بقلم/ رندة حيدر*

-سوريا ولبنان والمتغيرات الإقليمية
-خلفيات الدخول السوري في لبنان
-تقاطع المصالح السورية والأميركية في لبنان
-الموقف الأميركي وتحولات المواقف الإسرائيلية
-الموقف السوري وتأثيرات الحرب على العراق
-آثار المطالبة الأميركية بالخروج السوري من لبنان

تمثل المطالبة الأميركية المستجدة لسوريا سحب قواتها من لبنان ونزع سلاح "حزب الله" اللبناني والسماح للجيش اللبناني بنشر قواته على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، أحد أهم المتغيرات للسياسة الأميركية المتبعة منذ دخول الجيش السوري في لبنان عام 1975.

سوريا ولبنان والمتغيرات الإقليمية

يأتي هذا الموقف الأميركي الجديد نسبياً في غمرة متغيرات دولية وإقليمية فائقة الأهمية من شأنها أن تشكل منعطفاً في تاريخ هذه المنطقة. فالانتصار العسكري الساحق الذي حققته الولايات المتحدة في العراق والإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدّام حسين والبدء بتشكيل حكم عراقي جديد هناك، والحرب التي تشنها إدارة الرئيس جورج بوش على ما تسميه الإرهاب وعلى الأنظمة التي تدعمه، بالإضافة إلى الرغبة الأميركية في إعادة تحريك المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المجمدة منذ سنوات وحشد التأييد لـ"خارطة الطريق" التي تتبناها إدارة بوش وتعتبرها تجسد الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي في الخطاب الذي ألقاه في يونيو/ حزيران من السنة الماضية.. كل ذلك يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية بصدد إعادة النظر في سياساتها إزاء دول المنطقة بمن في ذلك سوريا.

من المتعارف عليه أن سوريا شكلت طوال حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أحد أهم القوى العربية المعارضة للسياسة الأميركية في المنطقة التي كانت على الدوام وبغض النظر عن الانتماء الحزبي لرؤسائها مؤيدة لإسرائيل ومنحازة بصورة سافرة نحوها.

خلفيات الدخول السوري في لبنان


إن الموقف من لبنان ومن حروبه الداخلية المختلفة شكل نقطة التقاء نادرة وثابتة وصلبة بين المصالح الأميركية في هذا البلد ومصالح سوريا فيه
رغم العداء الكبير الذي كان يفصل بين الدولتين والذي وصل إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما لست سنوات في أواخر الستينيات وتعرض هذه العلاقات إلى أكثر من هزة وتجميدها في أكثر من وقت، فإنه يمكن القول إن الموقف من لبنان ومن حروبه الداخلية المختلفة شكل نقطة التقاء نادرة وثابتة وصلبة بين المصالح الأميركية في هذا البلد ومصالح سوريا فيه.

أهداف مباشرة
جاء دخول سوريا في لبنان بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1975
محاولة من حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد للرد على معاهدة فصل القوات الثانية التي وقعتها مصر مع إسرائيل منفردة من دون سوريا شريكتها في حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973 ضد إسرائيل، وردا على خروج مصر عن الجماع العربي، وانعكاسا لمحاولات الأميركيين عزل سوريا عبر سياسة الخطوة خطوة التي اتبعها هنري كيسنجر في المنطقة لفك الارتباط بين مطالبة الدول العربية بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967 وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بهذا الصدد.

رأت سوريا في إحكام قبضتها العسكرية والسياسية على لبنان وسيلة لتحصين جبهتها ضد إسرائيل بعد أن اتضح لها استحالة قيام مواجهة عسكرية جديدة بينهما نظراً للتفوق الإسرائيلي الكبير عليها بالسلاح المتطور، فكان الهدف العسكري لدخول الجيش السوري في سهل البقاع ومرابطته هناك حتى اليوم هو قطع الطريق أمام أي محاولة توغل إسرائيلي هناك من شأنها أن تعزل العاصمة دمشق عن الداخل السوري. لكن الهدف الإستراتيجي للأسد كان ترميم قوة سوريا وتحويلها إلى قوة إقليمية بإحكام سيطرتها على لبنان وعلى منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتخذ من لبنان قاعدة لها وتشن انطلاقا من أراضيه عملياتها ضد إسرائيل.

تقاطع المصالح السورية والأميركية في لبنان

شكلت الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان ربيع 1975 ذريعة استخدمتها سوريا لإدخال قواتها العسكرية إلى لبنان وذلك استجابة لطلب الرئيس اللبناني آنذاك سليمان فرنجية الذي كان قصره الرئاسي هدفاً لقصف المدفعية الفلسطينية والقوى اللبنانية المتحالفة معها. وأتى هذا التدخل ليوقف تقدم هذه القوى باتجاه المناطق المسيحية.

