدساً أو اثنين وأربعين دينارا،ً وكان أعضاء التنظيم المذكور وهم ثلاثة وعشرون شاباً معظمهم لم يذهب إلى أفغانستان ولا يعرفون بعضهم، قام بعضهم بتفجير دارين للسينما في عمان والزرقاء، وهي تفجيرات لم تصب سوى منفذها، فالشاب الذي وضع العبوة المتفجرة في دار السينما مصاب بمرض نفسي، وقد أعفي من الخدمة العسكرية بسبب مرضه هذا، وهو غير متدين ولا يؤدي الحد الأدنى من الفرائض الدينية، ويبدو أنه لم يكن يعلم ماذا يفعل وأنه استدرج من قبل شخص آخر، وقد حكم على الشاب بالسجن المؤبد ثم أطلق سراحه في عفو خاص بسبب ظروفه الخاصة ولأنه رب عائلة وللاقتناع ببراءته.
    وجاء في حيثيات المحكمة أنه غرر به شخص آخر وأعطاه عشرين ديناراً ليضع العبوة في السينما، وطلب منه أن يحضر الفيلم ثم يخرج مع الناس، وكان يجب أن تفجر السينما بعد خروج الحاضرين جميعهم، بحيث لا يصاب أحد، ولكنها انفجرت بالشاب في أثناء جلوسه ومشاهدته للفيلم، وهنا ينشأ سؤال بديهي ستكون إجابته أن المخططين والمنفذين على درجة من قلة الخبرة بحيث لم يستطيعوا أن يضبطوا توقيت الانفجار، أو أنه مغرر بهم لدرجة قتلهم.
    واتهم شاب سعودي بتمويل هذه المجموعة وقد سلم إلى الأردن في أثناء مروره بالولايات المتحدة وكان قد حكم عليه غيابياً بالإعدام، ولكن عندما أعيدت محاكمته وجدته محكمة أمن الدولة بريئاً.
  • محاولة ضد دبلوماسي فرنسي:
    وفي عام 1995 تعرض دبلوماسي فرنسي لإطلاق نار عليه، واتهم بالشروع بالقتل شابان إسلاميان ثبت أنهما لم يطلقا النار وقد برأتهما محكمة الجنايات، ولكن محكمة أمن الدولة أدانتهما بالإرهاب وحيازة المتفجرات.

  • السياق العام للتطرف والعنف في الأردن يبدو مختلفا عن الحادثة الأخيرة مما يرجح بأنها بفعل مجموعة دولية عابرة للحدود وربما لا يكونون من الإسلاميين ابتداء بل من مجموعات أخرى نائمة من تلك التي كانت ناشطة حتى نهاية الثمانينات، أو أن ثمة جيلا جديدا من المجموعات المتطرفة أكثر تدريبا وخبرة

