الاتحاد الإسلامي الكردستاني هو أحد مكونات الحركة الإسلامية قبل إصابتها بداء الانشقاقات، وهو الفصيل الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في كردستان العراق، ولا يزال معترفا به تنظيميا من قبل الجماعة، وكان هو الفصيل الوحيد الذي رفض حمل السلاح لنشر مبادئه والدفاع عنها.

وقد يكون الحزب الكردي الوحيد الذي ليس لديه مليشيا مسلحة، فقد اختط لنفسه الخط السلمي السياسي من خلال العمل الإصلاحي التدريجي في قطاعات السياسة والتعليم والإعلام والعمل الاجتماعي والطلابي. وأثبت الاتحاد الإسلامي حضوره في الشارع الكردي من خلال حصوله على المرتبة الثالثة في مختلف الانتخابات التي تجري في الإقليم كالبلديات واتحادات الطلبة بعد الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي.

تم الإعلان عن تأسيس الاتحاد الإسلامي الكردستاني في 6 فبراير/ شباط 1994، إلا أن المشاركة السياسية لهذه الجماعة سبقت ذلك بعامين وذلك في أول انتخابات نيابية جرت في كردستان عام 1992 بعد انسحاب القوات العراقية من شمال العراق وحصول إقليم كردستان على استقلال غير رسمي.

فشاركت الجماعة في قائمة موحدة إلى جانب الحركة الإسلامية تحت لافتة القائمة الإسلامية، إلا أن هذه القائمة لم تفلح في تجاوز النسبة المطلوبة لتمثيلها في البرلمان. وبقي البرلمان حكرا على الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، إذ لم تكن فترة الإعداد للانتخابات كافية لتعريف تلك الأحزاب الجديدة الناخب على نفسها وبرامجها. وإن كان للاتحاد الإسلامي نشاط ملموس في تقديم المساعدة والإغاثة للمواطنين فيما عرف بالهجرة المليونية عام 1991.

ما يميز الاتحاد الإسلامي عن غيره من الحركات الإسلامية اعتداله المتمثل -حسب أدبياته المنشورة- بالأفكار التالية:
- رفضه حمل السلاح تحت أي ظرف واكتفاؤه بالعمل الإصلاحي السلمي، فهو يرى أن السلاح لم يستعمل بعد انتفاضة 1991 إلا خمس مرات كان يوجه السلاح فيها جميعا إلى الصدر الكردي والضحية فيها كان كرديا.

- قدرته على التعايش مع الأفكار الأخرى المخالفة من منطلق مفهومين هما "الجماهير المسلمة" أي أن الشعب بعمومه مسلم وإن اختلفت درجة تدينه، و"الأحزاب العاملة" بمعنى أن الأحزاب الموجودة على الساحة إنما تمثل أفكارا واجتهادات سياسية لا يعتبرها ذووها بديلا عن دين الشعب مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية وقوع هذه الأحزاب في خطايا فكرية وسياسية إلا أن ذلك لا يمنع من التعاون معها من أجل المصلحة العامة.

- قناعته بأن الإسلام غير الأحزاب الإسلامية، ورؤى الأحزاب الإسلامية إنما هي اجتهادات لا يحق فرضها على الآخرين أو رفض اجتهادات الآخرين المخالفة.

- يعتقد الاتحاد الإسلامي أن المعطيات السياسية والجغرافية لا تسمح بتجزئة العراق والتي لن تكون إلا تعميقا للأزمة القائمة، ويكمن الحل في رأي الاتحاد في قيام حكومة تعددية عادلة تضمن حقوق الأقليات وتحترم الحريات السياسية.

المصدر : غير معروف