بقلم/ عادل قسطل

- هل يجوز انتقاد إسرائيل؟
- مثقفون بخدمة إسرائيل
- رمضان معاد للسامية؟
- يهود منصفون

"عندما جاء شارون إلى فرنسا، نصحته بإقامة وزارة للدعاية، مثل غوبلس". نُشر هذا التصريح في صحيفة ها آرتس الإسرائيلية بعيد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول2001، على لسان روجيه كوكرمان رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا الذي استقبل يوم الثلاثاء 13 يناير/ كانون الثاني أربعين صحفيا إسرائيليا للحديث عن معاداة السامية بفرنسا. الصحفيون الإسرائيليون استُقبلوا أيضا من طرف الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

ومن جهة أخرى، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي عن استئناف الأعمال التحضيرية للملتقى الذي سينظم في نهاية فبراير/ شباط ببروكسل حول الموضوع نفسه. تنبئ هذه الاتصالات عن عودة مرتقبة للجدل الذي عرفناه خلال الأسابيع الماضية حول معاداة السامية.

هل يجوز انتقاد إسرائيل؟


تميزت العلاقات بين الدبلوماسيين الفرنسيين وإسرائيل بتشنجات كثيرة كان آخرها الجدل الذي شغل الجالية اليهودية بفرنسا بسبب تعيين سفير فرنسي جديد بإسرائيل تتهمه بمعاداة السامية
لماذا دعا ممثل اليهود بفرنسا إلى إقامة وزارة إسرائيلية للدعاية على الطريقة النازية؟ ولماذا يريد اقتباس تجربة قادت بني جلدته زمرا إلى "المحرقة"؟ لأن الدعاية سلاح لا يقل خطورة عن الدبابات والقذائف، ولأن الرأي العام الفرنسي، والأوروبي بصفة عامة، بدأ يشمئز من الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

يعي محترفو الدعاية الصهيونية ذلك جيدا، لذلك تبنوا خطة محكمة للقضاء إعلاميا على كل من تخول له نفسه انتقاد الدولة العبرية. وتوجد في فرنسا أمثلة كثيرة تسمح لنا بفهم آليات هذه الخطة التي تعتمد كثيرا على التهويل، وإيقاظ أشباح الماضي والتلميح إلى الجرائم المرتكبة بحق اليهود عبر التاريخ.

لقد نجحت هذه الخطة نسبيا لأنها كممت أفواها كثيرة، حتى تساءل الباحث في العلاقات الدولية باسكال بونيفاس: هل يجوز انتقاد إسرائيل؟ السؤال هو عنوان كتابه الأخير، وهو يعكس إلى حد بعيد الحرج الذي بلغته الأوساط السياسية والإعلامية والجامعية من هذه المسألة.

وعلى صعيد آخر، تميزت العلاقات بين الدبلوماسيين الفرنسيين وإسرائيل بتشنجات كثيرة آخر مظاهرها ذلك الجدل الذي شغل الجالية اليهودية بفرنسا بسبب تعيين جيرار آرو كسفير جديد لفرنسا بإسرائيل.

أثارت صحيفة يدعوت أحرونوت الإسرائيلية زوبعة حقيقية عندما زعمت أن هذا الدبلوماسي وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه "مارق" وأن إسرائيل دولة "مهووسة".

حدث ذلك، حسب الصحيفة، خلال سهرة خاصة نظمها وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان. نفت وزارة الخارجية الفرنسية هذا الأمر، ولكن ذلك النفي لم ينفع، وأثارت إذاعة شالوم اليهودية بباريس نقاشا حول الموضوع، حتى قال أحد المستمعين "فليحذر هذا السفير مما قد يحصل له (...) إن المستقبل المهني لهذا الرجل قد انتهى، فإسرائيل لها أصدقاء تعول عليهم".

وهذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها سفير فرنسي ويُتهم بمشاعر عدائية تجاه اليهود بمجرد انتقاده للسياسة الإسرائيلية، فالسفير جاك هوتزينغر الذي سبق جيرار آرو إلى هذا المنصب عرف هو الآخر مشاكل مع أطراف إسرائيلية على أعقاب زيارة الرئيس جاك شيراك لبيروت في آخر قمة للفرنكفونية.

زار أفراد من عائلات جنود إسرائيليين، قيل إن تنظيم حزب الله يعتقلهم، السفير هوتزينغر في مكتبه في تل أبيب لطلب معلومات حول أقاربهم. وقال أحدهم للسفير إن فرنسا صديقة حزب الله وبإمكانها تقديم معلومات في هذا الصدد.