    شباب الألغام:
    وفي عام 1996 ألقي القبض على أربعة شباب انتزعوا ألغاماً من حقل للألغام زرعها الجيش عام 1968 للتصدي لهجوم عسكري يمكن أن تقوم به إسرائيل، وصار الحقل منطقة مهجورة تسلل إليها الشباب ليلاً وانتزعوا منها عدداً من الألغام، وقبض عليهم متلبسين بالعمل قبل أن ينفذوا شيئاً من مخططاتهم التي قيل أنها تستهدف السياح الإسرائيليين.
  • مستهدفو السياحة وشخصيات عامة:
    وفي عام 2000 أعلنت الحكومة عن القبض على مجموعة بتهمة التخطيط لعمليات إرهابية تستهدف أماكن سياحية وشخصيات سياسية وأجنبية ولم تكن هذه القضية مختلفة كثيراً عن قضايا التطرف الإسلامي التي أعلن عنها من، ولكن الجديد هذه المرة ما يظهر أكثر من السابق من مشاركة أمريكية في التعامل مع القضية، فقد أعلنت الدوائر الأمريكية عن قصة اعتقال مجموعة من المتطرفين المرتبطين بأسامة بن لادن في بلد شرق أوسطي وأنهم يخططون لعمليات إرهابية ضد أمريكا، ويبدو أن هذا الإعلان الأمريكي دفع رئيس الوزراء الأردني حينها عبد الرؤوف الروابدة ليعلن أمام النواب عن اعتقال ثلاثة عشر متطرفا إسلاميا بينهم عراقي وجزائري تلقوا تدريباً في أفغانستان، وبعضهم سبق اعتقاله في قضايا إرهاب سابقة.
  • الإصلاح والتحدي:
    لا تقدم الأقوال الحكومية تفصيلات تصلح لرصد تطورات أو فهم مخططات جديدة غير تلك التي دأبت الحكومة على اكتشافها ومحاكمة أصحابها منذ عام 1991، ويبدو أن بعض المعتقلين سبق اعتقاله في قضايا سابقة، مثل جيش محمد، ومحاولة تفجير جسر الشيخ حسين (معبر حدودي على نهر الأردن بين الأردن وإسرائيل) في شمال الأردن.
    وذكرت المصادر أن أحد المعتقلين وهو محمد أبو غوشر هو من مؤسسي تنظيم جيش محمد الذي أعلن عن اكتشافه واعتقال أعضائه عام 1991 وأنه على صلة بتنظيم "الإصلاح والتحدي" الذي أعلن عنه عام 1998 حيث نسب إلى أعضائه تفجير سيارة مسؤول أمني سابق، وسيارة إسرائيلية في موقف تابع لأحد الفنادق، وتفجير سور مدرسة أمريكية في عمان.
    القراءة الأولية لمعطيات هذا التنظيم الذي أعلن عن اكتشافه وعن مخططاته الإرهابية تشير أنه إضافة غير نوعية إلى العمليات والتنظيمات التي يعلن عن اكتشافها منذ عام 1991 والتي يغلب عليها السذاجة والهامشية، والاختراق، والتوظيف الإعلامي والسياسي، فالتنظيم اكتشف في مرحلة التخطيط وقبل حدوث عمليات إرهابية، مما يؤكد حجم الاختراق والحضور الحكومي في وسط هذه التنظيمات إن كانت موجودة بالفعل.
    وما حدث لتنظيم الأفغان العائدين حدث مثله أو قريباً منه لجميع التنظيمات والمخططات المتطرفة التي أعلن عنها في الأردن، فقد كانت تنفذ عمليات محدودة يكتشف فاعلوها بسرعة قياسية، أو لا تحدث عمليات ابتداءً وتكتشف في مرحلة التخطيط والإعداد.

التطرف.. مجموعات هامشية صغيرة غير إرهابية


اعتقل عام 1993 مجموعة من تلاميذ جامعة مؤتة العسكريين وحكم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد، ولكن أحكام محكمة أمن الدولة نقضت في محكمة التمييز التي رأت أن القضية مفبركة، وتعرضت بعد ذلك محكمة التمييز لتصفية كارثية حيث استقال عدد كبير من القضاة الكبار الذين نظروا في هذه القضية
يغلب على هذه العمليات والمخططات أنها من فعل مجموعات أو خلايا صغيرة، وليست جماعة أو تنظيماً كبيراً يمتلك أعضاء وقيادات وهياكل إدارية وتنظيمية، ففي جميع المرات التي كشفت فيها عن هذه التنظيمات كانت أعداد المعتقلين تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة عشر معتقلاً فقط يكونون عادة على علاقة صداقة سابقة ويخططون معاً لعمل عسكري، وغالباً ما تكون نقطة الاختراق أو الاكتشاف عندما تحاول هذه المجموعة الحصول على سلاح أو تدريب أو معونة فنية.

