مقدمة

أثارت الهجمة الإلكترونية غير المسبوقة -التي طالت أكثر من 150 بلدا حول العالم- مخاوف كثيرة من احتمال حدوث هجمات أخطر وأكثر تنظيما تؤدي إلى "فوضى إلكترونية" عارمة في مختلف أنحاء العالم، ويذهب البعض إلى أن الحروب القادمة ستكون حربا إلكترونية تكون فيها السيادة للبرمجيات الخبيثة ومصمميها، سواء كانوا أفرادا أو دولا.

ويرى رئيس شركة مايكروسوفت العملاقة براد سميث أن على حكومات العالم أن تعامل هذا الهجوم الإلكتروني على أنه ناقوس خطر، مضيفا أنه "ربما يحدث سيناريو مشابها للأسلحة التقليدية، ليجد الجيش الأميركي أن بعض صواريخ توماهوك قد سرقت منه".

ويتحدث سميث هنا عن السيناريو الأسوأ، حيث يتحكم قراصنة بالأسلحة التقليدية أو ربما النووية، أو بالقواعد العسكرية والأقمار الصناعية ومحطات الكهرباء والطاقة ومرافق الحياة المختلفة، وهو سيناريو عالجته سينما هوليود فيما اعتبر أفلام "الفانتازيا" أو الخيال علمي، لكن بعض الخبراء يؤكدون أن تلك الأفلام انطلقت من وقائع علمية ممكنة الحصول، وتؤيدها الأحداث الجارية.

رئيس مايكروسوفت، وبعده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكدا أن الولايات المتحدة مسؤولة عن هذا الاختراق عبر وكالة الأمن القومي التي اكتشفت الثغرة لدى مايكروسوفت، لكنها لم تطلب منها معالجتها بل استخدمتها لأغراض التجسس وسُرقت منها لاحقا لينفذ عبرها الاختراق الإلكتروني الواسع.

وأشارت وثائق ويكيليكس في مارس/آذار الماضي إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) كانت ضحية لبرمجية خبيثة كشفت ما سمته أسرار "القبو رقم 7"، الذي يبين كيف طورت الوكالة لبرمجيات خبيثة اخترقت عبرها معظم أنظمة التشغيل الإلكترونية والتطبيقات بما فيها المشفرة منها، مثل "واتساب" و"ويبو" و"كونفايد" و"تيليغرام"، كما طالت هذه البرمجيات الخوادم وأجهزة التلفزيون ومشغلات الفيديو والسيارات الذاتية القيادة.

وتعمل دول أخرى -مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وغيرها، سواء عبر أجهزة استخباراتها أو المجموعات التابعة لها- على استثمار هذه البرمجيات الخبيثة والاختراقات الإلكترونية لأغراض التجسس والحصول على المعلومات، وقد أشارت واشنطن إلى العديد من هذه العمليات وبينها اختراق موسكو خوادم وحواسيب الحزب الديمقراطي خلال حملة انتخابات الرئاسة عام 2016.

وبالنسبة للكثير من المحللين والخبراء في أمن المعلومات، يأتي الخطر الأكبر من مجموعات وشبكات تختص في القرصنة الإلكترونية، ومن استخدام "جماعات إرهابية" مؤدلجة غير مسيطر عليها للمجال الإلكتروني المفتوح والتقنيات المتطورة، لإحداث فوضى إلكترونية عارمة تتجاوز طلبات الفدية للنيل من الاستقرار العالمي.

وفي متابعة للموضوع تنشر الجزيرة نت تغطية بعنوان "حرب القرصنة الإلكترونية"، تبرز فيها من خلال تقارير ومقالات ومواد إخبارية أهم الاختراقات الإلكترونية وطبيعتها وأبعادها وخطورتها على الصعيد العالمي.

كيف حدث الهجوم الإلكتروني؟


تمكن قراصنة يطلقون على أنفسهم اسم "شادو بروكرز" من سرقة وثائق لوكالة الأمن القومي الأميركي اكتشفت ثغرة في أحد أنظمة ويندوز التابعة لشركة مايكروسوفت واستغلوها لاحقا لشن أضخم هجوم إلكتروني يشهده العالم على الإطلاق من أجل الحصول على فديات مالية. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

ضحايا فيروس"ونا كراي"


أصابت الموجة الأولى من هجوم فيروس "
ونا كراي" (أريد البكاء) أكثر من مئتي ألف ضحية في 150 دولة على الأقل بما في ذلك شركات عالمية كبيرة، وفقا لرئيس الشرطة الأوروبية (يوروبول) روب وينرايت. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة. 

برنامج "الفدية الخبيثة"

 يشرح الإنفوغراف كيف بدأ برنامج "الفدية الخبيثة" وكيف يعمل ويبين أسباب انتشاره السريع وأهم الجهات والدول التي تضررت منه، كما يعرض لأخطر الهجمات الإلكترونية التي نفذت منذ سنة 2010. للمتابعة اضغط على الصورة.

الصدفة التي أنقذت العالم

 يعود الفضل في وقف انتشار فيروس طلب الفدية "ونا كراي" (أريد البكاء) إلى الشاب البريطاني"ماركوس هوتشينز"، الذي يبلغ 22 عاما تمكن عن طريق "الصدفة" من تعطيل انتشار الفيروس، لكن بعد أن كان أوقع مئتي ألف ضحية في 150 دولة. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

الحاسوب الفتاك


يقول خبراء إنه سيصار إلى استخدام الأسلحة الإلكترونية قبل أو أثناء الصراعات بالأسلحة التقليدية، وذلك من أجل العمل على تعطيل شبكات العدو الإلكترونية أو التشويش عليها، بما في ذلك تعطيل شبكات الاتصالات لدى الجهات المعادية. للمتابعة اضغط على الصورة

هجمات طلبات الفدية

رغم عدم وجود إحصائية لكل هجومِ طلبِ فدية، فإن خبراء الأمن الإلكتروني يقدرون أن الشركات الأميركية تتعرض لعدة ملايين من الهجمات سنويا، ويبلغ متوسط ما يدفعه الضحية ثلاثمئة دولار، وفقا لدراسة أجرتها شركة سيمانتيك المتخصصة بأمن المعلومات عام 2016 .لمتابعة القراءة اضغط على الصورة .

الهجمات السيبرانية وتأثيراتها


يتزايد عدد الهجمات السيبرانية (الإلكترونية) بشكل كبير، وتتطور، ويتعاظم في الحجم والتأثير. ومع تحول العالم بشكل متزايد إلى كيان مترابط ومفرط التواصل، تنشأ مخاوف متنامية إزاء نقاط الضعف التي تعيب الإنترنت. اضغط على الصورة للمتابعة .

هل تدمر حرب إلكترونية العالم؟


في خطاب له قبل عامين توقع وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا، أن يشهد العالم مستقبلا هجمات إلكترونية ينجم عنها دمار فيزيائي وفقدان بالأرواح، لافتا النظر إلى المخاطر التي قد تنجم عن الضعف الأمني في أنظمة الحواسيب والاتصالات. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات