مقدمة

تطرح الكثير من الأسئلة عن مصير تنظيم الدولة الإسلامية برسم المشهد الميداني في كل سوريا والعراق، خصوصا بعد التراجعات العسكرية المتتالية للتنظيم وتآكل مواقع نفوذه، وقرب طرده من مدينة الموصل، والمعركة المرتقبة لاستعادة الرقة منه بقيادة أميركية.

 وتبدو سلسلة تراجعات تنظيم الدولة -الذي أعلن الخلافة على دولته المفترضة في سوريا والعراق في يونيو/حزيران 2014- في الأشهر الماضية ذات دلالات تطال مسألة الوجود ذاتها، حيث تؤكد التقديرات والوقائع على الأرض أن التمدد الذي اتخذه التنظيم شعارا لم يعد متاحا، وبالتالي فإن عنوان المرحلة هو البقاء واحتمالاته وأشكاله.

صحيح أن تنظيم الدولة لم يفقد كل أسباب البقاء بعد، وبقي يسيطر على رقعة جغرافية كبيرة، وحواضر كالموصل (ما بقي بساحلها الأيمن)، وتلعفر والرقة دير الزور، وعلى معظم الحدود بين سوريا والعراق، لكن أدوات هذه السيطرة تهلهلت وسط ضغوط عسكرية تشتد يوميا من عدة أطراف، وتراجع كبير في القدرات البشرية والمالية والتنظيمية.

 وفي قراءة هذا الواقع الميداني تصبح معركة الموصل وبعدها الرقة -وفق معظم الخبراء والمحللين- نهاية مرحلة بالنسبة لتنظيم الدولة وربما المنطقة، وفيصلا في تحديد ماهيته، سواء في العراق وسوريا، أو في بلدان أخرى يتواجد فيها التنظيم بدرجات متفاوتة.

 وضمن هذا السياق تنشر الجزيرة نت تغطية حول مستقبل تنظيم الدولة على ضوء المتغيرات الميدانية والعسكرية تحت عنوان "تنظيم الدولة.. إلى أين؟" تتضمن تقارير ومقالات ورسوما بيانية وخرائط بشأن الموضوع.

 وتعرض هذه التغطية لتغير خرائط السيطرة، ووضع تنظيم الدولة ميدانيا وعسكريا في العراق وسوريا، كما تبرز أهم أماكن مواقع انتشاره على الصعيد العالمي، وتطرح أيضا بعض سيناريوهات بقائه وأساليب عمله ومخططاته الممكنة في المرحلة المقبلة.

الانتشار العالمي لتنظيم الدولة

سيطرة متغيرة في سوريا والعراق

التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة

زاد عدد دول التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية حتى بلغ أكثر من عشرين دولة، تدخل بعضها في العراق وسوريا، واقتصرت دول على العراق، وأخرى على سوريا. وتنوعت أشكال التدخل، بين الغارات وإرسال قوات عسكرية للتدريب وتقديم النصح، والدعم اللوجستي.للمتابعة اضغط على الصورة.

مصير تنظيم الدولة بالعراق وسوريا


خسر تنظيم الدولة بين سنتي 2015 و2016 وبداية 2017 مراكزه الأساسية ذات الثقل السكاني في العراق -والتي تقع ضمن بيئته الحاضنة كما يقول- ، فيما أصبحت العملية العسكرية في مدينة الموصل في مراحلها الأخيرة -وفق ما يؤكد البنتاغون ووزارة الدفاع العراقية- .وفي سوريا تراجعت سيطرته بشكل كبير، وتوشك معركة الرقة أن تبدأ، وتشير التحركات العسكرية والسياسية في سوريا إلى أن القوى المتصارعة هناك قد بدأت فعليا ترتيبات ما بعد تنظيم الدولة أو "وراثة دولة الخلافة". لقراءة التقرير اضغط على الصورة.

تنظيم الدولة خلال 2016-2017

شريط أحداث استعادة الموصل

معركة الرقة وتطوراتها

قياديون قتلوا خلال العام 2016

الرقة والميادين بعد الموصل

عاجلا أم آجلا ستنتهي معركة تحرير الموصل، أسابيع ربما.. لا يمكن تحديدها، كما لا يمكن تحديد الخسائر، سينسحب من تبقى من التنظيم إلى تلعفر وربما إلى سنجار، ولن ترسم بذلك نهاية الحرب في العراق حتى بعد انسحابه كتشكيلات عسكرية من كافة الأراضي العراقية وإلى الأراضي السورية في أغلب الظن، حيث المعركة الفاصلة المرتقبة، سواء في الرقة أو الميادين، أو أي مكان يسعى إلى انتقائه في البادية السورية التي يسيطر حاليا على معظمها، كما يسيطر على أكثر من خمسمئة كلم من الحدود العراقية السورية ومعابرها.لقراة المقال اضغط على الصورة.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك