مقدمة

لم يحسم كلام رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي ديفين نونيس عن أنه لم يجد أي دليل على وجود تواطؤ بين الروس والحملة الانتخابية لدونالد ترمب، الجدل الدائر في واشنطن حول الدور الروسي في الانتخابات الأميركية وحدوده.

فأجهزة الاستخبارات والإعلام والحزب الديمقراطي الأميركي تخوض منذ الأيام الأخيرة لولاية الرئيس السابق باراك أوباما، معركة ضد ترمب ومساعديه، لإثبات تدخل روسيا في العملية الانتخابية لترجيح كفة الرئيس الجديد القادم من عالم المال والأعمال.

وتأتي مزاعم الاختراق الروسي والاتهامات لترمب وفريقه -التي لم تحسم بعد- على خلفية إحدى أكثر الحملات الانتخابية "سخونة" في تاريخ الولايات المتحدة، وفي ظل تصدع  كبير في المشهد السياسي الأميركي؛ وقد اتهم ترمب أيضا "سي آي أي" بالتنصت على فريقه بأمر من أوباما.

وتتراوح تلك التدخلات -وفق هذا الفريق- بين الاختراقات الإلكترونية واتصالات في الخفاء أجراها السفير الروسي سيرغي كيسلياك مع مسؤولين في حملة ترمب، الذي لم يخف -ومنذ وقت مبكر- إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقبل ثلاثة أسابيع من مغادرته البيت الأبيض، أمر أوباما بطرد 35 دبلوماسيا روسيًّا من أميركا، وفرض عقوبات على أجهزة الاستخبارات الروسية، على خلفية ما عرفت بعمليات القرصنة الإلكترونية خلال الانتخابات. وهو ما نفته موسكو جملة وتفصيلا.

ورغم تشكيل الكونغرس الأميركي والشرطة الفدرالية لجانا للتحقيق في ماهية الاختراقات الإلكترونية وحجمها، وطبيعة اتصالات فريق حملة ترامب بكيسلياك ومضمونها، فإن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ذهب مطلع مارس/آذار الجاري إلى حد اعتبار الشبهات المثارة حول اتصالات فريق حملة ترمب بالسفير الروسي أنها أشبه بـ"صيد الساحرات".

لكن الاتصالات التي ثبت حصولها، أطاحت باثنين من أقرب مساعدي ترمب. كما أن استقصاءات الإعلام وأجهزة التحقيق الأميركية حول الموضوع ما زالت تسير على قدم وساق. وآخرها تحقيق نشرته يوم 14 مارس/آذار الحالي صحيفة نيويورك تايمز، وتناول قرصان المعلومات الروسي إفغيني بوغاتشيف. وتضمن التحقيق تأكيد الشرطة الفدرالية أن "الكرملين يدمج عملياته الاستخبارية بمخططات قراصنة المعلومات".

وفي اليوم التالي حذر النواب الديمقراطيون في الكونغرس نظراءهم الجمهوريين من مغبة عرقلة التحقيقات الجارية بشأن الاتصالات بين مقربين من ترمب والمخابرات الروسية، وتدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية.

ويقول الباحث سهيل الغنوشي بهذا الشأن إن التفسير الوحيد الذي يجعل ترمب يتهرّب من أسئلة الإعلام حول العلاقة مع بوتين وروسيا ويهاجم الأجهزة الاستخباراتية، هو أن ترمب لديه ما يخفيه حول هذه المسألة، وأن الأجهزة قد تكون تملك معلومات محرجة.

الجزيرة نت تتابع ملف إدارة ترمب والاختراق الروسي بتقارير ومقالات لكتاب متابعين للشأنين الروسي والأميركي، إضافة إلى تعريف بالشخصيات التي أطاحتها شبهات الاتصال بالسفير الروسي.