من الصعب الإطلاع على فحوى ذلك اللقاء، ولكن الشيء المعلوم هو إيقاف السفير لذلك الاجتماع، مما دفع المواطن الإسرائيلي إلى الاعتذار. غضب السفير الفرنسي من تلميحاته ورأى فيها تهديدا وشتما لشخصه وللبلد الذي يمثله.

مثقفون بخدمة إسرائيل
ونشر سفير إسرائيل السابق بباريس إيلي برنافي كتابا عنوانه "رسالة مفتوحة ليهود فرنسا" رأى فيه الخبير في شؤون العالم العربي والمختص في القانون الدولي آرتور نوريل خلطا كبيرا، وحذر من وضع العداوة تجاه اليهود وانتقاد إسرائيل في الخانة نفسها. وقال له "إنك كنت سفيرا مهمته شرح الأعمال التي تقوم بها حكومته.. والحكومة التي كنت تمثلها قامت إزاء الفلسطينيين، والإسرائيليين العرب، والمسيحيين والمسلمين بأعمال غير مقبولة. وأرييل شارون أقحم نفسه في الشؤون الداخلية لفرنسا عندما دعا الفرنسيين اليهود إلى مغادرة بلدهم لصالح إسرائيل زاعما أنهم غير محميين في فرنسا".

وجاءت هذه الأحداث في سياق دولي سيطر عليه النزاع في الشرق الأوسط وكانت له انعكاسات شتى على الشأن الفرنسي.

أحدثت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ردود أفعال مختلفة في فرنسا وكانت لها انعكاسات أبرزها الاعتداءات على المعابد اليهودية وبعض الأماكن الأخرى. لا يمكن نكران ذلك. وأمر الرئيس الفرنسي جاك شيراك حكومته بإنزال أشد العقاب على مرتكبي الأعمال المعادية للسامية، واستقبل ممثلي الجالية اليهودية ليطمئنهم ويؤكد عزمه على مكافحة كل أنواع اللاسامية.

ويبدو الرئيس الفرنسي عازما على تصحيح ما قيل عن سكوت بلده عن المشاعر المعادية لليهود بإشارات قوية كهذه. ويعيش في فرنسا ما لا يقل عن 700 ألف يهودي، وأثبتت إحصائيات أن حوالي 200 ألف هاجروا إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة.

وقال جون كان، رئيس المجمع اليهودي، إن انتقاد بعض السياسيين الفرنسيين لإسرائيل و"تقديمها في صورة الشيطان" أدى إلى الأعمال المعادية للسامية، بينما أثبتت إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أن تلك الأعمال انخفضت بنسبة 60% بين عامي 2000 و2003 وليست كلها بنفس الخطورة إذ تتراوح بين الشتم والعنف البدني.


يبدو أن الرئيس الفرنسي عازم على تصحيح ما قيل عن سكوت بلده عن المشاعر المعادية لليهود وذلك بإنزال أشد العقاب بمرتكبي الأعمال المعادية للسامية
وإذ تسعى الحكومة الفرنسية إلى التخفيف من حدة انعكاسات "الانتفاضة" على بلدها تفاديا لمواجهة مباشرة بين العرب واليهود في فرنسا، فإن مجموعة من المثقفين أدلوا بتصريحات ونشروا أفكارا دافعوا من خلالها لا عن اليهود فحسب بل راح بعضهم يبحث عن تبريرات للقمع الإسرائيلي.

الباحث السياسي بيار أندريه تاغياف هو واحد من الذين دافعوا صراحة عن الكيان الصهيوني، ونشر مقالا (بالاشتراك مع مثقفين آخرين) وضع فيه الشعور المعادي للسامية ومناهضة الصهيونية في كفة واحدة.

ولم يكفه هذا التبسيط المنهجي فراح يشيد بالجيش الإسرائيلي "الوحيد في العالم الذي يسمح لضباطه بالتعبير علنا عن خلافاتهم". وعاتب المثقفين الفرنسيين اليساريين لسكوتهم عن "الخطب المعادية لليهود التي تلقى في المساجد من المحيط الأطلسي إلى الخليج ويلقيها أئمة يدعون إلى القتل".

ولم يترك تاغياف لنفسه أدنى فرصة يمكن أن ترفع عنه شبهة الدفاع عن الصهيونية بل مضى يقارن الجرائم "المنسوبة لإسرائيل" بجرائم ارتكبتها دول أخرى ورآها أقل خطورة، وتعجب من التضامن الدولي إزاء فلسطين وعبر عن أسفه لاتهام إسرائيل بالعنصرية من طرف منظمة الأمم المتحدة في 1975. وقال تاغياف، المختص في مكافحة العنصرية والمؤاخاة بين الشعوب "الفرنسيون المعادون للصهيونية أكثر تطرفا من الإسلاميين".