تفاهم أميركي سوري


في هذه المرحلة الحرجة لا مكان للمواقف الملتبسة أو اللغة المزدوجة، فإما أن تقف سوريا إلى جانب الولايات المتحدة في حربها وتستجيب لمطالبها وشروطها من دون مداورة أو مناورة، أو تعرض نظامها للخطر
هنا بدأ أول تفاهم أميركي سوري من لبنان.. يقول باتريك سيل الكاتب البريطاني المقرب من الراحل حافظ الأسد في كتابه "الأسد.. الصراع على الشرق الأوسط" إن هنري كيسنجر هو صاحب الفكرة الجهنمية في الاستفادة من التدخل السوري في لبنان، وفي إقناع الإسرائيليين بذلك. وهكذا جرى وضع التفاهم الضمني المعروف باتفاقية "الخطوط الحمر" التي وافقت بموجبها إسرائيل على الوجود السوري العسكري في لبنان ضمن شروط وقيود محددة بدقة.

منذ عام 1976 تاريخ البدء بهذا التفاهم وحتى اليوم لم تبرز مؤشرات أميركية واضحة تدل على رغبة أميركية في إعادة النظر الجذرية بالوجود العسكري السوري في لبنان الذي تحول في العقد الأخير لاسيّما بعد البدء بتطبيق "اتفاق الطائف" (الإصلاحات الدستورية في لبنان والبدء بمسيرة الوفاق الوطني) إلى دولة واقعة بصورة شبه كاملة تحت النفوذ السوري.

تغيرات دون تأثير
رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على لبنان من
خروج المنظمات الفلسطينية منه في أعقاب الغزو الإسرائيلي للبنان، وخروج الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/ أيار عام 2000، واشتداد المعارضة اللبنانية المسيحية بصورة خاصة لاستمرار بقاء الجيش السوري في لبنان، وعدم تنفيذ بنود اتفاق الطائف التي قضت بإعادة انتشار القوات السورية.. رغم هذا كله لم تتخذ أي إدارة أميركية سابقة موقفا واضحا وقاطعا من الوجود السوري العسكري في لبنان.

الموقف الأميركي وتحولات المواقف الإسرائيلية

القراءة المتأنية تدل على أن التبدل في الموقف الأميركي الأخير أتى انطلاقا من اعتبارات أميركية خالصة لا علاقة لها بالمواقف الإسرائيلية، وتقاطع مع تغيرات جذرية إقليمية بدأت إرهاصاتها تظهر من حولنا.


القناعة الأميركية بدور سوري إقليمي يخدم مصالحها في المنطقة لم تعد قائمة، والإدارة الأميركية بصدد إعادة صياغة جذرية للموقف من سوريا، وما كان قائماً منذ ثلاثة عقود في لبنان لم يعد ملائماً
فقد بقي القبول الضمني الأميركي بالدور السوري في لبنان على حاله رغم التغيرات في المواقف الإسرائيلية من الموضوع.. ففي الأساس رأى المسؤولون الإسرائيليون في الوجود السوري بلبنان تورطا من شأنه إضعاف سوريا وإلهاءها عن المطالبة باسترجاع الجولان.

شارون وحرب 82
ورغم محاولات أرييل شارون استغلال غزوه للبنان عام 1982 لضرب القوات السورية المتمركزة هناك وإنزال خسائر كبيرة بها وإقامة نظام لبناني مؤيد لبلاده، ورغم كل محاولات الحكومات الإسرائيلية العمالية بزعامة إسحق رابين وشمعون بيريز ثم إيهود باراك طرح الوجود السوري في لبنان كعقبة في وجه التوصل إلى حل مع هذا البلد، ووضع حد لعمليات المقاومة التي يشنها "حزب الله" ضدها.. رغم ذلك لم تتبن الإدارة الأميركية علناً موقفاً واضحاً ضد الوجود السوري في لبنان.

ومنذ وصول شارون إلى رئاسة الحكومة في بإسرائيل في فبراير/ شباط 2001 شكل مطلب الانسحاب السوري من لبنان ووقف الدعم العسكري والسياسي لـ"حزب الله" بنداً أساسياً من بنود نقاشاته الكثيرة مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

أرييل شارون وحسن نصر الله
حتى بعد هجمات تنظيم "القاعدة" على الولايات المتحدة الأميركية والحرب التي أعلنتها الأخيرة على الإرهاب لم ينجح شارون في إقناع الأميركيين بأن سوريا تدعم الإرهاب بدعمها لـ"حزب اللّه" -المصنف أميركياً بين التنظيمات الإرهابية- وبإيوائها لقيادات "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في دمشق.