من هو كيسلياك؟

نقلت سي أن أن الأميركية عن مصادر في الاستخبارات ومسؤولين في الإدارتين الأميركيتين السابقة والحالية، زعمهم أن  السفير الروسي بواشنطن سيرغي كيسلياك هو عميل استخبارات روسي بارز. واتهمت الصحيفة -وفقا لتلك المصادر- السفير بتجنيد العناصر لصالح الاستخبارات الروسية، وهي التهم التي قابلها الروس بانزعاج شديد.للمتابعة اضغط على الصورة.

سيشنز..تيلرسن ..فلين

في ما يأتي الشخصيات المتورطة والمتهمة بإجراء اتصال مع مسؤولين روس، مع العلم أن البيت الأبيض أقر بنفسه بأن بعض هذه الشخصيات التقت بالسفير الروسي في واشنطن، سيرغي كيسلياك، في ديسمبر/كانون الأول 2016. للتعرف على  الشخصيات اضغط على الصورة.

بين عواطف موسكو وعواصف واشنطن

بعيد توليه الرئاسة جدد ترمب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز -وهي الأولى له بصفته رئيسا- إعجابه واحترامه لبوتين، وجادل المذيع الذي وصف بوتين بأنه "قاتل"، قائلا إن "هناك الكثير من القتلة في الولايات المتحدة، وهل تعتقد أن بلادنا بريئة؟"، وهو ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الأميركية. للمتابعة اضغط على الصورة.

الاختراقات وظلال الحرب الباردة

 
يؤكد مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أن تحرك القراصنة الروس في أنظمة حواسيب الحزب الديمقراطي تواصل لعدة أشهر، وشملت الاختراقات عدة مسؤولين بالحزب وعصفت التسريبات الناتجة عن ذلك الاختراق الكبير بالحزب والحملة، وبحظوظ هيلاري كلينتون لاحقا، وفق تقارير "سي آي أي".للمتابعة اضغط على الصورة.

ترمب بين ديمقراطيي الكونغرس وجمهورييه

تشير التقارير الصحفية إلى أن خلافات نواب الحزب الجمهوري مع دونالد ترمب تزداد بشأن عدد من القضايا الداخلية وما يمس منها الأمن القومي، وتضع الكونغرس في معارضة أجندة الرئيس المنتخب وتوجهاته الداخلية والخارجية، وهو ما دعاه إلى مراجعة الكثير منها. للمتابعة اضغط على الصورة.

حدود الاختراق الروسي

لمعرفة أهداف التدخل الروسي وحدوده لابد من الإجابة عن بعض الأسئلة من قبيل: لماذا فضلت موسكو ترمب على غيره؟ وكيف استطاعت تحقيق الاختراق؟ ومتى وكيف وعلى أي مستوى اتخِذ القرار بدعم ترمب؟ بداية لم ينظر الكرملين إلى ترمب كمرشح يمكن أن يظفر بالمنصب الأهم في واشنطن، ولعل من السذاجة ربط التقارب بينهما وتفضيل ترمب بتبادل الإطراء الشخصي مع فلاديمير بوتين. للمتابعة اضغط على الصورة.

ترمب ولغز بوتين

القاسم المشترك بين وسائل الإعلام التي هاجمها ترمب ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي اللذين اصطدم بهما ترمب، هو لغز علاقته وإدارته بفلاديمير بوتين وروسيا ودور موسكو في ترجيح كفّة ترمب في الانتخابات الرّئاسيّة.

فهنالك شبهات وقرائن حول هذه العلاقة استدعت فتح تحقيق، ودفعت وسائل الإعلام لإثارة هذه القضيّة واستغلال أيّ فرصة لتوجيه الأسئلة حول هذا الموضوع لترمب أو لأيّ مسؤول في إدارته. وهنا يبدو ترمب يخوض معركة استباقيّة ويعمل بمنطق خير وسيلة للدّفاع هي الهجوم. لقراءة المقال اضغط على الصورة.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك