أثبت إيمانويل ماكرون أنه "الفتى الذهبي" في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ووصل بسهولة نسبية إلى كرسي الإليزيه بعد أن حصد 66.10% من أصوات الفرنسيين مقابل 33.90% لمرشحة أقصى اليمين مارين لوبان، ليصبح بذلك الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية الخامسة.
 
"المرشح الظاهرة" بات أيضا "الرئيس الظاهرة" باعتباره أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة التي أنشئت عام 1958، وهو الذي لم يبلغ بعد الأربعين من عمره، منتقلا -في ظرف ثلاث سنوات- من مستشار للرئيس فرانسوا هولاند إلى خليفته في الإليزيه.
 
وجاء صعود ماكرون إلى سدة الإليزيه بعد أن اهترأت المنظومة السياسية التقليدية من اليسار الاشتراكي واليمين الجمهوري بشكل غير مسبوق، وعجز الطرفان -لأسباب مختلفة- عن إيجاد مرشح قوي ينافس الشاب القادم من خارج المؤسسة، أو حتى مرشحة أقصى اليمين.
 
نجاح ماكرون جاء إيذانا بحقبة جديدة في المشهد السياسي الفرنسي، سواء من ناحية سقوط القوى التقليدية أو الفراغ في الساحة السياسية أو توجهات الناخب الفرنسي، حيث إن الاستطلاعات أشارت إلى أن نحو 40% ممن انتخبوا ماكرون لم يصوتوا له اقتناعا به أو ببرنامجه، بل خوفا من وصول لوبان إلى الرئاسة.
 
وكشفت الأرقام الرسمية أيضا أن 11.5% من الناخبين صوتوا ببطاقات "بيضاء" أو أبطلوا أصواتهم عمدا، بينما لم يشارك 25.44% من الناخبين في عملية التصويت، وتلك أكبر نسبة امتناع عن التصويت منذ سنة 1969 وفق صحيفة لوفيغارو.
 
وأثار انتخاب ماكرون رئيسا ارتياحا دوليا خاصة في أوروبا، وهو المؤيد لدور فرنسا في الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، عكس مرشحة أقصى اليمين مارين لوبان التي انهزمت في  نهاية الطريق إلى الإليزيه، لكنها تركت أسئلة كثيرة برسم المستقبل بحصولها على نحو 11 مليون صوت.
 
وعلى عكس التشاؤم الذي طبع مواقف مناهضي ماكرون "الليبرالي" ومرشح "يسار الكافيار"، تشير الأوساط المؤيدة لماكرون في فرنسا وأوروبا إلى أنه يمثل "خيار الأمل" باعتباره وجها شابا جريئا، جنب المنطقة -في لحظة ارتباك على الساحة السياسية الفرنسية- "كابوس" أقصى اليمين، وهو قادر على قيادة فرنسا إلى الأفضل، وفق تعبيرهم.   

أصغر رئيس بتاريخ الجمهورية

درس  إيمانويل ماكرون المراحل الأولى من تعليمه في مدينته أميان في مدرسة خاصة تابعة لليسوعيين، وانتقل إلى العاصمة باريس في نهاية دراسته الثانوية ليلتحق بثانوية هنري الرابع، المعروفة بباريس، ومنها حصل على شهادة البكالوريوس بتقدير جيد جدا.للمتابعة اضغط على الصورة.

ظاهرة ماكرون

لم يكن لأبرز مراكز البحوث ومعاهد سبر الآراء أن تتوقع بزوغ نجم الشاب إيمانويل ماكرون  بهذه السرعة في سماء الحياة السياسية الفرنسية، وليصبح المرشح  الأوفر حظا  للوصول إلى منصب رئيس الجمهورية الفرنسية. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

برنامج التيار الوسطي

الرئاسة والصلاحيات

من ديغول إلى هولاند

كان شارل ديغول الذي قاد قوات المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، أول من تبوأ منصب الرئيس  في الفترة من يناير/كانون الثاني 1959 حتى أبريل/نيسان 1969.تبنى دستورا جديدا لفرنسا مؤسسا بذلك الجمهورية الخامسة. وانتُخب رئيسا للجمهورية بعد أن حقق فوزا سهلا في انتخابات 1958 وتولى الحكم في مطلع 1959. ثم أُعيد انتخابه بنسبة 55.2% في الانتخابات الرئاسية عام 1965.للمتابعة اضغط على الصورة.

مقر إقامة الرؤساء

تعود ملكية قصر الإليزيه في أصله للكونت لويس هنري دى لاتور دوفيرن المنحدر من طبقة النبلاء الفرنسيين، وقد شيده ليكون مقر إقامة مؤقتة له حين كان حاكما لمنطقة باريس عام 1720. وأسهم تشييد هذه الإقامة في ازدهار هذه المنطقة من باريس لتصير بعد قرون قلبها النابض ومركز صناعة قرارها السياسي.للمتابعة اضغط على الصورة.

هوامش وأرقام

من الجزيرة

الموسوعة

الإليزيه.. قصر يحكم فرنسا
رؤساء فرنسا من ديغول إلى هولاند
الإسلام والمهاجرون هاجس مشترك  لمرشحي الرئاسة بفرنسا
ماذا تعرف عن البرلمان الفرنسي؟ 

تقارير

مسلمو فرنسا يفتتحون ملتقاهم قبيل الرئاسيات
هل ما يزال فيون مرشح الناخب الكاثوليكي بفرنسا؟

مسلمو فرنسا يعقدون لقاءهم السنوي  قرب باريس 

مقالات

من هي مارين لوبان؟

انتخابات فرنسا الاستثنائية
رئيس فرنسا المقبل
ماكرون المتمرد

جولة صحافة

غارديان: إدارة فرنسا ستكون صعبة على ماكرون

واشنطن بوست: فوز ماكرون لن ينهي مشاكل فرنسا

توقعات بمنافسة بين اليمين المتطرف والمتشدد بفرنسا

هآرتس: يهود فرنسا قلقون من مواقف لوبان

صحف: لعنة بوتين تطارد ترمب وفيون ولوبان

فايننشال تايمز: النظام السياسي بفرنسا يعيش أزمة عميقة

 الأخبار


ماكرون يعزز حظوظه بأول مناظرة لرئاسيات فرنسا

فيون يندد بالتلاعب بالقضاء لمنعه من الترشح

استطلاع يعزز تقدم لوبان بالانتخابات الفرنسية

جوبيه يرفض الترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية

11 مرشحا للانتخابات الرئاسية الفرنسية

 اليسار يفشل في تعزيز فرصه بالانتخابات الفرنسية

المصدر : الجزيرة

التعليقات