* بقلم/ ياسر الزعاترة

-حماس.. جذور عميقة في الوعي الفلسطيني
-الانتفاضة الأولى والانطلاقة
-ملاحظة أولية
-الهجمة الأخيرة وظروفها
-آفاق الهجمة الجديدة
-موقف السلطة كنقطة حسم

ما من شك في أن الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي الأشد قوة ووطأة منذ تأسيس الحركة نهاية عام 1987. غير أن ما ينبغي قوله بالمقابل هو أن النظر إلى هذه الهجمة بمعزل عن ظرفها الموضوعي سيؤدي إلى خلل في الرؤية حيال مستقبل الحركة وقوى المقاومة عموما، وإلى جانبها مستقبل القضية الفلسطينية ككل.

ثمة حاجة هنا إلى استعراض سريع لتاريخ الحركة منذ تأسيسها والهجمات التي تعرضت لها وصولا إلى الهجمة الأخيرة التي يرى محللون خطأ أنها ستؤثر تأثيرا مباشرا وسلبيا على مستقبلها كقوة كبيرة في الساحة الفلسطينية.


أدركت حماس مأزق الانتفاضة ووصولها إلى الجدار المسدود فبادرت ومعها حركة الجهاد الإسلامي إلى نقل المعركة نحو الصراع لتسجل قدرة على جعل الاحتلال مكلفا في غزة، مما يمكن القول بأنه قد سرّع باتفاق أوسلو
حماس.. جذور عميقة في الوعي الفلسطيني
من العبث القول إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تأسست مع إصدار بيانها الأول يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول 1987 في تزامن مع انطلاق الانتفاضة الأولى، ذلك أن جذور الحركة تمتد بعيدا في التاريخ الفلسطيني لتصل إلى الخمسينيات حيث الوجود الواضح لحركة الإخوان المسلمين التي خرجت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من رحمها.

وإذا كان الظرف الموضوعي في تلك الحقبة الممتدة إلى منتصف السبعينيات ممثلا في صعود المد القومي بزعامة الرئيس المصري جمال عبد الناصر ومعه المد اليساري قد ألقى بظلاله على وجود الحركة، فإن جذورها ظلت موجودة ممثلة في بعض مظاهر التدين المتواضعة في المجتمع الفلسطيني.

وبقي هذا الحال قائما حتى هزيمة 1967 وصولا إلى منتصف السبعينات، حيث بدأ رجالات الحركة بزعامة الشيخ أحمد ياسين وبعض إخوانه في الضفة الغربية بالتحرك صوب هدف أولي يتمثل في إعادة التدين إلى المجتمع عبر مؤسسات دعوية وخيرية، والأهم عبر بناء المساجد واستثمارها في الدعوة إلى الله.

تواصل هذا المد على نحو واضح في وقت كان فيه الإسرائيليون يسجلون نجاحات كبيرة على صعيد اختراق المجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع، مع نجاحات أكبر وأوسع فيما يمكن تسميته "أسرلة" الشق المحتل عام 1948.

شيئا فشيئا كانت حركة التدين تتقدم، ومعها مد شبابي يتبنى الرؤية الإسلامية للقضية. وفي مطلع الثمانينيات كان هذا المد يتبلور نشاطا سياسياً ودعويا في الجامعات، ولتبدأ المنافسة ليس مع قوى اليسار الأضعف، ولكن مع حركة فتح المهيمنة عمليا على الشارع السياسي الفلسطيني، والمدعومة بشكل واسع من مؤسسات المنظمة في الخارج.

منذ مطلع الثمانينيات وحتى بدء الانتفاضة الأولى نهاية عام 1987 كانت الحركة الإسلامية التي تحولت لاحقا إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد شكلت الجزء الثاني من الشارع السياسي في فلسطين، لاسيما في الضفة والقطاع. وقد تجلى ذلك من خلال نتائج الانتخابات الطلابية والنقابية حيث باتت الحركة تحصد ما يوازي حصة فتح من الأصوات، فيما حصل غير مرة أن تفوقت عليها.

من هنا يبدو من اليسير القول إننا بإزاء حركة ذات جذور فكرية واجتماعية عميقة لم تبدأ مع إعلان الانطلاقة نهاية عام 1987، وإنما قبل ذلك بسنوات طويلة، ولم يكن ينقص تلك الحركة حتى تعمق امتدادها سوى تقديم مشاركة مميزة على صعيد النضال الوطني ضد الاحتلال.

هنا يبدو من الضروري الإشارة إلى أن محاولة الشيخ أحمد ياسين إنشاء تنظيم مسلح عام 1983 وإلقاء القبض عليه قد وفر للحركة فرصة القول إنها بصدد العمل العسكري، وبالتالي الخروج من مأزق السؤال الذي كان مطروحا عليها في ذلك الوقت.


