بقلم/ محمد بن المختار الشنقيطي

لو صحت قصة الانقلاب التي يتداولها الناس في موريتانيا حاليا -وكل الدلائل تشير إلى عدم صحتها- فإنها ستكون ثالث محاولة انقلابية في غضون سنة واحدة، بعد تلفيق اتهام لمرشح المعارضة للرئاسة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي محمد خونا ولد هيداله بتدبير انقلاب، وبعد المحاولة الانقلابية الخطرة يوم 8 يونيو/ حزيران 2003 التي أخرجت الرئيس الموريتاني من قصره ثلاثة أيام نحسات كاد يفقد فيها أمل الرجعة.


أدت الانقلابات ومحاولات الانقلاب إلى خسارة الجيش الموريتاني خيرة ضباطه ذوي الخبرة العسكرية والروح المهنية
وتحمل هذه الأحداث –الحقيقي منها والوهمي– مدلولا كبيرا فيما يتعلق بالمستقبل السياسي لهذا البلد الذي خفتَ فيه صوت الانقلابات خلال الأعوام الأخيرة، بعد أن كان بلد الانقلابات العسكرية بامتياز.

بدأت قصة الانقلابات في موريتانيا فجر يوم 10 يوليو/ تموز 1978 حينما أعلن الجيش الإطاحة بالرئيس المختار ولد داداه، واستبداله بقائد أركان الجيش آنذاك المصطفى ولد محمد السالك. وكان أهم دافع لذلك الانقلاب هو الثمن الفادح الذي بدأ الجيش يدفعه في حرب الصحراء، وهي حرب استنزاف لا نهاية لها، أنهكت الدولة الموريتانية الهشة.

ثم توالت الانقلابات من بعدُ بسرعة قياسية، كشفت عن التناقض السياسي والأيدولوجي داخل المؤسسة العسكرية، فحل المقدم محمد محمود ولد أحمد لولي محل المقدم ولد محمد السالك بعد عام واحد، ليزاح هذا ويحل محله المقدم محمد خونا ولد هيداله في أقل من عام، ولم ينعم هذا كثيرا بطعم الراحة حتى فاجأته محاولة انقلابية منطلقة من المغرب يوم 16 مارس/ آذار 1981، استطاع إخمادها وإفشالها بسرعة، ثم جاءت الضربة القاضية من وزير دفاعه العقيد معاوية ولد سيد أحمد الطايع الذي استولى على السلطة في انقلاب يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول 1984.

وقد كلفت لعبة السلطة الجيش الموريتاني الكثير، ومن ذلك تساقط قادته التاريخيين بشكل مثير في ما يشبه تصفيات الرؤوس الكبار في المؤسسة العسكرية، فقد مات العديد من هؤلاء في ظروف غامضة أثارت الريبة حول زملائهم في المهنة، وبالذات أولئك الذين يمسكون بزمام السلطة.

ومن أشهر أولئك الذين ماتوا ميتة مريبة المقدم أحمد ولد بوسيف الذي توفي في سقوط طائرة موريتانية بالمحيط الأطلسي في رحلة إلى السنغال لم يتم كشف سرها حتى الآن.

كما أعلن مقتل كل من المقدم جدو ولد السالك، والمقدم سيدي ولد محمد الأمين، والعقيد أحمد ولد النيه، في حوادث سيارات غامضة، أثناء أسفار غامضة بين المدن الموريتانية. ولم تكشف تحقيقات علنية ذات مصداقية عن حقيقة ما جرى لأي من هؤلاء وسبب وفاته الحقيقي.

وأخيرا قتل قائد أركان الجيش الموريتاني العقيد محمد الأمين ولد انجيان في المحاولة الانقلابية يوم 8 يونيو/ حزيران 2003 في ظروف ملتبسة أيضا، فقد أعلن أحد الدبلوماسيين الموريتانيين بالخارج في ثاني أيام المحاولة الانقلابية، أن القوات الحكومية المساندة للرئيس معاوية هي التي قتلت قائد أركانها بعدما ظهر منه جنوح إلى الانقلابيين، في حين أعلنت السلطة أن الانقلابيين هم من قتلوه وحملتهم مسؤولية ذلك.


