مقدمة

كرست الانتخابات الجزائرية الأمر الواقع بالمشهد السياسي حيث لم تختلف جوهريا مع التكهنات التي سبقتها، وحصل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم مجددا على الأغلبية بحصوله على 164 مقعدا رغم فقدانه 97 مقعدا مقارنة بانتخابات 2012

وجاء الطرف الثاني في الحكومة التجمع الوطني الديمقراطي ثانيا بحصوله على 97 مقعدا، مقابل 68 بالانتخابات الماضية. في حين حل تحالف حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير ثالثا بحصوله على 33 مقعدا، وفي نفس المرتبة التي حازها بانتخابات 2012، وحصل الاتحاد من أجل النهضة والبناء (إسلامي) على 15 مقعدا ليأتي سادسا.

وفي المجمل، شارك بالانتخابات التشريعية 53 حزبا سياسيا، حصل 14 حزبا منها على مقعد واحد لكل منها، في حين لم يحصل 17 حزبا على أي مقعد من بين الـ 462 التي يضمها البرلمان.

وشهد الاستحقاق الانتخابي الأخير نسبة مشاركة بلغت 38.5%، أي نحو ثمانية ملايين ونصف مليون ناخب من بين أكثر من 23 مليون ناخب مسجل، وهي أضعف من النسبة الحاصلة عام 2012.

وقد جاءت هذه النسبة وسط دعوات للمقاطعة من بين الأحزاب وعزوفا من الناخب الجزائري. وتؤكد أوساط المعارضة أن نسبة المشاركة مضخمة وأن النتائج النهائية شابها تلاعب وتزوير، وهو ما تنفيه السلطات.

النتائج

ردود الأفعال

لم تسفر النتائج النهائية لتشريعيات الجزائر عن مفاجآت كبيرة، حيث استمرت سيطرة الموالاة (أهمها حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي) وضعف تمثيل المعارضة ومحدودية حضور الإسلاميين الذين لم يحصلوا مجتمعين على أكثر من 49 مقعدا. للقراءة اضغط على الصورة.

البرلمان .. التركيبة والصلاحيات

نصت المادة 101 من الدستور على أن أعضاء المجلس الشعبي الوطني ينتخبون عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري، فيما يُنتخب ثلثا (2/3) أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير المباشر والسري من بين ومن طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي.للمتابعة اضغط على الصورة.

قانون الانتخابات

يتكون القانون الجديد من 225 مادة، لكن أكثرها إثارة للجدل المادتان 73 و94، وهما تشترطان الحصول على نسبة 4% في آخر انتخابات نيابية أو محلية جرت في البلاد لدخول السباق مجددا، وهو أمر سيترتب عليه حرمان عدد كبير من الأحزاب من دخول الاقتراع.للمتابعة اضغط على الصورة.

أبرز الأحزاب المشاركة بالسباق

57 حزبا سياسيا من الموالاة والمعارضة يتنافسون في الانتخابات التشريعية الجزائرية في الرابع من مايو/أيار 2017، لشغل 462 مقعدا يتشكل منها البرلمان الجزائري. وفضلت بعض الأحزاب الإسلامية الدخول في تحالفات على أمل تحقيق نتائج أفضل. للمزيد اضفغط على الصورة.

حزب الأغلبية الصامتة

لمواجهة مشكلة العزوف، طالبت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف من أئمة المساجد في كل مناطق الجزائر بتخصيص جزء من خطبة غد الجمعة لحث المواطنين على التصويت في الانتخابات المقبلة. للمتابعة اضغط على الصورة.

هواجس المقاطعة والعزوف

أعلن نشطاء سياسيون وأحزاب معارضة مثل حزب "جيل جديد" وبدرجة أقل حزب "طلائع الحريات"عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية، ونظموا حملة لإقناع المواطنين بالمقاطعة، فيما يشكل العزوف التلقائي عن التصويت هاجسا يؤرق السلطات والأحزاب المشاركة. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

المال هز مصداقية الانتخابات

رغم أن شراء الذمم الانتخابية أو دفع المال للترشح تفجر في انتخابات 2012 فإنه تأكد هذه المرة بالدليل المادي، حيث تحدث مناوئون للقيادة الحالية لحزب جبهة التحرير الحاكم عن حادثة تلقي سليمة عثماني القيادية الموالية للأمين العام الحالي للحزب جمال ولد عباس رشوة بعشرات الآلاف من الدولارات من أحد أعضاء الحزب تعرض للمساومة من طرفها، لكنه نصب لها فخا جعلها تسقط في أيدي جهاز المخابرات.للمتابعة اضغط على الصورة.

انتخابات بلا جديد

الأهمية التي تحظى بها الانتخابات التشريعية القادمة ليست نابعة من السلطة التشريعية ذاتها، لأنها كانت وما زالت في الغالب واقعة تحت هيمنة الأحزاب الموالية للسلطة، بحيث تحول البرلمان إلى مجرد جهاز لتزكية عمل السلطة التنفيذية وسياسة أصحاب القرار.إنما تكمن أهمية هذه الانتخابات في كونها ستوفر المناخ والظروف المناسبة لاختيار الرجل الأول الذي سيحكم البلاد في الفترة المقبلة، والذي لا يمكن أن يكون إلا ابن النظام الجزائري. لقراءة المقال كاملا اضغط على الصورة .

المصدر : الجزيرة

التعليقات