في أكتوبر/تشرين الأول 2016 وقّع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير وثيقة شراكة إستراتيجية بين البلدين، لكن علاقة البلدين ما لبثت بعد شهور أن تدهورت على خلفية عدد من الملفات، وبينها تنازع ملكية مثلث حلايب وشلاتين الحدودي، وتقييد سفر المصريين إلى السودان، وحظر استيراد الخرطوم البضائع المصرية، إلى جانب تباين مواقف البلدين من سد النهضةالإثيوبي الذي أثار عند بدء إنشائه قلق القاهرة والخرطوم معا.

ومنذ أربع سنوات تقريبا، تضخمت قائمة الملفات الخلافية؛ حيث باتت تشمل الإخوان المسلمين المصريين الذين لجؤوا إلى السودان بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013، إلى جانب مزاعم دعم مصر حركات مسلحة مناهضة للحكومة السودانية في دارفور.

ورغم مساعي مسؤولي البلدين لاحتواء الأزمات المتراكمة بينهما عبر القنوات الدبلوماسية، فإن علاقة مصر والسودان بقيت منذ زمن مدموغة بهذا الطابع المتمثل في التوترات المتكررة والخلافات المكتومة، إلى جانب سعي سلطات البلدين لضبطها ومنعها من التفاقم.

الجزيرة نت تفتح ملف العلاقات المتأرجحة بين الخرطوم والقاهرة عبر مقاربة تحليلية ومتابعة إخبارية لأبرز الملفات الخلافية بين البلدين، وهي تضم تقارير وخرائط ومقالا تحليليا، إضافة إلى رصد لأبرز محطات التوتر بين سلطات البلدين.

أبرز محطات التوتر

منذ 1956 تشهد العلاقات بين السودان ومصر مدا وجزرا تبعا لطبيعة النظام الحاكم في كل منهما وسياسته الداخلية والخارجية، وكيفية صياغة مواقفه ورؤاه وتحالفاته الإقليمية والدولية، لكن هذه العلاقة كانت في أغلب فتراتها تفتقر إلى الحميمية بسبب مجموعة من الخلافات والتوترات التي نرصد في ما يلي أبرزها: للقراءة اضغط على الصورة.

حلايب.. جغرافيا، اقتصاد، تاريخ

تقع منطقة مثلث حلايب على الطرف الأفريقي من البحر الأحمر، في أقصى جنوب شرق مصر وشمال شرق السودان، وتبلغ مساحتها 20.580 كيلومترا مربعا، وتوجد فيها ثلاث بلدات كبرى، هي: حلايب وأبو رماد وشلاتين.للمتابعة اضغط على الصورة.

حظر المنتجات وشبهة الانتقام

بعيدا عن مدى تطابق المنتجات المصرية مع معايير السلامة التي يشترطها السودان، يربط الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية مصطفى عبد السلام بين قرار حظر الخرطوم للمنتجات الزراعية والحيوانية المصرية وبين تفاقم الخلافات السياسية، خاصة أنها انتقلت من مرحلة الخلاف المكتوم إلى العلني.. للمتابعة اضغط على الصورة.

أزمة عنوانها دعم متمردي دارفور

استبعد المحلل السياسي أسامة الهتيمي تواصل مصر بشكل مباشر مع قيادات التمرد في دارفور لإدراكها خطورة الموقف. ورجح الهتيمي أن الأسلحة المصرية التي يتحدث عنها البشير ربما وصلت هؤلاء المتمردين عن طريق أطراف أخرى تقدم لها القاهرة الدعم كالقوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا.لقراءة التقرير كاملا اضغط على الصورة.

عائق سد النهضة

في سابقة لها دلالاتها، اعتبر البشير أن "أي تهديد لأمن إثيوبيا هو تهديد مباشر للأمن القومي السوداني"، ورأت مصر هذا التقارب بين الخرطوم وأديس أبابا موجها ضدها، ويشكل انحيازا واضحا للموقف الإثيوبي من قضية سد النهضة، لا سيما أنه قد جاء في ذروة خلافات بين البلدين وخطاب إعلامي متشنج، استحضر كل أسباب الخلاف، لا سيما قضية حلايب.لقراءة التقرير اضغط على الصورة.

بين التكامل و" التشاحن"

أبدى محيي الدين علي، وهو معلم، ارتياحه لما أسماها الندية التي أظهرتها الخرطوم في علاقاتها مع مصر "بعدما كانت تواجهها بشكل ناعم خلال الفترة الماضية".وبرأيه، فإن بلاده نجحت في وضع علاقة البلدين في إطارها الصحيح بشكل يحفظ كرامة السودان رغم ما أحدث ذلك من توتر.للمتابعة اضغط على الصورة.

ثمانية ملفات ساخنة

الملفات الثمانية هي العناوين العريضة لأزمة العلاقات السودانية المصرية، وهي ناتجة عن قرار سياسي محض، ويمكن أن تصحح العلاقات القائمة المتدهورة عبر مراجعة التوجهات السياسية وخلفياتها الإستراتيجية، وفتح صفحة علاقات جديدة تتأسس على المصالح المشتركة ووحدة الجغرافيا والتاريخ واللغة والإنسان.لقراءة المقال كاملا اضغط على الصورة.

من الجزيرة

المصدر : الجزيرة

التعليقات