رمضان معاد للسامية؟
مواقف كهذه أوقعت الأستاذ طارق رمضان المُدَرِّس بجامعة جنيف في خطأ الحديث عن تاغياف كمثقف يهودي، وهو أمر غير صحيح. شارك رمضان بمقال على موقع إلكتروني ندد فيه بالمثقفين اليهود الذين "يحبهم الإعلام، فينشر لهم مقالات وحوارات طويلة وتحاليل مشكوكا فيها"، وذكر بعض أسماء هؤلاء ولم يستثن تاغياف.

أما الآخرون، فهم آلان فينكلكروت، بيرنار هنري ليفي، أندريه غلوكسمان، ألكسندر أدلار وبيرنار كوشنير. وقال إن هؤلاء يتبنون مواقف سياسية بصفتهم "يهودا" و"مدافعين عن إسرائيل". وشجب دعمهم لشارون والصهيونية وتزكيتهم لحرب بوش على العراق، مؤكدا أن تلك الحرب هي من صنع "الصهيوني بول وولفويتز". وتحول رمضان فجأة إلى أكبر خطر يهدد الوجود اليهودي بفرنسا.

وأعلن نواب في البرلمان الفرنسي عن رفضهم لمشاركة طارق رمضان في "المنتدى الاجتماعي الأوروبي" الذي جرى في باريس بين 12 و15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2003. وجاء هذا الموقف في سياق ميزه الجدل حول الحجاب، والعلمانية والتشنجات العرقية والدينية في فرنسا.

أحد هؤلاء النواب هو الاشتراكي مانويل فالس ورئيس بلدية إيفري جنوب باريس، دخل قبل اليوم في عراك آخر متعلق بمحل للمواد الغذائية تابع لمسلم رفض بيع المشروبات الكحولية ولحم الخنزير.

اعترض فالس على فتح ذلك المحل ولكن صاحبه خرج منتصرا من ذلك العراك. وكتب النواب الثلاثة رسالة نشرتها أسبوعية نوفل أوبسرفاتور عنوانها "السيد رمضان لا يستطيع البقاء معنا". وجاء فيها "نحن جمهوريون، ونرفض تصنيف المواطنين الفرنسيين حسب أعراقهم، أو أصولهم أو أديانهم (...) ولا نطيق إدخال خطاب الكراهية هذا إلى بلدنا".

ووضعوا رمضان في الخانة نفسها التي ينتمي إليها اليمين المتطرف، وأضافوا "اليمين المتطرف هو عدونا، وهذا واضح.. ولكن السيد رمضان يزعم أنه صديقنا".

نوهت الصحافة الإسرائيلية بما أسمته "وثبة صهيونية" ليهود فرنسا، وقدمت أرقاما تثبت أن 22 ألف فرنسي مثلا قضوا عطلتهم الصيفية في إسرائيل، ورأت في ذلك دليلا على تقارب بين اليهود الفرنسيين وإسرائيل، كأنها شعرت بتباعد ما.

والتباعد حقيقي وليس مجرد انطباع. وجه مثقفون يهود وغير يهود بفرنسا نداء إلى "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا" وطالبوه بإبداء موقف واضح إزاء المواقع الإلكترونية الصهيونية المتطرفة التي روجت لأفكار عنصرية ودعت للاعتداء على اليهود المؤمنين بالسلام في الشرق الأوسط. وأثار موقع صهيوني اسمه "شعب إسرائيل حي" ضجة كبيرة لما تضمنه من عبارات عنصرية وزاد في غرابته كونه مرتبطا بمواقع أخرى على شبكة الإنترنت تابعة لليمين المتطرف.

وذكر الموقع أسماء شخصيات يهودية عديدة وضع على صورها النجمة السداسية ونعتها بشتى الألقاب البذيئة كـ"الخونة" و"الجراثيم" ودعا إلى مقاطعة مؤلفاتها وأفلامها وإنتاجها الفكري بسبب انتقادها للسياسة الإسرائيلية.

ومن بين هؤلاء، يمكن ذكر جون دانيال، وهو من يهود الجزائر ومؤسس أسبوعية نوفل أوبسرفاتور السياسية. يعرف عنه ممارسته للانتقاد الذاتي في الموضوع اليهودي، وهو صاحب كتاب "السجن اليهودي" الذي نشر مؤخرا.

يهود منصفون
عبر الموقع الصهيوني عن أسفه لعدم هلاك بعض اليهود المؤمنين بالسلام اليوم في مراكز الاعتقال النازية خلال الحرب العالمية الثانية، ودعا إلى الاعتداء البدني على الشخصيات الشبيهة بجون دانيال، فمن لم يستطع فـ "يجب عليه أن يبصق عليها".