وقد حال دون ذلك المساعدة التي قدّمتها سوريا بعد أحداث سبتمبر/ أيلول للمخابرات الأميركية والتي ساهمت في إلقاء القبض على عدد من العناصر الفاعلة في تنظيم القاعدة. كما أدى الدور المتعاون الذي لعبته سوريا وتأييدها المعلن للحرب الأميركية في أفغانستان إلى طلب الإدارة الأميركية من الكونغرس تجميد التصويت على قانون "محاسبة سوريا" الذي تقدم به عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي مطالبين بفرض عقوبات على سوريا لدعمها تنظيمات إرهابية، كما طالبوها بالانسحاب من لبنان.

حتى صيف العام الماضي اقتصرت المطالب الأميركية من سوريا على ضرورة لجم "حزب الله"، ووقف المساعدات والسلاح الإيراني المزعوم تدفقه على الحزب من دمشق. وغالباً ما كانت قيادة دمشق تتجاوب مع هذه المطالب وتطلب من حلفائها ضبط النفس.


في الوقت الراهن لا تبدو الحكومة السورية في اتجاه حسم موقفها من مطلب الانسحاب من لبنان قبل التأكد من أن ذلك لن يكون على حسابه في المفاوضات المقبلة مع إسرائيل
عقدة المفاوضات مع إسرائيل
إن غياب أي إطار محدد لمعاودة مفاوضات السلام المجمّدة بين إسرائيل وسوريا منذ فشل قمة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون مع حافظ الأسد بجنيف في مارس/ آذار 2000 وذلك بعد تراجع رئيس حكومة إسرائيل عن تعهده الانسحاب من كامل هضبة الجولان مقابل السلام الكامل مع سوريا، سيجعل من الصعب على سوريا الانسحاب من لبنان من دون ثمن سياسي.

كما أن عدم دخول سوريا في "خارطة الطريق" الخطة الأميركية الأوروبية المقترحة لتسوية النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين وصولا إلى الإعلان عن دولة فلسطينية مستقلة مع نهاية عام 2005، يجعلها تخاف أكثر فأكثر من إمكان عزلها، وبالتالي دخولها المفاوضات من موقع الضعيف.

إن الأخبار التي تداولتها الصحف الإسرائيلية واعترفت بها إسرائيل عن قيام اتصالات سرية غير رسمية بين شخصيات سورية وإسرائيلية بشأن معاودة المفاوضات بين البلدين، هي دليل على الأهمية القصوى التي تنظر فيها سوريا إلى هذا الموضوع.

الموقف السوري وتأثيرات الحرب على العراق

من أهم العوامل التي أدت إلى الموقف الأميركي الأخير من سوريا تصرف الحكم السوري قبل الحرب على العراق وأثنائها. فمن المعلوم أن الولايات المتحدة غضت طوال السنوات الماضية الطرف عن تدفق كميات من النفط العراقي إلى مصفاة بنياش رغم الحظر المفروض على العراق، وكانت سوريا تشتري هذا النفط بأسعار رخيصة لسوقها المحلي. وعندما أخذت وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن قيام سوريا بشراء سلاح للعراق وبإخفاء أسلحة الدمار الشامل العراقية في أراضيها بعيداً عن أعين المراقبين الدوليين، شكك الأميركيون بصحة هذه الأنباء لعدم توفر أدلة قاطعة عليها.

لكن المعارضة الشديدة التي أظهرها الحكم السوري للحرب على العراق لا سيما في مؤتمر القمة العربي الذي عقد لبحث القضية وتبنيه لخطاب قومي شديد العداء للولايات المتحدة، وسماحه بمرور الآلاف من المتطوعين العرب إلى العراق من أراضيه للقتال هناك، ورصد شحنات سلاح من سوريا إلى العراق لدى بدء المعارك.. كل ذلك دفع الإدارة الأميركية إلى مراجعة جذرية لموقفها من الحكم السوري.