لم تكن المرحلة الأخطر التي مرت بها حركة حماس هي المواجهة مع الدولة العبرية بل المواجهة بين الحركة والسلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح
الانتفاضة الأولى والانطلاقة
مع الانتفاضة الأولى كانت انطلاقة الحركة التي فجرت طاقات الشباب الذين كانت الحركة قد استقطبتهم قبل ذلك التاريخ، وقد تركت تلك المشاركة آثارها الواضحة على الانتفاضة من حيث تسميتها بانتفاضة المساجد وغلبة الشعار الإسلامي فيها. غير أن محاولة منظمة التحرير الفلسطيني السيطرة عليها واستخدامها من أجل العودة للمشهد السياسي قد أدت عمليا إلى جعلها عبئا على الشعب الفلسطيني مع منتصف عامها الثاني وربما قبل ذلك.

أدركت حماس مأزق الانتفاضة ووصولها إلى الجدار المسدود لحركة شعبية تجعل الاحتلال مكلفا، فبادرت ومعها حركة الجهاد الإسلامي إلى نقل المعركة نحو الصراع الأعنف، بالسكاكين أولا ثم بالرصاص بعد ذلك، وقد سجلت الحركة قدرة على جعل الاحتلال مكلفا في غزة، مما يمكن القول إنه قد سرّع باتفاق أوسلو.

منذ اللحظة الأولى أدرك الاحتلال عمق التأثير الذي تركه انخراط الحركة الإسلامية في الانتفاضة فبدأ مسلسل ملاحقتها، إذ لم يمضِ عام واحد على بداية الانتفاضة حتى كانت الضربة الأولى للحركة نهاية عام 1988 ممثلة في حملة اعتقالات طالت 150 من قادة الحركة من بينهم عبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة.

إثر عمليتي اختطاف لجنديين صهيونيين في شهري فبراير/ شباط ومايو/ أيار 1989 جاءت الضربة الأوسع مقارنة بالأولى حيث اعتقِل 260 من كوادر الحركة وقادتها وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين.

وقد كان لهذه الضربة تأثيرها الكبير على وضع الحركة مما اضطر رئيس مكتبها السياسي في الخارج آنذك موسى أبو مرزوق إلى الدخول إلى غزة لإعادة بناء جسم الحركة السياسي، وكذلك جناحها العسكري.

تواصلت العمليات العسكرية للحركة على نحو أذهل الاحتلال، وهو ما أدى إلى ضربة أشد من الضربتين السابقتين وكانت نهاية عام 1990، وهذه المرة اعتقل حوالي ألف وسبعمائة عضو من الحركة، ثم بعد شهر أبعد ثلاثة من قياداتها إلى الخارج.

ولم تتوقف العمليات العسكرية، بل تبلور فعل الجناح العسكري في غزة على نحو أقوى، وهو ما أدى بعد اختطاف أحد الجنود نهاية عام 1992 إلى إبعاد 400 من قادة الحركة إلى مرج الزهور في لبنان.

مع الإبعاد كان الجناح العسكري يبدأ فعله في الضفة الغربية بقيادة الشهيد يحيى عياش ومسلسل العمليات الاستشهادية الذي بدأ في 16 أبريل/ نيسان 1993. تلا ذلك بثلاثة شهور عودة المبعدين وكثير منهم إلى السجون.

كان ذلك قبل أيام من اتفاق أوسلو الذي بدأ يتمدد على الأرض وصولا إلى صدام السلطة الجديدة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي واعتقال نشطائهما ومطاردة خلاياهما العسكرية.

غير أن ذلك لم يؤد إلى وقف العمل المسلح الذي تصاعد في الضفة الغربية بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي مطلع عام 1994 وحتى عام 1996، وقد تخلل ذلك استشهاد قادة كبار في الجناح العسكري –كتائب القسام- مثل عماد عقل ويحيى عياش ثم محي الدين الشريف. وقد تواصل وضع الحركتين الحرج حتى بداية انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر/ أيلول 2000.

في انتفاضة الأقصى برزت حماس بوصفها الفصيل الأقوى على صعيد الأعمال العسكرية التي وسمت هذه المرحلة، ولا تزال حتى الآن تسجل أعنف العمليات العسكرية وأكثرها قوة قياساً بالفصائل الأخرى.

وبحسبة بسيطة يمكن القول إنه من بين حوالي 870 إسرائيليا قتلوا أثناء الانتفاضة تكفلت حماس بقتل أكثر من نصفهم. أما الأهم من ذلك فهو سيادة ثقافة العمليات الاستشهادية التي صنعتها الحركة في الشارع الفلسطيني، وهو ما أذهل العدو وأربك وضعه الداخلي.


