اعتبارا من يوم 18 من مارس/آذار الجاري، بدأت عملية إجلاء السوريين المحاصرين في حي الوعر بمدينة حمص وسط البلاد، باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في أقصى الشمال.

وأتى هذا في سياق عمليات مماثلة جرت في أوقات سابقة بالمعضمية وداريا وعين الفيجة بمحيط دمشق، لكن اللافت أنها تمت برعاية روسية، حيث أشرف ما يُعرف بمكتب المصالحات -الذي يتخذ من قاعدة حميميم مركزا له- على عملية الإجلاء ونشر وحدات من الشرطة العسكرية الروسية التي ستواكب الراغبين في المغادرة، على مدى شهر كامل وانتشار الأمن السوري في الحي.

ويحمل اتفاق الوعر أيضا رمزية خاصة لكونه سينهي مأساة نحو عشرين ألف شخص ما زالوا محاصرين داخل الحي منذ ست سنوات، لكنه سينهي بالمقابل وجود المعارضة داخل المدينة المعروفة بأنها مهد الثورة على نظام الأسد قبل ستة أعوام.

"الجزيرة نت" تواكب إخلاء حي الوعر من خلال متابعة إخبارية لسياقه وتفاصيله، مع إلقاء نظرة تحليلية على دلالاته وآثاره المستقبلية.

أحياء حمص بعد الثورة

شكل حي بابا عمرو أقوى شوكة مسلحة للثورة السورية في حمص ، بعد أن أصبح بالكامل تحت سيطرة الجيش السوري الحر، إلا أنه أيضا كان أول الأحياء والمناطق التي تشهد تهجيرا لسكانها في سوريا، فقد اقتحمته قوات النظام في الثاني من فبراير/شباط 2012. للمتابعة اضغط على الصورة.

اتفاق برعاية روسية

جريمة برسم القانون الدولي

في سنة 2014 هجر النظامُ قسريا سكانَ أولى المناطق في سوريا بأحياء حمص القديمة، وخرج من ركام الحرب وأنقاضها ومن بين براثن الحصار والجوع آلاف المدنيين، لتستمر "التغريبة" لاحقا من مناطق الزبداني ومضايا، وبلدات داريا وقدسيا والهامة والمعضمية في أرياف دمشق وشرقي حلب مؤخرا، وقبل كل ذلك في القصير. للمتابعة اضغط على الصورة.

المصالحات.. مسمى آخر للتهجير

منذ بدء هذا المسار، شملت عمليات التهجير التي جرى بعضها تحت سمع وبصر هيئات الأمم المتحدة في عدد من المناطق من خلال "الباصات الخضراء"، فيما تم الكثير منها، كما تؤكد بعض التقارير، في الخفاء.للمتابعة اضغط على الصورة.

" الوعر" استكمال للتغيير الديمغرافي

يشير واقع الحال إلى أن أوجه التشابه كثيرة بين ما حصل في حي الوعر وما حدث في باقي المناطق التي شهدت اتفاقات مماثلة، حيث اتبع نظام الأسد وحلفاؤه إستراتيجية الجُزُر المعزولة في حمص وريفها، فقام بقصفها وحاصرها واستفرد بكل منطقة على حدة.ولا شك في أن اتفاق التهجير القسري من حي الوعر الحمصي يأتي استكمالاً لما شهدته المدينة من تبعات نهج التغيير الديمغرافي بسوريا. لمتابعة المقال اضغط على الصورة.

التهجير ..ألبوم

المصدر : الجزيرة

التعليقات