البقاء في السلطة بالقوة لا يختلف عن الاستيلاء عليها بالقوة، بل هو أسوأ من الناحيتين السياسية والأخلاقية لأنه تشريع لمنطق القوة وجعله قاعدة لا استثناء
لكن الثمن الذي دفعه الجيش الموريتاني جراء لعبة السلطة لم يقتصر على سقوط هذه الرؤوس الكبيرة، بل كان الثمن أكبر من ذلك بكثير. فقد أدت الانقلابات ومحاولات الانقلاب إلى خسارة الجيش الموريتاني خيرة ضباطه ذوي الخبرة العسكرية والروح المهنية، حيث قتل العديد من هؤلاء، وشرد العديد إلى الخارج، وألقي بكثيرين إلى الشارع، بكل ما استتبعه ذلك من تبطلهم، ومعاناة أسرهم، وبكل ما يعنيه ذلك من ضعف واهتزاز في بنية الدولة الموريتانية الضعيفة أصلا.

وتشير الإحصائيات إلى أن الجيش الموريتاني عانى استنزافا كبيرا أثناء حكم الرئيس معاوية. وقد استوت في ذلك الأغلبية العربية والأقلية الإفريقية:

• فقد قُتل وسُرِّح مئات الضباط والجنود من الأفارقة الموريتانيين في التصفيات العرقية التي مارسها الرئيس معاوية ضدهم، بعد اتهامهم بمحاولة الانقلاب عليه عامي 1987 و1990. ووثق الضابط الأفريقي الموريتاني محمدو سي مشاهد مروعة من التعذيب والتصفيات الجسدية لأولئك الضباط والجنود من داخل سجن "إنال" بالشمال الموريتاني، وذلك في كتابه "جحيم إنال" (Enfer d’Inal) ولا يزال موقع "قوات تحرير الأفارقة الموريتانيين" على الإنترنت مشحونا بصور قتلى تلك التصفيات.

• كما سُجن وسُرِّح مئات الضباط والجنود من العرب الموريتانيين بعد المحاولات الانقلابية –الحقيقية والوهمية– التي توالت في العقدين الأخيرين. ومن هؤلاء حسب إحصائيات المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان: 58 من الضباط و30 من ضباط الصف و75 من الجنود في تهمة انقلاب ضد البعثيين عام 1988. ومنهم ثلاثة ضباط بينهم قائد المحاولة الانقلابية السنة الماضية الرائد صالح ولد حنن عام 2000. ومنهم مِن ضحايا المحاولة الانقلابية العام الماضي 34 ضابطا بينهم 9 فارون، و76 ضابط صف بينهم 19 فارون، و75 جنديا بينهم 15 فارون.

أما الاعتقالات الحالية فلم تتبين ملامحها بعد بشكل دقيق، وتتراوح أعداد المعتقلين فيها ما بين 46 و62 عسكريا، أكثرهم ضباط وأغلبيتهم الساحقة من العرب.

ويبقى السؤال: هل يتجدد ماضي الانقلابات في موريتانيا، ويرجع صوت الدبابات إلى الشوارع، وإعلانات "البيانات الأولى" إلى الآذان، كما كان الأمر نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات؟ ذلك ما لا نرجوه، وقد رأينا حصاد لعبة السلطة حينما يمارسها الضباط عوضا عن السياسيين.

لكن الواقع المر يشهد أن ماضي الانقلابات لا يزال حيا ماثلا في النفوس والوقائع، فموريتانيا تعيش في ظل انقلاب منذ وصول الرئيس معاوية إلى السلطة يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول 1984. والبقاء في السلطة بالقوة لا يختلف عن الاستيلاء عليها بالقوة، بل هو أسوأ من الناحيتين السياسية والأخلاقية، لأنه تشريع لمنطق القوة، وجعله قاعدة لا استثناء.