تجلى تراجع الوضع الدولي أمام السطوة الأميركية في القرار الأوروبي بإدراج الجناح السياسي لحركة حماس على قائمة الإرهاب
ملاحظة أولية
من خلال استعراض عميق لمسيرة الحركة منذ الانطلاقة وحتى الهجمة الأخيرة يمكن القول إن المرحلة الأخطر التي مرت بها كانت تلك التي تبدأ من قمة شرم الشيخ، مارس/ آذار 1996، وصولاً إلى انتفاضة الأقصى، وهي المرحلة التي يمكن القول إن المواجهة فيها لم تكن بين الحركة والدولة العبرية وإنما بين الحركة والسلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح التي نتجت عن اتفاق أوسلو.

في هذه المرحلة تمكنت أجهزة السلطة بالتعاون مع الاحتلال من إصابة الحركة، ليس في جسمها العسكري الذي ناله عطب كبير، مع أن تخفيض مستوى العمليات خلال المرحلة المذكورة كان في شق منه قرارا ذاتيا، وإنما في جسمها السياسي، إذ تمكنت السلطة الفلسطينية وحركة فتح من إحداث شيء من الشرخ فيه بخلافات بدأت تظهر بين قيادة الداخل وقيادة الخارج، أكان حول الصلاحيات أم حول استمرار المقاومة المسلحة، أم حول طبيعة التعاطي مع اتفاق أوسلو وإفرازاته على الأرض، وقد حدث شيء مشابه إلى حد ما مع حركة الجهاد الإسلامي.

خلال هذه المرحلة كان جزء من رموز الحركة قيد الاعتقال في سجون السلطة وآخرون في سجون الاحتلال، فيما الطرف الثالث يجاهد للتعامل مع الوضع الجديد بطريقة تحفظ للحركة تماسكها وشعبيتها.

من العسير القول إن شعبية الحركة قد تراجعت في هذه المرحلة بل ربما تصاعدت، لاسيما بعد اتضاح مشاكل أوسلو وسلطته من فساد وعدم تحقيق إنجاز سياسي معقول على الأرض، ومن هنا يبقى التفريق بين وجود الحركة كأطر ومؤسسات وبين وجودها كامتداد شعبي. والحال أن الامتداد المذكور كان كبيرا حتى وهي تتعرض لهجمة أودت بشكل رئيسي ببرنامجها المقاوم، ذلك الذي يحتاج إجماعا معقولاً في الشارع لم يتوفر خلال مرحلة أوسلو.

وهنا يجدر التذكير مرة أخرى بما ورد في البداية من أن شعبية الحركة كانت كبيرة وتنافس حركة فتح وتتفوق عليها في بعض القطاعات، حتى قبل إعلان حماس وقبل بدء المقاومة المسلحة من الأساس.


حركة حماس متجذرة في التراب الفلسطيني وفي الوعي الشعبي الفلسطيني وفي الوعي العربي والإسلامي لاسيما بعد أن ارتبطت بها ثقافة الاستشهاد التي
تقض مضاجع أميركا وإسرائيل
الهجمة الأخيرة وظروفها
تمثل الهجمة الإسرائيلية الجديدة على حركة حماس امتداداً للهجمات الأخرى الرامية إلى شطب خيارها المقاوم للاحتلال، ولا شك أن هذه الهجمة قد تحركت في ظل ظروف موضوعية خدمتها على نحو واضح.

وقد تجلت تلك الظروف في وضع خارجي بالغ السوء تمثل في الهجمة الأميركية على الوضع الدولي بعد هجمات سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة، وبخاصة بعد ملامح الحرب على العراق ثم خطوة احتلاله.

لقد أفرز ذلك تراجعا فلسطينيا داخلياً بظهور نجم قيادة رفض "عسكرة الانتفاضة" وانسجام الآخرين في السلطة معها، وبالتالي تراجع حالة الإجماع الشعبي والفصائلي حول المقاومة المسلحة.

ثم إلى جانب ذلك أو كداعم له تراجع الوضع العربي أمام السطوة الأميركية وكذلك الوضع الدولي كما تجلى في القرار الأوروبي بإدراج الجناح السياسي لحركة حماس على قائمة الإرهاب.

وقد تزامن ذلك مع وضع إسرائيلي خاص تصاعدت آماله باستثمار احتلال العراق في ضرب قوى المقاومة، ثم تصاعد عمليات حماس كرد على ذلك على نحو أحرج شارون وشطب وعوده المتوالية بإعادة الأمن للإسرائيليين.