آثار المطالبة الأميركية بالخروج السوري من لبنان

إن المطالبة الأميركية لسوريا بالخروج من لبنان معناها الفعلي خسارة سوريا لورقة أساسية في مفاوضاتها المقبلة مع إسرائيل، هذا إلى جانب الخسارة الاقتصادية الكبيرة، فلبنان يشكل سوق عمل أساسيا لنحو ما يقارب مليون عامل سوري يشكلون يداً عاملة، إلى جانب الفوائد الكثيرة غير المنظورة لأصحاب النفوذ من الشخصيات السورية الشريكة في الكثير من الأرباح في الشركات اللبنانية الخاصة. هذا إلى جانب الخسارة المعنوية وما يمكن أن ينتج عن ذلك من ضرب لموقع سوريا وعزلها وإضعافها.

لائحة مطالب أميركية
أثناء الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى سوريا منذ أسبوعين، وضع أمام المسؤولين السوريين لائحة بالمطالب الأميركية التي لا مجال للتنصل منها، بينها
تسليم المسؤولين العراقيين في حكومة الرئيس العراقي السابق صدّام حسين ممن فروا إلى سوريا، وإغلاق مكاتب "حماس" و"الجهاد الإسلامي", ونزع سلاح "حزب الله" والسماح للجيش اللبناني بالانتشار على حدوده الجنوبية، وسحب القوات السورية من لبنان.

وشدد باول على أن بلاده لا تنوي مهاجمة سوريا أو محاربتها ولكن على النظام السوري إذا أراد البقاء والاستمرار في الحكم أن "يتأقلم" مع المتغيرات الإقليمية، وأن يثبت أنه لا يدعم من تعتبرهم الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية. ويبدو كما لو أن الإدارة الأميركية أرادت منح نظام بشار الأسد فرصة أخرى.

تحولات سورية
وفي الأسابيع القليلة الماضية بدأت تبرز بدايات التحول في الموقف السوري
من تسليم القياديين العراقيين المطلوبين، إلى إغلاق الحدود مع العراق، والكلام عن البدء بإغلاق مكاتب التنظيمات الفلسطينية في دمشق.

وبقيت العقدة اللبنانية.. وهنا تعددت الإشارات وتضاربت المواقف.. ففي الوقت الراهن لا يبدو أن الحكومة السورية تسير في اتجاه حسم موقفها من مطلب الانسحاب من لبنان قبل التأكد من أن ذلك لن يكون على حسابه في المفاوضات المقبلة مع إسرائيل. أما الحديث عن احتمالات تدهور الوضع الأمني في لبنان بعد خروج السوريين من هناك واحتمال استغلال الفلسطينيين في المخيمات ذلك لمعاودة العمليات ضد إسرائيل من الحدود اللبنانية فيقع في دائرة التهويل على اللبنانيين والأميركيين. أما سلاح "حزب الله" فمسألة لبنانية داخلية يمكن حلها في حال عدم تدخل السوريين في الموضوع.


عدم دخول سوريا في "خارطة الطريق" الخطة الأميركية الأوروبية المقترحة لتسوية النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين وصولاً إلى الإعلان عن دولة فلسطينية مستقلة مع نهاية عام 2005، يجعلها تخاف أكثر فأكثر من إمكان عزلها

أدوار لبنان السورية
لأكثر من ثلاثة عقود كان لبنان منطقة نفوذ سورية تعددت أدواره باختلاف المراحل
من ساحة للمواجهة الفلسطينية الإسرائيلية، إلى مرتع لصعود القوى المؤيدة للنظام الإيراني وللصراع مع القوى الأجنبية، إلى ورقة للمساومة والضغط السياسي في مرحلة المفاوضات السلمية بين إسرائيل وسوريا، وبعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان استخدم لبنان للتهديد بفتح جبهة ثانية ضد شمال إسرائيل وتهديد أمن مستعمراتها عن طريق شبكة الصواريخ والكاتيوشا التي نشرها "حزب الله" على طول الحدود الجنوبية.

أما الآن فإن القناعة الأميركية بدور سوري إقليمي يخدم مصالحها في المنطقة لم تعد قائمة، وإن الإدارة الأميركية بصدد إعادة صياغة جذرية للموقف من سوريا، وما كان قائما منذ ثلاثة عقود في لبنان لم يعد ملائماً، فالتغيرات المتسارعة في المنطقة لاسيما في ظل التصاعد الكبير للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة على ما تسميه بالإرهاب.

في هذه المرحلة الحرجة لا مكان للمواقف الملتبسة أو اللغة المزدوجة، فإما أن تقف سوريا إلى جانب الولايات المتحدة في حربها وتستجيب لمطالبها وشروطها من دون مداورة أو مناورة، أو تعرض نظامها للخطر.
ــــــــــــــــ
* باحثة لبنانية في صحيفة النهار

المصدر : غير معروف