تبدو مجموعة الإصلاح والتحدي التي أعلن عنها عام 1997 أكثر احترافاً من المجموعات الأخرى وقد نفذت مجموعة عمليات رمزية إعلامية مثل تفجير سيارة إسرائيلية وسيارة مسؤول سابق وتفجير سور مدرسة أمريكية في عمان، وتحدثت الصحافة عن اعترافات متهمين بقضايا جرمية خطيرة مثل قتل رجال شرطة وسطو مسلح مصحوب بالقتل اعترف هؤلاء المجرمون العتاة بأنهم مسؤولون عن عمليات الإصلاح والتحدي ولكن المحكمة لم تأخذ بأقوالهم هذه واعتبرتها محاولة لتضليل المحكمة.

ويحاكم الآن مجموعات من الإسلاميين بتهمة محاولة نقل سلاح من الأردن إلى فلسطين، وتحاكم مجموعة أخرى بتهمة تفجير سيارة أحد ضباط المخابرات العامة وقد قتل في تلك العملية عابرا سبيل كانا في المكان أحدهما عراقي والآخر مصري.

ثمة تطرف إسلامي في الأردن، وهناك حركات وأحزاب منظمة ترعى هذا المنهج مثل حزب التحرير الإسلامي وحركات وتنظيمات تدعي السلفية، ولكن أعمال الإرهاب التي أعلن عنها لم تكن من فعل هذه الجماعات والأحزاب وإنما كانت تقوم بها مجموعات غير منظمة استدرجت في الغالب أو أن الغموض يحيط بأعمالها.

وثمة مجموعات متطرفة منتشرة في الأردن وتتجمع حول شيوخ صغار، وهي غالباً امتدادات للجماعات السلفية أو مجموعة خرجت من الإخوان المسلمين، ولكنها برغم تطرفها ونزعتها التكفيرية للحكومات والأفراد والمجتمعات لم تشارك في أعمال عسكرية منظمة أو بصفة تنظيمية، ولكن جميع العمليات التي أعلن عنها كانت مبادرات فردية يغلب عليها الارتجال، وهي حسب معطيات التحقيق والمحاكمة التي تنشر عادة في الصحف تكون لعملية أو مهمة محددة تتمحور حولها المجموعة، مثل محاولة تفجير مكان سياحي أو ترفيهي أو باص يقل السياح الإسرائيليين.. ولم تنفذ واحدة من هذه المخططات وليست أسماء هذه الجماعات والتنظيمات هي من اختيار قادة وأعضاء التنظيمات ولكنها تسميات أطلقتها عليهم الأجهزة الأمنية لتسهيل إجراءات المحاكم وللتمييز بين القضايا والمجموعات.


التنظيمات التي يعلن عن اكتشافها تغلب عليها السذاجة والهامشية، والاختراق، والتوظيف وأغلبها اكتشف في مرحلة التخطيط مما يؤكد حجم الاختراق والحضور الحكومي في وسط هذه التنظيمات إن كانت موجودة بالفعل
وربما تكون المجموعة التي سميت "بيعة الإمام" تصلح أن تسمى تنظيماً تحمل فكراً متطرفاً يكفر الأفراد والمجتمعات، وقد خرجت هذه المجموعة من السجن بالعفو الذي صدر عام 1999 ويمكن تصنيفها في التيار الذي سمي لاحقا التيار السلفي الجهادي، وهي لم تنفذ أعمالا إرهابية في الأردن ولكن يعتقد أن الشباب الذين سافروا إلى افغانستان وكردستان والشيشان وبعضهم استشهد مؤخرا هناك ينتمون إلىهذه الجماعة.

وهكذا فإن السياق العام للتطرف والعنف في الأردن يبدو مختلفا عن الحادثة الأخيرة مما يرجح بأنها بفعل مجموعة دولية عابرة للحدود تمتلك خبرة وتدريبا أو أن المنفذين لا ينتمون إلى المجموعات المحلية المعروفة وربما لا يكونون من الإسلاميين ابتداء بل من مجموعات أخرى نائمة من تلك التي كانت ناشطة حتى نهاية الثمانينات، أو أن ثمة جيلا جديدا من المجموعات المتطرفة أكثر تدريبا وخبرة.

_______________
*كاتب وباحث أردني

المصدر : غير معروف