واعتبر الموقع محاولة اغتيال الرئيس جاك شيراك في 14 يوليو/ تموز 2002 من طرف يميني متطرف مجرد مسرحية "للإساءة لليمين القومي". ومن الأدلة الغريبة التي استعملها لإثبات المغالطة هو كون واحد من منقذي شيراك رجلا عربيا اسمه محمد شلالي وهو من أصل جزائري.

ووصف الموقع مدينة مرسيليا الجنوبية التي يكثر فيها المهاجرون العرب بـ "مدينة العرب والقاذورات" واستعمل كلمة "القاذورات" أيضا في حديثه عن الفلسطينيين. حظرت العدالة الفرنسية الموقع الإلكتروني وأصدرت بحق صاحبه ألكسندر أتالي عقوبة سجن لستة أشهر مع وقف التنفيذ.

ومعلوم أن المواقع ذات الاهتمامات المشتركة تروج لأفكار بعضها عن طريق الدعاية المتبادلة والروابط المسماة بلغة الإنترنت "لينك".


وجه مثقفون يهود وغير يهود بفرنسا نداء إلى "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية " وطالبوه بإبداء موقف واضح إزاء المواقع الإلكترونية الصهيونية المتطرفة التي تروج لأفكار عنصرية
هذا ما أثار حفيظة الناشطين من أجل السلام في الشرق الأوسط لأن موقع "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا" تضمن روابط توجه الزوار نحو المواقع العنصرية. وسألت صحيفة لوموند مسؤولا في "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا" عن سبب إبقاء تلك الروابط فأجاب "الإشارة إلى موقع ما ليس معناها أننا نوافق على محتواه بشكل مطلق ونحن نثق في قدرة الزوار على التمييز".

أما رئيس الهيئة اليهودية، فقد قال بما لا يترك مجالا للشك، غداة وصول العنصري جون ماري لوبن إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في أبريل/ نيسان 2002 إن ذلك "سيكسر شوكة العرب".

وكشف هؤلاء اليهود المنصفون عن أعمال عنف مارسها يهود متطرفون في فرنسا وهم بذلك يعيدون النظر فيما قيل حتى الآن عن الأعمال "المعادية للسامية" والتي كادت تكرس الشباب المنحدرين من أصول عربية كأعداء جدد لليهود في فرنسا.

تساءل هؤلاء المنتقدون لـ "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا" عن الأسباب الحقيقية التي تجعله يسكت عن "الأعمال الإجرامية" لبعض التنظيمات شبه العسكرية مثل "البيطار" و"رابطة الدفاع اليهودية" التي حطمت مقرات جمعيات ديمقراطية وخربت مكتبات يؤمن أصحابها بحقوق الشعب الفلسطيني واعتدت بالضرب على مشاركين في مسيرات سلمية بباريس بل جرحت محافظ شرطة فرنسيا كان يسهر على أمن المشاركين في مسيرة مساندة لشارون في باريس.

نشر دوني سيفر مدير مجلة بوليتيس كتابا بيّن فيه الأساليب المستعملة من طرف الصهاينة لتغليط الرأي العام وإخفاء جرائم إسرائيل، وبين خطورة تلك الأساليب التي يُستعمل فيها التهديد أيضا. حدث ذلك مع المخرج الإسرائيلي إيال سيفان المناهض لسياسة شارون والمقيم بفرنسا، فقد فتح يوما صندوق بريده ليجد فيه رصاصة من عيار 22 مم ورسالة كتب عليها: "الرصاصة المقبلة لن تأتيك عبر البريد".

والكلام عن معاداة السامية فيه كثير من المغالطات المقصودة، بل إن بعض الاتهامات هي مجرد أكاذيب كما تبين من قضية الحاخام فاري الذي زعم أنه تعرض لاعتداء عنصري بباريس وأثبت التحقيق شيئا فشيئا أنه هو الذي طعن نفسه بخنجر.

قد تصعب على القارئ متابعة هذه الاتهامات الشبيهة بكبّة خيط في قبضة قط، ولكي لا يتيه في دهاليز الدعاية الصهيونية بفرنسا، فليكتف بهذا الشرح: كل من يشتم فيه الصهاينة رائحة التعاطف مع القضايا العربية، سواء كان مثقفا، أو سياسيا أو رجل أعمال، وكل من يحاول رفع اللثام عن الوجه الصهيوني الحقيقي، سواء كان مسلما، أو يهوديا أو ملحدا، تجوز في حقه شتى أنواع التهم، وأكثرها وقعا هي معاداة السامية.
ــــــــــــــــــ
كاتب جزائري

المصدر : الجزيرة