بقلم/ عبد الله العمادي*

- الاعتبارات الأمنية وإنشاء مجلس التعاون
- هواجس المهددات الإقليمية والوجود الأميركي
- تداعيات 11 سبتمبر على الأمن الخليجي
- دعائم الاستقرار الأمني في الخليج

سيظل الأمن الهاجس الأكبر لدول مجلس التعاون الخليجي. وكلما حان موعد اللقاء السنوي الاحتفالي لقمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر/ كانون الأول من كل عام ميلادي، والذي سيبدأ الاجتماع الثاني والعشرون له اليوم الأحد في مسقط، فإنك تجد أن ملفات عديدة قد تراكمت أمامهم وكلها تبحث عن حلول ناجعة مؤثرة، فيتم مناقشة بعضها فقط دون إجراءات تذكر، أو اتخاذ ما يلزم تجاه البعض الآخر القليل، وتأجيل الأكثرية منها إلى قمم قادمة أو إلى لجان متعددة متشعبة.

إنفاق دول المجلس على التسلح:
- الإمارات: 3187 مليون دولار
- البحرين: 441 مليون دولار
- السعودية: 21876 مليون دولار
- عمان: 1631 مليون دولار
- قطر: 1468 مليون دولار
- الكويت: 3275 مليون دولار

المصدر: التقرير الاستراتيجي للشرق الأوسط

على أنه مع كل تلك الملفات، سيظل الملف الأمني هو الأكثر صعوبة والأكثر أهمية وكذلك الأكثر تعقيداً لأسباب عدة، في حين تبقى أيضاً ملفات أخرى لا تقل أهمية، كالملف الاقتصادي وملف الوحدة والتكامل وملف العلاقات مع غير عرب الخليج وبقية الأمم والشعوب.

لماذا يجب على قادة دول المجلس إيلاء الأمن أهمية قصوى أكثر من أي موضوع أو ملف آخر؟ ولماذا يجب عليهم فعل ذلك الآن أكثر من أي وقت مضى على المجلس؟ ولماذا يظل القادة يراوحون أماكنهم دون نتائج تذكر على هذا الصعيد، وقد مضت عليهم هذه المدة الطويلة؟

الاعتبارات الأمنية وإنشاء مجلس التعاون

حاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت أثناء عبورها قناة السويس
في طريقها إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الخليج العربي

إن المتغيرات الدولية شديدة التعقيد كما أنها شديدة التطور. وقد صار في اقتناع الكثير من المراقبين أنها ستظل كذلك أو أشد كلما مرت الأيام. ورجوعاً إلى الماضي سنجد أن نشأة المجلس في أوائل الثمانينات إنما كان لاعتبارات أمنية صرفة عضدتها الأحداث اللاحقة خصوصا في مطلع عقد تسعينيت القن الماضي.

أولا - البعبع الإيراني
حاول قادة المجلس من البداية التأكيد على البعد الشامل لعملهم المشترك وعدم استهدافهم إيران بالتحالف الجديد حتى لا تفسر هذه الجارة الكبيرة والحساسة وجود تكتل عربي في جنوبها ب،ه عدائي، وأنه بمثابة تحالف عربي ضدها في حربها آنذاك مع العراق.

ولقد حاول القادة الخليجيون حينها الإعلان إلباس التحالف الناشيء ثوباً اقتصاديا أو تعاونياً في عدد من المجالات، بسبب الاعتبار الإيراني آنف الذكر. ولكن سرعان ما ظهر وانكشف المستور تقريبا، وخاصة بعد وقوف أكثر دول مجلس التعاون مع العراق في حربه ضد إيران، مما شجع إيران بالفعل على ترسيخ توقعاتها ورؤيتها لما كان يجري في جنوبها، وهو أن المجلس ما هو إلا تكتل عربي خليجي ضدها.

ثانيا - المهددات العراقية
وجاءت كارثة الخليج الثانية عام 1990 لتكرس البعد الأمني أكثر في عمل المجلس ولتقدم دليلا واضحا على هشاشة الجانب الأمني لدول هذا المجلس، إذ لم تكد تمر أيام حتى استعانت بالولايات المتحدة ودول غربية أخرى لمنع العراق من إكمال زحفه نحو بقية المنطقة، رغم المظهريات التي كان عليها المجلس في الجانب العسكري الأمني والتي تمثلت في قوات رمزية برية سميت بدرع الجزيرة، وقوات جوية سميت بصقر الخليج، فلا الدرع صد ولا الصقر طار عام 1990!

بقايا مبنى القوات الأميركية بعد حادث تفجير الخبر بالمملكة العربية السعودية

وحتى لو كان عرب الخليج عام 1981 يخططون لتشكيل تكتل أمني لمواجهة الخطر الإيراني حينذاك، والذي تمثل في فكرة تصدير النموذج الإسلامي الثوري لدول منطقة الخليج العربي من أجل تثبيت فارسية الخليج وليس عروبته، فإنهم بالفعل قد عجزوا رغم قساوة الظروف التي كانت عليها المنطقة تلك الأيام، بل لم يكن أمامهم سوى فتح خزائنهم أمام العراق ليتصرف فيها كما يشاء، أملاً في صد الخطر الإيراني، وقد كانوا على اقتناع شبه تام بأن ذلك التأييد اللامحدود للعراق قد يؤدي بهذه الدولة لأن تكون درعاً أمام البركان الإيراني الثوري، وعدم وصول حممه إلى بقية أرجاء المنطقة.

تعداد جيوش دول المجلس:
الإمارات:
-
- البحرين: 11 ألفا
- السعودية: 201500
- عمان: 43500
- قطر: 12330
- الكويت:15300

وبالرغم من أن العراق استطاع حينها صد ومنع حمم بركان الثورة الإسلامية الإيرانية المشتعل من التقدم إلى عرب الخليج، فإنه عجز عن صد شظايا ورماديات ذلك البركان، فوجد عرب الخليج أنفسهم أمام خطر كبير يهدد أمنهم وحياتهم، بعد أن هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي للخليج، بل نفذت طهران بعض تهديداتها وأرسلت عدة رسائل إلى دول المجلس للكف عن دعم العراق، فكانت رسائلها عبارة عن اعتداءات مؤثرة على ناقلات النفط التي تدخل الخليج، فتم إصابة 61 حاملة نفط عملاقة ومتوسطة منها 11 ناقلة نفط كويتية حتى اضطرت الكويت عام 1987 إلى الاستعانة بسياسة تسجيل ناقلاتها لدى الدول الكبرى وبالتالي ستقوم تلك الدول بحماية أعلامها المرفوعة على الناقلات، رغم الكثير من الانتقادات التي تعرضت لها الكويت بسبب ذلك التوجه، لأن ذلك كان يعني بكل وضوح وجلاء تدويل الحرب، وهذا ما حدث بالفعل ووافقت الولايات المتحدة على تلك السياسة رغم ترددها في البداية خشية التورط في الحرب بشكل مباشر، إلا أنها وافقت في نهاية الأمر، وظل الوضع الأمني تحت سيطرة القوات البحرية الأميركية حتى اضطرت طهران لأن تقبل ببلع السم والموافقة على قرار مجلس الأمن رقم 598 القاضي بوقف الحرب عام 1988، وهو التعبير الذي استخدمه مرشد الثورة الإيرانية حينذاك آية الله الخميني في التعبير عن قبوله قرار مجلس الأمن.

وبلعت طهران السم بعد أن خسرت الكثير فانكفأت إلى الداخل تدرس أمورها وشؤونها، في حين هلَّ ارتياح شديد على عرب الخليج بإقفال أبواب جهنم، والتوجه مرة أخرى إلى مجلسهم ومناقشة الهاجس الأمني بكل تركيز وكثافة. لكن الزمن قام بدوره في التأثير عليهم وبدأ النسيان يدب في أدمغة الخليجيين، واطمأنوا إلى قرب الأميركان من المنطقة، وانشغال الإيرانيين بلعق الجراح ومداواتها، والعراق كذلك، واطمأن الجميع إلى أن المنطقة لن تشهد أي تهديد جديد من قوى كبيرة، بعد أن استنزفت الحرب أكبر قوتين إقليميتين، وحاجة كل منهما إلى سنوات طويلة للرجوع إلى ما كانت عليه، الأمر الذي ساعد دول الخليج على السير نحو التنمية الاقتصادية ومحاولة إنعاش اقتصادياتها ومشاريعها التي تأثرت سلبا بالحرب، مع عدم إيلاء الجانب الأمني الاهتمام المناسب.

هواجس المهددات الإقليمية والوجود الأميركي

هكذا عاش الخليج قرابة عامين من الزمن، عادت خلالها قمم قادة المجلس إلى الأجواء الاحتفالية، وظن عرب الخليج أن العراق سيكون هو حامي حمى دول المنطقة، حتى وقعت الكارثة التي لم تزلزل المنطقة فحسب، بل العالم كله، حين اجتاحت القوات العراقية الكويت واحتلتها وأعلنتها محافظة من محافظات العراق، ويصاب عرب الخليج بالذهول لما جرى ويجري. وتبين كم هي الثغرة الأمنية واسعة لدى المجلس، ولم يكن من بد سوى سرعة الاستعانة بالولايات المتحدة وبعض دول الغرب، لتدخل المنطقة مرحلة جديدة.