ونجاح الرئيس معاوية في تفادي انقلاب ناجح عليه خلال عقدين لا يدل على أن هذه الظاهرة انتهت، بل هي جزء من المكبوت السياسي الموجود في أي بلد تحكمه سلطة مستبدة.

كل ما في الأمر أن الرئيس الموريتاني الحالي أحسن خبرة أمنية، وأكثر حيطة وحذرا، وأكثر استعدادا للبطش بمستهدفيه، من أي رئيس سابق. كما أنه أقدر على تبديل خياراته السياسية، وتغيير تحالفاته الداخلية والخارجية، في سبيل تأمين عرشه.


برهن الرئيس معاوية على تشبثه بالسلطة بأي ثمن واستعداده لارتكاب التصفيات العرقية والقبلية والقمع الأمني والسياسي وشراء الذمم والضمائر في سبيل ذلك
لكن هذه "الميزات" التي يتسم بها العقيد معاوية تمثل نقاط ضعف بقدر ما تمثل نقاط قوة، فالروح الانتهازية التي يحمي بها الرئيس الموريتاني سلطته، قادته إلى خيارات غريبة ومستهجنة تمثل خطوطا حمراء لدى أغلب الموريتانيين -مدنيين وعسكريين- مثل توثيق العلاقات بإسرائيل في وقت تشتد فيه الوطأة على الشعب الفلسطيني. ولا غرابة إن كانت العلاقات الموريتانية الإسرائيلية من أكبر دوافع محاولة الانقلاب السنة الماضية.

هناك مساران محتملان للمستقبل السياسي الموريتاني في ظل أجواء الانقلابات والترقب الحالية: أحدهما مجرد أمل ورجاء ولا تسنده معطيات الواقع بكل أسف، وهو أن تتوصل السلطة والمعارضة الموريتانية إلى عقد اجتماعي جديد، يتم بموجبه تنازل العقيد معاوية عن السلطة، بعد أن مله الناس وقاد البلاد إلى طريق مسدود، من البؤس الاجتماعي، والجمود السياسي، وتمزيق لحمة المجتمع. ثم يبدأ مسار ديمقراطي نزيه لا إيثار فيه ولا استئثار، يعترف بحق الجميع في المشاركة ويلتزم الشفافية والوضوح، ليقود إلى بناء سلطة شرعية مدنية تحفظ للشعب حريته وخياره السياسي، وللعسكريين شرفهم ومهنيتهم بعيدا عن السياسة.

ولن يتم هذا إلا بعد تغييرات جذرية في الدستور الحالي الذي صاغه العقيد ولد الطايع بطريقة تضمن بقاءه في السلطة إلى أجل غير مسمى، حيث نص الدستور على أن "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات" (المادة 26) ثم نص على أنه "يمكن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية" (المادة 28) بشكل مفتوح، دون تحديد عدد المرات الذي يمكن فيها التجديد، وهو ما يعني عمليا أن دورات الانتخابات الرئاسية –على تباعدها– لا تعدو أن تكون تجديدا للبيعة للرئيس معاوية، وفرصة لبث مزيد من الدعاية السياسية في شرايين سلطته المنخورة، خصوصا مع التزوير الواسع الذي يطبع الانتخابات الموريتانية.

وإنما كان هذا المسار أملا ورجاء فقط لأن الرئيس معاوية برهن على تشبثه بالسلطة بأي ثمن، واستعداده لارتكاب التصفيات العرقية والقبلية، والقمع الأمني والسياسي، وشراء الذمم والضمائر في سبيل ذلك.