في هذه الأجواء، وحيث الانحياز الأميركي الأعمى لسلطات الاحتلال بدأ شارون هجمة من لون مختلف على حركة حماس استهدفت قيادتها السياسية إلى جانب العسكرية وتجاوزت كل الخطوط الحمر المعروفة، حيث شملت مؤسس الحركة وآخرين من كبار قادتها (صلاح شحادة، إبراهيم المقادمة، إسماعيل أبوشنب، إسماعيل هنية، عبد العزيز الرنتيسي، محمود الزهار) إلى جانب القادة العسكريين الذين بدأت تصطادهم واحدا إثر الآخر، لاسيما في الضفة الغربية حيث العمل العسكري الفاعل للحركة نظرا لتوفر الأهداف، خلافا لما هو عليه الحال في قطاع غزة.


كسر إرادة قوى المقاومة لن يكون واردا بقوة الاحتلال لأنه عنوان لكسر إرادة شعب عظيم أثبت قدرته على الصمود والمواجهة على نحو هو الأقوى بين شعوب الأرض
آفاق الهجمة الجديدة
في هذه الأجواء طرح التساؤل بشأن مستقبل الحركة لاسيما إذا ما شطبت قيادتها السياسية. وهنا يجدر التذكير بأن قيادة الحركة السياسية في الضفة الغربية قد شطبت على نحو شامل، فالقادة هناك إما في عداد الشهداء أو أسرى. ومع ذلك لم يؤد ذلك إلى وقف نشاط الحركة وحضورها السياسي والعسكري.

إن ما ينبغي قوله هنا هو أن حركة حماس هي حركة ذات جذور فكرية واجتماعية لا يشطبها غياب القادة، وقد غابوا من قبل سواءً في الضفة أم في غزة، ومع ذلك تصاعد مدها، وقد ثبت عمليا أن استشهاد القادة أو أسرهم يضيف مددا كبيرا للحركة التي لا تحتاج لكي تبقى وتتمدد إلا إلى فضاء شعبي داعم، وهو ما يتصاعد عندما يضحي القادة بأنفسهم مثلما يفعل الكوادر.

لقد ثبتت هذه القاعدة بلغة التاريخ للحركات المشابهة، كما ثبتت أيضاً بلغة التجربة لحركة حماس نفسها كما تبين من استعراض تاريخها منذ التأسيس.

ولا شك أن وجود قيادة للحركة في الخارج كان ضمانة أخرى للاستمرار، مع أن هذه القيادة تعرضت وستتعرض للملاحقة خلال المرحلة المقبلة إذا ما استمرت الأجواء الدولية والعربية على سوءها القائم، وهو الأمر المستبعد في أغلب الاحتمالات بناء على تصاعد الورطة الأميركية في العراق وأفغانستان.

حركة حماس إذن حركة متجذرة في التراب الفلسطيني وفي الوعي الشعبي الفلسطيني. أما الذي لا يقل أهمية فهو تجذرها في الوعي الشعبي العربي والإسلامي كما لم يحدث مع أي حركة إسلامية أخرى في التاريخ المعاصر، لاسيما بعد أن ارتبطت بها ثقافة الاستشهاد التي تقض مضاجع الولايات المتحدة والدولة العبرية وكل من يفكر في استهداف الأمة العربية والإسلامية.

يقول عامي أيالون الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي "شين بيت" إن إسرائيل لا يمكنها الانتصار في الحرب على حماس بأساليب عسكرية، والسبب برأيه أن حماس ليست تنظيما في الأصل، ولكنها حركة أيديولوجية تجسد آمال فلسطينيين كثيرين فقدوا الأمل في عملية التفاوض، وتسعى لإزالة الاحتلال والعيش ضمن حياة كريمة".

موقف السلطة كنقطة حسم
من الضروري الإشارة هنا مرة أخرى إلى موقف السلطة الفلسطينية كنقطة حسم في الصراع الدائر بين حماس وقوى المقاومة مع الاحتلال، فخلال الشهور الماضية دفعت قوى المقاومة عمليا ثمن تردد السلطة واتجاهها نحو خيار التفاوض الرافض للمقاومة.

وإذا ما حسم هذا التوجه، أكان من خلال الحكومة الجديدة أم من خلال إعادة الاعتبار لياسر عرفات كملاذ وحيد لوقف المقاومة، فإن موقف حماس والجهاد سيغدو صعبا إلى حد كبير، وقد تتكرر مرحلة 1996/2000 على نحو ما، لاسيما والوضع العربي يعيش أوضاعا سيئة من حيث استجابته للضغوط الأميركية.

وبذلك يكون الوضع القادم مرتبطا إلى حد كبير بالرئيس الفلسطيني والموقف الإسرائيلي الأميركي منه، ثم وهو الأهم بتطورات الوضع العراقي، غير أن ذلك كله لا يغير من حقيقة أن كسر إرادة قوى المقاومة لن يكون واردا بقوة الاحتلال، لأنه عنوان لكسر إرادة شعب عظيم أثبت قدرته على الصمود والمواجهة على نحو هو الأقوى بين شعوب الأرض.
ــــــــــــــــــ
* كاتب فلسطيني

المصدر : الجزيرة