وبخروج العراق من الكويت بعد وقوف التحالف الدولي في وجهه وإلحاق الهزيمة به، بسطت الولايات المتحدة فعلياً سيطرتها على المنطقة، وتولت هي الجانب الأمني بل لم تدع أي قوة أخرى في المنطقة من المشاركة والمساهمة في ذلك، لاسيما إيران، وكان ذلك إشارة واضحة أيضاً إلى دول مجلس التعاون أنها لم تعد قادرة على حماية أمنها ومصالحها، والتي تم ربطها بأمن ومصالح الولايات المتحدة. وهنا يمكن القول إن مجلس التعاون فقد أهميته الإستراتيجية مهما دافع عنه المسؤولون في الخليج، وذلك رغم محاولات كل القمم التي عقدت بعد عام 1990 إظهار المجلس وكأن له شخصيته المستقلة، وله القدرة في الحفاظ على أمن وسلامة المنطقة وثرواتها.

فالوجود الأميركي عطل هذا المجلس من أداء أي دور في مسألة أمن المنطقة، وتحول المجلس إلى احتفالية سنوية للقادة للتعبير عن أن هناك بقية باقية من التآلف بين دول وشعوب المنطقة، والتي يمكن الاستفادة منها على المدى الطويل في تحويل المجلس إلى تكتل اقتصادي فقط على غرار دول الاتحاد الأوروبي، وترك الجانب الأمني للولايات المتحدة التي ستعض على المنطقة بالنواجذ كي لا يحدث أي تخلخل فيها يؤدي إلى خلخلة وجودها العسكري أولاً، وبالتالي التأثير على مصالحها الاقتصادية ثانياً والذي قد يؤدي إلى زعزعة مكانتها على مستوى العالم وسياسة أحادية حكم العالم التي نجحت فيها خلال عقد كامل من الزمن ابتداء من عام 1990.

تداعيات 11 سبتمبر على الأمن الخليجي

طائرة مراقبة أميركية من طراز هوك آي.أي.تو.سي في طريقها إلى الإقلاع من على ظهر حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون في مياه الخليج العربي

رغم الوجود الأميركي الكبير المكثف في الخليج فإن أمنه مازال مهدداً وبكل قوة، خصوصاً أن المتغيرات الدولية التي أشرنا إليها من قبل متطورة وتتعقد بين حين وآخر. فالقمة الحالية لقادة مجلس التعاون معنية بالتعامل بجدية في الملف الأمني مع تداعيات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وتبعاتها، فالملف الأمني بالتأكيد سيشغل بال المجتمعين، خاصة أن موجة العداء للولايات المتحدة تزايدت وتيرتها وحدتها بين شعوب الخليج بعد أحداث الحرب الجائرة على أفغانستان، مما سيشكل ضغطاً على الولايات المتحدة أولا في الحفاظ قدر الإمكان على أمن قواتها ووجودها بالمنطقة،

  • ملاحقة الإرهابيين

    وقعت دول المجلس صفقات لشراء السلاح الأميركي وصلت في السنوات السبعة الأولى من عقد التسعينيات إلى أكثر من 36 مليار دولار، بما يعادل 32% من إجمالي صادرات الأسلحة الأميركية
    إلى العالم كله
    تتخوف دول الخليج العربية من التوجهات الأميركية الحالية لملاحقة من تصنفهم واشنطن في دائرة الإرهابيين لاحتمال أن يطال ذلك دول المجلس بوجه من الوجوه، وهو ما يشكل بالتالي عبئاً وضغطاً أكبر على دول مجلس التعاون لسبب وجيه جداً هو أن الولايات المتحدة بتزعمها قيادة الحرب على الإرهاب في العالم حالياً، وسنها قوانين جديدة تبعاً لذلك تجيز لها التدخل في أي موقع تشتبه في وجود من تسميهم بالإرهابيين، وينصب الخوف هنا على أن الولايات المتحدة لن تتردد مطلقاً في تكرار سيناريوهات أفغانستان في الخليج إذا ما دعت الضرورات إلى ذلك حسب تصوراتها ومزاعمها.
    هذا الأمر صار مقلقاً لقادة دول مجلس التعاون وسيكون هو المادة الرئيسية في هذه القمة يسيطر على أجوائها ومناقشات القادة فيها، ومن المتوقع أن تنتهي إلى التأييد المطلق للولايات المتحدة في هذا التوجه الذي بدأ منذ ثلاثة أشهر.
  • السلاح والقواعد
    ينتج عن معطيات وتداعيات الحادي عشر من سبتمبر بديهة تكريس الوجود الأميركي في المنطقة، وتشجيع دول المنطقة على التزود بالمزيد من الأسلحة الحديثة من مصانعها بالطبع، وهو ما يدفع الولايات المتحدة إلى توجيه رسائلها إلى القادة في اجتماعاتهم السنوية، وبيان أهمية تطوير القدرات الذاتية العسكرية لدول المنطقة، رغم اقتناعها التام بأنها هي التي ستكون في الواجهة عند الأزمات والملمات. ولأنها ستكون في الواجهة فلابد من دفع الثمن مقدما، وهو ضخ الأموال إلى الاقتصاد الأميركي عبر صفقات شراء السلاح الرهيبة التي وصلت في السنوات السبع الأولى من عقد التسعينيات إلى أكثر من 36 مليار دولار بما يعادل 32% من إجمالي صادرات الأسلحة الأميركية إلى العالم كله!؟
  • تخزين الأسلحة
    كما أن ذلك يعني قيام الولايات المتحدة بتعزيز مسألة تخزين المواد والآلات العسكرية في قواعدها بالخليج، لتكون على أهبة الاستعداد وقت اللزوم، وتوفر الوقت الكثير في حال القيام بأداء بعض المهام، فلا يتطلب منها سوى نقل الأفراد فقط من أراضيها إلى الخليج لتكون المعدات والآلات جاهزة للاستخدام الفوري، مما يعني قدرتها على بسط نفوذها وهيمنتها على الأحداث التي تتطلب تدخلاً عسكريا بسرعة أكبر مما كانت عليه في السابق. وهذه سياسة ناجحة لن تتردد الولايات المتحدة في تعزيزها ودعمها.