أما المسار الثاني فهو أكثر قتامة لكنه أقرب احتمالا بكل أسف، وهو أن يتخلص بعض العسكريين من الرئيس الموريتاني في انقلاب عسكري جديد، ثم تبقى وجهة البلاد من بعد ذلك حبيسة النوايا الحسنة أو السيئة للقادة العسكريين الجدد. ولهذا الاحتمال أوجه كثيرة:

• أولها وأقربها احتمالا أن يبادر أقارب الرئيس معاوية إلى إزاحته بأي ذريعة خوفا من دفع ثمن سياساته مستقبلا، وهم أقدر الناس على فعل ذلك من داخل البيت. وتشير كل الدلائل إلى أن العقيد معاوية أصبح عبئا على أقاربه ومقربيه، فقد ترك الرجل جرحا عميقا و أثرا سيئا في نفوس أغلب الموريتانيين، قد يتحول –لا قدر الله– إلى ثأر أعمى وفتنة داخلية، يكون أول ضحاياها أقارب الرئيس معاوية ومقربوه. وما ردة الفعل المتوترة التي تولدت عن التصفيات القبلية والإقليمية الدائرة في الجيش الموريتاني حاليا إلا مثال على الخطر المتراكم.

ومما يزكي هذا الطرح ما يعرف عن أغلب أقارب الرئيس الموريتاني ومجموعته القبلية من سماحة وتدين، وتعاطف مع الحركة الإسلامية الموريتانية، فهم آخر من يرغب في إشعال فتنة قبلية أو إقليمية تأتي على الأخضر واليابس، ويكونون أول ضحاياها دون جريرة اقترفوها.


رغم تقرب الرئيس معاوية من الأميركيين مؤخرا فإن هذا لا يمنعهم من السعي للتخلص منه بعدما تبين أن استثمارهم فيه غير مضمون، وهم أدرى الناس بأن الرجل يواجه سخطا متزايدا من شعبه وتمردا متصاعدا من جيشه
• وثانيهما أن يتمكن قادة المحاولة الانقلابية يوم 8 يونيو/ حزيران 2003 من بناء امتداد لهم في الداخل، والرجوع إلى المحاولة بشكل أحسن تنظيما وتخطيطا. فقد استطاع أولئك القادة الهرب وشكلوا تنظيما عسكريا في الخارج يدعى "فرسان التغيير" وهم –على ما يبدو– مصرون على مواصلة الدرب، معلنون لنواياهم الإطاحة بالرئيس الموريتاني بأي ثمن، رغم أن المنطق التحليلي يقضي بأن العسكري الذي يعلن نواياه الحربية في وسائل الإعلام لم يعد يشكل خطرا جديا. على أن عجز السلطة الموريتانية عن الإمساك بأي من هؤلاء، أو حتى تحديد المكان الذي يوجدون به، وتنسيقهم مع بعض قوى المعارضة التي يقودها ضباط سابقون مثل "قوات تحرير الأفارقة الموريتانيين"، يوحيان بأن خطر "الفرسان" على سلطة الرئيس معاوية أبعد ما يكون من النهاية.

• وثالثها أن تتولى فرنسا أخذ الثأر من الرئيس معاوية بعدما ولى وجهه شطر البيت الأبيض خلال الأعوام الأخيرة، ناسفا تراثا من النفوذ الفرنسي في موريتانيا استمر حوالي مائة عام.

وبما أن فرنسا كانت –إلى عهد قريب- أهم مدرب للضباط الموريتانيين وظلت تحتفظ –إلى عهد قريب أيضا- بمستشارين عسكريين في موريتانيا، فإن خبرتها بدخائل المؤسسة العسكرية الموريتانية تجعلها قادرة على اختراقها بسهولة نسبية، والتحالف مع بعض الضباط الموريتانيين المتشبعين بالثقافة الفرنسية، وتوفير الغطاء الأمني والسياسي لهم في عملية الإطاحة بالرئيس الموريتاني. فالتنافس الفرنسي الأميركي في موريتانيا على أشده اليوم، وهو تنافس قد يكون له أثر عميق على نوعية الحكام الذين سيحكمون هذا البلد في الأعوام القليلة القادمة.