ولكن نعود مرة أخرى لنقول إن الوجود الأميركي مثلما سيعمل على طمأنة عرب الخليج بعض الشيء فيما يتعلق بمسألة الأمن، فإنه في الوقت نفسه باعث على عدم الاستقرار أيضاً للاعتبارات التي تحدثنا عنها قبل قليل والمتعلقة بتزايد موجة العداء والكراهية لكل ما هو أميركي لدى أغلبية شعوب المنطقة.

دعائم الاستقرار الأمني في الخليج


الوجود الأميركي عطل المجلس من أداء أي دور في مسألة أمن المنطقة، ليتحول إلى احتفالية سنوية للقادة للتعبير عن أن هناك بقية باقية من التآلف يمكن الاستفادة منها على المدى الطويل في تحويل المجلس إلى تكتل اقتصادي فقط على غرار الاتحاد الأوروبي
إن حالة عدم الاستقرار هذه لابد أن تجعل قادة دول المجلس ومفكريه يطيلون النظر فيها وفي كيفية تحويلها إلى حالة مستقرة آمنة. وبالطبع لن يكون بوسع عرب الخليج رؤساء ومرؤوسين تحقيق ذلك إلا بأمرين قد لا يكون لهما ثالث:

أولا- التوجه نحو طهران بالتي هي أحسن وأهمية مشاركة إيران في مسألة الحفاظ على أمن المنطقة بدلاً من اعتبارها قوة تبطن عداءً خفياً، وبالتالي يتصلب عرب الخليج في بعض المواقف معها. هذا التصلب بكل تأكيد لن يفيد دول الخليج بقدر ما يفيد الولايات المتحدة التي باختلاف المجلس مع إيران ستضمن البقاء لأطول فترة ممكنة باستخدام ورقة التهديد الإيراني وتخويف دول المنطقة بها.

ثانيا- قيام دول المجلس بتنويع وتوزيع مصالحها مع أكثر من قوة دولية وبالأخص تلك التي يمكن أن تتحول مستقبلا إلى قوة دولية تنافس الولايات المتحدة في كثير من الأمور وتعيد العالم إلى أيام ثنائية الأقطاب والحرب الباردة. ولعل من أهم تلك الدول الصين وبعض دول المجموعة الأوروبية التي يتعارض كثير من مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة كفرنسا وألمانيا.

فالخليج بذلك يمكنه التخلص تدريجياً من مشكلة عدم الاستقرار الناتجة عن الوجود الأميركي فيها، والتحول إلى منطقة حيوية لكل العالم وليس الولايات المتحدة فقط، حتى إذا ما وقع طارئ فيها، تدافع الجميع لحمايتها والذود عنها انطلاقا من حماية مصالحها أولاً وأخيراً. وظني أن هذا الأمر سيكون من أهم محاور نقاش القادة في قمة مسقط الحالية، بل لابد أن يكون كذلك حتى تشعر شعوب المنطقة أن المجلس مثلما قام ونشأ تحت أنظار ومباركة الولايات المتحدة وتسبب كذلك بصورة غير مباشرة في تمكين الأميركان من المنطقة، فإنه سيكون هو نفسه أيضاً من يعين على إضعاف الوجود الأميركي فيها شيئاً فشيئاً، وأيضا حتى يبقى لهذا المجلس شيء جميل يذكره له التاريخ.

_______________
* كاتب صحفي قطري

المصدر : غير معروف