• ورابعها أن يتم الانقلاب على الرئيس الموريتاني من طرف بعض الضباط الكبار المدعومين أميركيا. فرغم تقرب الرئيس معاوية من الأميركيين مؤخرا فإن هذا لا يمنعهم من السعي إلى التخلص منه بعدما تبين أن استثمارهم فيه غير مضمون، وهم أدرى الناس بأن الرجل يواجه سخطا متصاعدا من شعبه، وتمردا متصاعدا من جيشه. فالأميركيون لا يستثمرون في القادة الضعفاء الذين تعاني سلطتهم من تضعضع.

والنفط الموريتاني الذي سيبدأ تصديره السنة القادمة يغري واشنطن بأن لا تهمل موريتانيا من مشاريع استثماراتها السياسية والإستراتيجية المستقبلية، ضمن توجهها الجديد إلى نفط الأطلسي (الجزائر وليبيا) بعدما تأزم موقفها في الخليج. وقد بدأ الأميركيون في السنوات القليلة الماضية بناء علاقات عسكرية متينة مع النظام الموريتاني، وهو ما فتح لهم نافذة على الجيش الموريتاني قد يدخلون منها في أي حين.


كل الدلائل تدل على أن رحيل الرئيس الموريتاني بات وشيكا، أما ما هي قسمات الوجه القادم الذي سيحل محله فذلك سؤال يكبر يوما
بعد يوم
تبدو الأزمة الحالية في موريتانيا في طريقها إلى التهدئة –مؤقتا على الأقل– فقد وقع الرئيس الموريتاني في حرج شديد بعدما واجهته قصة الانقلاب من شكوك في الداخل والخارج، وبعدما تكشف من استهداف لقبائل ومناطق معينة في حملة التصفيات الدائرة في الجيش الموريتاني. وفي تردد السلطة الموريتانية في إعلان لائحة رسمية نهائية بأسماء المعتقلين، وتكتمها الشديد على التحقيقات الجارية معهم، دلالة قوية على عمق ذلك الحرج.

ولعل الرئيس معاوية سيقرر في الأيام القادمة تقليص عدد الذين تم اعتقالهم، ويمد يد الصلح للقبائل والأقاليم المستهدفة، ثم يؤجل التخلص من الضباط الآخرين إلى وقت أنسب من الوقت الحالي، خصوصا بعد تعبير بعض قادة القبائل المستهدفة بالتصفيات الحالية عن امتعاض صريح، يدرك الرئيس الموريتاني معناه ومغزاه. ومن هؤلاء العمدة السابق لمدينة "العيون" -التي ينتمي إليها نصف المعتقلين الحاليين تقريبا- والذي طالب الرئيس الموريتاني في صحيفة "أخبار نواكشوط" الفرنسية "برفع الظلم" عن مجموعته القبلية.

ومهما يكن من أمر، فقد استطاع الرئيس معاوية أن يبعد عن الجيش الموريتاني كل الحركات السياسية الأيدولوجية، فلم تعد أي منها تمثل خطرا جديا عليه، وها هو الآن يصفي الجيش من التجمعات القبلية والإقليمية التي ينتمي إليها مدبرو انقلاب السنة الماضية، أخذا بالظن والتهمة واحتياطا من وجود أي ثغرة. لكن كل ذلك لا يضمن له البقاء في الظروف الحالية المتأزمة.

يبدو أن الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع في مأزق لا يحسد عليه، فأعداؤه في الداخل والخارج يتعاضدون عليه، وأصدقاؤه في الداخل والخارج يستثقلونه، وكل الدلائل تدل على أن رحيله بات وشيكا. أما ما هي قسمات الوجه القادم الذي سيحل محله، فذلك سؤال يكبر يوما بعد يوم.
__________
كاتب موريتاني

المصدر : الجزيرة